ارشيف من : 2005-2008

خطابات الليلة السادسة من ليالي عاشوراء

خطابات الليلة السادسة من ليالي عاشوراء

كلمة السيد هاشم صفي الدين في مجلس العزاء المركزي الذي يقيمه الوكيل الشرعي العام للإمام الخامئي في لبنان السيد حسن نصر الله في مجمع سيد الشهداء‏‏‏

شاءت المشيئة الإلهية أن يبقى هذا الدين محفوظا بتشريعاته وأخلاقه وسلوكه وشاءت المشيئة الإلهية أن يأتي الأنبياء والخلص والأولياء وأن يتحملوا لكي يبقى الدين وتبقى الحجة قائمة، لهذا كله نحن نعتبر أيضا أنّ تضحيات أبي عبد الله الحسين عليه السلام كانت من أجل الحفاظ على هذا الدين الذي سيبقى محفوظا كما هو. المسلمون عبر التاريخ وعبر المراحل التي مضت عاشوا تضحيات كبيرة ورغم ذلك بقى الدين محفوظا إلى يومنا هذا، بالمقابل نجد أنّ الغرب ـ ولا أقصد المسيحيين لأنّ في الغرب من هو منكر للديانة المسيحية وحتى الذي يؤمن بالدين المسيحي يرجع إلى الفكر العلماني أو الفكر اللاديني بما يشمل العلمانية وغير العلمانية ـ هذا الغرب نجد أنّ هدفه هو إقصاء الدين عن الشؤون العامة وبالتالي الدولة بما تعني من سياسية وحكم، وأحداث القرون الثلاثة الماضية توضح ذلك، وما زال على هذا الموضوع. وقد أخذ الحكام راحتهم على مستوى القوانين وتطبيقاتها بعيدا عن الدين وأخلاقياته الخاصة، ومن جملة هذه المواجهات القاسية التي حدثت قبل قرون هو إنهاء شيء اسمه المقدسات التي كانت حين حكم الكنسية في كل بيت وفي الحكم والإدارة، تمّ إقصاء الكنسية عن الدولة وتم إقصاء مفهوم المقدسات بالمعنى العام وبقي داخل الكنسية ضمن دائرة الكهنوت الخاصة.‏‏‏

حين يحكم الحاكم فإن المصالح هي التي تكون حاكمة بغض النظر عن صحتها أو خضوعها لضوابط خاصة أو غير خاصة، ولا أقول أنّ القوانين والدساتير التي اعتمد عليها الغرب في القرن الماضي خالية من أي أخلاقيات، ولكن أقول أنها غير تلك التي أتى بها الانبياء والدين ولا يجدون أي غضاضة في التنكر لها، ما أريد أن أصل إليه أنّ النتيجة الطبيعية هي فتح الأبواب لعناوين دون ضوابط أو روادع.‏‏‏

موضوع الحرية مثلا، الحرية في الغرب ليست الحرية التي نؤمن بها، هؤلاء لم يجدو ضيرا للترويج لبعض المصاديق السيئة والمشينة تحت عناوين برّاقة، والأمثال كثيرة ومن جملتها شاشات الفضائيات التي تطرح مفاهيم قبيحة من مثل زواج المثليين أو مفاهيم أخرى غريبة عنّا لجعلها أمورا طبيعية وعادية.‏‏‏

الغرب نتيجة كل المواجهات التي حصلت في هذا القرن لم يتمكن أن يفرض نمطه الفكري أو يقنع الآخرين بنمطه الفكري إلاّ بالقهر والطغيان، لو كان اعتماده على الحوار والمنطق فنحن أهل المنطق والحوار كما فعل أنبياؤنا وأهل البيت عليهم السلام حيث استقبلوا الملحدين وناقشوهم. الموضوع ليس موضوع حوار، الذي يتحدث عنه الغرب هو أكذوبة لتحقيق مآربه من أجل وضع اليد على كل مقدرات العالم، وهو ما يتحدث عنه الأمريكيون بكل صراحة.‏‏‏

