ارشيف من : 2005-2008
في أسبوع الشهيد حمد حمد قاسم: نحن مع أي محكمة شريطة أن تحقق العدالة وتتجنب التصفيات السياسية وتبتعد عن الدويل
الانتقاد/ متفرقات ـ العدد 1140ـ 16/12/2005
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّ كيان العدو لا يزال يشكل خطراً حقيقياً علىِ لبنان ولا يمكن ردعه إلا بالسلاح والقتال، وقال في ذكرى أسبوع الشهيد حمد حمد الذي أقامه حزب الله في حسينية القائم "انّ الدلائل تدل أن "إسرائيل" هي وراء دس عبوة ناسفة في سيارة أحد المجاهدين في بعلبك"، وأضاف "يجب أن نلاحظ معنى ودلالة هذا التفجير من حيث التوقيت وانسجاماً مع أصوات ارتفعت في "إسرائيل" في الآونة الأخيرة بضرورة اغتيال كوادر وشخصيات المقاومة في لبنان". وقال "كنا نتمنى أن نسمع استنكارات على مستوى هذا الحدث لأن هذه العملية عملية خطيرة وكبيرة وآثمة في آنٍ معاً، لكن سمعنا استنكارات محدودة، وإن شاء الله البعض يحاول أن يستدرك في الأيام المقبلة من أجل أن يسجّل موقفه كرمى له وليس كرمى لنا، لأننا نعتقد أن مسيرتنا تُثبت نفسها سواء استنكر البعض أم لم يستنكر، لكن لم نسمع ملاحظات من مجلس الأمن ولا ملاحظات من الاتحاد الأوروبي ولا من أميركا ولا من الدول الكبرى، علماً أن هذه العملية تشير بشكل واضح للمعركة المفتوحة مع العدو الإسرائيلي". وأضاف "يجب أن يعرف الإسرائيليون ومن وراءهم بأن المقاومة بالمرصاد، وأن هذه الاعتداءات تدفعها إلى المزيد من الجهد والاستعداد وتوسعة خيارات الردع، وبالتالي هذا يؤكد أن حضور المقاومة ووجود المقاومة في ساحتنا يجب أن يبقى ويجب أن يتعزز لأن معركتنا مع "اسرائيل" لم تنتهِ"، مؤكدا "أنّ كيان العدو لا يزال يشكل خطراً حقيقياً على لبنان ولا يمكن ردعه إلا بالسلاح والقتال". ورأى قاسم أن ساحة لبنان ليست آمنة على المستوى الأمني، فالعملاء موجودون فيها، وكذلك التفجيرات التي حصلت في الساحة والتي يمكن أن تحصل هي تفجيرات تشير إلى "اسرائيل" في احدى مفرداتها"، مشيرا إلى أنّه ليس صحيحاً أن نشير إلى "اسرائيل" عندما يكون التفجير في محاولة اغتيال مقاوم ولا نشير إلى "اسرائيل" عندما تكون هناك اغتيالات أخرى، فـ "إسرائيل" في الوقت الذي تستهدف فيه مقاومين تستهدف أيضاً السلم الأهلي والأمن في لبنان، وتريد أن تزرع الفوضى لتحقّق أهدافها. وعن المحكمة الدولية أوضح نائب الأمين العام أنّه عندما شاركنا في الحكومة اللبنانية شاركنا بهدف المشاركة في المستقبل السياسي لهذا البلد، وفي كل المستلزمات التي يتطلبها هذا الموقف، وهنا طرحت مسألة المحكمة الدولية كحلّ طرحه البعض من أجل متابعة كشف جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وعارضنا كحزب الله هذه المحكمة الدولية ليس لأننا لا نريد الوصول إلى الحقيقة، بل لأننا لا يمكن أن نوافق على عنوان لا تفاصيل له ولا حدود له ولا آفاق له، ولا نعلم عنه شيئا إلا الاسم. وشدّد "اننا بكل وضوح نريد محاكمة تؤدي أربعة أهداف: الأول أن تكشف الحقيقة، من قتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ الثاني أن تكون عادلة بحيث لا تتجنى لحسابات سياسية على البعض، وبحيث تعطي كل ذي حقٍّ حقه، ثالثاً أن لا تكون مسيّسة، فالتحقيق ليس معبراً لتصفية الحسابات السياسية، وإنما أمر يجب أن يوصل إلى الحقيقة، والهدف الرابع هو رفض التدويل بكل أشكاله، أي أن لا نصبح تحت الوصاية الدولية في إدارة محاكمة لا نعلم مسارها ومصيرها في آنٍ معاً، فنحن نقبل بأي صيغة يمكن أن تُطرح وتحقق هذه الأهداف، سواءً أكانت الصيغة محكمة لبنانية بالشكل العادي، أو كانت محكمة لبنانية يساعد فيها قضاة آخرون من دول أخرى في العالم، أو كانت محكمة لبنانية سورية مختلطة بالاتفاق على قواعدها، أو كانت محكمة عربية أو ما شابه". وإذ حذّر من بيانات وتصريحات ومقالات من بعض الشخصيات التي تحاول أن تثير النعرات الطائفية والنعرات المذهبية حمّل الشيخ قاسم الحكومة مسؤولية كاملة في إدارة الوضع القائم في لبنان لإيصاله إلى برّ الأمان، داعياً إياها إلى أن تعمل لحماية استقلال لبنان من خلال حماية مقاومته وتعزيزها، ورفض التدخل والوصاية الأميركية والأجنبية في شؤوننا الداخلية، كما دعاها إلى معالجة قضايا الناس اجتماعياً واقتصادياً، وعدم التذرع بالتطورات السياسية وبالظروف السياسية كسبب للإهمال أو للتقصير، والى رسم العلاقات اللبنانية السورية بشكل جدّي وموضوعي ضمن حوار مع سوريا وبرنامج عمل له مراحل زمنية، واتفاقات تُجسّد واقعياً على الأرض".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018