ارشيف من : 2005-2008

الأزمة الحكومية محور مواقف مسؤولي حزب الله ونوابه:دعوة الحكومة للعودة عن الخطيئة.. ومنطق الأكثرية لا يؤسس وطناً

الأزمة الحكومية محور مواقف مسؤولي حزب الله ونوابه:دعوة الحكومة للعودة عن الخطيئة.. ومنطق الأكثرية لا يؤسس وطناً

شكلت الأزمة الحكومية واستمرار اعتكاف وزراء حزب الله وحركة أمل عن حضور جلسات مجلس الوزراء المحور الأساسي للعديد من الندوات واللقاءات، التي نظمها حزب الله في العديد من المناطق، حيث أطلع مسؤولو الحزب المواطنين على مستجدات الوضع الحكومي والخلفيات التي دفعت إلى اتخاذ هذه الخطوة، وما هو المطلوب من فريق "الأكثرية" لتجاوز هذه الأزمة.‏

ولفت نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الانتباه إلى أن "الحكومة بدل أن تساهم في لملمة الشمل ومتابعة قضايا الناس، يساهم بعض أركانها في بث جذور التحريض، فيما رفض الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي سماحة الشيخ محمد يزبك منطق تدويل البلد.‏

قاسم‏

وفي هذا السياق قال نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الحفل الذي أقامته مؤسسة الشهيد والوحدة الثقافية في حزب الله لأفضل قصة شهيد حوزوي وجامعي "ان من يظن أننا علّقنا مشاركتنا في الحكومة من أجل موضوع المحكمة الدولية فقط لم يقرأ جيداً ما حصل قبل المحكمة الدولية مرات ومرات. هذه الحكومة ارتكبت أخطاءً قاتلة في إدارة البلد، وبدل أن تساهم في لملمة الشمل ومتابعة قضايا لبنان، ساهم بعض أركانها في بث بذور التحريض, وحولوا الواقع في بلدنا إلى واقع محتقن على المستوى السياسي، وهذا ما يهيئ لبيئة ملائمة ليستغلها أعداء لبنان للإضرار بكل الفئات الموجودة فيه".‏

وتابع "نحن لا نقبل أن نكون جزءاً من حكومة تعمل على قاعدة الغلبة لا في داخلها ولا على باقي اللبنانيين"، متمنياً أن "يعود المعنيون إلى رشدهم وأن نناقش الأمور بروية، فلسنا في حزب الله مستوزرين، لكننا لن نكون أدوات ولا موقعين على مشاريع وقرارات لا نؤمن بجدواها أو لا مصلحة للبنان منها".‏

وقال "المقاومة لا محل لها في المقايضة السياسية، والمقاومة ليست معروضة للتبعية، والمقاومة انطلقت بكل ثقة وجرأة من أهلها وشعبها وبلدها وستبقى كذلك رافعة للواء الحق ومحررة للأرض". وقال "دخلنا كحزب الله إلى الحكومة لأننا اقتنعنا بضرورة هذا الدخول كي نكون شركاء في صنع مستقبل هذا البلد، ليس هناك من أدخلنا إلى الحكومة ومنحنا هذه الجائزة، ولا يوجد من بإمكانه أن يخرجنا بالضغط علينا لمعاقبتنا أو ابتزازنا".‏

وفي ندوة سياسية في منطقة برج البراجنة، أعرب الشيخ قاسم عن خشيته من أن تصبح المحكمة الدولية طريقاً للوصاية الدولية لان العين الدولية مفتوحة على لبنان، وهم يتدخلون بكل شيء، ولا نريد أن نجعل لبنان بأيديهم، ولا نريد أن يتحول لبنان إلى ممر لمُضرِّي سوريا، ولا نريد أن يكون لبنان موطئ قدم للإسرائيليين، ولا نريد أن يتدخل الواقع الدولي في لبنان ليُغلِّب طائفة على أخرى، ونحن نقول بالفم الملآن نريد استقلالاً وسيادةً وحريةً وقراراً حراً في لبنان، ولن نقبل بالسيطرة الإقليمية ولا بالسيطرة الدولية تحت أي عنوان من العناوين".‏

يزبك‏

وأوضح الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك, في كلمة ألقاها في حفل تأبيني في الهرمل "أن تعليق المشاركة في الحكومة جاءت لأننا لا نقبل بأن نفرط بالوطن الغالي علينا, وقد دفعنا دماً وما زلنا حاضرين لأجل الوطن والوحدة الوطنية في لبنان، ولم ننطلق من آفاق ضيقة وطائفية، بل من لبنان الرحب الذي يتسع للجميع على قدم المساواة, وإذا لم يتم التفاهم والحوار الشفاف والصادق فإننا لا نخرج من الأزمة".‏