الغرب اليوم في مأزق حقيقي ، فعل كل الأفاعيل واحتل بلادنا على مدى قرن وسيطر على مقدرات العالم ويتحدث عن حقوق المرأة وعن الديموقراطية ويقاتل على هذه العناوين ولكن مع هذا كله يستيقظ ليرى أن شعوب العالم عادت إلى دينها وقرآنها وإلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن عادت إليه ليس على الطريقة الغربية بفصل الدين عن الدولة. بعد كل تجارب الإلحاد والعنصرية وتقسيم البلدان نجد أنّ منطقتنا تعود إلى الدين الأصيل، الغرب تفاجأ منذ سنوات ومنذ بدء الصحوة الإسلامية وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني، منذ تلك الأيام الصحوة الإسلامية تتقدم وهناك عودة إلى الدين والقيم.‏‏‏

لقد وجدوا أنّ هذا الإسلام الذي بذلوا في سبيل محاصرته وتجويفه مئات المليارات وكل البطش والقتل، وجدوا أنّ الإسلام هو الحل الذي يلجأ إليه الإنسان المسلم والإنسان غير المسلم، وبدء الحديث عن مسلمي البلدان الأوروبية ومسلمي العالم هل هم مسلمون بالقهر؟ أبدا هي طبيعة الإسلام وطبيعة الأديان التي تتغلغل في المشاعر والأحاسيس الإنسانية وهي فطرة الله التي فطرها الله في النفس البشرية. لهذا هم يعدون العدة.‏‏‏

قبل بروز كتاب آيات شيطانية والذي قُدِّمَ كاتبه كمؤلف ومفكر وكاتب قصص وبعد فترة نقاش حول حرية التعبير، قال أحد المفكرين الغربيين أنه حقق في موضوع سلمان رشدي ووجد أنّ نفس العبارات والأدبيات التي استخدمها هي نفسها التي استخدمتها مجموعات تحارب الدين أينما كان، وهذه المجموعات لها ارتباطات بالصهيونية العالمية وقد ذكر أدلة علمية عن الموضوع ووظيفتها جميع الأموال من المصالح الإقتصادية والسياسيين لأصدار الكتب وإنتاج الأفلام التي أحدث بعضها مشاكلا من مثل التطاول على نبي الله عيسى عليه السلام أو التي أظهرت نبي الله يوسف عليه السلام في بعض المظاهر المشينة... يقول هذا المفكر أنّ هذه المجموعات التي تمول بعض هذه الأعمال استخدمت نفس العبارات الأدبية التي استخدمها سلمان رشدي...‏‏‏

الموضوع ليس بسيطا، المطلوب أنّ يتقدموا خطوة خطوة وموقفا موقف، يحاولون أن يأتوا إلى مقدساتنا من أجل أن يسقطوها من الإعتبار موقفا بعد موقف وإهانة بعد إهانة حتى يصبح الأمر طبيعيا. وبعد أن يصبح القبيح عاديا يشرعون له دساتير وقوانين وتصبح مقاربته حتى بالإنتقاد أمرا مشينا فينقلب الباطل حقا، هذا الذي يفعله هؤلاء. مشكلة الغرب أمام تقدم الإسلام ولا أقصد أنّ هذا الموضوع على حساب الأديان الأخرى، بل أقصد القيم الدينية التي تعني الإسلام والمسيحية وكل الأديان السماوية، عندما نقول أننا ندافع عن المقدسات والحرمات فإننا ندافع عن كل المقدسات والقيم التي جاءت بها كل الديانات السماوية.‏‏‏

