ارشيف من : 2005-2008
نصر الله في إفطار هيئة دعم المقاومة:لا نريد تحدي المجتمع الدولي ولكن لن نخضع لأي قرار خاطئ
الانتقاد/ خطاب الأمين العام ـ العدد 1133 ـ 28/10/2005
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حس نصر الله جملة مواقف أساسية عشية صدور تقرير الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن، معلقاً على مواقف الأخير بانتفاء موجبات المقاومة. ودعا المجتمع الدولي المهتم بلبنان إلى معالجة أسباب المقاومة، والطلب إلى "إسرائيل" الانسحاب من مزارع شبعا وإطلاق سراح الأسرى.
وجدد موقف حزب الله الداعي إلى الحوار حول سلاح المقاومة، مقدماً أسئلة "مفتاحية" تمهد لفتح الحوار والنقاش.
وأطلق سماحته مواقف حاسمة في موضوع السلاح الفلسطيني، مؤكداً رفض نزع هذا السلاح في إطار القرار 1559. مشيراً إلى أن الثمن الوحيد لهذا السلاح هو تطبيق القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم في فلسطين المحتلة.
وتطرق السيد نصر الله إلى ضرورة الالتزام بدولة المؤسسات، مشيراً إلى تعطيل مجلس الوزراء في بعض الملفات وإثارة بعض الملفات، كملف السلاح الفلسطيني وترسيم الحدود مع سوريا خارج مجلس الوزراء قبل الاتفاق عليها، وهي من المواضيع الحساسة والدقيقة.
وحذر السيد نصر الله من أن حزب الله إذا شعر بأن الأمور تجري خارج مجلس الوزراء فسيدرس وضعه ويحدد موقفه منها.
وأكد السيد نصر الله في حفل الإفطار المركزي لهيئة دعم المقاومة الإسلامية الذي أقامته في حديقة بلدية الغبيري بحضور حشد سياسي متنوع من مختلف التيارات السياسية، وعدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين وسفراء وفعاليات اجتماعية ونقابية وعسكرية وكشفية، أن جميع اللبنانيين يريدون الحقيقة، وكلهم يدينون جريمة اغتيال الرئيس الحريري ويريدون معاقبة القتلة، مشدداً على أنه ينبغي أن يكون التقرير واضحاً وفيه أدلة دامغة واستنتاجات واضحة.
بعد آيات بينات من القرآن الكريم وكلمة مسؤول هيئة الدعم الحاج حسين الشامي، تحدث السيد نصر الله فأشار إلى حساسية وحراجة الظروف الحالية بين تقريري لارسن وميليس، وأمام أوضاعنا الداخلية الصعبة". وقال: أود أن أتحدث في عدة نقاط:
النقطة الأولى (...) ان الحديث عن انتفاء أسباب المقاومة ليس حديثاً جديداً، وهو اشتد بعد 25 أيار/ مايو 2000، وهو ليس مفاجئاً.. نحن اليوم أمام قرار دولي، إذا أردنا أن نتكلم بمنطق المسؤولية وبمنطق رجال الدولة ـ وأنا لست من رجال الدولة واتركوني ضمن رجال العصابات ـ نحن لا نريد في المقاومة أن نتحدى المجتمع الدولي وأن ندخل في صراع معه، لكن هذا لا يعني أن نخضع لكل قرار يصدره مجلس الأمن. هناك الكثير من القرارات الدولية الظالمة مثل قرار تقسيم فلسطين والاعتراف بـ"إسرائيل".. نحن في ما يتعلق بالقرار 1559 نعتبر أنه لا يتناسب مع مصالحنا الوطنية، وأن بقية بنوده التي لم تنفذ تخدم مصالح العدو الإسرائيلي. وعلى الحكومة والدولة ان لا تدخلا في صدام مع المجتمع الدولي، لكننا لسنا بالضرورة مضطرين للالتزام به. السلطة في لبنان والقوى السياسية اللبنانية تعرضت في السابق لضغوط دائمة وقوية جداً من أجل وقف المقاومة.. نحن نواجه الآن ضغطاً أقل مما كنا نواجهه في الماضي ونستطيع أن نقابله بمنطق مقبول ورصين ومجمع عليه.
