ارشيف من : 2005-2008

ندوات ولقاءات سياسية تجمع على إدانة تصريحات لارسن

ندوات ولقاءات سياسية تجمع على إدانة تصريحات لارسن

يواصل حزب الله إقامة ندوات سياسية وحوارية مع نواب كتلة الوفاء للمقاومة وقياديي الحزب في العديد من المناطق للوقوف على آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية. وتطرق معظم المحاضرون في هذه الندوات إلى زيارة الموفد الدولي تيري رود لارسن لبيروت وتصريحاته التي استفزت مشاعر اللبنانيين لا سيما تلك التي وصف المقاومة فيها بالميليشيا وتدخله السافر في الشؤون اللبنانية. كما تطرق المحاضرون إلى أجواء الحوار.‏

وفي هذا الإطار اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله "أن المحاولة الجديدة للسيد لارسن لإثارة بعض القضايا الداخلية، والتدخل في تفاصيل سيادية للبنان هي في سياق فرض الوصاية الدولية على لبنان تحت شعار مراقبة تطبيق الـ1559".‏

ورأى خلال لقاء سياسي شعبي في بلدة الرمادية في الجنوب أن "من يريد مصلحة لبنان ويعمل لها لا يمكنه البحث في نزع سلاح المقاومة والتخلي عن عنصر القوة لبلده"، مجدداً تأكيده "انفتاح حزب الله على الطروحات التي تقدم في مؤتمر الحوار واستعداده لمناقشة كل الأمور بيد ممدودة وعقل منفتح، من اجل تحديد المصالح العليا بإرادة لبنانية"، وداعياً إلى "تقديم الآخرين رؤيتهم لكيفية حماية لبنان والدفاع عنه في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية".‏

وفي الملف الرئاسي قال فضل الله "لا مانع لدينا من مناقشة هذا الموضوع لكن وفق أسس قام عليها المؤتمر ومنها التوافق، فقبل الحديث عن التغيير لا بد من الاتفاق على مبدأ التغيير، لأن لا احد يذهب إلى حوار وقد حسم النتائج سلفا، وإذا ما اتفقنا في المؤتمر على التغيير لا بد أن نتفق مع الرئيس لحود نفسه لأن القرار بيده، فلا إمكانية لإقالته وتنحيته بعيدا عن قراره الشخصي بالاستقالة".‏

من جانبه أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار خلال لقاء سياسي في قاعة مبنى المجلس البلدي لبلدة كفررمان "أن الحوار هو الطريق الأوحد لإخراج لبنان من كبوته وأزماته"، معتبرا أن "أي منقلب على مقررات طاولة الحوار، يريد بذلك نسف دواعي الاستقرار السياسي والأمني والوطني على كل الصعد".‏

وقال "إننا نريد من خلال طاولة الحوار أن يتوصل المتحاورون إلى حلول لجميع المشاكل التي تطرح على طاولة الحوار، وان لا تقارب أي قضية على حساسيتها وحيثيتها وخلفيتها بحسابات الاجتذاب الخارجية".‏

واعتبر انه ليس عيبا أن تطرح أزمات الناس الاقتصادية والمعيشية على هذه الطاولة، مؤكداً "أن "حزب الله" حريص على إنجاح الحوار كحرصه على المقاومة ".‏

بدوره اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد حيدر خلال ندوة حوارية في النادي الحسيني لبلدة قبريخا "أن الجيش اللبناني لا يمكن أن يكون وحده في المواجهة مع العدو ولا أن يكون بديلا عن المقاومة في هذا الصراع"، مؤكداً "أن المقاومة في لبنان هزمت الجيش الإسرائيلي الذي هزم ثلاثة جيوش عربية مجتمعة".‏

وتطرق حيدر إلى المشروع الاميركي في المنطقة واستهدافاته وخصوصا في لبنان وسوريا والعراق وفلسطين، كما تناول "الدعم الإيراني لسوريا ولبنان والذي ساعد هذين البلدين في الصمود بوجه الهجمة الصهيونية الاميركية، وساهم في إنجاز التحرير في لبنان".‏

كما تطرق إلى مسيرة الحوار والمراحل التي قطعت، مشيراً إلى "فشل قوى 14 آذار في إسقاط رئيس الجمهورية".‏