في الخلفية السياسية يقول شيمون بيريز في مؤتمر هرتزليا الذي عقد عام 2003 وهو مؤتمر يتداعى إليه اليهود وحينها كان موضوع المؤتمر مناعة الأمن الإسرائيلي، يقول بيريز : نحن نتحدث عن المناعة والأمن القومي الإسرائيلي لكن عليكم أن تعرفوا أن الذي ينتظر هذا الأمن القومي هو خطر كبير آتٍ من أوروبا، أضاف : بعد خمسين عاما ستصبح أوروبا إسلامية بفعل التحول الديوغرافي. أوروبا الإسلامية الجديدة ستقضي على الأمن القومي الإسرائيلي، لا يجوز أن ننتظر إلى 50 عاما بل يجب أن نبدأ منذ الآن...‏‏‏

وفعلا في هذا المؤتمر اتخذوا توصيات بعضها يقول أنه على المنظمات اليهودية في العالم أن تبدأ حملة تبذل فيها كل الإمكانيات من أجل مواجهة ما يسمّى "معاداة السامية"، الذي نسمعه منذ 3 سنوات إلى الآن ليس صدفة . ما حصل مع قناة المنار ليس صدفة فهو جزء من حملة لإسكات الأصوات المؤثرة على المسلمين في أوروبا وقالوا أن قناة المنار هي البداية، وبالمناسبة القنوات المعروفة بانتمائها الإسلامي ولو ظاهريا يتحدثون عنها منذ أشهر. وقالوا أيضا أن مفاهيم الحرية يجب فرضها ولو بالقوة وطبعا هذه المفاهيم من منظورهم هم... الرئيس الأمريكي جورج بوش انبرى يصنف العالم إلى محور خير ومحور شر، وعلى أهل الخير أن يأتوا إلى أهل الشر لمواجهتم ولو بالقوة ويفرضوا عليهم الحضارة وأي حضارة، حضارة الطغيان والعدوان...‏‏‏

إذا كان المقصود بالديموقراطية وأن يقول الناس رأيهم فهذا أمر مقبول، لكن في العراق وفلسطين ودول أخرى عطلت هذه الديموقراطية، هذه كذبة كبيرة يسمونها حرية رأي، وعندما يتحدث أحد عن المحرقة المدعاة بحق اليهود يتهم بالإرهاب...‏‏‏

الإسرائيلي والأمريكي وما بينهما الغرب المستكبر هم في مأزق، إنّهم يستخدمون القرارات الدولية وكل السلاح وكل المال ويكفي أن نعرف أن الحرب الإستباقية التي أعلنها جورج بوش قاربت كلفتها في خمس سنوات 800 مليار دولار في العالم، واليوم يتحدثون عن إمكانات إضافية يجب أن تصرف لأن مشاكل العراق مكلفة. لقد جاؤوا بفتنهم المتنقلة من أفغانستان إلى العراق إلى فلسطين إلى لبنان والنتيجة ما هي، النتيجة أن المسلمين وتحديدا الإسلام السياسي هو الذي يتقدم في العالم والمنطقة وهو الذي يقبله الناس وهو الذي تريده الناس وتتطلع إليه آراء الناس، مع تقديرنا لكل جهة تنتمي إلى دين آخر، كل الإنتخابات التي حصلت في العراق وفلسطين ولبنان ولو أكملوا سيأتي المسلمون ليقولو نريد تحكيم الإسلام فينا يعني تحكيم قيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.‏‏‏

أمام مأزق الفكر والسياسية ما الذي سيفعله الغرب، إنّه يتهدد ويبتز الفلسطينيين، يعرقل الديموقراطية في العراق، يتهدد سوريا ولبنان ويحاول محاصرة إيران وحرمانها من حقها الطبيعي في تخصيب المواد النووية لمصلحة العلم، هؤلاء ضائعون ومربكون، ما حصل في الدنمارك والنروج ليس فكرة عابرة والتضامن الذي يحصل من قبلهم ليس صدفة. نقول لكم من جملة ما نعتقده في مقدساتنا وديننا ورسولنا وقرآننا أنّ مقدساتنا هي أعز ما نملك في هذه الحياة والوجود، فلسفة وجودنا على هذه الأرض وفلسفة حياتنا هي حفظ هذه المقدسات فإن أردتم الإستمرار في حملتكم الظالمة فتوقعوا أن يكون كل المسلمين في مواجهتكم.‏‏‏

