ارشيف من : 2005-2008

العدو يعترف بأن العملية ناجحة بكل المقاييس

العدو يعترف بأن العملية ناجحة بكل المقاييس

اعترفت القيادة العسكرية الصهيونيّة أنّ الهجوم الفلسطينيّ على الموقع العسكريّ على معبر "كرم أبو سالم" على الحدود مع قطاع غزة، كان عمليةً عسكرية نوعية نفّذها المسلحون الفلسطينيّون كما لو أنهم جنودٌ في جيشٍ منظّمٍ ومدرّب على أعلى المستويات.‏

وقال العميد أفيف كوخابي، قائد القوات الصهيونيّة في منطقة قطاع غزة، في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد عملية خطف الجندي الصهيونيّ، ظهر أمس (25/6)، أنّ سبعةً أو ثمانية مسلّحين فلسطينيين نفّذوا الهجوم معاً. ووصف طريقة عملهم بالقول إنهم دخلوا عبر نفق طويلٍ جداً يمتدّ من مكانٍ ما في القطاع وحتى عمق 280 متراً في المنطقة المحتلة عام 1948، ما يعني أنّ طول النفق لا يقلّ عن 400 متر، بعمق 9 أمتار تحت الأرض، وأنّ حفره استغرق شهوراً طويلة.‏

وعندما خرج المسلّحون الفلسطينيون من النفق توزّعوا، حسب قوله، إلى ثلاث فرق، الأولى هاجمت برج المراقبة واشتبكت مع الجنود العرب في الجيش الصهيونيّ المرابطين في المكان. ومن جراء الاشتباك استُشهِد اثنان من المسلّحين وجُرِح ثلاثة جنود صهاينة، إصاباتهم بليغة. والقوة الثانية هاجمت مدرعة وهمية وضعت في المكان بهدف التضليل، ولم يكنْ فيها جنود. والمجموعة الثالثة هاجمت دبابة صهيونيّة بالصواريخ وألقت عدة قنابل داخلها، فقُتِل قائد الدبابة وهو ضابط برتبة ملازم أول، وجنديّ آخر، كما أصيب جندي ثالث، فيما خُطِف الجندي الرابع.‏

وعاد المسلحون الفلسطينيون إلى قطاع غزة سيراً على الأقدام على سطح الأرض، وليس عبر النفق. فقد أطلقوا صاروخاً على السياج الأمني وبذلك فتحوا فيه فتحةً كبيرة أتاحت لهم العبور السريع، ثم اختفت آثارهم. ولم تتمكّن من التعرّف على مسارهم حتى طائرات الهليكوبتر التي انطلقت إلى الجو فوراً بحثاً عنهم. وعندما نزل جنود سلاح الهندسة الصهيونيّ إلى النفق ليفحصوا وضعه ويعرفوا متى تم حفره والى أين يصل، وجدوا أنّ المسلحين الفلسطينيين زرعوا فيه الألغام. مما أعاق حركتهم وشوّش خططهم العسكرية لتتبع المسلحين. وروى أحد الجرحى الصهاينة من سريره في مستشفى بئر السبع، بعد ظهر أمس، أنّ الاشتباك المسلح بين القوة المهاجمة وبين الجنود الصهاينة دام مدّةً طويلة، وكان اشتباكاً مسلّحاً كما لو كانت حرباً بين جيشين نظاميين. فقد أظهر الفلسطينيون خبرة مفاجئة له ولرفاقه في القتال.‏

موقع ألوية الناصر صلاح الدين‏

2006-10-30