ارشيف من : 2005-2008
كلمات عاشورائية ـ الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء
السيد نصرالله: إذا تبين ان اللبناني المفقود في مزارع شبعا قد استشهد فإن المقاومة الاسلامية ستعاقب القتلة
قال الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله خلال المجلس العاشورائي المركزي في الرويس :"اليوم تعرض اثنان من المدنيين اللبنانيين في محيط منطقة مزارع شبعا لإطلاق النار من قبل المواقع الإسرائيلية، أحدهما نجا وعاد، أما الآخر فلم يظهر حتى الآن، وهما مدنيان وليسا من شباب المقاومة. هناك اتصالات وبحث وتفتيش وغداً يظهر الموضوع، لكن الرسالة التي أود قولها : إذا كان هذا المدني اللبناني معتقل عند الإسرائيليين عليهم أن يعيدوه إلى لبنان بسرعة وفوراً. ونحن لن نقف موقف المتفرج ونعد الأسرى اللبنانيين كيف يتزايدون في سجون الاحتلال، هذا غير وارد. ومن الآن أقول : إذا طلع هذا المدني اللبناني مقتول ومستشهد فإن المقاومة الإسلامية ستعاقب قتلته، ستعاقب القتلة. طبعاً، لا نتوقع إدانة من مجلس الأمن لأنه لن يدين، وأمريكا لن تدين، وحتى لو أدانوا هذا لا يوقف القتل. بكل وضوح أقول لكم قبل الفعل: إذا تبين هذا الأخ المدني اللبناني أنه مقتول المقاومة الإسلامية ستعاقب قتلته دون أي تردد ودون أي نقاش ولن تنتظر إذاً من أحد ولا رضاً من أحد ولا قبولاً من أحد".
وتطرق سماحته إلى ما يتعرض له رسول الله الأعظم (ص) من الإهانة، فقال:" نبي ورسول يؤمن بنبوته مليار وأربعمائة مليون مسلم، أكثر من خمسين دولة هي دول إسلامية، الدول الإسلامية تملك أول احتياط نفط في العالم وثاني احتياط نفط في العالم وثالث احتياط نفط في العالم، ويساء إلى رسول هؤلاء، ثم يطلع رئيس وزراء الدنمارك غير حاضر للاعتذار بحجة أن الصحيفة لم تخالف القانون وأن عندهم حريات! ما هذا المنطق؟ ثم بعد ذلك، قامت النروج وأخذت نفس الكاريكاتير ونشرته في صحفها، وحصلت ضجة في العالم الإسلامي. طبعاً، مطلوب مقاطعة البضائع الدنماركية والنروجية ولكنها ليست القضية التي تهز الدنيا. اليوم، أسوأ من ذلك، أتت صحيفة فرنسية وتضامنت مع الصحف الدنماركية والنروجية وقامت بنشر نفس الكاريكاتير. نحن مليار وأربعمائة مليون مسلم لا نتحمل أن يهين أحد نبينا ويقدمه بصورة كريهة كما قدمته هذه الصحف".
ورأى سماحته أن ما جرى في العالم الإسلامي بما فيه لبنان حتى الآن من احتجاجات ليست بمستوى الإهانة. وأكد أن المشكلة بدأت من يوم كتب سلمان رشدي آيات شيطانية، مشدداً على أنه لو قام مسلم ونفذ فتوى الإمام الخميني بالمرتد سلمان رشدي لما تجرأ هؤلاء السفلة من أن ينالوا من رسول الله (ص) لا في الدنمارك ولا في النروج ولا في فرنسا.
وسأل سماحته : "هل باستدعاء سفير أو مقاطعة بضاعة تحل المشكلة؟ الجواب لا. أنا أدعو فقهاء المسلمين وعلماء المسلمين وقادة الحركات الإسلامية وزعماء الدول الإسلامية وكل المسلمين إلى موقف صارم، لأننا إذا تسامحنا اليوم، الله يعلم ماذا سيصنعون غداً. اليوم، المطلوب موقف مختلف من الدنمارك إذا لم تعالج الموضوع ومن النرويج إذا لم تعالج الموضوع ومن فرنسا إذا لم تعالج الموضوع. هنا، لم يعد شيء اسمه : لبناني وسوري وفلسطيني ومصري وسعودي وماليزي وأندونيسي، هنا ، نبي مليار وأربعمائة مليون مسلم، وأنا واثق بأن هناك مئات الملايين من المسلمين حاضرون ومستعدون أن يقدموا أرواحهم من أجل أن يصونوا كرامة نبيهم. هذا الأمر بحاجة إلى جدية حقيقية من كل المسلمين ومن كل أتباع الديانات السماوية. وسوف نرى خلال الأيام المقبلة إلى أين ستتجه هذه القضية، لكن يجب أن نكون مستعدين وجاهزين لفعل أي شيء للدفاع عن كرامة نبينا محمد (ص)".