لقد تجلت الوحدة الإسلامية اليوم من آسيا الوسطى إلى العراق وتركيا ولبنان وفلسطين وسوريا ومصر والأردن وكل مناطق العالم الإسلامي مع كل مسلمي أوروبا وأمريكا واستراليا وآسيا، هذه الوحدة الرائعة التي تجاوزت كل الأطر الحزبية والمناطقية والمصالح الخاصة، المسلمون اليوم كلمة واحدة بمواجهة هذا الإستهداف للإسلام والمقدسات، هذه الوحدة تقول للغربيين يستحيل أن يتحقق في منطقتنا ما حققتموه في بلدانكم من إسقاط للقيم والأديان السماوية، الشرق الأوسط كما احتضن الأنبياء طوال التاريخ وكما احتضنت هذه المنطقة المباركة الرسالات وساهمت في الحضارة الإنسانية وحافظت على الفطرة البشرية ستبقى في مواقعها، أما من يعاني عقد فكرية فعليه أن يفتش عن وسائل أخرى غير قهر هذه المنطقة بالقهر والسلاح والتسلط على مقدراتها، وأؤكد لكم أنّ المستقبل ليس كذلك.‏‏‏

ما أصبح واضحا أنّ المنطقة تسير إلى متغيرات مهمة ولكن هذه المرة هذه المتغيرات تحددها الشعوب التي آمنت بالمقاومة سبيلا وآمنت بالحرية الحقيقة نهجا وأهل الشرق ليس لهم أي عقدة من أتباع أي ديانة، يحترمون أتباع كل الديانات ويحاورنهم بالمنطق ولا يغدرون ولا يحملون أي حقد وخبث، أمّا الذين لا ينتمون إلى أي دين ويتحركون من وحي الأحقاد والمصالح هم سبب كل الويلات التي حصلت بمنطقتنا وهي بسبب هذا الغرب الطاغي الذي زرع الكيان الصهيوني الغاصب وبسب السياسة الأمريكية المستكبرة. الشعوب اليوم بدأت بتقرير المستقبل وبدأت مقاوماتها في كل العالم الإسلامي وستستمر ولا ينبغي أن يخاف أحد من منطق الحقيقة والواقع... نحن من الذين يعتقون أنّ منطقة المقاومات والممانعة والتمسك بالأديان السماوية والإنتماء إلى الأصالة هو الذي يمهد التمهيد الطبيعي والحقيقي لما تحدثت عنه الأديان السماوية من خلاص العالم على يد منقذ البشرية المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.‏‏‏

بعض الناس عندما يتحدث عن لبنان لا يمكنه أن يفصل بين ما يحصل من الضغط الأمريكي المقصود منه أن يكون لبنان حلقة من حلقات مصالحه، ومن الطبيعي جدا أن يكون جوابنا بأن لا نقبل ولن نسمح بأن يحكم هذا المشروع، من واجبنا أن نقول للبنانيين تعالوا لنتحاور الحوار الحقيقي الذي يفتش عن طبيعة المشكلة ويلحقها ولا يفتش عن الرزنامة التي جاء بها الغربي والأمريكي، دائما المشكلة في هذا التدخل الغربي والأمريكي الذي لم يكن ولن يكون في مصلحة اللبنانيين. ربما نختلف مع بعض الذي يقول أن الأمريكي صديق، نحن لا نعتبر أنّ الأمريكي صديق للبنان لأنه لم يمارس مقتضيات هذه الصداقة، دلوني على أي موقف أمريكي كان الهدف منه اولوية وحدة لبنان أو مصلحته السياسية أو الإقتصادية. هل هناك صداقة بالحكي؟ كل تاريخ أمريكا هو المحامي والمدافع الأول عن الصهيوني العدو الأول للبناني فكيف يعقل أن يكون الأمريكي صديقنا؟ لقد وضع فيتو على مجزرة قانا ومنعنا من أن نقول آخ، الأمريكي الذي يدعم وما يزال كيان العدو بطائرات الأباتشي التي قتلت الأطفال بالصواريخ الأمريكية، هل صديق من يضع كل إمكاناته مع عدو اللبنانيين؟‏‏‏