وقال: "نحن ما زلنا ندّعي بأن هناك أسباباً للمقاومة، تعالوا وعالجوا هذه الأسباب وأسقطوا هذه الحجج. نحن نقبل ونرضى بمعالجة الذرائع والأسباب التي باتت معروفة: استعادة الأرض وتحرير الأسرى وحماية لبنان في مواجهة العدوان الإسرائيلي. أعيدوا إلى لبنان مزارع شبعا، وهناك مساعٍ كبيرة لمعالجة ذلك لإنهاء واحدة من ذرائع المقاومة. هذا جيد وليس لدينا مانع، يمكن لمجلس الأمن الدولي وللإدارة الأميركية أن تطلب من "إسرائيل" الانسحاب من مزارع شبعا.. قد يقال إننا بحاجة إلى ترسيم حدود في مزارع شبعا، فهل نرسم الحدود في أرض محتلة!
واستغرب السيد نصر الله كيف يوافق المجتمع الدولي على ترسيم حدود في أرض محتلة هو طالب بقراراته الدولية السابقة "إسرائيل" بالانسحاب منها؟! وقال: "الصحيح أن نطالب بالانسحاب من مزارع شبعا ثم نرسم الحدود، وما كان للبنان يعطى للبنان، وما كان لسوريا يعطى لسوريا. هذا هو المنطق، وغير ذلك هو إقرار باحتلال أرض عربية، سواء كانت لبنانية أو سورية".
وأضاف: "في موضوع الأسرى لارسن وقبله السيد كوفي عنان لم يعترفا بمشكلة الأسرى.. اليوم ما زال هناك أسرى في السجون، وأنا أقول لكم بكل صراحة: أنا أشعر بالخجل عندما أتذكّر أننا حتى الآن لم نستطع أن نطلق سراح سمير القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر ونحلّ مشكلة المفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. وأؤكد لكل العائلات التي ردت بالأمس على خطاب لارسن في باريس، أن رهانكم على المقاومة هو رهان صحيح ولو على دمنا وأعناقنا، لن نترك أسرانا في السجون على الإطلاق. قد يقال طريقتكم لحل مشكلة الأسرى قد تسبب مشكلة، إذاً على الدولة والمجتمع الدولي أن يعالجوا هذه المسألة، فنحن لا نريد أن نفتح مشكلة مع أحد، ولكننا لا نستطيع أن نتحمل أكثر أن يبقى إخوة لنا في السجون ومفقودين ومجهولي المصير. وإذا حل موضوع المزارع وموضوع الأسرى تبقى مشكلة أن لبنان في منطقة ما زال يسود فيها الصراع العربي الإسرائيلي، وهو في دائرة التهديد، عندئذ ندخل في نقاش كيف نحمي بلدنا؟ هل نحميه بالجيش وحده؟ هل نحميه بالمقاومة والجيش؟ هل هناك فكرة أخرى أو إطار آخر؟ هذا قابل للنقاش".
وتابع في موضوع سلاح المقاومة: أنا أعتقد أن وعي اللبنانيين من كل الاتجاهات السياسية أدى إلى تأجيل ـ ولا أقول إلغاء ـ ضغط دولي كبير على لبنان، وقلنا جميعاً إن هذا الأمر يعود إلى حوار داخلي، ونحن مستعدون لهذا الحوار ولمناقشة آلية هذا الحوار ومبادئه، لكن من حيث المبدأ أشدد على قاعدتين أساسيتين للدخول إلى هذا الحوار، ولا أعني أنه لا توجد قواعد أخرى.
أولاً: هل نعتبر "إسرائيل" عدواً أم لا؟ هل نعتبر لبنان في دائرة التهديد أم لا؟ وهل يمكن أن يتعرض لتهديد أم لا؟ إذا اعتبرنا أن "إسرائيل" ليست عدواً ولبنان ليس في دائرة التهديد، فمن الآن ليس هناك داعٍ للنقاش في بقية النقاط.