الشيخ قاسم : يدنا ممدودة ونحن حاضرون أن نكون في الصفّ الأمامي مع كل الذين يريدون النهضة بهذا البلد
قال نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء 1427 في مجلس عزاء في حسينية الأوزاعي :"لا تعتبروا أن الأمور معقّدة لدرجة أننا لا نعرف ماذا نفعل، كلا نحن نعلم ماذا نفعل ، يمكن أن يكون غيرنا لا يعرف ماذا يفعل ، فهو يتوتّر ، ويرتكب أعمالاً لن تنفع البلد ، لا اليوم ولا غداً ، نحن نتصرّف بكل حكمة ، نتصرّف على أساس أن الساحة السياسية تحتاج إلى استقرار سياسي ، وتحتاج إلى أن يتعاون جميع الأفرقاء مع بعضهم البعض للنهضة بالواقع اللبناني ، اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وأمنياً ، من أجل أن نحلَّ مشاكلنا وننتقل من مرحلة إلى أخرى .
لقد اعتبرنا أن ما حصل في لبنان بعد اغتيال الرئيس الشهيد الحريري من انتخابات نيابية أولاً ، ومن تشكيل حكومة على اساس الانتخابات النيابية ، أننا أمام بارقة أمل لبناء لبنان الجديد في مرحلة جديدة وحساسة ، لنرتقي بهذا البناء معاً لما فيه مصلحة الجميع ، ولكن للأسف ، وجدنا من يعبث بالانجازات المحتملة ، ووجدنا من لا يلتفت إلى أولوية أن نكون موحّدين ويداً واحدة ، ووجدنا أن الساحة تعيش ارباكات كثيرة بسبب بعض الانفعالات وبعض التصريحات وبعض المواجهات الاعلامية التي لا تنفع ولا تؤدي بالبلد إلى خيره وإلى صلاحه ، دعَونا إلى مشاركة حقيقية من أجل النهضة بالبلد ، وقلنا بأن كل إمكاناتنا لمصلحة أن نغيِّر الواقع باتجاه لبنان المستقل الذي يستطيع أن يصمُد وأن يقف وأن يعالج مشاكله المختلفة ، لأول مرة ندخل إلى الحكومة مخترقين كل الموانع السابقة ، لأننا شعرنا أن هذا الدخول إلى الحكومة يساعد في نهضة البلد ، لكن للأسف هناك متابعة تحتاج إلى إعادة نظر ، وهناك طريقة تحتاج إلى تصحيح وإلى تصويب ، لم تفُتِ الفرصة بعد ، أعتقد أن المجال مفتوح للحوار الهادئ ، والاتفاق على الاخراج المناسب ، وما هو مطلوب لإعادة المياه إلى مجاريها على المستوى الحكومي ليس كبيراً وليس معقّداً إنما يتطلب جرأة . يدنا ممدودة ونحن حاضرون أن نكون في الصفّ الأمامي مع كل الذين يريدون النهضة بهذا البلد ، وحاضرون أن ندفع أكلاف هذه الوحدة ، وهذه العلاقة الايجابية وهذا الحوار البنّاء ، وهذه النهضة بهذا البلد ، لن نقبل ، لا اليوم ولا غداً أن نستأثر بشيء كما لن نقبل أن يستأثر الآخرون ، لن نقبل أن نُلغي أدوار اخواننا وشركائنا في الوطن ، كما لا نقبل أن يُلغي أحد دورنا وشراكتنا ، نعتبر أن المسؤولية إذا ما طالت الامور أكثر مما هي عليه اليوم، هي مسؤولية الطرف الذي لا يستجيب للأفكار المختلفة ، والذي لا يعطي المواقف النهائية تجاه الحلول التي قُدِّمت لمعالجة الأزمة ، وبالتالي