ارشيف من : 2005-2008

حزب الله ينظم لقاءات سياسية في عدد من المناطق:الرهان على تدخل اميركي لمصلحة فريق لبناني ضد آخر ليس في مصلحة المراهنين أنفسهم

حزب الله ينظم لقاءات سياسية في عدد من المناطق:الرهان على تدخل اميركي لمصلحة فريق لبناني ضد آخر ليس في مصلحة المراهنين أنفسهم

نظم حزب الله في العديد من المناطق لقاءات سياسية مع نواب كتلة الوفاء للمقاومة وبعض المسؤولين في الحزب تناولت آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية، لا سيما الحوار الدائر في ساحة النجمة وقضية لبنانية مزارع شبعا وبعض المواقف التي تشكك بهذه الهوية. وشددت المواقف على أهمية الحوار بين اللبنانيين كما حذرت من خطورة الرهان على الخارج.‏

وفي هذا السياق، أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "أن مشاركة حزب الله، في الحوار ستتم وفق المعايير التي على أساسها عقد المؤتمر منذ البداية"، معتبرا "أن موضوع التصويت الذي يطرحه البعض هو أمر مرفوض وغير مقبول لأنه يطيح بشرط أساسي من شروط الحوار".‏

وأشار في اللقاء السياسي الذي نظمه حزب الله في قاعة المجلس البلدي لبلدة كفرتبنيت إلى "أن الحزب قدم تنازلا كبيرا جدا حين قبل أن يضع المقاومة على طاولة الحوار في الوقت الذي يستمر الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا واحتجاز الأسرى وخرق السيادة اللبنانية وذلك لاقتناعنا بجدوى الحوار، وبما نمتلكه من قوة منطق ورؤية واضحة لمصلحة بلدنا".‏

وأكد "أن الحوار يجب أن ينطلق من إرادة لبنانية بعيدا عن الضغوط والتدخلات الخارجية، محذراً من أي رهان على تدخل اميركي لمصلحة فريق لبناني ضد آخر لان ذلك لن يكون لمصلحة المراهنين أنفسهم، وسبق لبعض اللبنانيين أن ذاق مرارة هذه المراهنة".‏

بدوره اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسين الحاج حسن في كلمة ألقاها في احتفال تكريمي للمعلمين في حسينية بلدة تمنين التحتا "أننا عازمون على حوار جدي وفي العمق ومن دون أي عقد أو شروط لا من قبلنا ولا من قبل الآخرين".‏

وأضاف "على الرغم من كل ما قيل في واشنطن ونيويورك وفي مقابلات صحافية مع النائب وليد جنبلاط فإننا ذاهبون إلى الحوار، وإذا كان يعتبرنا أعداء أو خصوما فهذه مشكلته، وإذا كان يعتبرنا نظراء سوريين فنحن لبنانيون بالأصالة وأكثر، وإذا كان يقول بأن مزارع شبعا غير لبنانية فهو قال في السابق انها لبنانية، فليقل لنا أي التصريحين هو الخطأ".‏

وعلق الحاج حسن على اعتذار النائب جنبلاط من المسؤولين الآخرين، فأكد "ان من يستحق الاعتذار هم أهالي مزارع شبعا قبل أي مسؤول أميركي، متسائلا "من الذي يتقلب في تصريحاته والذي يريد لبنان ضمن اتفاقية الهدنة مع العدو".‏

وفي لقاء سياسي أقامه حزب الله في حسينية السيدة الزهراء (ع) ـ زقاق البلاط، تساءل النائب الحاج حسن إذا كانت المقاومة تملك السلاح والقوة الرادعة وتنتهك "إسرائيل" الأجواء اللبنانية فكيف هو الحال عندما لا يملك لبنان القوة الرادعة". وأضاف "أن المقاومة جاهزة لحماية لبنان وامن اللبنانيين، وهي ليست على استعداد لتأمين حماية "إسرائيل" عبر نزع السلاح".‏

