ارشيف من : 2005-2008
كلمات وخطب الليلة الرابعة من ليالي عشوراء
السيد صفي الدين : استشهاد المواطن ابراهيم رحيّل وهو في خراج بلدته هو اكبر دليل على ان الكيان الصهيوني ما زال يهدد الارض والسماء والمياه والبشر
اكد رئيس المجلس التنفيذي سماحة السيد هاشم صفي الدين ان استشهاد المواطن ابراهيم رحيّل وهو في خراج بلدته هو اكبر دليل على ان الكيان الصهيوني ما زال يهدد الارض والسماء والمياه والبشر. مشددا على ان رسالتنا الدينية والاخلاقية والوطنية تستلزم منّا ان لا يمر هذا العدوان من دون جواب ولن يمر من دون جواب كما وعد سماحة الامين العام لحزب الله، هذا ليس حقا لنا فقط بل هذا واجب علينا جميعا، ونعتقد اليوم انه بعد الموقف السياسي الجيد والواضح الذي سمعناه من رئيس الحكومة حول العدوان الصارخ على لبنان يجب ان نتحصن جميعا في موقف موحد في مواجهة العدو الاسرائيلي لنقول لكل الذين يريدون ان يبثوا الفتن والانقسامات بين اللبنانيين وللذين يريدون ان يوجهوا البندقية الى مكان آخر، نقول لهم تعالوا اليوم الى الموقف اللبناني الواحد الموحد الذي يدافع عن شرف وكرامة وعزة كل مواطن لبناني.
واضاف خلال مجلس العزاء المركزي الذي اقامه حزب الله في مدينة صور: اليوم نحن امام موقف مهم وجيد على المستوى السياسي وهذا يدعونا الى الاستمرار في وظيفتنا كمقاومة من اجل ان يبقى لبنان قويا محصنا، وطوال الاشهر الماضية وما كان يدور فيها من نقاش وجدل سياسي والتي اعطاها البعض خلفيات وابعادا كثيرة كنا نريد ان نقول لكل اللبنانيين من خلال كل ما حصل ان قوة لبنان في وحدته مع مقاومته وجيشه ومع موقفه السياسي الموحد الذي يشخص العدو الواحد وهو العدو الاسرائيلي وهذا ما كنا نسعى اليه وعملنا من اجله وهذا ما نؤكد عليه اليوم.
وقال: لا نريد لاحد من اللبنانيين ان يصاب ببعض ما اصيب به بعض اخوانهم في عدد من البلدان العربية التي راهنت على الوعود الامريكية، مخطئ وواهم من يراهن على الديموقراطية الامريكية. معتبرا ان الديموقراطية الحقيقية وحقوق الانسان هي التي تنبع من ارادة الناس وابناء البلد الذين اتخذوا الخيار والقرار في مواجهة العدوان الاسرائيلي بالمقاومة واستمرارها حتى لو كان الضغط الامريكي موجودا. مضيفا: نحن جاهزون للحوار وليس لدينا أي مشكلة ولا نخشى طريقا ولا اسلوبا وما ندعو اليه هو العودة الى التعقل والمنطق من اجل مصلحة الوطن.
حجب الله
وخلال المجلس العاشورائي المركزي في مدينة بنت جبيل، اشاد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله بكلام رئيس الحكومة بان المقاومة هي المقاومة ما يعني انها ليست ميليشيا وليست مجموعات مسلحة ولا جماعات خارجة عن القانون. وقال ان هذا الكلام كان خيرا ووجدنا فيه بانه ينصف المقاومة واهل المقاومة وشعبها وينصف كل لبنان. واضاف: ان لبنان لا يمكن ان يعمل الا بقوة المقاومة ومن يفرط بها كأنما يفرط بالوطن والمقدسات، هذه المعادلة يجب ان تكون حاضرة عند كل اللبنانيين الذين توحدوا حول المقاومة واعلنوا انها الخيار الوحيد والحقيقي في الدفاع عن لبنان وسيادته وكرامته وفي مواجهة تهديدات امريكا وعدوان اسرائيل.
الشيخ قاسم:يريدون تهشيم هذا البنيان الإسلامي بضرب مقدساته
رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أنّ هناك عودة عالمية على مستوى العالم الإسلامي وعلى مستوى الأحرار لدين الله تعالى وللإسلام العظيم ولنبيّنا الأكرم محمد (ص)، مشيرا إلى أنّ هذه العودة التي لا يرغب بها الماديون تشكّل حالة من الحصانة تقوِّينا وتجعلنا نستفيد من إمكاناتنا وطاقاتنا وبلداننا، وهم لا يريدون لنا ذلك، لذلك يلجأون إلى أساليب ملتوية ومنحرفة كتلك الإهانات التي وجّهتها بعض الصحف الدنماركية والنروجية بالإساءة إلى نبي الاسلام محمد (ص) تحت شعار حرية التعبير.
