ارشيف من : 2005-2008
نصر الله يستقبل إسماعيل وتشومسكي والخازن وقانصو ويجري اتصالا بسليمان معزياً
تركزت اهتمامات الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله هذا الأسبوع حول القضايا المحلية والعربية، وكان سماحته قد استقبل في هذا الإطار مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، الذي أشار إلى "انه جرى في اللقاء استعراض الأوضاع في المنطقة عموما وفي لبنان خصوصا، وأكد أن الحوار اللبناني وسيلة جيدة وفاعلة حتى يستطيع اللبنانيون أن يجلسوا ويناقشوا قضاياهم تحت سقف واحد ودون طرف ثالث، ونحن في الجامعة العربية وفي السودان ندعم هذا التوجه الوطني الذي من خلاله يستطيع الفرقاء أن يجلسوا تحت سقف واحد وهمهم الأساسي هو لبنان ومشروع وطني واحد يتفق عليه اللبنانيون".
أضاف "نحن نسعد جدا عندما نرى اللبنانيين يجتمعون حول مشروع وطني واحد لحماية لبنان، وهذا ما كان يقوم به المرحوم الشهيد رفيق الحريري، بحيث كان يوظف اتصالاته وأمواله وعلاقاته الخارجية لحماية لبنان ولحماية المقاومة ولحماية العلاقات اللبنانية السورية"، لافتاً إلى أهمية إزالة العوائق أمام هذه العلاقة، مؤكداً على أهمية تواصل الحوار بين اللبنانيين لان الأجنبي لن يأتي لمعالجة القضايا العالقة لأنه لا يفقه ما يجري في لبنان، وبالتالي نحن مع لبنان القوي الموحد ومع العلاقات الطيبة بين سوريا ولبنان".
ودعا إلى "عدم ترك سوريا للآخرين من اجل إيذائها أو عزلها أو ضربها"، مشددا على أن الحوار اللبناني حسم هذه المسألة بما لا يدع أي مجال للشك أو التردد بأن العلاقة بين سوريا ولبنان يجب أن تكون علاقة متميزة".
كما استقبل سماحته المفكر العالمي الاميركي نعوم تشومسكي الذي قال بعد اللقاء "ان السيد نصر الله يملك أسبابا وجيهة لإبقاء السلاح بيد حزب الله، وهناك عدة أسباب لذلك، وهو يعبر عنها في شكل صحيح من موقعه، وأعتقد انه حتى تكون هناك تسوية سياسية شاملة في المنطقة وحتى تقليص أو إزالة العدوان والمخاطر المحتملة يجب ردع أي عدوان على لبنان والجيش اللبناني غير قادر على ذلك". أضاف "هناك تعريف لكلمة الإرهاب يمكن قراءته من خلال القانون الاميركي وهو واضح ودقيق، ولقد استعملت هذا التعريف طوال خمسة وعشرين عاما لكنني اكتشفت بعدها أن هذا التعريف غير مجد حيث يتبين أن الولايات المتحدة من أكثر الدول إرهابا، وعليه، فإن الدول الأخرى تصبح إرهابية أو غير إرهابية بحسب توافقها مع الأهداف الاميركية".
ومن زوار الأمانة العامة رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن حيث تم عرض للأوضاع في لبنان والمنطقة عشية جلسة الحوار، والتطرق الى تكريم بولتون. وقال الخازن إثر اللقاء "لقد لمست لدى صاحب السماحة سعة الصدر والانفتاح على أي نقاش وطني يتوخى مصلحة البلد برغم التشويش الخارجي على مواقف أطراف لبنانية من حين إلى آخر. ولم يستغرب سماحة السيد ما حصل من تكريم للمندوب الاميركي المتطرف جون بولتون حيث أدرج هذا التكريم في سلسلة الاستفزازات التي تتعرض لها المقاومة ضمن "أجندة" يمكن أن يقال عنها إنها "أجندة" للضغط على سوريا وإيران، علما أن أي تداول خارج الوفاق اللبناني ـ السوري إنما يخدم مصلحة العابثين بأمن المنطقة".
كما التقى السيد نصر الله رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي قانصوه على رأس وفد من الحزب، وإثر اللقاء قال قانصوه نقول للشيخ بيار الجميل كنا نتمنى لو أنه قرأ جيداً تجارب غيره ليتخذ بعض العبر منها، وأهم تلك العبر أن السياسات التي تراهن دائماً على الإرادات الأميركية أو الفرنسية هي سياسات لم توصل لبنان إلا إلى المجهول. ونذكّر الأستاذ أكرم شهيّب بأن وزارة العمل ليست وزارة المهجرين، وزارة العمل لا ميزانية لها، بينما وزارة المهجرين كانوا يسمونها وزارة الذهب، فنحن نسأل أكرم شهيب على من أهدرت الأموال في وزارة المهجرين وهي بملايين الدولارات؟".
وكان السيد نصر الله قد أجرى اتصالا هاتفيا بقائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان, معزيا بشهداء الجيش الذين سقطوا في حادث تحطم الطائرة المروحية العسكرية في البقاع.
الانتقاد/ استقبالات الامين العام ـ العدد 1162
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018