كما نبه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي في لقاء سياسي في بئر حسن إلى خطورة التصريحات الإسرائيلية، مؤكداً أن الكيان الصهيوني هو الخاسر الأكبر من وصول اللبنانيين إلى اتفاق والى حلول على الأمور الخلافية في البلد.‏

واعتبر الساحلي أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل كافة المعضلات بشرط أن تكون النوايا سليمة، وان لا تكون الغاية منه الوصول إلى مكاسب شخصية أو فئوية أو الاستجابة لرغبات القوى الخارجية التي تحاول ان تعرقل الحوار.‏

ورأى مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد نواف الموسوي في لقاء نظمه الحزب في حسينية الإمام علي(ع) في خندق الغميق "أن القرار 1559 يهدف في جوهره إلى تجريد لبنان من قدراته الدفاعية ضد الصهاينة"، منتقداً بعض من يشكك بلبنانية مزارع شبعا وقال: "يبدو أن البعض وصل به الأمر إلى حيث يجب أن نحيله إلى الإسرائيليين لإثبات ملكيتها اللبنانية، فهناك وثائق وخرائط في وزارة الخارجية الفرنسية تعود إلى العام 1923 تثبت أن المزارع لبنانية، إضافة إلى باحثين جامعيين إسرائيليين أكدوا ذلك".‏

وسأل الموسوي: "ماذا يعني أن يترك أحد أقطاب الحوار البلد ويتوجه إلى أميركا مع العلم أن السياسة الأميركية في المنطقة بمن يرسمها ويضعها هم صهاينة بالكامل والأشد تطرفا، إضافة إليها الإساءات ضد اللبنانيين جميعا عندما قال (النائب وليد) جنبلاط ما قاله في معهد "البوبكنز" الذي يتبع اللوبي الصهيوني وتوجهه معروف بالتطرف اليميني الصهيوني، من على ذلك المنبر يهاجم جنبلاط المقاومة ويكذب لبنانية مزارع شبعا، وللعلم فإن أجزاء من ملكيتها للأوقاف المسيحية المارونية وغيرها والسنية ولا يملك الشيعة فيها شيئا(..).‏

ورأى الموسوي "انهم يريدون من إسقاط رئيس الجمهورية أن يقوم فريق من 14 شباط ويحكم قبضته على لبنان، ثم يشرع في تشكيل حكومة تنقل لبنان من حال إلى حال آخر ليستخدم منصة للأميركيين لابتزاز سورية وأية دولة أخرى تعويضاً عن الفشل الاميركي في العراق والمنطقة".‏

وتناول عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري في لقاء سياسي نظمه حزب الله في حسينية مجمع خاتم الأنبياء (ص) ـ النويري الحوار الذي انطلق بين حزب الله والرئيس الشهيد رفيق الحريري في 27 أيار 2004 عقب أحداث حي السلم، واستمر لغاية 14 شباط 2005 تاريخ الاغتيال المشؤوم، مشيراً إلى أن الحوار تطور إلى درجة عالية، ووصل إلى أدق التفاصيل، ووضع تصورات حلول للملفات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والمعيشية، وكيفية حماية السلم الأهلي من أي تصدع, ودور المقاومة في حماية إنجازات الإعمار والاستثمار، وحماية لبنان وتقوية منعته وجعله غير مكشوف أمام العدوان، باعتبار أن المقاومة هي التي جعلت من ضعف لبنان قوة، فما تحقق هو معادلة أساسية لحماية لبنان.‏

وإذ اعتبر أن البعض اصطنع أزمة السلاح الفلسطيني لهدف التوطين غير المعلن، أشار شري إلى أننا مع الرئيس لحود حتى انتهاء ولايته، لكننا لن نقف عقبة أمام التوافق على رئيس جديد إذا أراد المتحاورون ذلك، ونحن منفتحون في هذا المجال شرط التوافق والمشاركة في اختيار الرئيس، وأن لا يقتصر دورنا على تلقي العلم والخبر بعد تعيينه.‏

الانتقاد/ متفرقات ـ العدد 1153 ـ 17 آذار/مارس 2006‏

2006-10-30