ارشيف من : 2005-2008
نواب "الوفاء للمقاومة":إننا أمام أزمة حكم حقيقية تتمثل بالوضع الحكومي الذي يدار بعقلية الثأر السياسي
المستجدات السياسية الراهنة على الساحة المحلية وما حصل في قمة الخرطوم وما تبعها من تعطيل لجلسة مجلس الوزراء، كانت محور مواقف نواب كتلة الوفاء للمقاومة ومسؤولي حزب الله في الندوات السياسية التي يواصل حزب الله إقامتها في مختلف المناطق. وثمن الخطباء مواقف رئيس الجمهورية الداعمة للمقاومة في قمة الخرطوم، وعرضوا ما آلت إليه نتائج مؤتمر الحوار الوطني في جولته الخامسة.
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في لقاء سياسي شعبي نظمه حزب الله في الصفير "أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة فوت على نفسه فرصة كان يمكن له أن يلملم فيها الوضع الذي أوقع فيه البلاد بالتراجع عما اقترفه في قمة الخرطوم، بعدما أفسح له السؤال النيابي المجال لتوضيح موقفه وإعادة تأكيد التزامه بالبيان الوزاري، لكن جوابه جاء أكثر وضوحا بأنه ماضٍ في تنكره لهذا البيان، ومحاولة رسم سياسة خاصة تتناول المقاومة بخلاف كل الالتزامات والتعهدات السابقة، وفي مقدمها بيان الحكومة، فضلا عن إثارة سجال داخلي كنا نجحنا كقوى لبنانية في نقله إلى طاولة الحوار ما انعكس ايجابيا على الاقتصاد وعلى مصالح اللبنانيين ووحدتهم بعيدا عن تصنيفهم كمجموعات، كما سمعنا في الخرطوم وبيروت".
ورأى "أن طريقة الرد في مجلس الوزراء بالهروب إلى الأمام أظهرت أننا أمام أزمة حكم حقيقية تتمثل بالوضع الحكومي الذي يدار بعقلية الثأر السياسي على حساب مصالح الناس وصورة البلد".
وقال "ان التصعيد الحاصل الذي يستهدف الحوار والتوافق بين اللبنانيين جاء بعد زيارة السيد لارسن إلى لبنان ومواقفه ولقاءاته السرية والعلنية، وأن الأزمة سببها ما حاول رئيس الحكومة تمريره في قمة الخرطوم مستهدفا المقاومة ليدعم وجهة نظره التي يكررها داخليا بأنه ليس هناك إجماع على المقاومة، فإذا بالجواب العربي يأتيه حاسما وقويا، وهذا ما أدى إلى فشل ذريع لمسعاه الهادف إلى إظهار انقسام عربي حول المقاومة".
ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار خلال ندوة سياسية نظمها حزب الله في بلدة كفركلا "إلى لملمة الوضع والتعالي والترفع والخروج من دائرة التجاذب السياسي، والإقلاع عن السياسات التي لا تبني وطنا ولا تعالج أزمات واحتقانا في هذه المرحلة الحساسة".
وسأل لماذا محاولة اصطناع أزمة هي ليست أولوية عند اللبنانيين الذين يعيشون أزمات خانقة على المستوى الخدماتي والمعيشي والاقتصادي، وعلى مستوى الاستقرار الأمني والسياسي الذي لا يمكن أن يتم إلا بالحفاظ على المؤسسات الدستورية وإنعاشها وتفعيلها وتعاونها مع بعضها البعض".
وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أمين شري خلال ندوة سياسية أقامها حزب الله في مسجد الإمام المهدي في بلدة تول (النبطية) "أننا جديون في الحوار، ونحن أكثر الناس انفتاحا على كل الأطراف السياسيين"، وقال "إن مسؤولية كل اللبنانيين هي إيجاد صيغة دفاعية استراتيجية لحفظ لبنان من أي اعتداء إسرائيلي أو أي نية عدوانية في المستقبل، فهناك عدو غاشم على مقربة من أرضنا له أطماع في مياهنا وثرواتنا، ويعمل على الفتنة بين اللبنانيين. لذلك نحن نعتبر أن المقاومة هي الدفاع الوحيد عن أرضنا وشعبنا والضمان الوحيد، وليس هناك ضمانات دولية سواء من خلال مجلس الأمن أو من خلال المجتمع الدولي".
وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد حيدر خلال رعايته افتتاح "البانوراما العاشورائية" "قافلة الشهداء" في بلدة كفركلا "إن للمقاومة وظيفة أساسية هي حماية البلد من التهديدات والأطماع الإسرائيلية إضافة إلى دورها في استكمال تحرير ما تبقى من ارض محتلة وتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية الذين تنصل من قضيتهم المبعوث الدولي تيري رود لارسن الذي كانت وظيفته هي فقط تحقيق مصالح الكيان الصهيوني الغاصب".
وفي ندوة سياسية في بلدة الدوير، قال عضو المجلس السياسي في حزب الله غالب أبو زينب "المطلوب في الحوار أن يرتقي الزعماء السياسيون إلى مرتبة شرف، وان يعالجوا المسائل الوطنية بكل حكمة وروية، وأن لا يفقدوا البوصلة، لان مسألة المقاومة ومزارع شبعا محسومة، ومن غير المسموح أن يكون هناك لغة مزدوجة، في الداخل يوافقون وفي الخارج يعطون موقفا آخر".
وأضاف "يجب أن نرتقي إلى مرتبة نتحمل فيها مسؤوليتنا السياسية الكاملة ونكون جزءاً ممن يبنون في الحوار مشروعا وطنيا، لا أن نكون نحاور وننتظر ماذا سوف يجري في المستقبل لكي ننقض على الشركاء في الوطن".
وفي بلدة قصرنبا عقد لقاء بين المعاون التنفيذي لامين عام حزب الله السيد حسين الموسوي ورؤساء بلديات البقاع الأوسط, أشار خلاله الموسوي إلى "الضغط الاقتصادي على لبنان ومحاولات إثارة الفتن المذهبية", معتبرا أن الهدف من ذلك "ضرب الساحة المحلية وعمقها المقاوم".
واعتبر "أن ما يجري في لبنان, هو فصل من المشروع الاميركي لوضع اليد على المنطقة بما فيها لبنان"، مشيراً إلى أن هذا المشروع الذي يراهن الأميركيون على إنجاحه في المنطقة بمساعدة أطراف فيها, يهدف إلى إثارة النعرات بين الطوائف والمذاهب والملل".
الانتقاد/ نشاطات كتلة الوفاء ـ العدد 1156 ـ 7 نيسان/أبريل 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018