ارشيف من : 2005-2008
حزب الله يكرم السفير إدريسي لانتهاء مهمته في لبنان
السيد نصرالله: إيران لم ترد إلا الخير للبنان وتوصي دائماً بالوحدة والحوار
أكد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله, على علاقة الصداقة والأخوة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية, قيادة وشعبا، مشيراً إلى أنها منذ أن قامت "وقفت الى جانب لبنان وشعبه ومقاومته, ولم تكن تريد إلا خيرا للبنانيين, فلم توص يوما إلا بالوحدة في الدائرة الشيعية وفي الدائرة الإسلامية وفي الدائرة الوطنية".
كلام السيد نصرالله جاء خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للسفير الإيراني في لبنان مسعود إدريسي لمناسبة مغادرته إلى إيران ليشغل منصباً جديداً في وزارة الخارجية الإيرانية.
حضر الاحتفال حشد من المسؤولين في الحزب وشخصيات دينية ونواب ووزراء، وممثلون عن القوى السياسية والفصائل الفلسطينية.
وتحدث السيد نصر الله فرأى أن "المخطط الأميركي ـ الإسرائيلي في المنطقة, القائم على بث الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وأبناء الأمة الواحدة، هو آخر ما في جعبة الأميركي والصهيوني من مكر وخداع"، مشيرا الى أننا "لو استطعنا أن نتجاوز هذا المخطط الأخير فلن يبقى في جعبتهم شيء".
وقال: "ان الولايات المتحدة الأميركية وبعد انهيار الإتحاد السوفياتي وتفرد الإدارة الأميركية وثورة الاتصالات والانفتاح الإعلامي الواسع, وجدت أنه لا بد لها من اختراع عدو جديد، وكان المؤهل الوحيد لتقدمه عدوا باعتبار انه يملك القدرة والطاقة والتاريخ هو إيران. من هنا بدأنا نسمع نغمة جديدة تتحدث عن الإمبراطورية الفارسية وتحول الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقدرة قادر أميركي وصهيوني الى الإمبراطورية الفارسية، حيث يُعمل على شحن النفوس ضدها في العالم، وبات البعض يتحدث عن المشروع الصفوي"!.
وسأل: "أين هو المشروع الصفوي؟ هل هو في المؤتمر الذي أقامته الجمهورية الإسلامية برغم كل الضغوطات التي تتعرض لدعم الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية. أن نسمع كلاما من هذا النوع يقدم الفرس والصفويين عدواً للأمة والعرب، ثم يكتمل هذا المخطط بأن يتم إلحاق الشيعة وكل الشيعة بهذه الديموقراطية الفارسية التي يتكلمون عنها لتصبح إيران ومعها شيعة العالم العدو الذي يجب أن يركز عليه أكثر من مليار سني معركته, فهذا آخر المكر والخداع". أضاف: "يجب أن نتجاوز هذا المخطط الخطير، وعلى القوميين والوطنيين والعلماء مسؤوليات تاريخية جسيمة لأن أي صدام في داخل الأمة هو خدمة كبيرة ومصيرية للمشروع الاميركي الصهيوني، الذي يحاول ان يثبت أقدامه, فإما ان يثبت المشروع اقدامه بشكل نهائي او ان يرحل بشكل نهائي. وهناك الكثير من الخدم لهذا المشروع من حيث يشعرون او لا يشعرون. من هنا يجب ان نتعاطى مع هذا الأمر بمسؤولية".
وشكر الأمين العام السفير إدريسي الذي "امضى سنوات عدة في ساحتنا وآلامنا ومواجهاتنا, خصوصا في السنوات الأخيرة التي كانت سنوات مصيرية", مؤكداً ان الجمهورية الاسلامية الايرانية طيلة 23 عاما لم ترد إلا الخير للبنان، وهي توصي دائما بالوحدة والحوار مع جميع الافرقاء. ان هذا ما كان يعبر عنه المسؤولون الايرانيون في اللقاءات التي انتقدنا البعض في لبنان عليها".
وقال: "ائتوني بتصريح واحد للسفير الايراني يحرض فيه اللبنانيين على بعضهم البعض كما يفعل السفير الأميركي وبعض السفراء الآخرين. إن إيران لم تطلب شيئا لها وحتى لغيرها، كانت تنصحنا وتوصينا لكنها لم تكن يوما تأمر. في المرحلة المقبلة أيضا وعلى الرغم من صعوبتها, إن الجمهورية الإسلامية الايرانية لن تطلب من احد أن يأمر احدا، وإنما ستترك لأصدقائها وأحبائها أن يقرروا هم، ويتصرفوا هم، ويحددوا هم كيف يتعاطون مع الاستحقاقات المقبلة".
بدوره تحدث السفير الايراني مسعود ادريسي، فشكر السيد حسن نصر الله على لفتته, مشيدا بالمقاومة ومجاهديها، مشدداً على الوحدة الوطنية بين اللبنانيين التي هي "اساس قوتهم ومنعتهم امام الأعداء".
وقال" لقد اثبتم طوال تاريخكم أنكم الأحرص على هذه الوحدة برغم كل الجراحات التي اصابتكم، لانكم تمثلون المشروع الجهادي الكبير".
كما اكد ان القضية الفلسطينية "تبقى القضية المركزية الاولى، وهي القضية التي تجمع الجميع من خلالها على ضرورة مواجهة الكيان الغاصب".
وختم بأن الجمهورية الاسلامية "ستبقى على عهد مؤسسها الامام الخميني وبقيادة الولي القائد الامام الخامنئي، قلعة للأحرار والمجاهدين ولن يرهبها الاميركي، وستبقى ترفع راية الاسلام".
وفي ختام الاحتفال قدم الأمين العام لحزب الله درعا تكريمية، ضم عددا من الميداليات للمحتفى به.
الانتقاد/العدد 1160 ـ 6 أيار/مايو 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018