ارشيف من : 2005-2008
التعبئة التربوية في حزب الله تخرّج 1362 خريجاً وخريجة: نخبة اكاديمية في خدمة المجتمع
ليست المرة الأولى التي تُخّرج فيها التعبئة التربوية في حزب الله ُطلابها من مختلف الكليات والجامعات، وقد سبق لها أن خرّجت في السنوات المنصرمة أعداداً كبيرة هي اليوم تُزاول ما "جنته" من تحصيل علمي، بيد أن لحفل التخرّج هذا العام دلالات كبيرة ومهمة تتجاوز البعد التربوي على أهميته إلى البعد السياسي، وهو ما تمّ تظهيره على الأقل من حيث عدد الخريجين والبالغ 1362 خريجاً وخريجة، بينما كان العدد في السنة المنصرمة 800.
هذه "الزيادة" في أعداد الخريجين ليست عبثية على حد قول مسؤول التعبئة التربوية في حزب الله يوسف مرعي بل "جاءت في وقت تتعرض فيه المقاومة وحزب الله لحصار دولي كبير وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية التي تحاول مع آخرين في الحلف الأوروبي نزع عناصر القوة التي يمتلكها حزب الله، بدءاً من سلاحه، مروراً بتغيير الأهداف التي يعمل عليها، وهي استنهاض اللبنانيين والشعوب العربية لأخذ دورهم الطبيعي في مواجهة التحديات التي تتعرض لها بلداننا وأمتنا.. ولان نزع السلاح لا يكفي ـ يقول مرعي ـ "يُعمل على كسر إرادة المقاومة وثقافة المقاومة، وانتهاءً بعدم تمكين حزب الله من أن يؤدي دوراً فاعلاً في الحياة السياسية اللبنانية.. من هنا نرى بعض الشعارات التي رفعت مؤخراً ورأت أن حزب الله لا يمثّل كل الطائفة الشيعية، وأنه يجب إخراجه من الحكومة على ما قاله السفير الأميركي".
ولكن ما أراد أن يقوله حزب الله من خلال خرّيجيه هو "أن الحصار لم ينفع، وان كل المحاولات لتطويق هذا الحزب قد سقطت، وان الشباب اللبناني والطلاب اللبنانيين ما زالوا يرون في حزبهم أملاً في التغيير والإصلاح، عدا عن أنه ما زال صمام أمان الوحدة الوطنية، ومدافعاً في وجه الاعتداءات والتهديدات الإسرائيلية".
أما البُعد الآخر الذي أراد حزب الله إسباغه على الاحتفال فهو البعد الثقافي، و"هذا يسقط الادعاء الأميركي القائل إن حزب الله هو منظمة إرهابية، فشباب الحزب هم من الكوادر المثقفة علمياً والمتخصصة في جميع المجالات، وتحمل شهادات عليا في جميع الاختصاصات، وهو ما يؤهل الحزب لأن يؤدي دوراً يتجاوز الطابع العسكري إلى القيام بدور سياسي وبنيوي يطال جميع جوانب المجتمع المدني".
والبُعد الثالث الذي حرص حزب الله على تأكيده على حد قول مرعي هو " أن الحزب مصر ومصمم على متابعة مسيرته في تحرير الأرض وتحرير أسراه من سجون العدو الإسرائيلي، وانه مستمر في مواجهة المشروع الأميركي الذي يريد إلحاق لبنان بمشروع الشرق الأوسط الكبير، وجعله مقراً وممراً للتآمر على المحيط العربي والإسلامي، وفي تحمّل مسؤوليته تجاه شعبه في عملية بناء الدولة وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي".
أما الرسالة الثانية التي أراد حزب الله أن يبعثها "بالبريد السريع" فهي إلى "الأوصياء الجدد على لبنان"، لنقول لهم انكم لن تستطيعوا أن تحوّلوا أعيادنا أحزاناً، ولن تستطيعوا أن تخطفوا بسمة أطفالنا، وان تبثوا اليأس والإحباط في نفوس شبابنا وشاباتنا، وان تحوّلوا لبنان إلى عراق آخر مهما بلغت التضحيات".
هذا في الدلالات.. أما في الجانب الآخر من الموضوع فمن المفيد القول ان التعبئة التربوية ومنذ انطلاقتها تسعى من خلال رسالتها التربوية إلى تقديم العون للطلاب في دراستهم الجامعية قبل وبعد التخرج بغية تقديم التسهيلات اللازمة لهم، فضلا عن تنمية شخصيتهم وصقلها وتقويتها في الجانب الثقافي والسياسي منها، وهو ما يشكل بطبيعة الحال قوة دفع كبيرة لدى الطلاب، وخصوصاً من هم بحاجة "إلى من يأخذ بيدهم إلى حيث يفترض أن يبلغوا مراميهم".
وعليه فإن التعبئة "تأخذ على عاتقها تقديم فرص عمل ضمن الامكانيات المتوافرة لشبابها الجامعيين من خلال انتسابهم إلى ما يعرف بالمهن الحرة، وهي عبارة عن تجمعات مهنية تشمل مختلف الاختصاصات من أطباء ومهندسين ومحامين ومحاسبين وصيادلة إلخ ... وذلك بغية مساعدتهم للانخراط في سوق العمل كلّ حسب اختصاصه", ولكن هذا لا ينفي "مسؤولية الدولة في تحمل مسؤولياتها تجاه هؤلاء الشباب التي نحمّلها المسؤولية الكاملة تجاههم، وعدم اهتمامها بهم، ما يسبب نزفاً للأدمغة وللطاقات البشرية".
وفي الدفعة الحالية اختلفت الاختصاصات وبلغ عددها 13 مع زيادة ملحوظة في عدد الأطباء والمهندسين والمحامين وإدارة الأعمال والإعلام والآداب.
جدول توزيع اختصاصات الخريجين:
الجامعة/ الكليةـ أخوةـ اخوات
التربية 25 43
الإعلام 15 62
الطب 16 3
طب الأسنان 1 3
الصيدلة 8 9
الصحة 20 60
الهندسة 65 17
الفنون 2 3
العلوم 85 83
إدارة الأعمال 130 115
الحقوق 46 21
الآداب 97 310
العلوم الاجتماعية23 100
المجموع : 533 829
أما المجموع الكلي (أخوة وأخوات) فبلغ هذا العام 1362 خريجاً وخريجة.
محليات/ العدد 1146ـ 27 كانون الثاني/ يناير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018