ارشيف من : 2005-2008
"الأسرى إن حكوا".. ماذا يقولون؟
هل تساءلت يوماً ماذا يمكن أن يقول الأسرى إن حكوا في مثل هذه الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة؟ قد يتبادر إلى ذهنك هذا السؤال إذا كنت تتعاطى مع من لا يملك قضية، أو مَن مواقفه كـ"غيمة شباط".. إلا أن المواقف بالنسبة الى من هم القضية بحد ذاتها تبدو واضحة.
يوم الاثنين الماضي في 30 كانون الثاني/ يناير 2006، تحول "اللقاء التضامني مع الأسرى" الذي نظمته الجمعية اللبنانية لتحرير الأسرى تحت عنوان "الأسرى إن حكوا"، الى لقاء تضامني مع هؤلاء الأسرى وعوائلهم ومع المقاومة وسلاحها، في مشهد يدل على تماهي هؤلاء مع ما تمثله هذه المقاومة من أمل وحيد لانتزاع حريتهم وحرية أرضهم.
شيخ الأسرى المحررين مسؤول الوحدة الاجتماعية المركزية في "حزب الله" الشيخ عبد الكريم عبيد قال في كلمته: "من على منبر الحرية ومن نقابة الصحافة وفي يوم الحرية، أطالب المنظمات العالمية الإنسانية والدولة اللبنانية برؤسائها وكل حريص وغيور على هذا الوطن، وعلى الحرية والسيادة والاستقلال، بالعمل على تحرير أسرانا، وكلنا نعلم انه لا يمكن ذلك الا بالمقاومة.. لذا فدعم قضية الأسرى هو بدعم المقاومة وتأييدها وعدم التشكيك فيها ولا في سلاحها ولا مواقفها".
عميد الأسرى سمير القنطار بعث برسالة الى اللقاء ألقاها شقيقه بسام، وبدا فيها مستاءً من بعض المواقف الملتبسة حول المقاومة ومزارع شبعا وتثبيت لبنانيتها، مشيراً إلى أنه "يجري استغلال هذه النقاط لشن حملة شعواء على المقاومة مقدمةً لبحث موضوع نزع سلاحها". واعتبر "ان تجاهل قضية الأسرى وتحييدها من النقاش الدائر هذه الأيام، هو خيانة وطنية لن أقبلها".
وكانت كلمات للأسير المحرر أنور ياسين وديغول أبو طاس ورئيس الجمعية اللبنانية للأسرى عطالله حمود ونقيب الصحافة محمد البعلبكي ألقاها عضو النقابة فؤاد الحركة، تحدثت عن معاناة الأسرى والصمت الدولي المريب.
من أضعف الإيمان أن تتضامن مع الأسرى المعتقلين، ولكن يوم يتضامن معك "الأسرى"، تعجز عن الكلام، تعلم أن التضامن لم يعد كافياً، وأن تحريرهم يتطلب الثبات في المواقف والاستمرار في المقاومة.
الانتقاد/ أخبار ـ العدد 1147 ـ 3 شباط/ فبراير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018