ارشيف من : 2005-2008
نصر الله بحث مع متكي العلاقات اللبنانية الإيرانية وسبل تطويرها والشؤون المحلية مع شخصيات نيابية وحزبية وسياسية ودينة
ازدحمت روزنامة مواعيد الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله هذا الأسبوع بالعديد من اللقاءات السياسية والدبلوماسية التي تطرقت الى مستجدات الساحة المحلية، خصوصاً حديث قوى 14 آذار عن مشروع آلية دستورية لإسقاط رئيس الجمهورية العماد إميل لحود، وتوجهها نحو تحريك الشارع وخطورته على الاستقرار، والتحضيرات لعقد الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري، إضافة إلى بحث العلاقات اللبنانية ـ الإيرانية وسبل تطويرها.
استقبل السيد نصر الله في مقر الأمانة العامة وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي يرافقه السفير الإيراني في لبنان مسعود إدريسي، بحضور عدد من أعضاء قيادة الحزب ووزيري الطاقة والعمل محمد فنيش وطراد حمادة. وجرى استعراض للأوضاع السياسية في المنطقة والعلاقات الثنائيّة بين البلدين.
وبعد اللقاء أدلى الوزير متكي بتصريح شدد فيه على العلاقات الأخوية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية اللبنانية وعلى الوجود الإيراني المستمر والدائم في مجال دعم لبنان ودعم وحدته الوطنية ودعم التوجه الحواري الأخوي البنّاء".
واعتبر متكي أن الحوار هو "الوسيلة الأمثل لإيجاد الحل المناسب لكل المشكلات التي يعاني منها لبنان".
وقال: "أعربنا في اللقاء عن مدى تقديرنا واعتزازنا للدور البناء الذي استطاعت المقاومة اللبنانية الباسلة أن تقوم به طول الفترة الماضية في الذود عن حقوق لبنان. هذه المقاومة التي أدت إلى كسر أسطورة الجيش الإسرائيلي وإلى تحرير القسم الأكبر من الأرض اللبنانية المحتلة.
أضاف: "أكدنا خلال اللقاء التصور الذي طرحته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فترة سابقة، والذي نعتقد أنّه يؤدي في نهاية المطاف إلى وضع حد لهذا الوجود المخترع والغاصب للكيان الصهيوني، هذا التصور يقوم على إجراء استفتاء حر ونزيه وعادل بين كل أبناء فلسطين، ليعبر من خلاله الشعب الفلسطيني برمته عن شكل الدولة التي يريد أن يعيش في كنفها في المستقبل".
ولفت إلى أن لقاءه والسيد نصر الله تركز في جانب منه على مسألة تفعيل العلاقات الاقتصادية بين لبنان وإيران.. وكانت مناسبة مهمة تحدثنا خلالها أيضا مع معالي وزير الطاقة اللبناني حول مختلف المجالات المتاحة للتعاون بين لبنان وإيران في ما يتعلق بقطاع الطاقة وقطاع الكهرباء. وتحدثنا بشكل مفصل مع معاليه حول مختلف مجالات التعاون المقترحة من قبيل المساعدة في استحداث مصانع جديدة لإنتاج الطاقة الكهربائيّة، أو المساهمة في صيانة شبكات انتقال الطاقة الكهربائية، أو تقديم الخبرات الفنية الإيرانية في مجال صيانة التجهيزات الكهربائية الموجودة في لبنان، أو المساهمة في تأمين الوقود الذي تحتاجه وزارة الطاقة اللبنانية في مجال إنتاج الطاقة الكهربائيّة.
وقال: إن اللقاء استحوذ في جانب منه على المساعدة أو التعاون بين البلدين في مجال مساهمة الشركات الإيرانية في المشاريع المتعلقة بالمياه في لبنان. وقد أكدت لمعالي وزير الطاقة استعداد إيران لتأمين ما يحتاجه لبنان في مجال الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء. وأيضا أتاحت فرصة وجود معالي وزير العمل طراد حمادة في هذا اللقاء للتداول معه في آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في المسائل المتعلقة بشؤون العمل وفي مجال مساعدة لبنان على استحداث مراكز خاصة بالتدريب الفني والتقني والمهني.
