ارشيف من : 2005-2008
فرنسا تشهد احداث عنف جديدة رغم القوانين الطوارئ واحزاب المعارضة تدعو لاستقالة ساركوزي
استمرت زجاجات المولوتوف تشعل النار في السيارات في عدة مدن فرنسية في الليلة الثالثة عشرة من اعمال العنف بحسب مصادر في الشرطة الفرنسية بالرغم من قرار الحكومة بفرض قوانين الطوارئ.
وقالت الشرطة انه تم اشعال النار في 573 سيارة على الاقل في انحاء البلاد ليل الثلاثاء مقابل 860 سيارة في الليلة السابقة. وقال مسؤول ان الحوادث كانت متفرقة. وتم اعتقال 204 اشخاص مقابل 151 في الليلة السابقة.
وجدد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان العمل بقانون صادر في عام 1955 بشأن حالات الطوارئ في محاولة للقضاء على الاضطرابات التي شملت شبانا من البيض ومواطنين ولدوا في فرنسا من أصول عربية وافريقية يحتجون على العنصرية والبطالة.
وفرضت عدة بلدات حظر التجول من منتصف الليل.
وقال دو فيلبان امام البرلمان "الجمهورية تواجه لحظة الحقيقة ... فرنسا جريحة. لا يمكنها ان تتعرف على نفسها في شوارعها ومناطقها المدمرة في تفجر نوبات الكراهية والعنف التي تدمر وتقتل."
وقال "العودة الى النظام له اولوية مطلقة. والحكومة أظهرت ذلك. وستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان حماية مواطنينا واستعادة الهدوء ... اننا نرى هذه الاحداث على انها تحذير ونداء."
وأدت اعمال العنف الى فرض ضغوط كبيرة على دو فيلبان والرئيس الفرنسي جاك شيراك وساعدت المخاوف من اندلاع اعمال شغب في دول اوروبية اخرى في انخفاض قيمة اليورو الذي وصل في مرحلة من المراحل الى ادنى مستوى امام الدولار في عامين.
ويشعر المسؤولون الفرنسيون بالقلق من ان أعمال العنف ستؤثر على الاستثمارات والسياحة.
وقال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي زار مدينة تولوز حيث القى شبان زجاجات مولوتوف على الشرطة مساء الثلاثاء "بالطبع يوجد فقر. وبالطبع توجد بطالة."
وقال ساركوزي لضباط الشرطة "كثير من الناس الذين يعيشون في هذه الضواحي يعانون. لكن لا شيء يبرر مثل هذه الاعمال من العنف عديم الجدوى والاعمى الذي شاهدناه."
ومساء الثلاثاء اشعلت النار في حافلة بالقرب من مدينة بوردو في جنوب غرب فرنسا ونشبت اعمال عنف معزولة في مناطق اخرى.
وقال متحدث باسم الشرطة "يوجد تراجع ملحوظ (في العنف) اثناء النصف الاول من الليل." واضاف "لكن علينا ان نرى ما سيكون عليه بقية الليل."
وقال دو فيلبان ان 1500 فرد من الشرطة وقوات الامن سيعززون 8000 شرطي ينتشرون بالفعل في المناطق الفقيرة التي تسودها الاضطرابات التي ينظر اليها على انها الاخطر منذ الاحتجاجات في عام 1968 .
قانون حظر التجول
وبموجب قانون 1955 خولت الحكومة لمسؤولي الحكومات الاقليمية سلطة فرض حظر التجول والتفويض بتفتيش الافراد اثناء النهار أو الليل بدون أمر قضائي.
وفي عدة مدن فرنسية مثل اميان في الشمال لم يسمح للشبان بالسير في الشوارع دون مرافقة احد حتى الساعة السادسة صباحا. وقال مسؤولون انه حظر عليهم شراء وقود في محاولة لمنعهم من صنع زجاجات مولوتوف.
ووعد دو فيلبان باتخاذ اجراءات لمساعدة الشبان في الاحياء الفقيرة للعثور على وظائف وتحسين فرص التعليم.
لكن احزاب المعارضة قالت ان الحكومة لم تبذل جهودا كافية ودعا البعض الى استقالة ساركوزي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018