ارشيف من : 2005-2008

يا سماحة السيد حسن نصرالله...

يا سماحة السيد حسن نصرالله...

بسم الله الرحمن الرحيم‏

سألت العفو وسألت السماحة عن شخص فيه السماحة فكنت أنت...‏

سألت القائد الموقر وسألت السيد ليكون على الأمانة سيد فكنت أنت...‏

سألت الجمال وسألت الحُسن عن شخص حسن فكنت أنت...‏

يأست من الحياة وتعبت من الهزائم فناجيت ربي واستجاب لي بنصرالله...‏

إليك يا قائد..وسيد..وحامي الشرف والعزة والكرامة أكتب بعض الكلمات ..ولا أدري أيدي هي التي تكتب أم واجبي دفعني أن أكتب.‏

كنت كل مرة عندما أيأس من الحياة ومن مرها أراك أملا وأراك بطلا ويعيد لي الأمل من جديد... فعندها أدركت...وتيقنت أنك لست رجلا كباقي الرجال... ولست بطلا كباقي الأبطال... إنما أنت ذاك الرجل الشامخ ،الصابر على بلوى الداخل والخارج ،العزيز الذي طالما ردد مقولة أجداده...وعمل بمقولة أجداده ...هيهات منا الذلة ،وأرى نفسي ووطني موجود عندما أراك موجود...وأرى نفسي ووطني عزيز وقوي عندما أراك موجود...وأسمع الناس تناديني في غربتي عندما أرى وطني وشعبي ينهار:أعندكم السيد حسن نصرالله وأنتم خائِفون؟أعندكم السيد حسن نصرالله وأنتم حائرون؟ أعندكم السيد حسن نصرالله وأنتم تتذللون على أعتاب السفارات؟ أعندكم السيد حسن نصرالله وأنتم تستوردون حرية وسيادة وإستقلال؟فأجاوبهم، أن لدى لبنان كنز يتلخص بمقاومة لبنانية وطنية يولد الشرف من رجالها وسيد لها اسمه نصرالله بدلوا لنا الخوف بالأمن، والحيرة بالحل الأمثل، والاحتلال بالتحرير، عقدوا قرانهم على الحرية وتزوجوا السيادة وأنجبوا الاستقلال، لا يعرفون الذل ولا يهابون من أحد بل قولهم فعل ووعدهم صدق ووفاء... وعندها أرى نفسي عزيزة ويا حبذا لو يعرف البعض في هذا الوطن ما نملك.‏

سيدي يا سماحة السيد...أخاطبك لا من باب المدح لأنك غني عن المدح ولا من باب التقرب إليك لأنك قريب من الكل...بل أخاطبك لأن ضميري يرتاح إذا كتبت لك ولا أبقى صامت كالبعض أو كالذي يتكلم ولو صمت عن الكلام لكان أفضل... ولو وجدت غيرك قائِدا في ذاك الوطن الحبيب لقرأت الفاتحة على ذلك الوطن وللففته بكفن مكتوب عليه : نبع المؤامرات.‏

