ارشيف من : 2005-2008
سؤال لا يحتاج إجابة
السؤال كان هو لماذا تترك الحرية كاملة لمراسل محطة "السي إن إن" الأميركية في التنقل على الأراضي الإيرانية دون قيود في حين أن مراسل التلفزيون الإيراني موضوع بما يشبه قيد الإقامة الجبرية في الولايات المتحدة حيث يحظر عليه الانتقال خارج منطقة محددة دون إذن مسبق.
هو السؤال ـ القضية، إذ في بلد متهم بـ"الديكتاتورية" و"التسلط" و"خنق الحريات العامة" يكون للصحافيين، جميع الصحافيين، وخاصة الأجانب المؤيدين والمعارضين الذين يقولون الحقيقة والذين يبثون السموم ويختلقون الفتن، الحرية في القيام بكل ما يتطلبه عملهم الصحافي من دون أي مضايقات، وكلنا سمعنا ما قاله نجاد عن حج الصحافة العالمية إلى الحي الذي كان سكن فيه للتقصي عن أخباره وأحواله بعد تسلمه سدة الرئاسة في إيران، وطبعا البعض لم تكن تقوده النوايا الحسنة...
وبلد آخر يجاهر ويفتخر بالحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان والحيوان يميز تمييزاًَ عنصرياً بين أطياف الصحافيين، فيكون الموالون محظيين، ويملكون السلطة للنفاذ إلى أي مكان علني أو سري ولو كان مخالفا للقانون طالما أنهم ينقلون نظرة السلطة، بينما يحظر على المعارضين الذين يفتشون عن الحقيقة الخروج من منطقة معينة لهم من قبل السلطات، وربما مفروض عليهم تسجيل حضورهم كل صباح في مركز الشرطة أو ما شابه، ويمنعون من ممارسة مهمتهم الصحافية حتى ولو كان في ذلك مخالفة للقانون.
سؤال ربما لا يحتاج إلى إجابة بقدر ما يحتاج إلى تمعن في القراءة.
محمد يونس
الانتقاد/ العدد 1209 ـ 6 نيسان/أبريل 2007
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018