ارشيف من : 2005-2008
النائب دندشي تعليقا على بيان حزب "حراس الارز: عودة سياسية خطيرة النتائج تستدعي وقفة جادة ومسؤولة
رأى النائب الدكتور عزام دندشي، في تصريح اليوم، "ان العودة الميمونة لحزب "حراس الارز" الى العمل السياسي في ظل مثل هذه المفاهيم والايديولوجيا التي طالعونا بها، لأمر بالغ الخطورة مع ما تحمله هذه الفظاظة السياسية من مصطلحات ظن جميعنا ان لا عودة اليها وان اصحابها قد استفادوا كثيرا مما أنتجته الحرب من نتائج تدميرية جاءت انعكاسا لمثل هذه المواقف الرجعية التي تعود بنا الى عهود الحقد الشوفيني للبنانية مزعومة وقومية لبنانية مبتورة يجري فصلها عن واقع لبنان العربي والعروبي".
أضاف:"ان نظرة الحراس المتجددين تتنكر للأساس السياسي الذي أرساه اتفاق الطائف، للعلاقات الواضحة والندية مع العالم العربي، للبعد الثقافي العربي للبنان. واذا كان شعار الحراس القائم على قول ان العروبة أتت علينا بالضرر الأكيد يداعب مشاعر فئات لبنانية مجتمعية مختلفة اختلطت عليها مشاعر الرفض للممارسات التي سيقت في حق الشعب اللبناني باسم العروبة والقومية فارضة لنظام أمني - مخابراتي حاولت تكريس هيمنة قمعية تحت شعارات عروبية فدفع لها لبنان أثمانا غالية.
ان مثل هذا الاستقلال البشع لمرحلة تاريخية مشبوهة سعت الى استنساخ عروبة مسخ، جل ما قدمته لنا انحسر في اختزال الديموقراطية وفرض القمع بديلا عن التعددية والحوار، لأمر بالغ الخطورة ويستدعي فضحه وادانته وعزله سرطانيا في الجسد اللبناني لأن مثل ذلك سيدفع الى مزيد من الممارسات الحاقدة ظهرت معالمها في أكثر من مناسبة وموقف وبالتالي فان ذلك يستدعي وقفة جادة ومسؤولة لقطع الطريق على مثل هذه التوجهات الخطيرة". وتابع:"من هذا المنطلق فان الحراس الجدد أدعياء اللبنانية الصرفة ورافضي العروبة الحقة يخرجون في برنامجهم الميثاقي عن مفهوم العروبة الحقة الذي كرسه لبنانيون كبار، ومن بينهم شهيد العروبة الاول والعروبي الاصيل الشهيد رفيق الحريري، وبالتالي تبدو دعوات الحراس تنكرا لفكر الشهيد وللوحدة الوطنية ومساهمة اخرى في اغتيال الشهيد عبر فلسفة علاقات لبنان من منظار ماض سحيق لا يراعي ما خلفته مرحلة الحرب ومن ثم الوصاية من عبر ودروس، ويتعارض مع قواعد اتفاق الطائف الذي حدد علاقات لبنان العربية وانتماءه القومي، ويأتي في سياق الحملة الكبرى لتشويه مفهوم العروبة بدءا من العراق وصولا الى لبنان وفلسطين".
وقال:"اما خطورة الحراس، فتبدو من خلال القول بأن يقتل كل لبناني فلسطيني، وبعدم قدرة لبنان على استيعاب الغرباء وسواها من التعابير التي تتم عن توجه حاقد تجاه قضيتنا القومية الاولى قضية فلسطين التي دفع اللبنانيون ومن منطلق انساني وأخوي وعروبي وثقافي وحضاري تضامني ومشترك ثمنا غاليا لها، ودفعنا ايضا احتلالا بغيضا اجتذبته طروحات على شاكلة برنامج الحراس وتحالفات مشبوهة كانت تقوم على التنكر للحق الانساني للفلسطينيين بالعودة الى ارضهم، اذ لا يمكن تعميم نتائج الممارسات الشاذة التي نسجت باسم العروبة لرفض العروبة ولرفض علاقات لبنان مع محيطه على أساس التكافؤ والندية والمصالح المشتركة".
وختم:"ان مثل هذه العودة السياسية خطيرة النتائج وتستدعي وقفة جادة ومسؤولة كي لا نتدهور مجددا الى بحر الدماء الذي يحاول البعض جرنا اليه مجددا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018