بالنسبة إلينا هذا هو الأمريكي ونسأل الله تعالى وندعوه أن يصل بعض من لم يقتنع لغاية الآن إلى هذه الحقيقة أن يتعاطى معها بواقعية، فالواقعية التي يتحدث عنها البعض لها وجهان : أن تسلّم أن هذه القوة موجودة ولكن أيضا الواقعية أن تعرف من هي هذه القوة وأن تعرف ماذا تريد وأن لا نضع رؤوسنا في الرمال ثمّ نقول أنّ الأمريكي أتى إلى لبنان لمساعدته وجمع اللبنانيين من دون أن يكون له أي مطلب خاص، هذا من السذاجة والبساطة. إنّ الأمريكي ممعن في استهداف كل المنطقة، وهو يحارب الفلسطينيين بشراسة وبلؤم وخبث ولا يتوانى أبدا عن بث سموم الفتن في المنطقة والعراق، ويأتي لتحريض اللبنانيين بعضهم على بعض. من خلال هذه الحقائق يجب أن نعرف كيف نبني وطننا ونحصن وحدتنا الوطنية، الحوار يجب أن يبدأ من نقطة المشكلة.‏‏‏

الرد الذي حصل على قتل الراعي اللبناني هو دليل واضح أنّ المقاومة هي حل وليست مشكلة، هي حل للعدوان والتهديد الدائم، المشكلة في مكان آخر، لنأتي ونناقش في طبيعة المشاكل ولا يمكن لأحد أن يفرض علينا حتى في تنصيف المشاكل كأولويات، المشكلة تبدأ في الاحتلال الإسرائيلي، هذا الذي يوجد الحل ويوجد البوصلة لأنّ تحديد الإتجاه السياسي الصحيح والسليم كفيل بحل كل المشكلات الباقية.‏‏‏

نجدد العهد أننا سنبقى في كل موقع ندافع عن هذه القيم وهذا الدين وهذه المقدسات مهما كلف الأمر ومهما كانت التضحيات كبيرة وجسيمة، وحين سمعنا قبل أيام سماحة السيد حسن نصر الله يتحدث عن مئات الملايين التي يمكن أن تقدم أنفسها قرابيين في سبيل الدفاع عن هذه المقدسات فإننا من هنا نقول لسماحة الأمين العام كلنا في موقع الإستشهاد في سبيل الله لندافع عن رسول الله. جميعنا جاهزون بعمائمنا ولحانا وحجابنا وكل ما نملك من أجل الدفاع عن هذه المقدسات لأننا نرى أنّ الدفاع عنها هو مستقبل الأمة ومستقبل العالم والبشرية التي تستحق هذه التضحيات من أجل رضى الله.‏‏‏

النائب رعد تحدث في مجلس عاشورائي في بلدة حبوش: ما حققناه نتيجة تماسك الموقف بين "حزب الله" و"أمل" نعتز بعلاقاتنا مع سوريا وايران لدعم اهلنا والمقاومة‏‏

