ارشيف من : 2005-2008

قاسم: لا يمكن لأحد أن يكون بجانب أميركا وينتصر

قاسم: لا يمكن لأحد أن يكون بجانب أميركا وينتصر

قال نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم إذا كان البعض "يروج لأميركا كقوة كبرى نقول له إن أميركا تعيق حركتكم في لبنان لأنها تعمل لمصلحتها وتستخدم من يسير معها أدوات لها، ولا يمكن لأحد أن يكون بجانب أميركا وينتصر".‏

ونصح الشيخ قاسم في احتفال لجمعية التعليم الديني الإسلامي ومدارس المصطفى في لبنان تكريماً لخمسين عاملاً ومعلماً في التعليم الديني والمدارس ممن أمضوا عشرين عاما في العطاء "أولئك اللاهثين وراء الوصاية الأميركية بأن يتوقفوا قليلا رحمة بأبنائهم وعشيرتهم وطوائفهم، لأن أميركا لم تعد المسار الصالح الذي يساعد على مسيرتنا في لبنان".‏

وقال "كفانا ترويجا لأميركا وقدرتها، كفانا حديثا عن القرارات الدولية وضرورة التزامها، إنني أتعجب من أولئك الذين يخرجون إلى وسائل الإعلام، ويبررون مواقفهم بأنهم لا يستطيعون معارضة القرارات الدولية، وهم إنما يستجدون هذه القرارات لأنها تغلبهم على الآخرين في داخل البلد"، مؤكداً "أن القرارات الدولية التي صدرت لغير مصلحة لبنان لا محلَّ لها في لبنان".‏

وسأل ماذا فعلت الحكومة في المسألة الاجتماعية والاقتصادية ومسألة الديون، وفي واقعنا المستقبلي؟ وقال: "دعونا لا نطعم الناس سياسة فالسياسة لا تطعم، بل رأينا في الفترة الأخيرة أن عدد العاطلين عن العمل ازدادوا بسبب السياسة، وعدد الفاشلين في السياسة أضيفوا إلى العاطلين عن العمل من دون أن تتوقف رواتبهم".‏

ورأى أن هناك من يثير القلق في بلدنا والصراخ والعويل بأشكال مختلفة حتى يعطل حياة الناس! وقال: "ألا تلتفتون الى أن مشروع بيروت واحد لا قابلية له للحياة مع استمرار التوتر السياسي الذي يصنعه البعض؟ ألا يلتفتون الى أن المستثمرين العرب والأجانب سيهربون من لبنان عندما يسمعون لغة الشتائم التي توتر وتقلق وتثير القضايا في لبنان، ثم في اليوم الثاني يجلس الجميع إلى طاولة واحدة كأن شيئا لم يكن".‏

وانتقد سماحته القائلين انه استطاع أن يخرج المقاومة من قداستها، قائلاً "أقول له ولمن يوجهه ويطبِّل لهم في الجانب الآخر، المقاومة مقدسة وعالية وقوية وجاهزة، لا يمكن لبعض الصراخ والاتهامات أن يسقط من مكانتها، فمن روى الأرض بالدماء لا يمكن أن تقتلعه من الأرض بعض التصريحات والمواقف، صحيح أننا ايجابيون في نقاش سلاح المقاومة من ضمن منظومة الدفاع، لكن هذا النقاش لا يغير من القداسة شيئاً"، وتابع "سنكون متمسكين بلبنان السيد الحر المستقل، ومتمسكين بقوة المقاومة لمنع "إسرائيل" من الاعتداء، من أراد قوة غير قوة المقاومة ليدلنا عليها كي نستعين بها، فربما أضفناها إلى قوة المقاومة".‏

الانتقاد/ مواقف ـ العدد 1160 ـ 5 أيار/مايو 2006‏

2006-10-30