ارشيف من : 2005-2008

تنديد بمواقف حزب "حراس الأرز"

تنديد بمواقف حزب "حراس الأرز"

السنيورة: دعوات تشعل الفتنة‏

قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان وقائع المؤتمر الصحافي لحزب "حراس الارز" شكلت "صدمة" له وللبنانيين، وان الدعوة الى قتل الفلسطينيين مدانة.‏

اصدر المكتب الاعلامي للسنيورة امس بيانا جاء فيه:‏

"طالعتنا الصحف الصادرة صباح اليوم (امس) بوقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده حزب حراس الارز في فندق سانتشري بارك، وقد ورد ان قيادة الحزب عرضت لبرنامجه وتطلعاته واطلقت لهذه الغاية جملة من المواقف والشعارات، كما وزعت على الحضور قرصا مدمجا يحمل شعارات الحزب ومنها:‏

"على كل لبناني ان يقتل فلسطينيا، ولن يبقى فلسطيني على ارض لبنان"، اضافة الى ما ورد على لسان المؤتمرين من المسؤولين في الحزب من مواقف منها المطالبة بانسحاب لبنان من جامعة الدول العربية "باعتبار ان لبنان ليس جزءا من العالم العربي"، اضافة الى القول "نحن لا ننتمي الى العروبة وليس العرب الذين يجب ان تربطنا بهم كما بسائر الشعوب والدول علاقات ومصالح"، فضلا عن المطالبة بالغاء المادة 95 من الدستور التي تنص على آلية الغاء الطائفية السياسية وغيرها من الشعارات التي تخدش السمع وتجرح الاجماع الوطني الذي عبر عنه الميثاق الوطني، واصبح دستور البلاد وكتابها الموحد الذي تقرأ به وتسير على تعاليمه.‏

ان رئيس مجلس الوزراء يهمه ان يعلن :‏

ـ ان هذه الوقائع شكلت صدمة له وللبنانيين، وخصوصا انها صدرت عن مجموعة ما زالت تعيش في اوهام الماضي وهي تفكر وتعمل في هذا الاتجاه على الرغم من كل ما مر فيه لبنان خلال السنوات الماضية وفي شكل يناقض اجماع الشعب اللبناني.‏

ـ ان شعار الحزب المذكور الذي تضمنه القرص المدمج والذي يقول "على كل لبناني ان يقتل فلسطينيا" هو دعوة مدانة ومرفوضة ليس من شأنها الا احياء الدعوات العنصرية واشعال الفتنة التي لا يستفيد منها الا اعداء لبنان.‏

ـ ان اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان ليسوا الا اخوة لنا التزم لبنان قضيتهم التي هي قضية العرب الاولى من اجل عودتهم مكرمين الى بلادهم واستعادتهم حقوقهم المشروعة التي نصت عليها القرارات الدولية، وهم في حماية الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.‏

ـ ان الشعارات المرفوعة التي تدعو الى القتل والعنف ضد اي كان، عربيا او اجنبيا، ليست الا دعوات الى الارهاب يعاقب عليها القانون، كما ان التمسك بهذه المواقف يعرض صاحبها ومروجها للمحاسبة القانونية.‏

ـ ان رئيس مجلس الوزراء اذ يؤكد رفض اللبنانيين لهذه الدعوات التي هي من الماضي البغيض الذي تم تجاوزه، يهمه ان يكرر التشديد على التمسك بعروبة لبنان بكل ما تعنيه من التزامات وممارسات ودعوة القوى والمجموعات السياسية الى التمسك بما يجمع ولا يفرق ويبعد البلاد عن الاجواء التي رفضها الشعب اللبناني والتي تسيء الى وحدته وتضامنه ونضاله المشترك من اجل تعزيز الاستقرار والدفاع عن الحريات وخوض غمار الاصلاح الحقيقي".‏

شقير‏

من جهته، قال النائب ايمن شقير في تصريح: "اطل علينا بالامس مؤتمر صحافي لحزب حراس الارز يطرح افكاره البائدة لتعود بالزمن ربع قرن الى الوراء بكلام عنصري أكل عليه الدهر وشرب، واثبتت الاحداث كم انه يعود الى ما قبل العصور الوسطى.‏

ان العقل السياسي الذي يحرك هذه المجموعة كان سببا من اسباب خراب لبنان، وسببا في جر الويلات على المسيحيين، وخصوصا ان هذا الفكر العنصري يتلطى وراء بعض العبارات الجميلة في القضايا الاجتماعية من اجل تبرير افكار شاذة وقاتلة في المجالات السياسية والوطنية والقومية.‏

ان اصحاب هذا الفكر البائد لم يتعلموا بعد من التجربة التي جلبت الدماء والدمار على لبنان واللبنانيين".‏

