ارشيف من : 2005-2008
نصر الله ناقش والحص قضايا داخلية وإقليمية:الاستراتيجية الدفاعية لقوى 14 شباط ليست لها أرضية واقعية
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله أن استراتيجية قوى 14 شباط الدفاعية مبنية على افتراض بأنه يمكن المجيء بقوات دولية رادعة، وبالتالي يتخذ قرار من مجلس الأمن يضع "إسرائيل" تحت الفصل السابع، هذا برأينا أمر مستحيل، وهذا الكلام ليس له أرضية واقعية، ونحن عندما نتحدث عن الاستراتيجية الدفاعية نتحدث عن استراتيجية واقعية يمكن الوصول إليها والحصول عليها.
جاء كلام السيد نصرالله عقب زيارة لافتة للرئيس الدكتور سليم الحص في مكتبه في عائشة بكار حيث جرى البحث على مدى ساعتين في التطورات على الساحة الداخلية والأوضاع في المنطقة.
وأكد سماحته بعد اللقاء ان هناك تطابقاً في وجهات النظر حول القضايا الأساسية التي تشهدها البلاد، وشدد رداً على سؤال حول ميثاق الشرف بأننا "ملتزمون ميثاق الشرف، لذلك لن اعلق على الذي قاله وليد جنبلاط".
وقال عن تقرير المحقق الدولي سيرج برامرتس بأنه "يمكننا التحدث عن نسبة جيدة من المهنية في الجانب التقني، ومحاولة عدم حسم الامور، وفتح العديد من الافتراضات، وهذا كان يجب ان يحصل منذ البداية. تقييمنا العام هو تقييم ايجابي ومعقول".
ورداً على سؤال عن الاستراتيجية الدفاعية لقوى 14 آذار قال "بدأنا مناقشة الأفكار التي طرحوها، وكان لدي على الطاولة بعض الملاحظات العامة لأن الوقت لم يكن يتسع لمناقشة تفصيلية، واعتقد أن الموضوع الجوهري الذي بنوا عليه الاستراتيجية الدفاعية هو افتراضهم بأنه يمكن المجيء بقوات دولية رادعة، وبالتالي يتخذ قرار من مجلس الأمن يضع "إسرائيل" تحت الفصل السابع، هذا برأينا أمر مستحيل ولم يحصل منذ قيام هذا الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة، نحن لم نستطع الإتيان بإدانة من مجلس الأمن حول مجزرة قانا، سمعنا بالأمس العالم يدين المجزرة التي ارتكبت على شاطئ غزة، الولايات المتحدة تعتبر أن هذا دفاع مشروع عن النفس، ونحن لا يمكننا أن نتصور انه في يوم من الأيام سيقوم مجلس الأمن، الذي تملك فيه أميركا حق الفيتو، بإعطاء لبنان قوات دولية رادعة تقف في وجه "إسرائيل" وتردع أي خرق إسرائيلي، هذا الكلام ليس له ارضية واقعية. عندما نتحدث عن الاستراتيجية الدفاعية نتحدث عن استراتيجية واقعية يمكن الوصول إليها والحصول عليها، لأننا نريد حماية البلد لا تسجيل نقاط على بعضنا البعض".
وسئل إذا كان البلد سيدخل في حالة احتقان كبير نتيجة هذه التصريحات المتوترة ومنها جنبلاط؟ فقال "طبعا أخاف عندما يقوم احد الأطراف الأساسيين بخرق ميثاق الشرف، معنى ذلك أن هناك إصرارا على إدخال البلد في الاحتقان، وأنا أتذكر انه حتى في الجلسة، وجه دولة الرئيس بري السؤال إلى السيد وليد جنبلاط وقال له: أنت يا سيد وليد موافق؟ وخصصه من بين الحاضرين، فرد قائلا: أنا موافق، وأنا آسف أن يحصل خرق من هذا النوع، وآمل ان يعالج من اجل المصلحة الوطنية".