وقد أعرب سماحة السيد نصر الله عن قناعته التامة بالحق الطبيعي والقانوني والمشروع والعادل الذي تتمتع به الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال الحصول على التكنولوجيا النووية التي تريد أن تستفيد منها في الأغراض السلمية".
واستقبل نصر الله الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور خالد حدادة يرافقه سعد الله مزرعاني، وذلك بحضور عضو المكتب السياسي لحزب الله الحاج محمود قماطي ورئيس حزب العمل الديمقراطي إلياس أبو رزق، ووفد من لجنة العمل القومي ضم النائب السابق عبد الرحمن عبد الرحمن وسمير شركس وزهير حكم وعبد الله خالد.
وقال عبد الرحمن بعد اللقاء: "حضرنا لمقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لنؤكد أننا كنا وما زلنا أوفياء للمقاومة الوطنية التي يجسدها حزب الله، وإننا سنستمر في دعمها بهدف تحرير مزارع شبعا والأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية والعمل الجاد على إيجاد مناخ يوفر الحماية للبنان من التهديدات والأطماع الصهيونية".
وأعرب عبد الرحمن عن أمله في أن يكون الثاني من آذار موعداً لحوار جاد وبناء ينطلق من مبادرة الرئيس نبيه بري التي نأمل أن لا تطيح بها مزايدات من هنا أو مناقصات من هناك".
كما التقى السيد نصر الله رئيس المحاكم الشرعية السنية السابق الشيخ محمد كنعان، ووفدا من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة رئيسه علي قانصوه، وعضوية النائب أسعد حردان ومحمود عبد الخالق وقاسم عباس، بحضور عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي.
واعتبر قانصوه بعد اللقاء أن "التصعيد الذي بدا من خلال خطابات الرابع عشر من شباط والدعوات إلى إسقاط رئيس الجمهورية محاولات لقطع الطريق على الحوار الذي دعا إليه الرئيس نبيه بري، وعلى أي مبادرة عربية تريد أن تحلحل الوضع في لبنان". وإذ رأى في فتح ملف الرئاسي هروبا إلى الأمام، دعا إلى "حوار نتفاهم من خلاله على بناء دولة عصرية حديثة قوية عادلة"، وإلى "هدنة إعلامية تبدأ يوم الاثنين وتنتهي مع انتهاء مؤتمر الحوار الذي دعا إليه الرئيس بري".
كما استقبل سماحته بحضور قماطي وفدا من حزب البعث العربي الاشتراكي برئاسة الأمين القطري للحزب الوزير السابق غازي سيف الدين وعضوية الوزير السابق فايز شكر وعدد من قياديي الحزب.
وقال سيف الدين: "توقفنا أمام الكلام الذي صدر عن قيادة 14 آذار والذي رأينا فيه استحضارا للحرب الأهلية ومحاولة لإلغاء المقاومة الوطنية والإسلامية، هذه الظاهرة المقدسة التي حررت الجنوب اللبناني من العدو الإسرائيلي". مؤكداً مواصلة التصدي "لقادة 14 آذار الذين نصبوا أنفسهم أدوات لتنفيذ المشروع الإسرائيلي ـ الأميركي الذي يستهدف المنطقة برمّتها، وليس لبنان فقط، والذين يراهنون على الولايات المتحدة الأميركية و"إسرائيل"، والذين يحاولون وضع لبنان في خريطة المشروع الأميركي ـ الصهيوني".
ثم التقى السيد نصر الله كلا من المرشح التوافقي عن مقعد بعبدا ـ عاليه بيار دكاش بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار. كما التقى النائبين السابقين صالح الخير وحسين يتيم، وعرض معهم عددا من الشؤون المحلية.
الانتقاد/ استقبالات الامين العام ـ العدد 1150 ـ 24 شباط/فبراير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018