ارشيف من : 2005-2008
قاسم: لتعلم أميركا أن لبنان عصي على الوصاية
أكد نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "أن الوصاية الأميركية على لبنان واضحة كوضوح الشمس". وعدّد في حفل أقامه المركز التربوي في لجنة إمداد الإمام الخميني (قده) في ثانوية أهل البيت ـ زقاق البلاط لمناسبة عيد الغدير، بعضاً من هذه التدخلات:
ـ الإملاءات التي يمارسها السفير الأميركي وكذلك الإدارة الأميركية على لبنان بشكل دائم ومستمر. ـ ربط المساعدات للبنان بالموقف السياسي.
ـ الكلام الصريح لمساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش الذي يرى في وجود حزب الله في الحكومة خطأ فادحا يجب أن يصحح. ـ تعطيل اتفاقين عُقدا مع تيار المستقبل وكانا من أجل تسوية الأوضاع وحل مشكلة الأزمة الحكومية.
ـ اجتماع السفير الأميركي مع بعض القوى، ليشجّع ويَعد ويرّغب ويهدد تحت عنوان: إنكم إذا لم تجتمعوا في مقابل الفريق الآخر فإن البلد سيذهب إلى مكان آخر.
وأضاف سماحته: "لن نسمح للوصاية الأميركية بأن تتحكم بلبنان، وسنتظاهر ونرفع الصوت، ونجتمع مع كل الشباب وكل الناس الرافضين لهذه الوصاية. ولتعلم أميركا أن لبنان عصي على هذه الوصاية، فقد أصبحنا نملك الرشد الكافي لندير شؤوننا كدولة حرّة ومستقلة".
واعتبر أن القرار 1559 هو لطمأنة "إسرائيل" من خلال "إضعاف قدرة لبنان وسحب سبب قوته بالمقاومة وسلاحها، ومن أجل أن تتابع "إسرائيل" مشروعها التوسعي في فلسطين وفي كل المنطقة العربية". مشيراً إلى أن "البعض في لبنان يفتش عن أسباب ضعفنا ليضعونا في مهب الريح الدولية".
أما في موضوع الأزمة الحكومية فرأى قاسم "أن الفرص لم تتوقف ولم تنعدم بعد لمعالجة تعليق عضوية وزراء أمل وحزب الله في الحكومة". لافتا إلى أمرين يفترض أن يتحققا هما: تصحيح مسار المشاركة الذي كان قائما، وتأكيد أن المقاومة ليست ميليشيا.
وقال: "كلكم تقولون عبر وسائل الإعلام إن المقاومة ليست ميليشيا, ما هو مطلوب أن تؤكدوا هذا الأمر بشكل مجتمع من أجل إعطاء الطمأنة الى أن الوصاية الأميركية لا تمر على أحد، وأن إملاءات تيري رود لارسن لا محل لها في الحكومة أو في خارجها".
ودعا إلى حوار جدي قائم على أسس خمسة هي:
أولا: أن نحدد عناوين الخلاف الرئيسية وهي: كيفية حماية لبنان، العلاقات اللبنانية ـ السورية، الوصاية ورفضها، قانون الانتخابات، الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، المشاركة في كيفية إدارة البلد.
ثانياً: أن نراعي المصلحة اللبنانية ورؤى مكونات المجتمع اللبناني.
ثالثاً: ألا نضع شروطا مسبقة في الممنوعات والمسموحات، لأن في الحوار يفترض أن يكون كل شيء على الطاولة.
رابعاً: أن نبتعد عن السجالات الإعلامية، لأنها تضر الحوار.
خامساً: أن نبتعد عن فكرة الاستئثار أو فكرة الغالب والمغلوب، لأن لبنان لا يمكن أن يبنى على قاعدة الغالب والمغلوب.
ونصح الشيخ قاسم بـ"إبعاد نقاط الاتفاق عن السجال اليومي وهي أربع:
1 ـ كشف الحقيقة عن قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
2 ـ الكل يقول إن "إسرائيل" عدو لبنان، إذاً علينا أن نترجم هذا الأمر عمليا.. كيف نتعاطى مع عدو لنا؟ كيف نحتاط ونحذر من اعتداءاته؟ وكيف نتعاون معا حتى لا يتحكم بنا هذا العدو.
3 ـ الكل يؤكد استقلال لبنان، وللاستقلال معنى واحد هو ألا تكون هناك قوة أجنبية تتحكم بشؤون لبنان.
4 ـ ضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وهذا أيضا مطلب جميع اللبنانيين".
وفي محاضرة ألقاها ضمن ورشة عمل نظّمتها الهيئات النسائية في حزب الله لقارئات العزاء في بعلبك، رأى قاسم "أن الخطر الكبير على لبنان هو في العقلية التي لا تقبل الاعتراف بالآخر". لافتاً إلى أن "الحوار ليس استعراضا إعلاميا، بل طاولة وجلسة مغلقة وبرنامج عمل". مؤكداً "اننا على استعداد لمناقشة كل القضايا بصدر رحب لنصل إلى بناء الاستقرار في لبنان، الذي لا يبنى بالطريقة التي تتابع بها الأمور اليوم".
وشدد على أن لبنان لا يمكن "أن يستقر إذا كان مسرحا لتجميع قوى يمكن أن تكون مساعدة ومساندة لإيجاد تغييرات في بلد ما، ولا يمكن للبنان أن يدير ظهره لجارته الوحيدة من دون أن يبني أسسا لاتفاق يراعي مطالب لبنان السيادية، كما يراعى المطالب الأخرى السيادية..".
محليات/ العدد 1146ـ 27 كانون الثاني/ يناير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018