ارشيف من : 2005-2008
"لن تمحو ذكرنا" في صور:عاشوراء والمقاومة في عمل درامي فريد
اعاد حزب الله صورة الانتصار الى الحياة في عمل مسرحي سينمائي عرضه تحت عنوان "لن تمحو ذكرنا" وضمنه صوراً حية لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الاسرائيلي في ايار من العام 2000 بعد احتلال دام 23 عاما. وضمن اطار الاعمال الفنية لقسم الانشطة الاعلامية في حزب الله التي تواكب مناسبة عاشوراء لهذا العام، وضمن سلسلة "وارث" للدراما العاشورائية التي تقيمها وحدة الانشطة الاعلامية في حزب الله وهيئة دعم المقاومة الاسلامية، عرض على مسرح المركز الثقافي في مدينة صور العمل الدرامي الجديد.
يتضمن العمل المشهدي صورا ومؤثرات صوتية وضوئية يغلب عليها الطابع الفني بطرق مبتكرة وجديدة تحكي قصة الفتح من كربلاء الى جنوب لبنان، بقالب اخراجي يجمع بين عناصر السينوغرافيا المسرحية والمشهدية السينمائية، وهو من اخراج ناصر بحمد وشارك فيه نخبة من الفنانين المحترفين.
هذا العمل الفني جاء في اطار برنامج متكامل يضم بين ثناياه العناصر الكلاسيكية للمسرح (ممثلون، سينوغرافيا، اضاءة) بالتوازي مع المشهد المصور والممنتج بطريقة بانورامية خاصة.
يقول مسؤول القسم الاعلامي لحزب الله حيدر دقماق ان هذا العمل، الذي يستمر عرضه لاربعين دقيقة، يكشف عن مقاربة دقيقة لتجربة المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان، على ضوء الخلفية التاريخية الجامعة لنهضة الامام الحسين (ع) في واقعة كربلاء، والتي تجعل من الواقعة الحسينية ثقافة فريدة ومنطلقا مكتملا في رفض الظلم وتحقيق العزة للشعوب، وهو ما ورثته المقاومة الاسلامية في لبنان فكرا ونهجا، وممارسة واداء.
ويضيف المخرج بحمد: لقد حاولنا من خلال هذا العمل الذي يجسد السينوغرافيا الفنية، ان ننقل التاريخ بمضمونه الذي احتوى الثورة الحسينية في كربلاء لنمزجه بحاضر المقاومة في لبنان، فتتكون مقارنة ومقاربة بين كربلاء المدرسة والمقاومة النموذج الحي والمستمر فكان عنوانها "لن تمحو ذكرنا" قسم اطلقته السيدة زينب بنت الامام علي بن ابي طالب (ع) في وجه يزيد بن معاوية بن ابي سفيان، وردده مجاهدو المقاومة في هذا العصر في وجه الاحتلال الاسرائيلي.
ويرى دقماق أن هذا العمل يقدم للجمهور نموذجا جديدا يجسد الوقائع والاحداث المستوطنة في الوجدان ليستنهض الوقائع من جديد من خلال عمل سينوغرافي يتداخل فيه المشهد السينمائي ويمتزج بالبانوراما المسرحية بحيث يتألف مشهد جديد من نوعه يترك في الجمهور تأثيرا كبيرا ينعكس في تكوين صورة الخيال لديه الممتدة من مجلس العزاء وما عرض من مشاهد مصورة عن عمليات المقاومة.
الإقبال على هذا العمل الدرامي كان لافتاً، وهو ما أشار إليه مسؤول هيئة دعم المقاومة الاسلامية في الجنوب حسن بحسون، فأشار إلى تنوع الجمهور من طلاب المدارس والجامعات والمواطنين والشخصيات الاجتماعية والدينية والمثقفين والمهتمين.
وقال: "لقد كان الجميع مشدودا الى خشبة المسرح حيث خيم الصمت والرهبة على الموضوع، وخصوصاً أن المشاهد المؤثرة تعكس بشكل واضح مسيرة المقاومة والجهاد والانتصار الممتدة من كربلاء الى جنوب لبنان عندما هزم الجيش الاسرائيلي في ايار من العام 2000 على يد حزب الله. ونحن بانتظار هزيمته ايضا عندما ينسحب مُكرهاً من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا المحتلة.
محمد جعفر
الانتقاد/ تحقيقات ـ العدد 1160 ـ 5 أيار/مايو 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018