ارشيف من : 2005-2008

مارسيلو الشطور

مارسيلو الشطور

الانتقاد/ خلف القناع ـ العدد 1139ـ 9/12/2005‏

مارسيلو نجم السهرة الخميسية التي تعرض على مسرح شاشة الـLBC، ولكن الآن بنكهة جديدة، عودة حليمة إلى صاحبتها القديمة، أي عودة القناة إلى "القوات" بعدما انقشع زمن "القوات المنحلّة" لتصبح "قوات المستقبل" وFutur وكل الرياح الدولية الآتية من على صهوة التفسير الديمقراطي الأميركي.‏

لقد زال خطر التقية والتمويه ونفي ملكية القوات للمحطة عام 1994 لأن الرياح الشرقية كانت قوية، فلم تكن إلاّ عباءة سليمان فرنجية قادرة على الحماية، أما بعد تفسير اتجاه الريح فلا سليمان ولا جميلتو، نايلة، والألمان والاتحاد الأوروبي وخلفهم وزارة الخارجية الأميركية أضمن وأحمى، فكيف الحال لو اجتمعت كلها بالمستقبل.‏

مارسيلو حليمة عاد إلى التعليمة القديمة، "إسرائيل" آدمية وعاقلة، والحق علينا نحن اللبنانيين الذين نقاوم، وشارون وموفاز بطلا سلام، إذاً التصعيد في الجنوب لم يبدأه الإسرائيلي بالغارات الوهمية الجوية، ولا باختطاف أو قتل الصياد فرّان قبالة شاطئ صور، ولا بالقصف العشوائي خلال أيام عيد الفطر الماضي، ولا بوصول الطائرات الإسرائيلية المنتهكة للأجواء اللبنانية إلى ما بعد "أدما" عاصمة القوات الإعلامية، أبداً هذا باطل، فمارسيلو الموضوعي الوطني الشطّور يطرح سؤالاً معاكساً، هل أنت مع التوتير في الجنوب؟ ليجيب الناس نعم أو لا، ويوضح في نقاشه مع "المونولوغ" اليميني مندوب النهار والست نايلة، لماذا يريد حزب الله التوتير، ويناقش الأمر مع المتصلين ومع ثنائي "المونولوغ" السياسي (لا رأي آخر بينهما) كلاهما يميني مسيحي، والمواقف في أساسه.‏

هل هي عودة إلى ما قبل 1994 في التوجيه الإعلامي القواتي أم أنه أخطر: عودة إلى خبرة إعلام ما قبل 1990 حيث كانت "إسرائيل" الحليفة أقرب من أبناء الوطن المقاومين، وهل ما نشهده "ردة" عن اتفاق الطائف الذي حدد العدو والاحتلال وشرّع المقاومة.‏

أسئلة ليست موجهة طبعاً إلى وزارة الإعلام ولا إلى المجلس الوطني، بل هي تساؤلات مُشاهد أدهشه هذا الانقلاب الظاهري مع الريح القوية، لكن مسألة أكثر خطورة في الحلقة اللاحقة للشطور مارسيلو بعد حلقة تبرئة ذمة الاحتلال الصهيوني من التوتير، أو تذاكي صاحبنا كثيراً في أسئلة تضليلية على غرار سؤاله المشار إليه عن التصعيد الجنوبي، فشن حملة تعبئة على الثنائي الشيعي، الاستفراد، والاحتكار، والفيتو، في محاولة "لتأليب السُّنة" وبقية اللبنانيين على طائفة بكاملها هي "الشيعة"، هل هذا الأمر موضوعية إعلامية، ونقاش حرّ، أم استهداف وتصنيف لفئة كبيرة من اللبنانيين بأنهم خارج "الإجماع"؟! الأنكى من ذلك السؤال الخطير الذي وجهه إلى النائب علي حسن خليل:‏

الكلمة في البلد لمن للسنّة أم للشيعة؟!‏

يا سادة لم يعد هناك احتلال إسرائيلي وأسرى ولا وصاية أميركية ولا تدخل خارجي، انتهت المشاكل بلبنان إلا مشكلة العلاقات السنيّة والشيعية، إذ يقف ماروني (عذراً لكن الطائفية في لبنان مثل الماء تشرب يومياً 24 ساعة) قواتي يميني هو مارسيلو ليفتن بين المسلمين السنّة والمسلمين الشيعة، أيكما أقوى؟‏

هل هذه وطنية أو مساهمة في الوحدة، أم أنها بصراحة افتعال لفتنة بين المسلمين من شخص غير مسلم، ومن جهة إعلامية غير مسلمة، أليس في الأمر ما يدعو للمساءلة والاستجواب ووضع النقاط على الحروف؟ هل أصبحت دماء السنّة والشيعة ملعباً يخوض فيه كل لاعب على هوى رياح اللعبة الدولية.‏

لم يقل لنا مارسيلو الشطور هل هي نزعة شخصية أم توجيه "حزبي" على قاعدة الحرب المستمرة من قبل واشنطن لتغيير العالم بدءاً من "ثورة الأرز" التي أنشأتها رايس وساتيرفيلد قبل أن يكتشف العالم أن السفير المذكور عميل صغير للموساد. فهنيئاً لجماعته اللبنانيين.‏

مصطفى خازم‏

2006-10-30