ارشيف من : 2005-2008

شهادات في عيد المقاومة والتحرير والذكرى السادسة للانتصار

شهادات في عيد المقاومة والتحرير والذكرى السادسة للانتصار

New Page 1

العماد إميل لحود رئيس الجمهورية اللبنانية / محطة للإيمان بلبنان الواحد

    تاريخ 25 أيار 2000 سيبقى محفوراً في ذاكرة

اللبنانيين والعالم العربي من جهة، وفي ذاكرة العدو الإسرائيلي من جهة ثانية، ولو

لأسباب مختلفة كلياً.

    ففي كل 25 من شهر أيار يذكر اللبنانيون بفخر واعتزاز إنجازاً

غير مسبوق حققته المقاومة الوطنية تمثّل بقهر قوة عسكرية تعتبر الأقوى في الشرق

الأوسط، أحاطت نفسها بهالة الجبروت والقوة. وقد أثبتت المقاومة بالفعل لا بالقول

أنها المعادلة الصعبة في الصراع مع "اسرائيل"، واللغة التي تفهمها تماماً.

    وفي التاريخ نفسه يذكر عناصر جيش الاحتلال الضربة الفادحة التي

لحقت بهم وأدت إلى انهيار معنوياتهم، وقد اعترفوا في أكثر من مناسبة بمدى الألم

والضغط النفسي الذي يعانونه جراء ضربات وعمليات المقاومة. وتتجلى من حين إلى آخر

ذكرياتهم المأساوية من خلال تصريحات أو مقالات أو حتى تصوير أفلام تعكس حال

البلبلة.

    لقد كتبت المقاومة هذا التاريخ بأحرف من دم، وأفهمت الجميع أن

لبنان واللبنانيين لن يكونوا بعد اليوم مكسر عصا أو لقمة سائغة.

    وسيبقى 25 أيار 2000 محطة دائمة يعود اليها اللبنانيون ليرسّخوا

وحدتهم وتضامنهم وإيمانهم بلبنان الواحد السيد الحر المستقل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

العماد ميشال عون / المقاومة حق وواجب

    ان المقاومة حق لكل مواطن وواجب عليه حتّى

تحرير أرضه من المحتل أو حقّه من المغتصب. فعندما تستعصي الأمور ويتعذّر على

الإنسان تحصيل حقّه في أرضه ووطنه، يصبح من واجبه أن يحمل السلاح.

    والمقاومة بطبيعتها هي حرب الضعيف ضد القوي، وحرب الإنسان ضد

الآلة، لذلك فإنها تتطلب الكثير من التضحيات، وطريقها صعبة مزروعة بالشوك ومروية

بالدماء. لقد قاوم شهداؤنا وضحوا وسقط العديد منهم ليتحرر الوطن، وكانوا الأمثولة

لأجيالنا الطالعة وللمحيط، وكانوا القدوة التي يجب أن تبقى نصب أعيننا عندما تعصف

بنا الأيام الصعبة ويتخلى عنا الجميع، فلا يبقى عندها سوى سواعد الشباب تستنهض

الهمم وتستعيد الحقوق المغتصبة وتحرر الأرض.

    إن الخامس والعشرين من أيار كما السادس والعشرين من نيسان،

إكليل غار يتوّج هامات الشهداء. لقد خاض شعبنا بجميع أطيافه تجربة قاسية وعاش

معاناة موجعة، وقدّم الجميع الدماء والدموع بصرف النظر عن اختلاف الرؤية واختلاف

الموقع. وأفضل تكريم نقدمه لشهدائنا هو أن نعمل لإحلال السلام في وطننا ومنح

الطمأنينة لشعبنا، وهذا ما استشهدوا من أجله.

    ولنتذكر دائماً أنه إذا كانت كلفة رفض الاحتلال شهادة أفراد،

فإن القبول به موتُ شعب، وعليه فإن شهادة الأبطال حياة للشعوب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 الدكتور سليم الحص / في ذكرى التحرير

    

يوم التحرير في لبنان كان يوماً تاريخياً ليس على المستوى

اللبناني فحسب، بل على صعيد الوطن العربي.. كان مفصلاً في سياق الصراع العربي

الإسرائيلي، اذ كانت المرة الأولى التي جلت فيها القوات الصهيونية عن أرض عربية

تحتلها بلا قيد أو شرط، ومن دون التوقيع على صك يُسمى تسوية أو صلحاً، أو على شيء

من التجاوز سلاماً، وبالتالي من دون الاعتراف بالكيان الصهيوني.