تحدث رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في مجلس عاشورائي في بلدة حبوش، في حضور امام البلدة السيد علي مكي ووفد من قيادتي "حزب الله" و"حركة امل" وشخصيات سياسية واجتماعية وحشد من الاهالي، فرأى "ان ما حققناه لا يمكن ان يتحقق لولا تماسك الموقف بين قيادتي الحزب والحركة، اذ انه لولا هذه الوحدة القائمة في التفاصيل، لما استقرت مناطقنا ولما كنا نواجه في كل ثقة وارتياح واطمئنان، في الوقت الذي نشهد الارباكات والتغيرات في الضفة الاخرى". اضاف: "اننا لسنا ضعافا لا في السياسة ولا في المقاومة ولا في العلاقات، ولا يحاول احد ان يأخذنا بالتهديدات الاعلامية وبالتسويق والتضليل الاعلامي. ان الجميع يعرف تماما اننا في كل اعتزاز، نحن وظفنا علاقاتنا مع سوريا لخدمة مقاومتنا ضد الاحتلال الاسرائيلي، واننا استفدنا من علاقاتنا بالجمهورية الاسلامية لندعم اهلنا وصمودهم ونعزز قدرات مقاومتهم. وليس لهؤلاء الحق ان يعيب علينا علاقتنا مع سوريا وايران، بل لنا ان نسأل اي سياسة ينتهج هؤلاء واي محور دولي يخدمون طالما مواعيد الانتخابات تتحدد وفق روزنامة السفارات". تابع "اننا نتغاضى عن كثير من الكلام لأننا لا نريد ان نثير الكثير من السجالات، لكن لا يتوهم احد انه يأخذ رؤوسنا بما يكذب به على الناس وبما يضلل به في وسائل الاعلام. ان كلتي المواجهتين اللتين خاضتهما المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان، كان الاسرائيلي يتوسل لقوة الطوارئ الدولية ويطلب وقف اطلاق النار والمقاومة تستجيب حين تحقق اهدافها". بعد ذلك، تحدث عضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان، فاعتبر "انه لا يوجد في هذا العالم معايير للعدالة والحق، انما هناك دعم مطلق للظلم من اميركا، وان كاتب في الدانمارك كتب عن الصهاينة واعمالهم البربرية لزج في السجن مباشرة دون احتكام الى الديموقراطية، بتهمة معاداته السامية، فيما تنتهك اليوم حرمة رسول الامة محمد"، وجدد تأكيده ان "اسرائيل هي العدو الوحيد والدائم للبنان، ولا يجب ان يكون ادنى خلاف او شك في لبنان حول هذه المسألة".‏‏

الشيخ كوثراني:لمطلوب ان نراهن على قدراتنا الذاتية والالتفاف حول المقاومة والوحدة الوطنية‏‏‏

رأى عضو المجلس السياسي في حزب الله الشيخ محمد كوثراني خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي اقامه حزب الله في مدينة صور،ان المقاومة قد اعطت لبنان هويته الحديثة التي لا يمكن ان تقبل ان يكون بلدنا معبرا للمؤامرات التي يحيكها الاجنبي ضد بلادنا من اجل زعزعة الاستقرار وزرع الفتنة بين اللبنانيين. محذرا من الانصياع الى اي وصاية خارجية، والمطلوب ان نراهن على قدراتنا الذاتية والالتفاف حول المقاومة والوحدة الوطنية خيار نهائي لجميع اللبنانيين.‏‏‏

قماطي : العقبة الوحيدة في وجه المشروع الامريكي والصهيوني هو نهج المقاومة‏‏‏

وفي المجلس العاشورائي في مدينة الخيام اشار عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمود قماطي الى ان العقبة الوحيدة في وجه المشروع الامريكي والصهيوني هو نهج المقاومة في لبنان وفي فلسطين. يريدون أن ينهوا هذه المقاومة بكل وسيلة وطريقة، لم يستطيعوا في فلسطين ولا في لبنان ولن يستطيعوا وما زالوا يحاولون ويريدون ان يصلوا الى هذه النتيجة. مشددا على دور المقاومة الذي كان ولا زال وستسمر في الدفاع عن لبنان وحمايته حتى تحقيق الاستقلال التام‏‏.‏

رئيس المجلس السياسي في حزب الله:الشعب لا تسقطه أي قوة مهما كبرت إذا أراد البقاء على قيمه وإرادته‏