ثانياً: إذا كنا نعتبر أن لبنان في دائرة التهديد، فهل نؤمن بأن لبنان يجب أن يكون قوياً ليواجه أي تهديد، أو ما زلنا نؤمن بأن قوة لبنان في ضعفه! قوة لبنان في احترام المجتمع الدولي له ولو كان مسحوقاً بالأرجل! قوة لبنان أن لا تنتقدنا هذه العاصمة أو تلك العاصمة في العالم! هل نريد لبنان قوياً حتى نواجه التهديد أم لا؟ إذا سلمنا بهاتين القاعدتين يمكن أن ندخل إلى النقاش ونقول في مواجهة التهديد كيف يمكن أن يكون لبنان قوياً، وهذا يكون المدخل الطبيعي للنقاش في المقاومة وسلاح المقاومة ووظيفة المقاومة ودور المقاومة، ونحن حاضرون لكل الأسئلة وكل الهواجس التي نعتبرها مشروعة مما يُطرح من قلق حول هذا السلاح، أو من أسئلة حول سيادة الدولة ومعالجات قانونية لهذه الأسئلة، أو فيما يرتبط بقرار السلم والحرب وما شاكل. أنا أعتقد أن هذه أسئلة مشروعة وجديرة بأن تناقش، ونحن نشدد على مناقشة هذه المسألة في الغرف المغلقة، لأننا حينئذ سنناقش في استراتيجيات الدفاع الوطني وقضايا تمس قوتنا وضعفنا ومصيرنا، ولا نستطيع أن نكشف كل أمورنا في وسائل الإعلام ليقنع بعضنا بعضاً.
وفي موضوع السلاح الفلسطيني قال: نحن نعتبر أي حديث لنزع سلاح المخيمات حديثاً في إطار 1559 بشكل قاطع. نحن كحزب لبناني وكوزراء في الحكومة اللبنانية وكمقاومة لبنانية، نحن نعارض بشدة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، الذي هو كما تعرفون سلاح فردي وبسيط ومتواضع، وأعتقد أن اليوم صُححت هذه النقطة في مجلس الوزراء.. الحديث عن تنظيم السلاح في المخيمات بالتفاهم مع الفلسطينيين أنفسهم هذا مطلب محق وطبيعي، وأعتقد أنه مطلب الفلسطينيين واللبنانيين.. اذاً تنظيم وضبط السلاح لا نقاش فيه، هذا مطلب محق، لكن أن نذهب إلى نزع السلاح هكذا، فقط لأن هناك قراراً دولياً وضغطاً دولياً علينا، فهذا لا ينسجم مع المصلحة اللبنانية ولا مع المصلحة الفلسطينية. فما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان مقابل نزع سلاح المخيمات؟ هل تستطيع الحكومة اللبنانية الالتزام بأمن المخيمات وبأمن الفلسطينيين الشخصي وحمايتهم من الشبكات الإسرائيلية؟ ـ ليس بأمنهم من القصف الإسرائيلي، الحكومة لا تستطيع أن تلتزم للبنانيين بأمنهم من القصف الإسرائيلي ـ ما هو الثمن الذي سيحصل عليه لبنان في مقابل نزع سلاح المخيمات؟ حتى الآن لا يوجد ثمن واضح، أن نحصل على بعض الأموال، هذا أمر خطير وسيئ جداً. نحن والفلسطينيون نرفض بالإجماع التوطين في لبنان، وإعطاء الحقوق المدنية للفلسطينيين مقابل سلاحهم كما هو مطروح في البلد أمر غير أخلاقي. حقهم الطبيعي أن يحصلوا على الحقوق المدنية، لأنهم شعب طُرد من أرضه وظُلم، سواء كان لديه سلاح أو لم يكن لديه سلاح، ولا يجوز مفاوضة الفلسطينيين لمقايضة السلاح بالحقوق المدنية. إن الثمن الوحيد المقبول لنزع سلاح المخيمات الفلسطينية الذي يرضي الفلسطينيين ويرضي اللبنانيين وينسجم مع المصالح المشتركة للجميع، هو تطبيق القرار 194 ومساعدتهم على العودة إلى ديارهم وحقولهم وأرضهم، وأي كلام عن نزع سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان خارج إطار ملف حق العودة هو كلام مشبوه ويخدم الإسرائيلي ويعبر عن خضوع لإرادة المجتمع الدولي التي تحقق مصالح "إسرائيل" ولا تلتفت إلى مصالح لبنان.
