ارشيف من : 2005-2008

الوهم المبدد..تخطيط ذكي للمقاومة وتنفيذ شجاع أربك العدو

الوهم المبدد..تخطيط ذكي للمقاومة وتنفيذ شجاع أربك العدو

عادت العمليات النوعية الفلسطينية لتبدد وهم الاحتلال الإسرائيلي بأنه استطاع تحجيم المقاومة في غزة بعد انسحابه من قطاع غزة، واغتياله العديد من قادة المقاومة وآخرهم الأمين العام للجان المقاومة الشعبية جمال أبو سمهدانة والقائد العام لألوية الناصر صلاح الدين أبو يوسف القوقا. وأكدت المقاومة أنها وفيةً لدماء قادتها ودماء الأطفال الأبرياء الذين امتدت أيدي الاحتلال لتطالهم في كل مكان بغزة.‏

ومع إحكام الاحتلال قبضته على الشعب الفلسطيني عادت المقاومة لتؤكد من جديد قدرتها على اختراق جدران الحصار، وأنها العامل الأول الذي يوحد الشعب الفلسطيني بجميع فصائله، في ظل اعلان ثلاثة فصائل فلسطينية مسئوليتها المشتركة عن العملية.‏

وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين و كتائب الشهيد عز الدين القسام و جيش الإسلام، مسئوليتهما المشتركة عن عملية " الوهم المتبدد"، التي وقعت فجر الأحد25-6-2006، قرب معبر كرم أبو سالم " كير شالوم" جنوب قطاع غزة.‏

على نار هادئة !!‏

مصدر مطلع بالألوية قال بأن العملية أكبر مما تتحدث عنه وسائل الإعلام، وأنها تمثل خلاصة عمل مشترك بين الأجنحة الثلاثة، وقد تم الإعداد لها بتأنٍ ورَوية ونَفَس طويل، وقال :" على نار هادئة تم الإعداد لهذا العمل البطولي".‏

وفي التفاصيل، فإن العملية تعتبر استمراراً لحرب الأدمغة التي أقضت مضاجع الاحتلال في قطاع غزة وشكلت هاجساً دائماً من الموت القادم من الأعماق. وبحسب مصادر مطلعة فإن عدداً كبيراً من الاستشهاديين أكثر من عشرة تسللوا –حسب المصادر الاسرائيلية - عبر نفق أرضي حفر تحت الحدود، والتفت على موقع قوات الإسناد الإسرائيلية ليتم مفاجئة الجنود من الخلف.‏

وأكدت المصادر أن العملية شديد الذكاء أوقعت ما يقرب من عشرة قتلى، وعدد من الجرحى، إلا أن قوات الاحتلال لم تعترف إلا بمقتل 2 وإصابة 5آخرين.‏

الجديد في العملية هو اعتراف الاحتلال بتمكن المقاومة من اختطاف أحد الجنود، وأنها لا تعلم إن كان حياً أو ميتاً، ما يذكرنا بعمليات المقاومة الإسلامية النوعية في جنوب لبنان، خاصة وأن العملية مصورة بشكل جزئي بحسب المصادر أيضاً .‏

المقاومة رفضت الحديث عن عملية الخطف، فيما يبدوا أنها تريد ثمناً لكل كلمة، وهو ما يدل على تقدم في التخطيط السليم لديها، حيث أعلن ابو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام أن المقاومة لن تعطي معلومات مجانية مقابل الجندى المفقود.‏

الاحتلال لملم أشلاء جنوده، وجمع قادتها للتباحث بشأن العملية، وبدأ يحرك آلياته على حدود القطاع، وتوغلت فعلاً خمسة آليات عسكرية بالقرب من معبر صوفا جنوب القطاع.‏

رسالة المقاومة‏

البيان الثاني لأجنحة المقاومة الثلاثة عن العملية سرد بعضا من تفاصيلها، وأوضح أن الموقع الذي تم استهدافه "مواقع الإسناد والحماية التابعة للجيش الإسرائيلي" هو موقع عسكري استخباري يمتد لمسافة تقارب الكيلومتر.‏

وقال البيان :"إن العملية بدأت في تمام الساعة 05:15 بقصف تمهيدي وإشغال لحامية معبري صوفا وكرم أبو سالم الإسرائيليين بمدفعية الهاون والرشاشات، ثم بدأ التنفيذ الفعلي الذي قامت به "وحدة الإنزال خلف الخطوط".‏

وأضاف "أجهزت هذه الوحدة على طاقم الموقع بالكامل وتم تدمير دبابة من طراز ميركفاه 3 بشكل كامل وناقلة جند مصفحة وتم الإجهاز على طاقميهما كما تم تدمير الموقع العسكري الاستخباري بشكل جزئي".ولفت البيان الى أن "التنفيذ تم بشكل خاطف وبخطة محكمة وعبر عمل استخباري أمني طويل للمقاومة، مؤكداً أنها "ضربة ساحقة رغم أكاذيب العدو وإخفائه لخسائره ".‏

وقالت المقاومة إنها آثرت أن تنفذ هذه العملية بدلاً من سلسلة عمليات استشهادية في المدن المحتلة "لتكون رسالة بليغة وأخيرة لقيادة العدو أن تجنب المدنيين نيرانه الحاقدة وان تجعل المساجلة بين أبطال المقاومة وجنوده المهزومين".‏

المقاومة أهدت العملية لأطفال غزة من الشهداء، وقالت إنها جاءت استجابة لصرخات الطفلة هدى غالية، وإهداء إلى الأسرى البواسل وخاصة القائد في كتائب القسام إبراهيم حامد الذي اختطف من رام الله مؤخراً.‏

كما أهدتها لعوائل الشهداء الأبرياء وعلى رأسهم عائلة غالية وللقادة الشهداء فوزي أبو القرع وحسن المدهون وأبو يوسف القوقا وجمال أبو سمهدانة وخالد الدحدوح.‏

المصدر: موقع ألوية الناصر صلاح الدين‏

2006-10-30