ارشيف من : 2005-2008

السيد نصر الله في افتتاح مجمع المصطفى(ص) في بعلبك: أولويات الحكومة مواجهة الأزمة المعيشية والاقتصادية والاستقرار الأمني

السيد نصر الله في افتتاح مجمع المصطفى(ص) في بعلبك: أولويات الحكومة مواجهة الأزمة المعيشية والاقتصادية والاستقرار الأمني

ملف العملاء قد تم تجاوزه بعد التوضيحات الأخيرة ممن أطلقوا الموضوع‏

طالب الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الحكومة الجديدة بأن تولي في هذه المرحلة تحديد أولوياتها بدقة، ومعالجة الأزمة المعيشية والاقتصادية والشأن الأمني, لأن البيان الوزاري وضع العناوين. وأما في أداء الحكومة فيجب أن تكون الأولويات واضحة بتأمين ما يحتاجه الناس. وإذ قال سماحته ان ملف العملاء قد تم تجاوزه بعد التوضيحات التي صدرت عمن أثاروه، لفت إلى أن هذا الأمر له علاقة بالأمن القومي.‏

كما جدد سماحته تأكيد الاستعداد للحوار حول كل الملفات طالبا من الذي يتحدثون عن الحوار إعداد خطة لذلك.‏

وفي الشأن الفلسطيني وصف سماحته الانسحاب الإسرائيلي من غزة بالانتصار الذي حققته قوى المقاومة، لافتاً الى أن الانتصارين التاريخيين في لبنان وغزة أوضحا طريق النصر.‏

كلام السيد نصر الله جاء في حفل افتتاح مسجد ومجمع المصطفى (ص) في مدينة بعلبك الذي أقامته جمعية الشيخ مصطفى اليحفوفي الخيرية بحضور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، ووزير العمل طراد حمادة, والنواب : جمال الطقش، نوار الساحلي، اسماعيل سكرية، كامل الرفاعي، مروان فارس، غازي زعيتر، وأعضاء جمعية الشيخ مصطفى اليحفوفي الخيرية, إضافة الى نواب سابقين وفعاليات بلدية واجتماعية وسياسية وحشد من الأهالي.‏

بداية نوه السيد نصرالله بمزايا ومناقب الشيخ مصطفى اليحفوفي وابنه الشيخ سليمان، متمنياً من الله أن يتقبل من الحاج حسن اليحفوفي ومن أعانه ثواب بناء هذا الصرح الشريف المبارك.‏

ثم تطرق إلى المواضيع السياسية الداخلية حيث حدد أولويات الحكومة بأمرين:‏

الأولية الأولى تتعلق بمواجهة الأزمة المعيشية والاقتصادية التي وصلت إلى حد الانهيار الاقتصادي والصناعي والزراعي... والإهمال والحرمان الذي يطال العديد من المناطق وعلى رأس القائمة هذه المنطقة (بعلبك الهرمل)، ومعالجة مشكلة البطالة المستشرية، لا سيما في المناطق المحرومة.‏

وقال "هذه المسائل أولوية قبل المجلس الدستوري، وعلى الحكومة أن تشعر بهذه الأولويات قبل المجلس الدستوري، وعليها أن تُشعر المواطن بالجدية والاطمئنان". واعتبر "أن البداية الصحيحة هي أن تعمل الحكومة على كسب ثقة الناس ولا تكتفي بثقة النواب، فالناس تعطي الثقة بعد مشاهدة السلوك والجدية في معالجة المشاكل".‏

أضاف "الأولية الثانية تتعلق بالأمن والأمان...لا أريد أن أقوّم ما جرى في التعاطي مع المؤسسات الأمنية، ولكن المطلوب المسارعة في معالجة هذا الملف بخلفية وطنية، وتأسيس أجهزة أمنية قادرة على حماية المواطن والوطن، وهذه مسؤولية الدولة، ولا أحد غيرها، وبذلك تستطيع الحكومة أن تحظى على ثقة الناس".‏

وتابع السيد نصر الله "أن ملف العملاء تم تجاوزه بشكل أو بآخر. لم نكن نريد الدخول في معركة مع أحد، لكن إثارته في هذا التوقيت، من الطبيعي أن تثير مخاوف وردود فعل طبيعية. والذين أثاروا الملف عليهم أن يعرفوا أنهم وضعوا إصبعهم في مكان يؤلم الجسد كله، نأمل أن يطوى هذا الملف الآن، وأن يختم على قاعدة أنه ملف حساس جداً له علاقة بالكثير من الشهداء والمحررين, وله علاقة بالكثير من الشهداء والمحررين، وله علاقة بالأمن القومي، وليس مسألة إنسانية بسيطة".‏