التقدمي‏

وأصدر الحزب التقدمي الاشتراكي بيانا جاء فيه: "طالعنا حزب حراس الارز بنظرته القديمة الجديدة الى الوضع اللبناني داعيا الى ان يقتل كل لبناني فلسطيني وان ينسحب لبنان من جامعة الدول العربية، مما يدل على رغبة هذا الحزب في اعادة انتاج اجواء الانعزالية البائدة التي كلفت لبنان حربا دامت 15 سنة متواصلة".‏

ان الشوفينية اللبنانية المتقوقعة التي عبر عنها فرسان الازر تلغي كل المنجزت الوطنية التي حققها اللبنانيون وتوافقوا عليها في اتفاق الطائف حيث اكدوا ان لبنان عربي الهوية والانتماء مع كل ما يعنيه ذلك من تفاعله مع محيطه العربي ومع القضية الفلسطينية والقضايا العربية الاخرى، كما انها تضرب المصالحة الوطنية التي كلفت اثمانا باهظة وتستدعي حمايتها وصونها من هذه الاصوات الانقلابية.‏

ان الدعوة الصريحة الى قتل الفلسطينيين في لبنان، عدا عن كونها تدل على روح اجرامية لدى الداعين اليها، فانها تعكس الرؤية الضيقة التي عادت تطل برأسها بعد حدوث كل المتغيرات السياسية في لبنان خلال الفترة الاخيرة.‏

ان المطالبة باستقلال لبنان وسيادته كحق طبيعي، لا تعني التنكر للتحالف الوطني السوري – اللبناني في مواجهة العدو الاسرائيلي وعملائه، بدءأ من مقاومة الاجتياح الاسرائيلي عام 1982 الى اسقاط اتفاق 17 ايار وصولا الى دحر المحتل عام 2000 بالانتصار التاريخي.‏

كما ان التهجم على العروبة بمفهومها الديموقراطي الانساني المنفتح يستهدف اعادة انتاج قواعد جديدة للعبة السياسية الداخلية يكون ابطالها عملاء اسرائيل من امثال بعض الاحزاب المنتعشة اخيرا ويرمي في شكل اساسي الى تطبيق سياسة تحييد لبنان ومحاربة الفلسطينيين. لقد كان لبنان وسيبقى جزءا لا يتجزأ من الوطن العربي وقادرا من خلال استقلاله على ان يعتمد سياسة اللبننة العربية. فالانتماء الوطني لا يتناقض مع العروبة، وبقدر ما يتواصل لبنان مع محيطه العربي، يحقق دوره التاريخي وتراثه العربي الديموقراطي الحر.‏

ان الحزب التقدمي الاشتراكي يحذر من محاولات انتاج مغامرات انعزالية جديدة تقود لبنان الى تجارب هو بغنى عنها، وتعيد فتح السجال حول مسائل حسمها اتفاق الطائف واجمع عليها اللبنانيون وابرزها هوية لبنان العربية.‏

النابلسي‏

ورأى رئيس "هيئة علماء جبل عامل" الشيخ عفيف النابلسي في تصريح ان "ما تضمنه بيان حراس الارز فاحش في طرحه ورجعة ارتدادية الى ماضي قائم على شعارات عنصرية وانفصالية. وان البيان متعال شوفيني يبتعد عن الشروط الواقعية للبنان معافى وسليم، يعيش اللبنانيون فيه قيم الايمان والاخوة والتعايش (...)".‏

"المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان"‏

ونددت "المنظمة الفلسطينية لحقوق الانسان" (حقوق) بعناوين "عنصرية" في برنامج حزب "حراس الارز"، وابرزها ابعاد الفلسطينيين والغرباء نهائيا ومصادرة املاكهم". ورأت في هذه الشعارات "محاولة مكشوفة لضرب اي حوار جدي ينظم العلاقة اللبنانية – الفلسطينية من خلال استفزاز المتطرفين في الجهة المقابلة باستخدام عبارات وشعارات عنصرية مقيتة تتنافى مع كل القيم والمبادىء السموية والشرائع والقوانين الدولية التي توافق الجميع على احترامها".‏

واعتبرت ان "اثارة الغرائز وتحريك النزعات العنصرية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان والمنطقة يشكلان استعادة لمرحلة توافق اللبنانيون والفلسطينيون على تجاوزها لما فيه مصلحة الطرفين". وحذرت من "خطورة اعادة هذا الحزب انتاج نفسه على اساس عنصري، مستخدما الوجود الفلسطيني باعتباره الجهة الاضعف في لبنان وسيلة لتحصيل مكاسب سياسية ضيقة".‏

2006-10-30