ارشيف من : 2005-2008

الشيخ قاسم على رأس وفد من الحزب يزور الجماعة الإسلامية:ليس مطروحا أن نستقيل من مهمتنا لنعطي جائزة للسفير الأميركي

الشيخ قاسم على رأس وفد من الحزب يزور الجماعة الإسلامية:ليس مطروحا أن نستقيل من مهمتنا لنعطي جائزة للسفير الأميركي

زار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مقر الجماعة الإسلامية في عائشة بكار, واجتمع بالأمين العام للجماعة الشيخ فيصل مولوي بحضور نائبه ابراهيم المصري وعدد من مسؤولي الطرفين, وجرى البحث في الأوضاع الراهنة في البلاد والعلاقات بين حزب الله والجماعة الإسلامية.‏

وبعد اللقاء شدد الشيخ قاسم على العلاقة المتينة بين الطرفين، مشيراً إلى أن اللقاء تطرق إلى جميع المواضيع الموجودة على الساحة، سواء رفض الوصاية الأميركية او تأكيد الوفاق الداخلي ومعالجة القضايا التي تعيق التفاهم, وكذلك حماية الساحة من كل أنواع الفتن, وخصوصا الفتنة السنية الشيعية, لما للعلاقة بين السنة والشيعة من أهمية وأساس لمصلحة لبنان.. وهذه أيضا تجر الى العلاقة الإسلامية المسيحية التي تدعم حضور الوطن بشكل فعال أمام التحديات. وكانت الآراء متفقة على ضرورة حماية لبنان وحماية مقاومته وقوته في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك رفع أي تشنج موجود على الساحة لمصلحة بناء لبنان ومستقبله".‏

ورداً على سؤال حول الأزمة الحكومية، أكد قاسم أنه ليس مطروحا أن نستقيل من مهمتنا ومن واجبنا, وليس مطروحا ان نعطي جائزة وتحديدا اليوم الى السفير الأميركي وأميركا، بأن نريحه من مشاركتنا باتجاه الوفاق, ولن نترك لبنان لقمة سائغة للتفرقة والتجزئة والعمل الآثم الذي تقوم به الوصاية الأميركية في لبنان.. وعليه نحن مستمرون بالحوار والتعليق للوصول الى نتيجة, ولكن ليس مطروحا عندنا الآن ان نستقيل من الحكومة للقيام بواجبنا".‏

ورداً على سؤال أجاب: "اليد الإسرائيلية والاستنكارية التي ستمتد الى سلاح المقاومة ستقطع, أما إخواننا والقوى السياسية المختلفة الموجودة في الداخل فالأصل معهم هو الحوار, ولن نقف عند الزلات المختلفة لنتخذ موقفا متشنجا.. نقول بكل وضوح لا محل لسلاح حزب الله إلا باتجاه العدو الإسرائيلي فقط, هذه الوجهة التي كانت والتي ستبقى في هذا الاتجاه, ومهما اختلفنا في الداخل فسيبقى الاختلاف اختلافا سياسيا فقط".‏

بدوره تحدث ابراهيم المصري فأثنى على ما قاله الشيخ نعيم قاسم, معتبرا "ان موقف الجماعة ليس جديدا في أنها تدعم سلاح المقاومة, ذلك السلاح الذي يعتز به كل اللبنانيين، والذي استطاع إخراج العدو الإسرائيلي من أول أرض عربية جرى احتلالها من دون مفاوضات وتسويات".‏

ورداً على سؤال أكد "ان اللبنانيين نضجوا، وأن المسلمين عموما سنة او شيعة تجاوزوا مثل هذه الطروحات، وأن الخلاف الدائر الآن ليس خلافا طائفيا، بل هو خلاف سياسي بامتياز يجري في كل دول العالم".‏

ورعى الشيخ قاسم اللقاء العاشورائي السنوي لكشافة الإمام المهدي ـ مفوضية بيروت تحضيراً لإحياء مراسم عاشوراء، وألقى كلمة بالمناسبة تطرق فيها إلى المستجدات السياسية الراهنة.‏

ورأى أن ولش يريد من خلال زيارته لبنان توجيه رسالة قاسية الى سوريا من لبنان، وليسمع ويرى مباشرة أن إمكانية التوافق بين اللبنانيين أصبحت أكثر تعقيداً بعد محاولات تحريض مجموعات في مقابل مجموعات أخرى، ليبقى الوضع ملائماً لتدخل أميركا في لبنان، ولتأكيد حماية "إسرائيل"، والعمل الحثيث لتنفيذ القرار 1559.‏

وانتقد الشيخ قاسم قمع الطلاب أمام السراي الحكومي وسأل: هل أخلَّ هؤلاء بالأمن؟ من الذي أعطى الأمر لقوى الأمن الداخلي حتى تعتدي على هؤلاء الشباب؟ من الذي تجرأ واتخذ قراراً سياسياً خطيراً بهذا المستوى في مرحلة حساسة يمر بها لبنان؟‏

وأعلن أن كتلة الوفاء للمقاومة ستتوجه بسؤال الى الحكومة عبر المجلس النيابي حول هذا الموضوع.‏

وكان الشيخ قاسم قد تحدث في أسبوع المجاهد علي حسن قبيسي في المعهد الفني الإسلامي، فشدد على أننا لن نقبل بأن يكون لبنان مكسر عصا لأمن "إسرائيل", كما لن نقبل بأن يكون لبنان معبرا وممرا للسياسات الأجنبية تستخدمه من أجل مصالحها".‏

وحول ما يحاك من فتنة بين السنة والشيعة قال سماحته: "سيكتشف المحرضون على الفتنة السنية الشيعية في الداخل والخارج، أنهم أمام سد منيع.. مشدداً على "أهمية استمرار التحقيق باستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى نهاية المطاف".‏

كما توقف سماحته مطولاً عند المسعى الأميركي لضرب أي تفاهم بين اللبنانيين، وأي محاولة لتعزيز موقع المقاومة ودورها في مواجهة الاحتلال، آملاً أن تكون الأطراف اللبنانية الأخرى واعية لخطر التحرك الأميركي.‏

نشاطات/ العدد 1145 ـ 20 كانون الثاني/ يناير 2006‏

2006-10-30