المسألة ليست عندنا وإنما هي برسم الذين يتحمّلون هذه المسؤولية ، وعليهم أن يلتفتوا إلى أن استقرار لبنان ، وسلامة استقلاله ومستقبله ، إنما نبنيها معاً ونحن حاضرون لذلك ، ولكن اليد الواحدة لا تصفّق ، وهي تحتاج إلى مصافحة مع اليد الأخرى ، لا نمانع بأية مصافحة في هذا المجال لمصلحة البلد ، يبقى أن يفكِّر الآخرون بما يُحيط بنا وبظروفنا وبشبكات المخابرات التي تحاول أن تعيث فساداً في بلدنا ، وبالاعمال التي تُخطَّط للبنان من قبل الدوائر الاستكبارية ليكون لبنان معبراً لطموحاتهم ومصالحهم ، حذار أن نخسر هذه الفرصة الايجابية لنبني لبنان معاً ، ولذا قلنا بأننا نؤيّد أيّ مبادرة عربية كريمة لاصلاح الحال بين لبنان وأشقائه ، للوصول بلبنان إلى حالة من عدم التوتر ، وبناء القواعد السليمة للاتفاق بشكل مباشر ، رحبنا بالمساعي السعودية وبالمساعي المصرية ونرحب بمساعي جامعة الدول العربية ، لأنها عبارة عن أفكار ومحاولات لفتح ثغرة في هذا الواقع الذي أصبح مسدوداً بفعل البعض ، ولذا أي محاولة تؤدي إلى فتح ثغرة للعلاج نحن معها ،على أن يكون العلاج بطبيعة الحال مما يُرضي لبنان كما يُرضي من نتّفق معه ، وهذا أمر عادي وطبيعي ، لا حاجة لأن يوضع كشرط بالأصل ، أي اتفاق بين طرفين وبينهما وسيط ، يتطلب أن يوافق الطرفان على الوساطة ، لكن أن تُرفض بالأصل ،وأن تُوضع أمامها عراقيل وأن تؤوّل بتأويلات مختلفة ، فهذا يعني أننا نرفض مساعدة الآخرين ، كيف نرفض مساعدة الآخرين ولم نصل من خلال أدائنا الداخلي إلى معالجة المشاكل المختلفة التي نعانيها ، ونحن نعلم أن كل مشكلة تؤثرعلى المشاكل الأخرى ، علينا أن نستفيد من الفرصة حتى لا تمرّ ، واعلموا جيداً أن أمريكا المتغطرسة لا ترى أحداً في العالم ولا ترى بشراً في العالم ، أمريكا تريد مصالحها ، متى كانت أمريكا تريد مصلحة لبنان ؟ عندما يتحدث بوش عن لبنان ، أشعر بأننا في ورطة كبيرة لأن كل خطوة من خطواته تجاه لبنان ستكون من أجل مصالحه ومصالح إدارته ومصالح اسرائيل ، هو لن يعمل شيئاً فيه خدمة لنا ، بدليل أنه أعاق الاتفاقات التي كانت ستتمّ في الداخل ، أمريكا لا ترغب بأن نكون متفاهمين ، أمريكا لا ترغب بأن نكون أعزاء ، أمريكا لا ترغب أن نكون في بلدنا أقوياء ، أمريكا تريد أن تجرِّدنا من قوتنا وأن تشترط علينا المواقف السياسية ، وأن تربط المساعدات بهذه المواقف ، وأن تجعلنا معبراً لتصفية الحسابات للآخرين ، أنا لا أقول هذا لأني أوصِّف توصيفاً عاماً ، وإنما أقول هذا لأن الأمريكيين يقولون هذا ، ألم يأت "ولش" إلى لبنان ليفرض شروطه ، ألم تصرّح "رايس" عدة مرات كأنها تأمر لبنان بالاتجاه الذي يجب أن يتّخذه، ألم يقلْ بوش مراراً وتكراراً ما الذي يجب أن يكون في لبنان .
