ارشيف من : 2005-2008

مسيرات عاشورائية في الجنوب والبقاع ودول الاغتراب استنكاراً للإساءة للرسول (ص)

مسيرات عاشورائية في الجنوب والبقاع ودول الاغتراب استنكاراً للإساءة للرسول (ص)

لمناسبة الثالث عشر من محرم، واستنكاراً للإساءة للرسول الأكرم (ص) شهدت العديد من المناطق في الجنوب والبقاع مسيرات عاشورائية حاشدة، كما أقامت الجاليات اللبنانية في عدد من دول العالم مجالس عاشورائية بالمناسبة.‏

وفي هذا الإطار نظم حزب الله في مدينة النبطية مسيرة حاشدة غصت بها شوارع مدينة الإمام الحسين (ع). وقاربت أعداد المشاركين المئة ألف سار في مقدمتهم آلاف اللطيمة من الأشبال والفتية الذين ارتدوا اللباس الأسود وعصبوا جباههم بالعصبات الصفراء والحمراء التي كتب عليها "لبيك يا محمد"، ورافقتهم فرقة موسيقية تابعة لكشافة الامام المهدي (عج) وحملة الرايات الحسينية والعاشورائية، فصور قادة المقاومة الإسلامية، ومجسمات من وحي واقعة كربلاء.‏

انطلقت المسيرة بعد تلاوة مجلس عاشورائي في الخيمة المركزية بمشاركة عدد كبير من علماء الدين والفعاليات الاجتماعية والسياسية في المدينة، يتقدمهم مسؤول المنطقة الثانية في حزب الله الحاج علي ضعون, ورئيس بلدية النبطية الدكتور مصطفى بدر الدين.‏

وشقت المسيرة طريقها في شوارع النبطية حيث انتظمت الأخوات الزينبيات اللواتي ارتدين اللباس الأسود، ورفع بعضهن المصاحف الشريفة ولافتات كتب عليها: "حرية الرأي ضد إهانة مشاعر المسلمين, لا كرامة لأمة يهان نبيها, مليار و400 مليون مسلم ينادون لبيك يا محمد". كما سارت أمامهن فتيات ارتدين اللباس الأبيض، وقد حملن مجسمات للطفل الرضيع الذي استشهد في كربلاء.‏

وفي ختام المسيرة التي سار المشاركون فيها ما يقارب الساعتين ألقى الحاج ضعون كلمة أمام الجموع المحتشدة أكد فيها أن المقاومة ستستمر في دفاعها عن الأرض والعرض والحرية والكرامة، وأن سلاحها الذي اثبت قدرته على حماية لبنان وردع "إسرائيل" سيبقى القوة لهذا البلد وشعبه بكل انتماءاته وأحزابه وطوائفه.‏

وأضاف: اننا نقول للاعبين بالنار والطامعين بالرئاسة وبالمواقع والمناصب لا تكونوا وقود المشروع الأميركي الإسرائيلي في لبنان الهادف إلى حماية "إسرائيل".‏

وللمناسبة ذاتها، نظم حزب الله مسيرة حاشدة في بلدة الزرارية في الجنوب، جابت شوارع البلدة، وتقدمها حملة صور القادة والرايات الحسينية واللافتات المنددة بالإساءة إلى مقام النبي محمد(ص)، وشاركت فيها أفواج من أشبال وفتية كشافة الإمام المهدي الذين وضعوا عصبات كتب عليها "لبيك يا حسين، لبيك يا محمد، لبيك يا عباس".‏

وفي الختام ألقى عضو المجلس السياسي الحاج محمود قماطي كلمة أكد فيها أن "المقاومة هي التي أعطت القوة للبنان".‏

وتطرق إلى انتخابات بعبدا عاليه، فقال "إننا مع التوافق وأن يتوصل الجميع إلى وفاق، وعلى عكس غيرنا نحن مع الوفاق من موقع القوة ومن الموقع الذي يستطيع أن يغير المعادلة وينتصر في الانتخابات، بينما الآخرون يفتشون اليوم عن التوافق لأنهم يعلمون أنهم خاسرون في المعركة ان خاضوها".‏

أضاف: "ان حصلت الانتخابات فلن نكون مع الذين خانوا وكذبوا ونافقوا، ومع الذين اتخذوا خيارات ورهانات التواطؤ مع الخارج على حساب وطنهم وحريته وقوته وسلامته".‏

وفي بلدتي بدنايل والكرك نظم حزب الله مسيرة تقدمها حملة الرايات وصور القادة، وصور قادة المقاومة، وكشافة الإمام المهدي (عج)، ولفيف من العلماء الأفاضل وشخصيات وفعاليات من أهل المنطقة، وحشود كبيرة من الأهالي ردد خلالها المشاركون عدداً من الشعارات الحسينية والشعارات المنددة بالاساءة للنبي الأكرم (ص) وغيرها.‏

كما نظم حزب الله في بلدة قانا مسيرة عاشورائية جابت الشوارع الرئيسية للبلدة مرددين الهتافات والشعارات المنددة بالاساءة للنبي الأكرم (ص)، وفي ختام المسيرة ألقى مسؤول العلاقات العامة في حزب الله فضيلة الشيخ احمد مراد كلمة اعتبر فيها "أن الإساءة للنبي محمد هي إساءة لكل المسلمين، وهي لا تستهدف الإسلام فقط بل تتعدى حدوده إلى كل الأديان السماوية".‏

بدوره، اعتبر راعي أبرشية قانا للروم الكاثوليك الأب ميشال بطرس أن "تعرض النبي لهذه الإهانة والتشويه في صورته الإلهية والمشرفة من قبل الإعلام هو تعدّ واضح على كل الأديان والأنبياء والمرسلين، لافتا إلى "أن المشاركة في هذه المسيرات المنددة بالإساءة لمقام الأنبياء هي للتأكيد للعالم بأن الأديان السماوية لا يمكن لأحد أن يعبث بها، ولا يستطيع احد أن ينقص من قيمة وعظمة هؤلاء المرسلين والأولياء. كما نظمت مسيرة من وحي المناسبة في بلدتي عدلون والسكسكية.‏

وفي دول الاغتراب أحيت الجالية اللبنانية مراسم عاشوراء في عدد من المدن، حيث نظمت جمعية الغدير في ساحل العاج احتفالا حاشداً في قصر الثقافة ـ ترشفيل حضره عدد من أئمة المساجد العاجيين والرسميين، وتخلله كلمات لفضيلة الشيخ عبد المنعم قبيسي ووزير خارجية ساحل العاج. وأطلقت الجمعية وبالتعاون مع بنك الدم في ساحل العاج حملة تبرع بالدم شارك فيها مئات اللبنانيين في خطوة تحمل في طياتها التضحية ومعاني عاشوراء النبيلة.‏

كما أقيمت احتفالات بالمناسبة في البرازيل، المانيا، فنزويلا، كندا، أبيدجان، لندن، سويسرا، السويد، الدانمارك، روسيا، أوكرانيا، وبيلاروسيا، وقد تميز هذا العام بحضور لافت ومميز عن الأعوام السابقة، إضافة إلى مشاركة بعض من الشخصيات السياسية والدينية.‏

الانتقاد/ أخبار عاشورائية ـ العدد 1149 ـ 17 شباط/فبراير 2006‏

2006-10-30