وأمل السيد نصر الله في التوصل إلى اتفاق حول بند الاستراتيجية، معتبراً أن القبول بقوات دولية هو كلام نظري وقال "ان الإسرائيليين احتلوا فلسطين عام 48 وان مجلس الأمن أعطاهم شرعية، في عام 67 احتلوا أراضي وبدلا من أن يضعهم تحت الفصل السابع أعطى لهم قرارا ملتبسا، حتى الآن ما زلنا مختلفين على عبارة أراض عربية أو الأراضي العربية. في العام 1973 رأينا ما حصل وكذلك في العام 78 وفي العام 82 رأينا ما حصل، إضافة إلى مجازر جنين وقانا واليوم مجزرة شاطئ غزة".
وفي موضوع المطالبة بإسقاط الحكومة قال: "موقفنا واضح وقلت في أكثر من مناسبة نحن موجودون في الحكومة ونكمل فيها، طبعا نحن ندعو إلى حكومة وحدة وطنية، ولا داعٍ ان نسقط الحكومة لنعمل حكومة وحدة وطنية، نحن ندعو إلى حكومة وحدة وطنية "بالتي هي أحسن"، يعني أننا ندعو كل الأطراف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من القوى المشاركة الحالية في الحكومة زائد قوى موجودة خارج الحكومة سواء كانت موجودة في البرلمان او خارجه بسبب الانتخابات وقانون الانتخابات، وهي قوى ذات تمثيل شعبي حقيقي(..)".
وأضاف: "يقال إننا أكثرية ونريد أن نحكم، طيب ماشي الحال، انتم أكثرية بـ 8 أو 10 نواب بهذه الأكثرية تريدون أن تحكموا البلد وليس في استطاعتكم أن تحكموه، لان هذا بلد مختلف لا يحكم بأكثرية 5 أو 10 نواب. الحل اليوم ان نمشي في الموضوع الاقتصادي وحل الازمة المعيشية والملفات الأساسية والإصلاح، ونعالج مسائلنا مع محيطنا وعلاقاتنا الإقليمية والدولية، برأينا يبدأ الحل من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية، نشارك فيها وندعو إليها".
استقبالات
واستقبل سماحته في مقر الأمانة العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ بحضور مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب الدكتور حسين رحال، والوزير السابق وئام وهاب، الذي ثمن بعد اللقاء "حرص السيد نصر الله على الاستقرار اللبناني والحوار برغم خرق بعض السياسيين لميثاق الشرف"، منتقدا "التصريحات التي أدلى بها النائب وليد جنبلاط".
وإذ اعتبر وهاب "أن ما طرحه بعض قوى 14 شباط بخصوص الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان هو مشروع لانتزاع قوة لبنان"، حيا الجيش اللبناني ومديرية المخابرات "على كشف الشبكة العميلة مع الكيان الصهيوني وقبلها الشبكة التي خططت لاغتيال الأمين العام لحزب الله"، متسائلا "أين هي الأجهزة الأمنية الأخرى وماذا تعمل؟
وقال "نعتبر السيد حسن نصر الله رمزا إسلاميا وعربيا كبيرا، وهو باستمرار لديه نظرة ثاقبة للأمور، وهو مرجعية حريصة على استقرار الوضع اللبناني وعلى استمرار الحوار برغم كل الخروقات التي تحصل، وبرغم أن الاتفاقيات لا تصمد سوى ساعات، إنما هو حريص على وصول الحوار إلى نتائج إيجابية، وهو منفتح على كل النقاشات والطروحات، خصوصا في موضوع الحماية، لأن هدفه هو إشراك الجميع في موضوع حماية اللبنانيين. وبالفعل قام حزب الله بدور كبير في هذا الموضوع، ولكن هو لا يحتكر هذا الدور، بل يطلب من الجميع أن يكون شركاء في حماية لبنان، وفي دعم المقاومة".
كما استقبل السيد نصر الله وزير الصحة محمد جواد خليفة.
الانتقاد/ استقبالات الامين العام ـ العدد 1166 ـ 16 حزيران/يونيو2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018