ارشيف من : 2005-2008
السيد نصرالله يجتمع بالنائب سعد الحريري في لقاء مطول:تأكيد على أجواء الوفاق وتقارب كبير حول المقاومة
اللقاء المطول الذي جمع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري أشاع أجواء إيجابية على الساحة اللبنانية بعد التصعيد المفتعل من قوى 14 شباط في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، واندفاع خطاب بعض أطرافها إلى أقصى درجات الانفعال.
وشكل اللقاء المتوقع مستجداً مهماً على الساحة اللبنانية، خصوصاً أنه جاء في توقيته عشية بدء الحوار الوطني في مجلس النواب، الأمر الذي من شأنه أن يشكل مساهمة جديّة في تعزيز فرص نجاح هذا الحوار الذي يتطلع إليه اللبنانيون للخروج من المأزق، ويعزز فرص التواصل المباشر لتبادل الآراء والأفكار وتحديد المواقف وتنظيم الخلافات.
اللقاء دام حوالى سبع ساعات تقريباً، وهو رقم قياسي، ولعل أهمية المواضيع التي جرى التطرق إليها اقتضت مثل هذا الوقت لاسيما أن الرجلين لم يجتمعا منذ مدة طويلة بسبب الظروف الأمنية التي تقيد حركة السيد نصرالله، والظروف الأمنية الخاصة التي فرضت على النائب الحريري المكوث في الخارج لمدة طويلة.
وتشير مصادر سياسية إلى أن الأجواء اتسمت بالايجاية والجدية والصراحة في عرض الأمور، وأكد الطرفان على جو الوفاق بين اللبنانيين، وتحصين وحدة اللبنانيين، وكان هناك تقارب في وجهات النظر في ما يتعلق بالمقاومة.
وخلال المناقشات الطويلة بدا واضحاً أن النائب الحريري متمسك بتمايز خطابه عن الخطاب المتوتر لبعض أطراف 14 شباط، وكان واضحاً في رؤيته أن هناك الكثير من الملفات الشائكة التي لا بد أن تثار بشكل هادئ بعيداً عن أي تشنج لأن مصلحة البلد تقتضي ذلك، وهذا الخطاب المتمايز هو ما يميز رؤية تيار المستقبل عن بعض حلفائه.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس كتلة تيار المستقبل أصدر بياناً عن اللقاء قال فيه: استقبل رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري مساء امس (الثلاثاء) في قريطم، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يرافقه المعاون السياسي حسين خليل، بحضور مستشار النائب الحريري مصطفى ناصر، حيث قدم السيد نصر الله التعازي في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري.
وتناول اللقاء أحداث الفتنة التي تشهدها الساحة العراقية منذ أحداث سامراء، واكد الجانبان تصميمهما على "بذل كل الجهود لوأد الفتنة وتأكيد وحدة المسلمين"، وشددا على "التمسك بوحدة المسلمين في لبنان باعتبارها المدخل الى الوحدة الوطنية بين جميع ابنائه، ورفض أي شكل من أشكال المذهبية والطائفية".
كما استعرض اللقاء الذي استغرق سبع ساعات تخللها مأدبة عشاء اقامها النائب الحريري لضيوفه، كافة الأمور والمستجدات الداخلية والإقليمية والاستعدادات الجارية للحوار الوطني الذي ينطلق في المجلس النيابي.
الانتقاد/ اخبار المقاومة ـ العدد 1151 ـ 03/03/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018