ارشيف من : 2005-2008

قياديو ونواب "الوفاء للمقاومة": لا إصلاحات اقتصادية دون مشاركة الجميع

قياديو ونواب "الوفاء للمقاومة": لا إصلاحات اقتصادية دون مشاركة الجميع

الورقة الإصلاحية التي تناقش اليوم على طاولة مجلس الوزراء، ومؤتمر الحوار الوطني المنعقد في مجلس النواب، إلى المشاريع الأميركية في المنطقة، وتدخّل سفيرها في الشؤون الداخلية، وضرورة حماية سلاح المقاومة، عناوين مواقف نواب كتلة الوفاء للمقاومة ومسؤولي حزب الله في الندوات السياسية التي يواصل حزب الله إقامتها في عدد من المناطق، وفي هذا الإطار أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن الهجمة الجديدة المعادية والشرسة سياسيا وإعلاميا ومعنويا ونفسيا، والتي أرادت ان تسقط المقاومة تحت عنوان نزع السلاح أو القرار الدولي أو ما شاكل هي في طريقها إلى السقوط، وهذا ما تؤكده كل التجارب والحقائق في وقتنا الحاضر وخلال كل السنوات الماضية.‏

وقال خلال لقاء سياسي نظمته التعبئة التربوية لحزب الله في بلدة حناويه، إن الأميركيين كانوا يتحدثون بلغة وأصبحوا اليوم يتحدثون بأخرى، وكذلك فعل من حمل مشاريعهم.‏

وأضاف أن كل من راهن على القرارات الدولية لفت عضد المقاومة هو اليوم عاجز عن الوقوف بوجه هذه المقاومة، ونقول لكل من بقي في ذهنه وعقله بقية رهان على الولايات المتحدة الأميركية عليكم أن تعودوا للحقيقة التي تقول إن المقاومة هي إنتاج الشعب اللبناني الصادق والمخلص والمدافع عن أرضه وبلده وقضيته، مؤكداً أن المقاومة هي نتاج طبيعي ووطني صادق مئة بالمئة، ويستحيل أن ينقلب عليها احد من اجل إسقاطها، ويستحيل لأية قوة في العالم أن تجعل هذه المقاومة تتراجع عن قضيتها وعن مشروعها الوطني الذي يخدم في الأساس لبنان والشعب اللبناني وقضيته العادلة والمحقة.‏

ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله خلال لقاء سياسي شعبي في بلدة قانا "إلى مناقشة الورقة الاقتصادية بعيدا عن التجاذب السياسي"، لافتاً الى "أن الإصلاح يحتاج إلى مصلحين حقيقيين"، مبدياً ملاحظاته على الورقة وأبرزها "عدم تحديد حجم الفائدة الرقمية من كل بند إصلاحي، وزيادة الضرائب، فضلا عن تفكيك بنية القطاع العام".‏

وأوضح فضل الله أن رئيس الجمهورية سيكمل ولايته، وان الفريق الذي نادى بإسقاطه مدعوّ إلى التعايش مع هذا الواقع، لافتاً إلى أن الخطاب التصعيدي لبعض قوى الأكثرية مهدت له المواقف الاميركية من واشنطن أو بيروت لإثارة الخلافات بين القوى المتحاورة، وهذا كله عطل إمكانية التوافق المستقبلي على حل أزمة الحكم، داعياً "الفريق المسيطر على السلطة إلى مراجعة دقيقة لحساباته، وإجراء نقد ذاتي موضوعي لكل الأداء في المرحلة الماضية".‏

وأكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار خلال ندوة سياسية نظمها حزب الله في حسينية بلدة حاروف انه "لا يمكن مقاربة الشأن الاقتصادي بأزماته المختلفة من دون استحضار المقومات الطبيعية للإصلاح وعلى رأسها الإصلاح السياسي والإداري وإصلاح القضاء"، مطالباً الحكومة بـ"استعادة توازنها في إطار المسؤوليات الملقاة على عاتقها، كما طالبها بالإسراع "بتحفيز اللجنة المختصة بإقرار قانون للانتخابات تستطيع من خلاله توفير الشراكة والتوازن الحقيقي في البلد". واعتبر في لقاء آخر في بلدة كوثرية السياد أن الجميع مطالب الآن في تحصين البلد سياسياً وأمنياً، وهذا لا يمكن أن يتم بروح الاستئثار والتفرد، وإنما بروح المسؤولية الوطنية الجامعة.‏

واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد حيدر في بلدة جبال البطم "أن المشروع الاميركي في المنطقة لم ولن يتخلى عن الاستمرار في التدخل بالشؤون اللبنانية لأنه يعمل دائما على تعزيز وحماية الكيان الصهيوني"، معتبراً أن "الإدارة الاميركية تعمل من اجل فرض هيمنتها على المنطقة من خلال أربعة خطوط، أولاً: العمل على نزع سلاح المقاومة، ثانياً: محاولة نقل لبنان من موقع إلى آخر، ثالثاً: العمل على تحويل الساحة اللبنانية إلى ساحة لممارسة الضغوط على سوريا، رابعاً: العمل على زرع الفتنة بين اللبنانيين وشرذمتهم"، داعياً إلى عدم الإصغاء "لنصائح المسؤولين الأميركيين وخصوصا فيما يتعلق بموضوع التحقيق الدولي أو في موضوع المقاومة وسلاحها".‏

ودعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله الحكومة "إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية، والى وضع حد لتدخلات السفير الاميركي في الشؤون اللبنانية الداخلية التي تنطوي على تحريض فريق من اللبنانيين من اجل إثارة الفتنة والشرذمة بين أبناء الوطن، وزرع الفتن والأحقاد مع الأشقاء والجيران العرب". واعتبر خلال ندوة نظمها حزب الله في منطقة المريجة "أن تطورات عملية الحوار الوطني والنتائج التي آلت إليه، إنجاز وطني بحد ذاته"، مؤكداً على "أهمية الالتزام بنتائج الحوار وخصوصا لجهة العمل على تحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية، وإعادة العلاقات اللبنانية ـ السورية الى حالتها الطبيعية".‏

واعتبر مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله نواف الموسوي، في لقاء سياسي اقامته بلدية جبشيت ولجنة العلاقات في الحزب "أن مناقشة موضوع الورقة الإصلاحية في مجلس الوزراء وحده ليس كافيا، وإنما لا بد أن تشارك في هذا الحوار جميع القوى السياسية".‏

وتطرق الموسوي إلى ملف التوطين، فأكد "أن لا إمكانية لمنعه في لبنان خارج خيار الاستمرار في المقاومة"، معتبرا "أن الضمانات الدولية لن تمنع تحقيق ذلك، لافتا إلى "أن تطبيق القرار 1559 هو الوصفة الخفية لتكريس التوطين في لبنان".‏

وأكد عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي في لقاء في زيتا "أن المقاومة هي ضرورة وطنية ملحة حتى بعد التحرير، لان موضوع حماية لبنان لا يتم إلا من خلال هذه المعادلة التي فرضتها المقاومة، مشدداً على "أننا متمسكون بالحوار، لان البلد لا يمكن أن يحكم بمنطق الجنون والتوتر وبمنطق الأغلبية".‏

ورأى المسؤول السياسي لمنطقة الجنوب في حزب الله الشيخ حسن عز الدين، خلال لقاء سياسي أقيم في بلدة الناقورة أن "المشروع الاميركي المتقاطع مع كل المطالب والشروط الإسرائيلية الذي رسم للبنان والمنطقة، فشل في تحقيق أهدافه"، مضيفاً "إذا كان الهدف من أي حوار حول المقاومة وسلاحها الوصول إلى نزع هذا السلاح من أيدي اللبنانيين، فإننا نعتبر هذا استسلاما للعدو وليس حوارا".‏

الانتقاد/ مواقف ـ العدد 1157ـ 14 نيسان/ ابريل 2006‏

2006-10-30