ارشيف من : 2005-2008
الرئيس خاتمي حاور الاعلاميين في نقابة الصحافة: من يسعون وراء الفتن يعرقلون حوار الحضارات الضغط الاميركي اوقف كل الحلول بين ايران والاسرة الدولية
استضافت نقابة الصحافة مساء أمس الخميس الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي الذي تحدث الى الاعلاميين، في حضور نقيب الصحافة الاستاذ محمد بعلبكي والزميل جوزف قصيفي ممثلا نقيب المحررين ملحم كرم.
استهل الرئيس خاتمي كلامه بالحديث عن الدور الهام والمؤثر الذي تلعبه وسائل الاعلام كضرورة ماسة الى مجتمعات اليوم، مشيرا الى "ان مسألة الرأي العام وتوجيهه وتكوينه واجب ملقى على عاتق الاعلام للدفاع عن الحياة الاساسية أي الحرية"، معتبرا ان لبنان يتمتع بحرية مميزة في مجال الفكر.
وحول موضوع "حوار الحضارات" وهو الشعار الذي رافق عهد الرئيس خاتمي والذي رفعه مقابل شعار "صراع الحضارات" فشدد الرئيس الايراني السابق على ضرورة تقوية المجتمع المدني وتفعيل دور المنظمات الغير حكومية، مشيرا الى ان حوار الحضارات ليس نظرية كسائر النظريات وليس استراتيجية عمل بل اقتراح لتطوير يدعو الى التعايش والتقارب بين الثقافات والحضارات التي يجب أن تقف الى جانب بعضها البعض كالمرآة حيث تظهر أوجه الجمال والسوء.
أضاف: ان حوار الحضارات بات ضرورة مطروحة يجب الاستناد اليها، مشيرا الى وجود موانع عديدة والذين يسعون وراء الفتن هم من يودون عرقلة ذلك. وفي موضوع العراق والأحداث التي تدور على أرضه قال خاتمي:"كلنا شعرنا بالسرور لدى سقوط نظام صدام حسين والجمهورية الاسلامية كانت مستاءة من الطريقة التي احتل بها العراق"، مشيرا الى استمرار تعامل الولايات المتحدة الاميركية مع العراق بهذه الطريقة من شأنه ان يحول العراق الى بركان متفجر ستصل شظاياه الى كل منطقة الشرق الاوسط".
واعتبر الرئيس خاتمي ان شفاء العراق لا يمكن ان يتم الا بقيام ديمقراطية حقيقية لا ينبغي ان تكون طائفية او عرقية ولا قومية، وبالتالي فإن الاسلام في العراق لا يجب ان يكون شيعيا صرفا او سنيا صرفا، فالعراق بلد غني للغاية ويجب ان نعمل سويا لمساعدته .
وتطرق خاتمي في حديثة الى ظاهرة الارهاب، معتبرا ان هذه الظاهرة هي نتيجة للحكومة القمعية وان ظاهرة الارهاب لا يمكن ان تتلاءم مع الديمقراطية، وان الحكومات الاستبدادية هي إحد تجليات الارهاب، وأكد خاتمي ان وجود القوات الاميركية في العراق لا يمكن ان يساهم في استقرار هذا البلد . وعن العلاقات الاميركية-الايرانية، اعتبر الرئيس الايراني ان هناك جدارا من انعدام الثقة بين البلدين مشيرا الى ان وصول المحافظين الجدد في الادارة الاميركية الى مركز القرار في الولايات المتحدة قد حطم الامال على تحسين العلاقات بين اميركا وطهران، مشيرا في الوقت عينه الى وجود بعض الاطراف لا تريد لبعض المشاكل ان تحل مؤكدا ن الشعب الايراني لا يرريد مؤكدا الحاق الاذى بأحد من الشعوب".
أضاف: "ان مسيرة الاصلاحات في ايران انجزت منذ سنوات طويلة، وهي لا تتوقف مع شخص خاتمي او غيره"، معتبرا "أن الارادة الشعبية تقرر مصير الحكومات والدول". وحول الصراع العربي ـ الاسرائيلي، قال الرئيس خاتمي: "إن سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية تقوم على نبذ المشاريع الظالمة، التي يتم طرحها من اجل الوصول الى السلام المزعوم، فهي لا تأخذ في الاعتبار حقوق الشعب الفلسطيني، وهذا السلام لا يمكن ان يتحقق الا من خلال الاعتراف بالحقوق العادلة المشروعة للشعب الفلسطيني وضمان حق عودة كل فلسطيني، وحق هذا الاخير بالدولة التي يريد.
لذلك، فاننا ندعو الى قيام سلام عادل وشامل". أما في المسألة النووية الايرانية فأشار خاتمي الى ان "ايران لا تزعم انتاج اسلحة دمار شامل"، مشيرا الى "ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اقتربت مع الاسرة الدولية مرات عدةالى الحل النهائي، ولكن الضغط الاميركي هو الذي اوقف كل الحلول" .
الصور بعدسة الزميل موسى الحسيني
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018