ارشيف من : 2005-2008
قاسم: ضمانتنا أن نكون أقوياء ندافع عن أنفسنا
قال نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم "إننا مقبلون على الحوار ولسنا خائفين منه"، معتبراً أن "ما تقرر حتى الآن منسجم مع كل ما نطلبه ونفكر فيه". وأوضح خلال احتفال أقامه تجمع المعلمين المسلمين لمناسبة عيد المعلم ولتكريم 15 معلما ومعلمة بلغوا سن التقاعد، في قاعة الزهراء، مسجد الحسنين في حارة حريك، "أن حزب الله موافق على طرح كل الموضوعات التي يراها المتحاورون مناسبة للنقاش"، مشدداً على أن "لا ممنوعات داخل النقاش، ولا داعي لأن يسجل البعض انتصارا أنه ناقش في موضوع من دون آخر، ولا ضرورة لأي فترة زمنية محددة نأسر فيها أنفسنا بهذا الحوار، بل هو مسار نتابعه وننجز فيه ما يمكن أن ننجزه تباعا".
وأشار إلى أن "هذا الحوار أنتج أربعة أمور من وجهة نظرنا هي:
1 ـ اعتراف صريح من كل الأطراف بفشل منطق الغلبة ونجاح منطق المشاركة بين كل الأطراف من أجل صناعة الوطن.
2 ـ فتح الحوار نافذة الفرص والحلول، وهو بديل حقيقي عن المباراة السياسية والإعلامية التي كانت توتر البلد ويمكن أن تدفعه إلى الانهيار لو استمرت بصيغتها السابقة.
3 ـ أضفى حالا مريحة عند جميع اللبنانيين، حيث حدد نقاط الاتفاق، وبإمكانه أن يؤسس عليها، وكذلك حصر نقاط الاختلاف للمناقشة فيها بطريقة موضوعية تساعد على تذليل عدد لا بأس به من العقبات.
4 ـ أثبت الحاجة إلى نقاش موضوعات كثيرة مطروحة في الساحة، لا موضوع واحد كما كان يظن البعض.. وسمعنا أن الحوار مطلوب منه أن يناقش مسألة المقاومة، والواقع أنه ناقش في كل شيء، بما فيها المقاومة، وسيستمر على هذا المنوال، لأن للآخرين مخاوفهم وأسئلتهم، وكذلك نحن لنا أسئلتنا ومخاوفنا".
وانتقد سماحته مطالبة البعض بضمانات دولية لحماية لبنان، مستعرضاً التجارب المريرة إن في لبنان أو فلسطين أو البوسنة والهرسك، مؤكداً أن مثل هذه الضمانات هي لأجل أن ترتاح "إسرائيل" ولتعود وتسيطر من جديد.. لافتاً إلى أن ضمانتنا الوحيدة هي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وأن نكون أقوياء ندافع عن أنفسنا ونمنع "إسرائيل" من أن تحقق شيئا كما تريد".
وخلال حوار نظمه حزب الله في حسينية شمسطار ـ بعلبك شدد الشيخ قاسم على "أننا متأهبون، وأي حماقة إسرائيلية تُرتكب سترتد عليهم".. وسأل: لماذا من حق الآخرين أن يبدوا مخاوفهم من سلاح المقاومة وليس من حقنا أن نبدي مخاوفنا من "إسرائيل" التي تأتي بطائراتها وقد تخطف وتأسر وتشرد وتطارد وتحتل من دون رادع لو لم يكن لدينا قدرة الحماية، ولا يستطيع أحد أن يعطينا ضمانة".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت المشكلة في رئيس الجمهورية، قال: "إذا فرضنا وجود رئيس جمهورية مزور قانونيا فهذا يعني أن المجلس النيابي مزور قانونيا! هل نعيد النظر بما جرى منذ التمديد! موقفنا واضح، فأزمة الحكم سببها الرغبة في أن يكون هناك سلطة وسيطرة للأغلبية النيابية، وليتفضلوا ويقوموا بما يريدون، هل هم أغلبية عندما "تنجح الأمور" و"ليسوا أغلبية" عندما "لا تنجح". هناك قوى لا تعتبر المشكلة في رئيس الجمهورية، وهؤلاء يمثلون شريحة واسعة في الشارع اللبناني، والموضوع لا يناقش بطريقة "شيلو الرئيس وبعد ذلك نتفاهم". رافضا أي مقايضة بين رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة".
الانتقاد/العدد 1154 ـ 24 آذار/مارس 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018