وقال "نحن لا نوقع على بياض وعلى إعدام لبنان, ليكون ورقة رخيصة بأيدي الاستكبار العالمي، ونرفض أن يتحول البلد إلى حالة تدويل, وتأتي كل مخابرات الدنيا بحجة حمايتنا, فليس ذلك من مصلحة لبنان, والذي يحمي البلد هم أهله ووحدة الناس والتعامل فيما بيننا, والسهر على مصالح بعضنا لأن المجتمع الدولي لا تهمه سوى مصالحه".‏

أضاف: "لسنا أقلية، ونحن شركاء في هذا الوطن في المسائل الأساسية، أما إذا أرادوا العودة لمنطق الأكثرية فنحن حاضرون, اعملوا استفتاءً ودعونا نتكلم بمنطق الأكثرية والديموقراطية، لكننا نؤمن بأن لبنان لا يمكن أن يكون إلا بالتوافق والوفاق والعيش المشترك الكريم".‏

رعد‏

واعتبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في احتفال أقامته التعبئة التربوية في حزب الله في الجنوب، تكريما للأساتذة الجامعيين في صيدا وإحالة عدد منهم على التقاعد "أن العودة عن تعليق عضوية الوزراء الشيعة في الحكومة هي رهن بالعودة إلى معادلة الوفاق الوطني التي تمنع على أي حكومة أن تتخذ القرارات في الشؤون الوطنية الكبرى عبر التصويت، وعبر منطق الأكثرية في مقابل الأقلية".‏

وقال "ما ارتكب من اتخاذ لقرار بعنوان الأكثرية وعبر التصويت في حكومة وفاقية هو أكبر من خطأ، بل خطيئة وطنية، يجب أن تصحح"، داعيا إلى التعقل والاستماع إلى وجهات النظر، لان البلد لا يمكن أن يحكم بهذه الطريقة, هذه ليست أكثرية حاكمة، هذه ديكتاتورية تتسلط على البلد، وأصحابها لا يمكن أن يجنوا ما يحقق مصلحة عليا للوطن".‏

أضاف "كنا نأمل أن تلتزم الحكومة بما ورد في البيان الوزاري، من الحرص على الوحدة الوطنية، وما عبر عنه البيان بتلاقي الساحات، مرورا بالعلاقات التي نريدها صحيحة بين الشعبين اللبناني والسوري، وصولا إلى حماية المقاومة وسلاحها، والتعاطي مع القرارات الدولية لا على أساس الالتزام بتنفيذها، وإنما على أساس احترامها، وتنفيذ ما يصلح منها لبلدنا، وما لا يتعارض فيها مع وحدتنا الداخلية"، لافتاً إلى "أننا لا نستطيع أن ندير ظهرنا، ونحن نرى أداءً لا يوصل إلى الحقيقة التي نصبو إليها، ولا إلى حماية المقاومة التي نحرص عليها، ولا إلى وحدة الوطن التي تمثل القاعدة الأساس لكل موقف وسلوك". وأشار رعد إلى أن "في الحكومة أولويات لا علاقة لها بالبيان الوزاري، بدءاً من ترسيم الحدود، مروراً بسلاح المخيمات، وصولا إلى تقديم التزامات‏

مقابل أن تحصل على بعض المساعدات الاقتصادية".‏

فضل الله‏

وبدعوة من التعبئة التربوية لحزب الله اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله خلال لقاء حواري مفتوح في بلدة عيتيت، "أن القرارات الأخيرة للحكومة أدخلت البلد في انقسام سياسي واضح بين الشركاء الذين بنوا شراكتهم على اساس تفاهمات لا لبس فيها". وقال "إذا كانت أيدينا ممدودة لاننا حريصون على وحدة البلد وعلى سلامة قراراته، فلا يظنن احد ان اليد الممدودة تعني القبول بديكتاتورية الاغلبية او الرضوخ لمنطق المغامرين الجدد الذين لم يقرأوا التوازنات الدولية ولا حسابات المصالح الدولية".‏