    جلت "اسرائيل" عن أرض مصر العربية المحتلة، ولكن ذلك لم يتم إلا

بناءً على اتفاق "كامب ديفيد" الذي اعترفت بموجبه كبرى الدول العربية، جمهورية مصر

العربية، بالكيان الصهيوني، ووافقت على تطبيع العلاقات على شتى الصعد مع العدو، ولم

تتوقف عند حق العرب والمسلمين في القدس، أو عند حقوق الشعب الفلسطيني المنكوب في

أرضه ووطنه، وفي مقدمها حقه في تقرير مصيره، وحقه في العودة إلى دياره التي اقتلع

منها عنوة.

    كذلك فعلت المملكة الأردنية الهاشمية في التوقيع على اتفاق

"وادي عربة" مع الكيان الصهيوني بعد سنوات، عقب توقيع الجانب الفلسطيني على اتفاق

أوسلو مع العدو الإسرائيلي.

    كانت المرة الثانية التي تجلو فيها "اسرائيل" عن أرض عربية

تغتصبها عندما أخلت قطاع غزة مؤخراً، كان جلاؤها عن غزة غير مشروط.. فما كان اعتراف

بـ"إسرائيل" وما كان ما يسمونه سلاماً مع الجانب الفلسطيني.

    وإذا كان الفضل في جلاء "اسرائيل" عن جنوب لبنان باستثناء مزارع

شبعا للمقاومة اللبنانية الباسلة، فقد كان الجلاء عن قطاع غزة بفضل المقاومة

الفلسطينية الصامدة. ولم يكن من الصدفة في شيء على ما يتراءى لنا، أن تشتعل

الانتفاضة الفلسطينية الثانية في الأرض المحتلة داخل فلسطين بعد أسابيع معدودة من

تحرير لبنان.

    لعل الانتصار اللبناني المبين كان بين العوامل التي شجعت على

انطلاق المقاومة الفلسطينية في انتفاضتها الثانية، فالتلازم بين المقاومتين واضح

ومبارك، كان ولا يزال.

    وكما أبقى العدو الإسرائيلي موطئ قدم له في لبنان باستمرار

احتلاله مزارع شبعا ومعها تلال كفر شوبا، فلقد أبقى ظله ثقيلاً فوق غزة، إذ احتفظ

بسيطرته على مداخل القطاع ومخارجه، وظل يتحكم بمسار حياة الناس في القطاع عبر

تهديدات واعتداءات وتدخلات لا تنقطع.

    وكما أفلح العدو الإسرائيلي بعد التحرير في زرع بذور الفرقة بين

اللبنانيين عبر اطلاق جدال عقيم حول هوية مزارع شبعا، والترويج بأنها سورية وليست

لبنانية بغية قطع الطريق على استمرار المقاومة اللبنانية لتحريرها، فقد أفلح كذلك

في بثّ أسباب الفرقة بين الفصائل الفلسطينية حول مسألة السلطة ومن يتولاها، وكان

ذلك عبر انتخابات ديمقراطية رفض نتائجها أدعياء الحرية والديمقراطية في العالم، وفي

مقدمها الدولة العظمى وبعض الدول الكبرى.

    كان هذا عجيباً، ولكنه لم يكن مُستغرباً، فنحن من الذين يدركون

أن ليس من فارق حتى في التفاصيل، بين الاستراتيجية الأميركية والسياسة الإسرائيلية

في الشرق الأوسط، وقد صدَقَ من قال انه ليس من استراتيجية أميركية في الشرق الأوسط،

بل هناك استراتيجية إسرائيلية تنفذها أميركا.

    والشواهد على ذلك لا تُحصى: من ذلك إصرار أميركا على تجريد حزب

الله في لبنان من سلاحه.. والكل يعلم أن سلاح المقاومة اللبنانية لا يزعج الدولة

العظمى، بل يزعج "اسرائيل". ومن ذلك احتلال العراق، فلقد كانت الحرب على العراق تحت

ذريعتين هما: اقتناء العراق أسلحة دمار شامل، وعلاقة النظام العراقي بتنظيم

القاعدة. وعندما ثبت بطلان الزعمين كلياً، أخذت الإدارة الأميركية تروّج لمقولة

انها كانت ترمي من وراء حربها على العراق نشر الحرية والديمقراطية في المنطقة

بأسرها انطلاقاً من العراق! بالطبع لم تجُز هذه المقولة على من يعي ان لا ديمقراطية

من دون حرية، وأين هي الحرية في ظل الاحتلال؟ أما الحقيقة فهي أن احتلال العراق ما

كان إلا من أجل إراحة "اسرائيل". كان العراق يُشكل قوة عسكرية عربية خلفية تهدد أمن

"اسرائيل" ولو من خارج إطار دول الطوق، وكان للقوة العسكرية العراقية فعلها في

الحروب العربية الإسرائيلية. فإذا طرحنا اليوم السؤال بعد الاحتلال: "ماذا حلّ بتلك

القوة الخلفية التي تهدد أمن "اسرائيل"؟ كان الجواب: لم يعد في الواقع لها أدنى

وجود اليوم. هكذا تكون الحرب الأميركية على العراق قد حققت الغرض منها، أي إراحة

"اسرائيل".