حمل رئيس المجلس السياسي في حزب الله سماحة السيد إبراهيم أمين السيد على الذين باتوا كما أسماهم أصحاب ألسن ، بل باتوا ألسناً ، فأولئك تارة مع المقاومة وتارة ضدها وتارة مع سوريا وتارة ضدها وتارة مع لبنان وتارة ضده وتارة مع إيران وتارة ضدها وتارة مع أميركا وتارة مع إسرائيل وتارة ضدها وهؤلاء يحسبون مواقفهم ويأخذون ما يناسبهم فعندما يكون مع طرف يريدون يقولون قلنا نحن معك في كذا وكذا‏

وقلنا ضد خصمك كذا وكذا ويقولون للطرف الخصم ما قالوه للطرف الأول .‏

تابع سماحته رغم أن لنا مع آخرين خلافات كبيرة وقد تكون بالنسبة لنا أخطاء ، وهو مختلف معنا مثل الدكتور سمير جعجع وهو مختلف معنا بوضوح وكذلك الجنرال ميشال عون رغم وجود بعض الإختلافات معه ولكن نحترم صدقهم مع أنفسهم وفي آرائهم ولكن لا نستطيع أن نحترم مع من هو مع رأي وضده في الوقت عينه. إذ هناك إمكانية في أن نلتقي مع أخصام في الموقف السياسي صادقين يحترمون أنفسهم ومواقفهم ولكن‏

لا يمكن أن نلتقي مع أناس متذبذبين . وبالتالي لا يمكننا الوقوف مع من هو على أرض متحركة . ففي الماضي كان بعض السياسيين يقولون نحن مع السيد حسن نصرالله ولو في النجف وندعو الأميركيين والأوروبيين أن يحترموه .‏

تابع السيد أننا في الماضي لم نكن مع سوريا من أجل مراكز وحصص ، بل كنا معها من باب الصراع الإستراتيجي مع عدو مشترك للبنان وسوريا وندافع عنها من هذا المنطلق (...) وإذا كانت الإستراتيجية لدى البعض أن يكون ضد سوريا فلما كانت الإستراتيجية فيما مضى مع سوريا رغم أن سوريا لم تغير من إستراتيجيتها في الصراع مع العدو الصهيوني رغم هذا الكم الهائل من الضغوطات وعلى هذا البعض أن‏

يبرهن سبب ذلك .‏

أضاف سماحته أنه مهما كانت الاختلافات والصراعات علينا أن نبقي في داخلنا شيئاً أساساً ونقطة مضيئة اسمها المبادئ والقيم والأخلاق والذين أسقطوا قيمهم سقطوا في عين العدو وحالة الخوف التي يعيشها البعض تجعل الطواغيت قادرين على استخدام هذا البعض لتحقيق أهدافهم لأنهم تحولوا إلى أدوات ذليلة يستخدمونها بأذل السبل والكلمات . وتطرق سماحة السيد إلى ما علمتنا إياه كربلاء في موضوع التكليف الإلهي فقال لا قيمة للحدث أمام التكليف الإلهي ، فالذي يعطي الحياة والموت هو الذي يعطي التكليف بالموت والحياة ، إذن التكليف الإلهي أعلى من الحياة والموت . والذي تسقط قيمه يسقط حقاً ، فالأعداء مها كانت قوتهم وبأسهم لا يمكن لهم أن يسقطوا شعباً ما دام يحافظ على قيمه ، ولذا فأميركا وإسرائيل لم تستطع أن تسقط المقاومة وقيمها وأهدافها وإرادتها ، والشعب لا تسقطه أي قوة مهما كبرت إذا أراد البقاء على قيمه وإرادته .‏

وزير العمل:لمقاومة تقوم بوظيفتها في الدفاع عن لبنان أرضاً وشعباً واستقلالاً وسيادة وحرية‏