وكان فضل الله استغرب في تصريح له في المجلس النيابي حول ما أعلنه الرئيس السنيورة أن تركيبة مجلس الوزراء غير قادرة على توجيه رسالة إلى مجلس الأمن حول القرار 1559 ، وسأل "فهل ذلك لوجود تباين داخل الحكومة أم أن هناك أقلية وأكثرية؟ فإذا كان في الحكومة أكثرية منها تيار المستقبل واللقاء الديموقراطي عبرت في مناسبات عديدة عن موقفها الداعم للمقاومة وموقفها واضح حيال القرار 1559، وأقلية لديها موقف آخر، فبإمكان دولته أن يعود إلى الدستور كما يقول هو نفسه في التصريح ذاته حول آلية اتخاذ القرار، أما إذا كان المطلوب توافقاً وإجماعاً لأنه قرار وطني، فلماذا يرفض دعوتنا إلى اعتماد التوافق في القرارات المصيرية".‏

الحاج حسن‏

وسأل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن في تصريح له عن سبب الاستعجال في انشاء المحكمة الدولية, فيما مجلس الأمن لم يقرها, وقال "ان بنداً كهذا يقتضي بمنطق الطائف موقفاً توافقياً, لذلك كان لابد للوزراء أن يعتكفوا لأنهم معترضون، وليس لأنهم شيعة".‏

وقال "لمصلحة من هذا النفخ، وهذا التحريض؟ نحن نرفض تسمية وزراء أمل وحزب الله بـ"الثنائي الشيعي", لأنهم وزراء لكل لبنان, وليسوا بثنائي شيعي(..) في الانتخابات النيابية الأخيرة, كانت تحالفاتنا مع أمل سياسية، وكانت نتائجها انتخابية, وما زلنا مصرين على ذلك, وإننا نعمل لمصلحة البلد وفقاً لقناعاتنا".‏

وأكد أن لبنان قائم على التوافق انطلاقا من التوافق القائم على الحوار الذي ينتج مواقف سياسية مشتركة تحمي لبنان من العواصف التي تتهدد المنطقة.‏

حب الله‏

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله في ندوة سياسية عقدت في بلدة صفد ـ بنت جبيل "أن التصدع الذي أصاب الحكومة مؤخراً مرده أن هناك مسؤولين يديرون آذانهم ويسمعون ما يمليه الأجنبي عليهم من تعليمات وتوجيهات وقرارات بغية إخضاع لبنان لوصاية أجنبية، والقضاء على إنجاز التحرير والاستقلال السياسي".‏

ولفت إلى ما سبق جلسة مجلس الوزراء الأخيرة من "اتصالات مع سفراء أجانب وإعلان رئيس الحكومة عن قرار طلب توسيع لجنة التحقيق وإنشاء محكمة دولية قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية"، مؤكداً أن الدافع الرئيسي لتعليق وزراء حزب الله وحركة أمل المشاركة في مجلس الوزراء "هو حماية البلد من خطر التدويل المؤدي إلى سلب استقلال لبنان وحرية شعبه وجعله مكشوفا أمام التهديدات الأجنبية وفي مقدمتها التهديد الصهيوني الدائم ضد لبنان".‏

عز الدين‏

وأكد المسؤول السياسي لحزب الله في الجنوب الشيخ حسن عز الدين خلال حوار مفتوح نظمه تجمع المعلمين بالتعاون مع جمعية التضامن الثقافية، في مركز الجمعية في مدينة صور "أن منطق الأغلبية والأكثرية لا يمكن له أن يستقيم في لبنان، لان التركيبة السياسية والاجتماعية محكومة بمنطق التوافق، خصوصا ما يتعلق بالقضايا الأساسية والمصيرية". معتبرا أن "الخروج عن منطق التفاهم والتوافق واعتماد منطق الأكثرية والأقلية لم يكن سليما وصحيحا، لان هذا المنطق اثبت عدم جدواه سابقا والآن ولاحقا".‏

الرفاعي‏

ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي خلال لقاء إعلامي عقده في مكتب لجنة العمل البلدي في بعلبك "إلى إصلاح ما أفسدته الأكثرية في مجلس الوزراء، والرجوع إلى مبدأ التوافق الذي قام عليه لبنان، وبالتالي وضع قواعد ومبادئ وضوابط, حتى لا يخرق مجددا مبدأ التوافق"، مؤكداً "أن ما حصل مؤخرا كان تعديا ليس على حقوق طائفة, إنما على حقوق شريحة كبيرة من اللبنانيين".‏

واعتبر النائب الرفاعي "أن الحوار على طاولة واحدة هو الذي يؤدي إلى بناء وطن محصن, مؤكداً أن أيادي نواب كتلة الوفاء للمقاومة وقلوبهم مفتوحة كما قال السيد نصرالله من اجل بناء دولة تقوم على مبدأ الديموقراطية التوافقية".‏

2006-10-30