وقال الشيخ قاسم الذي كان يتحدث في الليلة الرابعة من ليالي عاشوراء في المصيطبة:" يريدون تهشيم هذا البنيان الإسلامي بضرب مقدساته من أجل أن يزعزعوا أولادنا وأجيالنا تمهيداً لإدخال أفكارهم التي عجزوا عن إدخالها وتمريرها بكل الوسائل التي استخدموها، إذ أنهم وجدوا سدًّا منيعاً مرتبطاً بدين الله، بسيد المرسلين، فأرادوا أن يحطموا هذا السد بالتوجه إلى المقدسات بإهانة النبي الأكرم (ص) . فالمسألة ليست مسألة حرية رأي، وقد رأيتم اليوم أن عدداً من وسائل الاعلام الأجنبية في بلدان أخرى غير الدانمارك والنروج قد فعلوا الفعل نفسه تضامناً مع أولئك الذين أساؤوا إلى النبي (ص) ، ليس من أجل حرية الرأي ، وإنما من أجل أن يشيعوا هذا المخطط المدروس، من أجل توجيه الاهانات للمسلمين على قاعدة عدم قدرتهم للدخول إلى عقولهم وقلوبهم، لكن ليعلموا أن قداسة النبي عندنا وقداسة الاسلام عندنا لا يمكن أن تقف بوجهها مثل هذه الاهانات والمؤامرات وسيكتشفون أن أعمالهم هذه ارتدّت عليهم سلباً وانعكست مقاطعة وموقفاً من المسلمين وتضامناً بينهم"، مؤكدا أنّ أصحاب الرسالات السماوية الأخرى والديانات الأخرى مستهدفون أيضاً، لذا يجب أن يكون الموقف من الجميع رافضاً. مشددا أنّ ما جرى ليس حرية فالحرية أن تقول رأيك وأن تناقش فكرة لا بأن تشتمّ وتُهين، هذه إساءة ولا يمكن أن تكون مقبولة بأي شكل من الاشكال.
وتساءل سماحته : كيف يتعاطى معنا العالم المستكبر اليوم؟ يقول لنا نريد حرية للرأي، وعندما تنجح حركة حماس في الإنتخابات الفلسطينية يبدأون بالحصار الاقتصادي والسياسي والاعلامي ويضعون الشروط المختلفة؟ وقال :" ألم يخترْ الشعب الفلسطيني هذه الجهة فليدعوها تعبر عن نفسها وعن شعبها وتطرح ما عندها، اسمعوا وجهة نظرها وبعد ذلك قيِّموا"، مؤكدا أنّ هناك انحيازا لاسرائيل، ويريدون إعطاء إسرائيل وكمِّ الأفواه الأخرى وتسهيل حياة اسرائيل في منطقتنا على حسابنا جميعاً ولو دمروا بلداننا بأسرها. هؤلاء يطرحون شعار حرية الرأي من أجل أن يُقال بأنهم حضاريون. وقال: أيها المستكبرون، أنتم أسوأ من قيادات القرون الوسطى التي كانت تهجم على الخيام وتتصرّف كأوباش في جنح الليل وتتصرف مع الناس من دون احترام لكراماتها ولمكانتها. لم تكونوا نموذجاً، النموذج موجود عندنا، النموذج في دين الله ، في محمد وآل محمد (ص)، النموذج في الامام الحسين (ع)
وفي الشأن الداخلي رأى سماحته أن قرار قيادتي حزب الله وحركة أمل بالعودة إلى الحكومة يدلَّ على أن ما طلبناه ونُفّذ بحمد الله تعالى لم يكن أمراً كبيراً وعظيماً، هذا وصف لواقع ومحاولة لتأكيد المشاركة والفعالية لننهض بالبلد معاً، لم نكن يوماً إلا سعاة للإستقرار ولإعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بما يتلاءم مع مصالح الناس. لم نكن يوماً نحمل بندقية إلا لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي أخرجناه بالتعاون مع الشعب اللبناني، وبسبب خروجه بدأ لبنان يستعيد عافيته، وعلينا أن نستثمر ثمن التحرير لنتابع معاً ونحافظ على أسباب قوتنا لمصلحة مواجهة المشاريع المختلفة.
وأكّد الشيخ قاسم أنّه يجب أن نقول لأمريكا بالفم الملآن ولكل الدول التي تسعى سعيها : نحن كلبنانيين نريد أن نبني بلدنا على شاكلة مصالحنا لا على شاكلة مصالح اسرائيل ولا على شاكلة مصالح الآخرين، نريد بلدنا مستقلاً ، مؤكدا أنّ الاستقلال ليس شعارا وإنّما سلوك، الاستقلال تعاون داخلي ونهضة نشارك فيها جميعاً، وهذه هي مسؤوليتنا التي يجب أن ننهض بها من دون أن يقف أي حاجز أمامنا. لن ينفعنا شرقٌ ولا غرب ولا بدّ أن نبقى متماسكين ونعمل معاً، عندها سيخضع العالم لشروطنا ولمطالبنا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018