أستغرب وأتساءل عندما أرى بعض المسئولين وما هم إلا بأقل من مسئولين عن أنفسهم أنهم لا زالو يشككون بنوايا سماحة السيد وأسألهم ليس من باب "تربيح الجميلة" بل من باب الوقائع والمعطيات التي يعرفها القاسي والداني أين كنتم عندما كان السيد حسن يدعوكم إلى الوحدة التي أصبحت أنشودة ترددوها كل صباح ومساء؟ هل أذكركم عندما كنتم ترمون المقاومة وسيدها بالكلمات الجارحة وهو يبادلكم بالتضحيات والمواقف الوطنية في الشدائد والمحن ولم يتجرء أحد منكم أن يقولها آنذاك والتي أصبحت اليوم كالشهد يتدفق من أفواهكم؟ فنصيحة مني "ببلاش" لا "تضحكوا علينا" ...وأراكم تركضون يمنة ويسرى ومن عاصمة الى عاصمة لتحققوا بدعة الحرية والسيادة والاستقلال...وأنتم على يقين أو على جهل مما تفعلون أن مطالبكم لا يمكن أن تتم بدون أناس هم رمز الحرية والسيادة والاستقلال، وأن الذي سيّصدر لكم تلك البدعة هو الذي دمرنا أول مرة وما زال وسيبقى العدو الذي لا يمكن الوثوق به لأنه لا يمكن أن يصدر قراراته بدون موافقة أسياده في الكيان الصهيوني وهو الذي لا يمكن أن يتصّدق عليكم بدون مقابل ...فلو أعطاكم الحرية والسيادة والإستقلال سيأخذ منكم العزة والكرامة والوحدة...ولو أعطاكم بعض دولارات وهي مسروقة من خيرات أمتنا لا يمكن أن يدعكم تصرفوها على وطنكم بل لتُجيّشوا اللبنانيين على بعضهم البعض ...فإن أردتم أن تبقوا على كراسيكم فأبقوا لكن كونوا واضحين مع شعبكم وليكن كذبكم كذب يصدقه الشعب...وللأسف في الآونة الأخيرة سمعنا من بعض المسئولين والذي تجرأ واتهم المقاومة بالغدر وهي المقولة التي لم تخرج حتى من أفواه العدو الصهيوني وهو الذي يتصف بالأربعة فصول في يوم واحد وأريد أن أذكره وأنصحه بأنه لا يمكن لأي عاقل أن يدعوا إلى الوحدة والحوار في الصباح وعند المساء يفتن بين أبناء الوطن الواحد ...فكفانا تقلبات في آرائكم والرياح الباردة والساخنة التي تهب علينا منكم والتي ستصيبنا بأنفلونزا التفرقة ....وأن أي رياح غدر، أو تسونامي فتنة، أو السفن الطائفية التي انطلقت من شواطىء واشنطن والتي هي للأسف بعض قبطانها هم من الداخل بقصد منهم أو على جهل من أمرهم والتي يحاولون بشتى الطرق أن يرسوا بها على شواطئ الوطن بحجة ما أو بتهمة من هنا أو هناك وبعض هذه التهم التي نفتخر ونعتز بإنتمائنا إليها لا يمكن أن ترسوا على شواطئنا أو نتنشق من رياحها على حساب كرامتنا وعزتنا ومبادئنا التي لا يمكن أن نتخلى عنها مهما كانت التضحيات، وما نراه جليا أنهم يضعونا بين خيارين أما أن نشرب المر أو أن نشرب السم ولكن هيهات من أن نشرب هذا أو ذاك بل أقول لهم أننا إما أن نشرب جميعا من كأس وطننا العزيز لا الذليل في هذه الدنيا أو أن نشربه كأسا عذبا سلسبيلا ،وأدعو من يسمون أنفسهم بالمعارضة أن يراجعوا ويدققوا كل ما دعا إليه سماحة السيد قبل وبعد التحرير ولو فعلوا ذلك لوجدوا أن كل ما يطالبون به بل وأبعد وأكثر من ذلك ، مع علمنا أنهم يعلمون لكن لا يمكنهم قول الحقيقة إرضاءً لأسيادهم.‏

وختاما أقول كلمة للوطن لطالما إغتززت بها خلافا لبعض المسئولين في هذا الوطن أنه كفاني فخرا أن يكون لي سيد قدّم الكثير والغالي لأجلنا ولأجل الوطن كل الوطن اسمه حسن نصرا لله... وكفاني عزا أن يكون لنا مقاومة، وطنية، شجاعة، ودرع حصين لن ولم يتجرأ أقوى جيوش العالم المساس بها... ولطالما حلمت كل دول وشعوب العالم أن يكون عندها كنز كهذا الكنز الذي يريد البعض أن يتخلى عنه أو يقايضه ببعض الدولارات... وكيف أشكر من يحميني ويعزني في كل هذه الأزمات ويسهر علي الليالي لأنام بسلام مطمئن وأستيقظ عزيزا كريما... كيف أشكر من يعطيني الكثير الكثير ولا يريد مني جزاء ولا شكورا. عباس ضاهر- بروكسيل‏

2006-10-30