وفي موضوع السلاح خارج المخيمات أشار سماحته إلى أن هذه النقطة طُرحت مبكراً قبل أن تطرح في وسائل الإعلام، وأثيرت في بعض اللقاءات مع بعض القوى السياسية الأساسية في البلد، باعتبار أننا حلفاء في الانتخابات وشركاء في الحكومة ولنا علاقات وثيقة جداً بالفصائل الفلسطينية، ويمكن أن نلعب دوراً تقريبياً بعيداً عن وسائل الإعلام. السلاح خارج المخيمات هو عبارة عن موقعين أو ثلاثة أو أربعة مواقع عسكرية. قيل لنا هذا أمر يجب أن نجد له علاجاً.. قلنا جيد ما دام المنحى العام هو معالجة هذا الأمر بالهدوء والحكمة والحوار. نحن يمكن أن نفاتح الفصائل الفلسطينية المعنية بهذه المواقع ونرى إذا كان لديهم استعداد للنقاش، وإذا كان لديهم استعداد فما هو المطلوب؟ وهل لهذا السلاح وظيفة أم لا؟ إذا كانوا يفترضون له وظيفة يمكننا مناقشتهم في هذه الوظيفة، وإذا أردنا أن نعالج هذا الموضوع فما هو المطلوب من الإخوة الفلسطينيين حتى يكونوا راضين ولا يشعروا بالإهانة.
وأعلن السيد نصر الله أنه "شخصياً ومجموعة من الإخوة بدأنا الاتصالات بقيادات هذه الفصائل، والقيادات المعنية تعاطت بإيجابية وأبدت استعدادها للنقاش. قالوا لنا خذوا وقتكم لأننا أحسسنا بأن هناك وقتاً.. وإذ بنا نفاجأ بمحاصرة الجيش لهذه المواقع، وأثير الملف دفعة واحدة بشكل قاسٍ وعنيف، وكان هذا خطأً كبيراً.. نحن وضعنا قيادات هذه الفصائل في وضع محرج جداً، خصوصاً على المستوى المعنوي والسياسي، وهم أبدوا استعدادهم للمعالجة. الآن معالجة هذا الموضوع أصعب من قبل.. ونحن نقول: المصلحة اللبنانية والمصلحة الفلسطينية تقضي بمعالجة مسألة السلاح خارج المخيمات بعيداً عن السلبية أو استخدام القوة، وأي سلبية يقوم بها أي من الطرفين هي سلبية مدانة.
في الموضوع الداخلي، من جملة عناصر القوة في لبنان التي نتطلع إليها جميعاً، أن يكون لدينا دولة قوية، دولة مؤسسات. وكنا نتحدث سابقاً عن تعطيل المؤسسات، الآن لدينا تجربة جديدة، نحن نصر على قيام دولة مؤسسات، ولذلك نحن نطالب بأن تكون كل المؤسسات مؤسسات، ومن جملتها مجلس الوزراء. نحن أعطينا الثقة لرئيس الحكومة، وشاركنا في هذه الحكومة وصوّتنا لها بالإجماع، وبالتالي نشعر بمسؤولية أكبر لأننا مشاركون فيها. نحن موجودون في الحكومة لنعمل معاً، خصوصاً في الملفات السياسية الكبيرة، ومن أجل القرارات السياسية المصيرية التي تعني بلدنا وأولادنا. هناك مسائل حساسة لم تطرح في مجلس الوزراء، إنما طرحت من خارجه ثم جيء بها إلى المجلس.. الملف الفلسطيني ملف حساس جداً ولا يجوز أن تعلن فيه ومواقف وتوضع ضوابط وتُحدد سياسات قبل أن يطرح الأمر في مجلس الوزراء. هذا تعطيل للمؤسسة في أمر حساس جداً. هناك خطط وسياسات فلتقرر في مجلس الوزراء ولتناقش، ثم ليأخذ رئيس الحكومة حريته وندعمه جميعاً في هذا السياق.