وخلال لقاء نظمه "مركز باسل الأسد الثقافي الاجتماعي" في بعلبك، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إسماعيل سكريه أن "موفد الأمم المتحدة إلى لبنان تيري رود لارسن يتحدث عن الحدود والخط الأزرق بكلام كله مغالطات، ومن يتابعه يعرف كم ينفش بالعناوين والألقاب، وكم هو مستعد لأن يضخ كلاما مغلوطا وغير مقتنع به حول الحدود".‏

وقال "إن الحدود الحقيقية هي الحدود التي نرسمها، وهي التي ترسمها المقاومة للمشروع الصهيوني في المنطقة"، معتبراً أن "الحوار هو البديل عن حوار الشارع والقصف السياسي، وهو مطلوب ولا يزال مطلوبا، وان الدولة يوما بعد يوم تستقيل من دورها الرعائي للمواطن بالرغم من توقيعها على الاتفاقيات الدولية كافة.‏

وفي احتفال تأبيني أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب جمال الطقش انه "يخطئ من يعتقد أن الإدارة الاميركية والأمم المتحدة يمكن أن تعطيه أمنا واستقراراً". ورأى أن سلاح المقاومة "كان الدافع لاعتراف موفد الأمم المتحدة إلى لبنان بأن الخط الأزرق ليس هو الحدود للبنان مع شمالي فلسطين، وهذا يؤكد بأن الأمم المتحدة لم تكن تعطي للبنان أي إنجاز أبداً لولا سلاح المقاومة". وتساءل "لمصلحة من يطالب لارسن بسحب سلاح المقاومة؟"، وحمل على "البعض في لبنان ممن يتماشون مع مطالب لارسن، خصوصا في التدخل بلبنانية مزارع شبعا"، معتبرا انه "تدخل في مخطط محاصرة المقاومة".‏

إلى ذلك، انتقد مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي، خلال لقاء سياسي شعبي في بلدة شقرا "التدخل السافر للارسن في الشؤون اللبنانية. وقال "ان كل لبناني اطلع على ماهية المداولات التي أجراها هذا المبعوث الدولي مع المسؤولين اللبنانيين شعر بالغضب والثأر لكرامته الوطنية، لان الحديث كان يدور بالأمس بين مستعمر ومندوب سامي، ومن جاء يحمل أسئلة يطلب فيها من اللبنانيين تنفيذ مطالب وأوامر هي املاءات على الشعب اللبناني".‏

وسأل "هل يجرؤ لارسن أن يخاطب أي مسؤول إسرائيلي باللغة التي يخاطب بها بعض المسؤولين اللبنانيين بينما نراه هنا يتصرف كأنه حاكم لبنان، يسأل في كل كبيرة وصغيرة".‏

وقال "إن الذي جرأ هذا المبعوث على الخروج عن الآداب الديبلوماسية هو البعض في لبنان ممن اخرج نفسه أيضا من دائرة الدفاع عن الكرامة الوطنية حين شرّع هذه البلاد كما شرّعها من قبل أمام أصناف الوصاية الجديدة".‏

وكان الموسوي اعتبر خلال لقاء حواري أقيم في مجمع الإمام الجواد ـ المريجة، أن أزمة الحكم ليست أزمة رئاسة الجمهورية فقط، بل هي أزمة سياسات ومؤسسات دستورية، وحزب الله إلى جانب التيار العوني وحركة أمل يسعون لإيجاد حل لهذه الازمة".‏

وقال عضو المجلس المركزي في حزب الله علي فياض في لقاء سياسي أقامه حزب الله في حسينية حارة صيدا ان "ملف رئاسة الجمهورية يجب أن يتم تناوله من ضمن أزمة الحكم الشاملة"، معتبراً ان مناقشة سلاح المقاومة "يجب أن تناقش على ضوء اتفاقية الطائف، كما وعلى ضوء البيان الوزاري الذي يتمسك بالمقاومة في دورها التحريري والردعي لحماية لبنان في مواجهة التهديدات الإسرائيلية".‏

الانتقاد/ متفرقات ـ العدد 1155 ـ 31 آذار/مارس 2006‏

2006-10-30