ارشيف من : 2005-2008
نصر الله بحث الأوضاع الاقتصادية مع حاكم مصرف لبنان والمبادرة العربية مع مستشار الرئيس السوداني
حملت لقاءات الأمانة العامة في حزب الله هذا الأسبوع عنوانين بارزين: الأول اقتصادي تمثل بلقاء الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والثاني دبلوماسي تمثل بإيفاد الرئيس السوداني مستشاره مصطفى عثمان إسماعيل إلى السيد نصر الله.
في العنوان الأول تأتي زيارة سلامة بعد التوتر السياسي الذي تعيشه البلاد في هذه المرحلة، ما انعكس على الوضع الاقتصادي والمالي، خصوصاً أن الأخير هو مسؤول عن حركة المال والموازنة في البلاد. وأشار مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف لـ"الانتقاد" إلى أن اللقاء جاء للتخفيف من حدة هذا الاحتقان السياسي، والمساهمة في تحييد الاقتصاد عن السياسة في هذه الفترة بالذات".
وأضاف: يأتي اللقاء استكمالاً لأجواء التهدئة التي أشاعها السيد نصر الله في الكلمتين اللتين ألقاهما سماحته في احتفال الأونيسكوا بمناسبة أسبوع المقاومة، وفي المهرجان الذي دعا اليه حزب الله استنكارا لتعرض مرقد الإماميين الهادي والعسكري (ع) للإساءة في ملعب الراية.
أما بالنسبة الى زيارة الموفد الرئاسي السوداني، فاعتبر عفيف أنها تأتي في إطار المسعى العربي الذي تقوم به السودان لحل الأزمة القائمة بين اللبنانيين أنفسهم، وبينهم وبين سوريا، ولكن عندما اكتشفوا أن هناك مؤتمرا للحوار تحت قبة البرلمان تراجعوا خطوة إلى الوراء، معتبرين أن الأهمية تكمن الآن للحوار بين اللبنانيين أنفسهم، وأن على العرب أن يدعموا هذا الحوار لإنجاحه.
إلى هذين العنوانين بحث السيد نصر الله مع زواره في الأمانة العامة التطورات على الساحة الداخلية والحوار الوطني والمستجدات على الساحة العراقية.
استقبل السيد نصر الله مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل، وبعد اللقاء قال إسماعيل: "تشرفت بلقاء سماحة السيد حسن نصر الله، وتطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في لبنان والجهود المبذولة لتخفيف حدّة الاحتقان السياسي الذي تشهده الساحة اللبنانية، وكذلك الجهود المبذولة لإنجاح دورة الحوار الوطني اللبناني الذي سيستضيفه البرلمان اللبناني. اللقاء تطرق أيضا إلى مؤتمر القمة العربي الذي سينعقد في الخرطوم الشهر المقبل، وتطورات الأوضاع في العراق والأحداث الأخيرة المؤسفة.
وقال إسماعيل: المبادرة العربية طرحت عام 2000 في بيروت وحتى الآن لم نسمع تأييدا لا من الولايات المتحدة ولا من "إسرائيل"، حتّى الآن ما زالت تنتظر مواقف إيجابية من قبل الدول والقوى التي تريد حلا للمشكلة الفلسطينية ومشكلة الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف ردا على سؤال بشأن عقد لقاء يجمع القوى اللبنانية في إحدى العواصم العربية: "بالتأكيد في عاصمة عربية، لكن هذا التفكير الآن نُحِّي جانبا لأننا وجدنا أنّه من الأفضل للحوار اللبناني اللبناني أن يكون داخل لبنان، وأفضل مكان في داخل لبنان هو قبة البرلمان، وبالتالي نحن الآن نؤيد بشدة وندعم المبادرة التي يقودها رئيس مجلس النواب نبيه بري".
ومن زوار الأمانة العامة وفد من الفاعليات البيروتية تحدث بعد اللقاء باسمه الشيخ هشام خليفة فقال: "كان البحث مع الأمين العام السيد حسن نصر الله حول الواقع السياسي اللبناني الذي ركزنا فيه على الثوابت الأساسية الأولى، وهي الوحدة الإسلامية واعتبارها مقدسة لا يجوز أبداً المس بها. وقد قدرنا الدور الكبير الذي قامت به المرجعيات الروحية في لبنان والعراق وما قام به السيد نصر الله. ثم أكدنا الثابتة الثانية وهي الوحدة الوطنية، لأن هذا البلد لا يقوم إلا بهذا التوافق الوطني بين كل أبنائه، مؤكدين رفضنا احتكار الصوت لدى فئة دون فئة أخرى. وكذلك كنا مؤيدين للوثيقة التي عُقدت بين التيار الوطني الحر وحزب الله، والتي هي نواة لحركة وطنية تستقطب عدداً أكبر من العاملين والحركات السياسية والأحزاب بما يكفل ورقة عمل يجتمع عليها اللبنانيون لما فيه مصلحة لبنان.
كما تحدث باسم الوفد خالد الداعوق الذي شكر السيد نصر الله "على استقباله وإعطائنا الوقت والاستماع إلينا وإلى وجهة نظرنا حول أمور كثيرة تهم لبنان والمنطقة".
كما استقبل سماحته وفدا من منبر الوحدة الوطنية برئاسة الدكتور ساسين عساف الذي عرض معه الأوضاع السياسية في البلاد ومسألة الحوار الوطني والمبادرة الإنقاذية التي وضعها المنبر لإنقاذ الوضع في لبنان، وأبدى تأييده لوثيقة التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني.
ثم استقبل السيد نصر الله الوزير والنائب السابق ناجي البستاني الذي عرض للأوضاع القانونية لموكليه الموقوفين على ضوء القرار الفرنسي بإخلاء سبيل الشاهد محمد زهير الصديق.
واستقبل سماحته وفدا من تجمع العلماء المسلمين الذي تحدث باسمه القاضي الشيخ أحمد الزين، فأوضح "أن اللقاء تطرق إلى مواضيع كثيرة تهم المسلمين في العالم، وكانت وجهات النظر متطابقة في كل نقاط البحث. وأطلعنا سماحته على الأجواء العامة في البلاد وموقف حزب الله منها".
وقال: "أكدنا للسيد نصر الله أننا نعتبر أن تدمير القبة الشريفة للإمامين العسكريين (ع) يأتي في سياق الحملة الصهيونية ـ الأميركية التي بدأت بانتهاك مقدساتنا، بدءاً بنبينا الأعظم محمد (ص)، ولن تنتهي بتدمير المراقد المطهرة".
وإذ أكد أن المقاومة الإسلامية والوطنية ضرورة أكثر من أي وقت مضى، اعتبر "أن الأصوات التي تطالب بسحب هذا السلاح أو نزعه لا تصب في خدمة الوطن وعزّته وكرامته".
الانتقاد/ استقبالات الامين العام ـ العدد 1151 ـ 03/03/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018