إذا بقينا بهذه الطريقة نعيش تحت الهاجس الأمريكي والمطالب الأمريكية ، فهذا يعني أن هذه المطالب لا سقف لها ولا نهاية لها ، لكن إذا كنا مجتمعين مع بعضنا ومتِّفقين ، فإن كل دول العالم ستُذعن لما نريد ، ولن تتمكن أن تفعل خلاف ما نريد ، عندها نربح كل شيء إذا ربحنا اتفاقنا وتعاوننا مع بعضنا البعض ...
البقاع
الوزير فنيش : عندما تعطلت كل الوسائل وعجزت الدبلوماسية والأمم المتحدة كان خيارنا سلوك طريق كربلاء فكانت المقاومة التي حررت القسم الأكبر
قال وزير الطاقة الكهربائية والمائية الحاج محمد فنيش في كلمته التي ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي في مقام السيدة خولة (ع) في مدينة بعلبك أن طريق المقاومة لم نسلكه حباً بالقتال ولم نتخذ هذا الطريق من أجل مصلحة أو منفعة أو منصب ولا من أجل معاداة فريق على حساب فريق بل سلكنا هذا الطريق عندما وجدنا أن المشروع الصهيوني وصل بامتداداته إلى حد أنه توهم أن باحتلاله لأرضنا وباستعادته وباستفادته من الفتن الداخلية أنه قادر على تحقيق أطماعه في لبنان وإملاء اتفاقية صلح منفرد في لبنان تسير في الركب الأميركي .
وتابع الوزير فنيش أنه عندما تعطلت كل الوسائل وعجزت الدبلوماسية والأمم المتحدة كان خيارنا سلوك طريق كربلاء فكانت المقاومة التي حررت القسم الأكبر من أرضنا وقدمنا نموذجاً رائداً وراقياً لأمتنا أنها مهما كانت ضعيفة وبإمكاناتها المتواضعة أن تدافع عن نفسها ، ومنذ تحقيق الانتصار عام 2000 أصبحت المقاومة عرضة لمشروع يهدف إلى إنهاء دورها ، والمقاومة لم تنه دورها بعد حتى تحرير الأرض طالما أن هناك شبر من أرضنا محتل فكيف إذا كانت المساحة المحتلة هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولا يستطيع أحد أن ينكر علينا هذا الحق بالإضافة إلى دورها الدفاعي ولن نتخلى عن دورها لأن الخطر الصهيوني محيط بلبنان ولا يزال قائماً التي اقتضت قيام المقاومة لا تزال قائمة وتعقيدات الصراع في المنطقة لم تصل إلى الحل وتداعيات هذا الصراع لا تزال تصيب لبنان،ولهذا السبب لن تتخلى المقاومة عن الدور الدفاعي حتى ولو غضبت أميركا وإسرائيل وانزعج من يقف إلى جانبهما لأن دورها يمثل طمأنة لأمن لبنان ومستقبل شعبه ولأنه لا نستطيع أن نردع العدو
ونطمئن إلى سيادة الوطن وأمنه إلا بدور المقاومة وقال الوزير فنيش نحن عندما نظهر القوة في مقارعة الاحتلال نظهر أيضاً كل انفتاح واستعداد للحوار مع من نشترك في المواطنية والانتماء للوطن الواحد وقد أبدينا كل استعداد للحوار وطمأنة من يشعر بقلق من سلاح المقاومة لكن ليس على قاعدة أن المقاومة هي المشكلة وعلينا أن نجد حلاً لهذه المشكلة مضيفاً بأن الحوار الذي نبتغيه ليس الذي تريد منه الإدارة الأميركية أن يحقق لها أهدافها ولا نقبل أن يحاورنا البعض ويحمل بيده سيف القرار 1559 أو سيف الضغوطات الأميركية والإسرائيلية وهذا ليس حواراً بل دعوة للخضوع ونحن نرفض الخضوع والإذعان وأي كلام أو منطق أو خطاب أو موقف يتضمن قبل هذه النتائج فإذا قبلنا بالحوار نقبله على أساس كيف نحمي لبنان ونردع العدوان وكيف نرسم استراتيجية مستقبلية ليعرف البعض كيف نستفيد من المقاومة ومن سلاحها . ليستمر لبنان في موقع معادلة واستراتيجية الصراع مع العدو وحالة الممانعة هذا هو منطق الحوار وعلى أساسه نكرر الدعوة للجميع ليدرك ويقرأ جيداً التحولات وليبتعد عن الحسابات الخاطئة وليبعد بخطابه عن أسلوب التجريح والاتهام فلسنا نحن من نحتاج لشهادة في الوطنية أو من يشكك في انتمائه الوطني ، فعلى الآخرين أن يسألوا أنفسهم وأن يبحثوا من الموقع الذي يجعلهم بمنأى عن التشكيك والاتهام ولا يكفي أن يرتفع صراخ البعض ليصبح في الموقع الوطني والمدافع عن مصلحة الوطن .