وخاطب أولئك الذين يطالبون حزب الله بكشف نياته وماذا يريد قائلاً: "إن أداء المقاومة منذ 1982 إلى عام 2000 كافٍ لكل مراقب ومحلل ودارس يريد أن يفهم الحقيقة، بأن يعرف ماذا يريد حزب الله في الممارسة والسلوك، إضافة إلى الخطاب السياسي. ولمن يريد أن يطمئن أمامه من الحقائق ما يُطمئن. إننا اليوم في لبنان ما زلنا في الجدل حول سلاح المقاومة، واليوم يتحدث عن حوار معنا ونحن جاهزون، ونقول لكل من يريد أن يناقشنا أن يقدم لنا خطة، ولكن نحن لدينا خطة تفصيلية ومشروعنا واضح، وقد أثبتت المقاومة منطقها بانتصارين, إذ أنه يسجل اليوم على أرض فلسطين انتصار تاريخي آخر لمنطق سلاح وجهاد المقاومة، أعني الانسحاب الإسرائيلي من غزة. فبالرغم من مكابرة شارون اعترف بالأمس بدور المقاومة في الانسحاب من غزة".‏

وأشار السيد نصر الله إلى أن المفاوضات الماراتونية في السر والعلن لم تُعد قطاع غزة إلى أهله، "ولكن في السنوات الأخيرة، وبعد تحرير جنوب لبنان، كانت المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية في ذروتها ولم تعط كل القطاع، وإذا أعطي كان الثمن غالياً... بعدها كانت الانتفاضة، ودفع الشعب تضحيات كثيرة في زمن قصير، وصمد شعب فلسطين، وكانت النهاية المنطقية لمن يختار طريق المقاومة، وسيخرجون منها دون تنازل وبلا شرط.‏

وقال "يستطيع الفلسطينيون أن يقولوا نعم نحن حررنا غزة ولا أحد يستطيع أن يمن علينا بإعادة القطاع إلينا. نحن نشهد انتصاراً تاريخياً آخر خلال خمس سنوات. نحن نعاصر انتصارين تاريخيين في لبنان وغزة, وهذا يجعلنا نستهدي طريق النصر... إذ أن مسؤولاً إسرائيلياً قال هل نأمن بعد خروجنا من غزة، وغداً سنخرج من الضفة الغربية، وبعدها من فلسطين".‏

وهنأ السيد نصر الله الشعب الفلسطيني على هذا الإنجاز "الذي يشكل بداية وليس نهاية، نتطلع إليهم اليوم لنقول تثبتون أنكم أهل الانتصار، أما أعداء فلسطين فهم يراهنون على حرب أهلية من أجل بعض المكاسب.‏

وختم السيد نصر الله "أن الشعب الفلسطيني أثبت وحدته في تجاوز هذا الامتحان الصعب، وسيفرح أصدقاؤه وسيخذل أعداؤه. قلنا في العام 2000 في بنت جبيل انه بعد هذا الانتصار لن يكون هناك هزائم، واليوم نقول بعد انتصار غزة لن يكون هناك هزائم، إنه انتصار الأمة وهذا بعض تجلياته".‏

قبلان‏

وتحدث نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان فقال "نريد إنقاذ بعلبك ـ الهرمل، وإيصالها إلى حقوقها، إذ نريد فتح المدارس والمستشفيات وشق الطرقات بالتعاون مع السيد نصرالله، ونطالب الدولة بأن تسارع إلى تشكيل القوى الأمنية حتى يأمن المواطن، فلا يجوز محاربة الأجهزة الأمنية وترك البلاد بدون أمن، لذلك نطالب الدولة بالقيام بواجباتها دون توقف أمام رضى الأشخاص، بل أن يكون الهم رضى الوطن، وعلى الدولة أن تمارس دورها في الاقتصاد والأمن ووضع قانون انتخاب مميز وحضاري".‏

وحذر الشيخ قبلان "من بعض الفرق التي تخوف الناس وتتهمنا بالرافضين, ونقول لهم نعم نحن نرفض الباطل والظلم والمنكر، ونقول أيها المتطرفون أيها الإرهابيون إذا أردتم أن تقاتلوا أناساً يعبدون الله، لماذا لا تشمرون سواعدكم وتقاتلون العدو الذي هو أولى بالقتال، وإذا وجدتم أي انحراف يمكنكم أن تصلحوه".‏

جمعية المصطفى‏

وألقى كلمة جمعية الشيخ مصطفى اليحفوفي، الشيخ محمد مهدي سليمان اليحفوفي، فدعا فيها إلى الوحدة والتعاون ونزع العصبيات الجاهلية.‏

وكان لرئيس بلدية بعلبك محسن الجمال كلمة أكد فيها أن الصراع بين الحق والباطل باقٍ ما بقي البشر. وأعلن قراراً صادراً عن المجلس البلدي بتسمية الشارع الخلفي المحاذي للمجمع باسم المرحوم الشيخ مصطفى اليحفوفي.‏

2006-10-30