    ولكن إراحة "اسرائيل" لم تدم طويلاً، فسرعان ما برزت إيران

ببرنامجها النووي لتثير قلق الإسرائيلي مجدداً، فتنهض الدولة العظمى أميركا إلى

التصدي لها كما نشهد.

    "اسرائيل" لن تنعم بسلام حقيقي مهما وقّعت من اتفاقات وتسويات

إلا بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، ولا سيما منها القرار 194 الصادر عن الهيئة

العامة للأمم المتحدة،  والذي قضى بعودة اللاجئين الفلسطينيين، كل اللاجئين،

إلى ديارهم في فلسطين، كل فلسطين في امتدادها التاريخي من البحر إلى النهر.

    أنا لا أدّعي فضلاً من قريب أو بعيد، ولكنني أشعر بالاعتزاز

أنني كنت على رأس حكومة واكبت التحرير وشهدت عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمير طلال إرسلان / الجمهورية المقاومة

    في الذكرى السادسة للتحرير نقول إن المقاومة

كانت شرفاً كبيراً للبنان، لأنها استطاعت بقوة السلاح والإيمان أن تحرر جزءاً

كبيراً من أرضنا المحتلة في الجنوب والبقاع الغربي.

    لقد حاولوا أن يفرضوا علينا اتفاقية الهدنة منذ العام 1949، ثم

حاولوا خريطة الطريق للشرق الأوسط الكبير، ثم حاولوا مع أوسلو، لكنهم فشلوا في كسر

ذراع المقاومة، ونجحت هي في إفشال المخطط الاستعماري الجديد الذي يهدف إلى تفتيت

المنطقة وتحويلها إلى قبائل وعائلات وشعوب متناحرة دينياً وعرقياً وطائفياً

ومذهبياً.

    واليوم تحاول القوى الامبراطورية الجديدة تحت ستار القرارات

الدولية محاصرة المقاومة عبر إفقادها شرعيتها الشعبية وتصويرها على أنها ميليشيا أو

إرهاب، محاولة بذلك أن تجردها من قيمتها الأخلاقية والمعنوية، لكنها ستفشل لأن

المقاومة هي الروح، ولا يمكن لأي قوة أن تغتال الروح.

    ونحن نطالب مع الإخوة المقاومين بسياسة دفاعية تحمي لبنان على

أن يكون سلاح المقاومة مصوناً فيها ومحمياً، لأنه يشكل عنصر القوة الوحيد الذي

يحتاجه لبنان في خواتيم الصراع العربي الإسرائيلي.

    يجب أن نحفظ المقاومة لأن النموذج الذي تشكله استطاع أن ينجح في

فلسطين، واستطاع أن يحمي مناعة سوريا، وهو يشكل درع حماية سياسية وإعلامية

ودبلوماسية للخط المقاوم الذي تشكله الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا وفلسطين

ولبنان، حيث ان سقوط أي حلقة لا سمح الله من هذه السلسلة الاستراتيجية يهدد بفرط 

عقد كل هذه السلسلة.

    إننا نتمنى أن نحتفل قريباً بتحرير الأسرى اللبنانيين والعرب من

المعتقلات الإسرائيلية كما بتحرير مزارع شبعا المحتلة، كما بالحصول على التعويضات

المادية والمعنوية المترتبة على سنوات الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، كما الحصول على

ضمانات لعدم تكرار الاعتداءات من جديد على أرضنا المقدسة.

    وفي هذا المجال نطالب الحوار  الوطني باعتماد خيار الجمهورية

المقاومة لينعكس ذلك على السياسة الخارجية اللبنانية، كما على علاقات بلدنا بسوريا،

لأنه علينا أن نعترف أولاً وأخيراً بأنه إذا كان البحر من أمامنا فلن نهرب إلى أي

مكان، وإذا كان العدو من ورائنا فالعدو الواحد والوحيد هو "اسرائيل".

    أدام الله المقاومة ذخراً وذخيرة من أجل خلاص لبنان.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الأمير خالد الفيصل آل سعود/ بالنصر لبنان أكبر بلد

    قالوا "اسرائيل" ما

تهزم أبد

    وانسحب جيش العدو قبل

الوعد

    أرغموه أبطال لبنان

الرجال

    ما انسحب لا، لا،

تحجّم وانطرد

    يسبق اللحظات في ليل

الهروب

    يدري ان الموت حظه لو

قعد

    لو ظهر لبنان بحجمه

صغير

    بالنصر لبنان أكبر

بلـد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2006-10-30