تابع الوزير فنيش:نحن نعلم تاريخ الناس والخلفيات وندرك ما يجري على لبنان وأبعاد المشاريع ولهذا السبب نكرر مرة أخرى أننا سنستمر في مواجهة الظلم المتمثل بالاحتلال الإسرائيلي ومشروعه التوسعي لأهداف السيطرة على أرضنا بقدر ما سنستمر في سلوك طريق الحوار مع شركائنا في الوطن لأننا كما ضحينا وبذلنا وقدمنا أعز الناس والشهداء وبذلنا الكثير من التضحيات ليس من أجل موقع أو منصب .
وحول الرسوم المسيئة للرسول الأكرم (ص) اعتبر الوزير فنيش أن من يسيء إلى النبي الأكرم(ص) يسيء إلى كل مسلم ويسيء إلى كرامتنا ومشاعرنا وإلى مقدساتنا وهذا جزء من حملة يقودها بعض الذين يريدون علاقات تصادمية بين الأديان والحضارات ويتسببون بإشاعة أجواء الكراهية وليس من حرية التعبير والديموقراطية والإعلام أن تسيء إلى الآخرين وتستخدم السباب والشتائم وهذا ليس من المبادئ والقيم داعياً المسلمين لتعليم المسيئين للإسلام كيفية احترام معتقدات المسلمين مضيفاً بان الرد المنتج هو في مقاطعة تلك الدول والتأثير على مصالحها وبالتالي فإن الدول الإسلامية بموقف واحد يمكنها إجبار هؤلاء على احترام المسلمين وعدم الإساءة إليهم.
الموسوي : الكلام الأميركي عن تمديد فترة السماح لتسليم سلاح المقاومة هو كلام لا قيمة له عندنا ولا أهمية وأميركا عندما تتحدث عن ذلك
إلى ذلك اعتبر النائب السابق عمار الموسوي أن ما يتعرض له لبنان منذ صدور القرار 1559 هو استهداف للمقاومة وكل الضغوطات التي تمارس على لبنان تندرج في إطار محاصرة المقاومة في لبنان والتضييق عليها ومن ثم القضاء عليها كمقدمة لتحقيق المشروع الأميركي في المنطقة وتأمين مصالح الكيان الصهيوني ، مؤكداً أن كل الضغوطات والمساعي الأميركية مصيرها الفشل وأن المقاومة التي راهن أعداؤها على انكسارها مستمرة في القيام بواجباتها .
وخلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في بلدة النبي شيت انتقد الموسوي الذين يشككون بجدوى المقاومة وبشرعيتها وانتمائها وولائها الوطني " وكأنه أصبح مطلوب من هذه المقاومة أن تأتي بصك براءة وبإثباتات على لبنانيتها وأيضاً بلبنانية مزارع شبعا "، داعياً هؤلاء إلى أن لا ينصبوا أنفسهم وكلاء عن الشيطان الأكبر وعن أعداء الوطن وأن لا يقوموا بأي مغامرة في هذا السياق .
وقال من العار عليكم أن تتصدوا للمقاومة بالنيابة عن الأعداء وأن توجهوا لها الاتهامات وعار عليكم أيضاً أن نسمع منكم ومن الإسرائيليين في الوقت نفسه لغة واحدة حوا اعتبار المقاومة أنها امتداد للحلف السوري الإيراني وعار عليكم أن تنطقوا بنفس التهم الأميركية والإسرائيلية وكأن هناك اتفاق بين الأميركيين والإسرائيليين وبين السياديين الجدد في لبنان وكم كنا نتمنى أن نرى هذا الحماس ونسمع مثل هذه اللغة إبان الاحتلال الإسرائيلي.