وتوقف السيد نصر الله عند مسألة ترسيم الحدود مع سوريا في هذه المرحلة فقال: طرح هذا العنوان حساس ومهم جداً، وله دلالات كبيرة جداً أيضاً، هذا الترسيم المقصود فيه قوسايا و"حمراء" و"زرقاء" أم مزارع شبعا وتلال كفرشوبا؟ الموضوع معقد وإقليمي ومتداخل.. مسألة من هذا النوع يجب أن تناقش في مجلس الوزراء، والقرار الذي يتخذه مجلس الوزراء تدعمه القوى السياسية الممثلة، وغير الممثلة قد تدعم القرار إذا كانت مقتنعة به، ونتعاون كلنا كلبنانيين على معالجته. نحن شاركنا على هذا الأساس السياسي والوطني، وأعتقد أن استمرارنا في المشاركة قائم على هذا الأساس السياسي والوطني، أما إذا شعرنا بأن مجلس الوزراء لن يكون مؤسسة وبأن وجودنا في مجلس الوزراء سيكون مجرد شهود زور على معالجة ملفات خطيرة وكبيرة وحساسة، حينئذ سوف ندرس موقعنا وسيكون لنا موقف آخر.
نحن إيجابيون ومستعدون للتعاون، وهناك أخطاء حتى الآن جرى استيعابها بأقل قدر ممكن من الخسائر.. لكن في يوم من الأيام خطأ واحد قد يودي بكل هذا الوضع السياسي والوطني، نحن لا يمكن أن نكون مسؤولين في هذا السياق. نحن ندعو ونجدد محبتنا وثقتنا لدولة رئيس مجلس الوزراء وللحكومة الحالية، وفي هذا السياق أنا أشكر المساعي الخاصة التي كان يبذلها بين الحين والآخر الشيخ سعد الحريري لمعالجة هذه المشكلات.. أنا أدعو إلى أن تقوم لدينا حكومة مؤسسة حقيقية لكي لا نضطر إلى ملاحقة الأخطاء، المهم أن نفعل الصواب ونقوي الصواب ونتابع الصواب.
وتوقف السيد نصر الله عند تقرير ميليس الذي كان لم يصدر بعد، فأكد الإجماع اللبناني لمعرفة الحقيقة وقال: "كلنا يدين هذه الجريمة، وكما قلنا في البداية كلنا نطالب بمعاقبة القتلة أياً كان هؤلاء القتلة، ولكن يجب أن نبحث حقيقةً عن القتلة.. حق طبيعي أن يخاف أي واحد من التسييس، فعندما ترى الحركة الدولية تخاف من التسييس. رايس قادمة إلى باريس وذاهبة إلى كوفي عنان في موعد غير مقرر مسبقاً "تصيبك النقزة". في كل الأحوال من الحق الطبيعي لأي واحد منا أن يخاف من تسييس هذا الملف، لأن هذا الملف أخذه في أي اتجاه له تداعيات كبيرة وخطيرة. نحن لا نتحدث عن جريمة عادية ولا عن ملف عادي، لذلك نأمل أن نكون أمام تقرير فيه استنتاجات واضحة مستندة إلى أدلة واضحة، وحينئذ عندما تكون هناك أدلة دامغة تدين أي أحد، فلن يكون لدى أي كان منطق ليكون له موقف مختلف، لكن المهم أن لا نذهب بالأمر إلى التسييس".
ولفت إلى أنه عندما طُرح التمديد للجنة التحقيق الدولية في مجلس الوزراء وافقنا عليه، لأنه الأفضل التمديد للجنة التحقيق لاستكمال التحقيق من إصدار تقرير غير مكتمل أو أحكام متسرعة، لأن الأمر على درجة عالية جداً من الحساسية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018