إلى ذلك أكد وزير العمل طراد حمادة أن رد المقاومة الإسلامية السريع على جريمة قتل الشهيد الفتى إبراهيم رحيل يدل بوضوح على الجهوزية العسكرية للمقاومة و الجهوزية السياسية لقيادتها ، مضيفاً بأنه عندما تنذر المقاومة عدوها ثم تهاجمه فهذا أرقى درجات أن تكون المبادرة بيدها.‏

وخلال المجلس العاشورائي الذي يقيمه حزب الله في مجمع سيد الشهداء(ع) في الهرمل قال الوزير حمادة :"أن المقاومة تقوم بوظيفتها في الدفاع عن لبنان أرضاً وشعباً واستقلالاً وسيادة وحرية وهي مستعدة دائماً لأن تكون جزءا قوياً من استراتيجية الدفاع الوطني اللبناني.‏

وحول موضوع العودة إلى الحكومة أكد الوزير حمادة بأننا لم نكن مستعجلين للعودة إلى الحكومة كما قال البعض بل نلنا ما أردنا وبعد حوار طويل جاء الاعتراف واضحاً بأن المقاومة هي المقاومة وهذا موقف شجاع ومسؤول لرئيس الحكومة وأقوى من المطلوب كما كنا نطالب بأن يعلن وزير الإعلام الموقف بعد جلسة الحكومة فجاء الكلام من رئيس الوزراء ومن مجلس النواب بحضور الحكومة وهذا أهم بكثير وختم بأن‏

الإقرار بالمقاومة له مدلولات سياسية تعني عملياً سقوط القرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح الميليشيات بينما المقاومة ليست ميليشيا .‏

المقداد:سلاح المقاومة له وظيفة محددة وهي استرجاع ما بقي من أراضي محتلة واستعادة الأسرى‏

وحماية لبنان ولن نتنازل عن هذا السلاح ما دام الشر متربص بنا‏

من جهته أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي المقداد في مجلس عاشورائي في بلدة الخضر أن سلاح المقاومة لم ولن يشهر إلا بوجه العدو وهذا السلاح له وظيفة محددة وهي استرجاع ما بقي من أراضي محتلة واستعادة الأسرى وحماية لبنان ولن نتنازل عن هذا السلاح ما دام الشر متربص بنا مضيفاً بأن هذا‏

السلاح وطني وليس عبثي ومدافع عن الشرف والعرض و أثنى النائب المقداد على موقف رئيس الحكومة لجهة تسمية المقاومة بالوطنية.‏

الموسوي:غبي ومنتحر من يظن أن أميركا تفكر بمصالحنا المعاون التنفيذي للأمين العام لحزب الله السيد حسين الموسوي تساءل في مجلس عاشورائي في بلدة النبي شيت عن سبب الخوف من سلاح المقاومة الذي لم يستعمل ضد أحد في الداخل أما إذا كان الخوف على إسرائيل فهذا عيب على أي لبناني أن يحمل‏

هم إسرائيل وقال:غبي ومنتحر من يظن أن أميركا تفكر بمصالحنا .‏

وحول التعرض للنبي (ص) قال السيد الموسوي أن هذا اعتداء على النبي والإسلام وحرب صليبية أعلنها بوش وأن حرية الرأي التي بدأت بالدانمرك هي حرب صليبية لا علاقة لها بالمسيحية ولا بالمسيح .‏

الطقش:رد المقاومة الإسلامية انتقاماً للشهيد رحيل يؤكد صوابية موقفها‏

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور جمال الطقش أكد في مجلس عاشورائي أن عودة الوزراء إلى الحكومة وموقف رئيس الحكومة من شأنه أن يوفر الأمن والاستقرار والطمأنينة في لبنان واعتبر من جهة أخرى أن رد المقاومة الإسلامية انتقاماً للشهيد رحيل يؤكد صوابية موقف المقاومة كما انتقد النائب الطقش الهجمة الإعلامية على النبي (ص).‏

2006-10-30