رأى الموسوي أن الكلام الأميركي عن تمديد فترة السماح لتسليم سلاح المقاومة هو كلام لا قيمة له عندنا ولا أهمية وأميركا عندما تتحدث عن ذلك إنما تعلن عجزها وعدم قدرتها على انتزاع السلاح لأنها تعرف تماماً كما الجميع أن من يمد يده على السلاح سيندم وسيدفع الثمن . ودعا اللبنانيين أن يعتمدوا ورقة حوار صادقة وحقيقية فيما بينهم لأن هذا مطلب وطني وفيه مصلحة الوطن والجميع ودعوتنا إلى الحوار هي من موقع الحرص على سلامة الوطن .
وانتقد الموسوي كلام البعض بأن طرف أو فريق واحد يجب أن يحكم البلد وقال إن مثل هذا الكلام لا يفيد أحداً ولا يخدم مصلحة الوطن إنما يؤدي إلى مزيد من التوترات والمشاكل والأزمات سيما وأن التجارب السابقة قد علمتنا أن البلد لا يحكم بمنطق الأكثرية وإلغاء وتهميش الأقلية ،معتبراً أن كل اللبنانيين هم أقليات يحتاجون بعضهم البعض لمواجهة التحديات والعدوان الإسرائيلي وصون البلد .وختم داعياً جماعة 14 آذار رحمة بالوطن إلى عدم وضع الشروط والحواجز أمام الحوار وأن لا يراهنوا على أميركا لأنها ليست في موقع القادر على تقديم الدعم للبنان بسبب انشغالها بمشاكلها ومآزقها وورطتها في العراق والمنطقة وأن مشروعها المتعلق بالتسوية أصبح بحكم المنهار .
الجمال : التحالف الأميركي الفرنسي يريد وطناً بلا مقاومة غريباً عن جواره العربي حليفاً للغرب وعلى وفاق مع الكيان الصهيوني
المسؤول السياسي لحزب الله في البقاع موفق الجمال اعتبر أن الأزمة الحقيقية في لبنان هي أزمة هوية وقضية ووطن وأن المعركة التي بدأت منذ صدور القرار 1559 هي معركة حول دور لبنان وهويته وموقعه من الصراع مع إسرائيل . وفي المجلس العاشورائي في بلدة جلالا البقاعية رأى أن التحالف الأميركي الفرنسي يريد وطناً بلا مقاومة غريباً عن جواره العربي حليفاً للغرب وعلى وفاق مع الكيان الصهيوني وقال أننا أمام سؤال مصيري قسم لبنان بعمق وبشكل عامودي إلى فريقين متباينين واستراتيجيتين متناقضتين وهذا السؤال هو أي لبنان نريد؟ أضاف إن المدخل الحقيقي لصناعة فجر جديد للبنان القوي بوحدته ومقاومته هو الحوار الصادق بين اللبنانيين حول حماية الوطن من الاعتداءات والمطامع الإسرائيلية وليس نزع سلاح المقاومة .
.هذا وأقيمت سلسلة مجالس عاشورائية ففي بلدة البزالية تحدث مسؤول حزب الله في منطقة البقاع الحاج إبراهيم شاهين وفي بلدة العين تحدث المسؤول الثقافي فضيلة السيد فيصل شكر وفي بلدة بدنايل تحدث المسؤول الإعلامي في البقاع الحاج أحمد ريا وقد ركزت الكلمات على معاني المناسبة ومآثر عاشوراء.
مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله: إذا كانت الحكومة عاجزة عن لم شملها، كيف تكون قادرة على فتح مصاريع الحوار بين آخرين؟
شكك مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله السيد نواف الموسوي في قدرة الحكومة على تنفيذ الاقتراح الذي تقدم به النائب غسان تويني بشأن العمل على فتح الحوار بين حركة حماس والاتحاد الاوروبي. واثنى الموسوي على الاقتراح وعلى تبنيه من جانب رئيس الحكومة لأنهما يعبران عن منهجية صائبة في التعاطي مع المقاومة على قاعدة اعتبارها إنجازا وقدرة ذاتية يجب الإفادة منهما لتكبير الدور السياسي للبنان على الصعيدين الإقليمي والدولي. وذلك على عكس منهجية غير عاقلة يتبناها البعض وتقوم على محاصرة المقاومة والتضييق عليها واستفزازها ومحاولة إضعافها أو القضاء عليها استجابة لإملاءات أجنبية، على غرار نشهده من بعضهم في لبنان حاليا .
وقال خلال المجلس العاشورائي المركزي في مدينة الخيام: ان الشعب الفلسطيني الذي عبر بصورة ديموقراطية شهدها مراقبون دوليون غابوا حين كان يتعرض هذا الشعب ولا زال لمعاناة غير مسبوقة من الاحتلال الإسرائيلي، قال من خلال الانتخابات وبالرغم من الحصار والتهديد والقتل والضغوط أنه يختار المقاومة منهجا وطريقا. وبذلك بدا عقم السياسة التي اعتمدها الاتحاد الاوروبي في الخلط بين المقاومة والإرهاب وإدراج قوى المقاومة الفلسطينية على ما يسمى لوائح الإرهاب، التي لم تؤد سوى الى إطلاق آلة القتل الإسرائيلية من كل قيد، وتكبيل الأيدي الاوروبية عن التحرك بموجب ما تقتضيه نتائج الديموقراطية في فلسطين المحتلة.
وأضاف: ان الاقتراح الذي تقدم به صاحب خبرة عريقة وعتيقة إذا أريد له أن لا يكون مجرد شعار لاستقطاب جمهور يتعاطف مع نضال الشعب الفلسطيني، فينبغي أن تبدو الحكومة قادرة على تنفيذه حقا.
وإذا كانت الحكومة عاجزة عن لم شملها، كيف تكون قادرة على فتح مصاريع الحوار بين آخرين؟ وإذا كانت غير قادرة على التفاهم مع الاخوة الفلسطينيين كيف تنجح في إبرام تفاهم بينهم والاوروبيين؟
وأضاف تستطيع الحكومة أن تتولى ما عهد إليها من إقتراح، إذا حزمت أمرها وجعلت قرارها بيدها وولجت الطريق الى ذلك من باب أن تبدو قوية غير مترددة في الدفاع عن حق شعبها في المقاومة ضد الاحتلال والعدوان الإسرائيلي حين تقول بجرأة أن المقاومة ليست ميليشيا وأن القرار في لبنان هو قرار وطني يشارك فيه الجميع، ولا يخضع للضغوط والاملاءات. واللبنانيون الذين تمكنوا من طرد الاحتلال الصهيوني من معظم أراضيهم قادرون على جعل دور بلدهم قويا وفاعلا إذا لم تصغ حكومتهم الى بعض الاصوات التي لا تعدو عن أن تكون أبواقا لإملاءات أمريكية، تقال باكرا في الخفاء ثم تظهّر على أنها عبقرية في الاستشراف والتحليل.
ياغي : لا خيار للبنانيين الا بوحدتهم تحت شعار الدفاع عن الوطن لتحرير ما تبقى من أرضنا واطلاق جميع المعتقلين من سجون العدو الصهيوني وردع العدوان والاعتداءات المتكررة
وفي مدينة بنت جبيل وخلال المجلس العزاء المركزي الذي أقامه حزب الله أكد النائب السابق محمد ياغي انه لا خيار للبنانيين الا بوحدتهم تحت شعار الدفاع عن الوطن لتحرير ما تبقى من أرضنا واطلاق جميع المعتقلين من سجون العدو الصهيوني وردع العدوان والاعتداءات المتكررة ولايتم ذلك الا بالمقاومة التي ضحت بخيرة شبابها لاستقلال وحماية لبنان من كل المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد هذا البلد.
الحاج الموسوي
وطالب المعاون التنفيذي لسماحة الامين العام في حزب الله الحاج حسين الموسوي خلال مجلس عزاء في بلدة الشهابية اللبنانيين بإيقاف الشحن الاعلامي الامريكي المشبوه لانه لا يصب الا في خانة الانفجار والذي لا تكون نهايته لصالح احد في لبنان . ومسؤوليتنا اطفاء هذا اللهب لاخوفا ولا جبنا وانما حرصا على البلد والوطن والامة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018