ارشيف من : 2005-2008

آخر خبرية

آخر خبرية

لا أدري كيف سأتلو عليكم صيغة هذه الخبرية، بصيغة الخبر العاجل، أم بصيغة الخبر المُبيت، أو لربما بصيغة الحماقة...أهو جديد علينا أم لطالما سمعناه من هكذا أشخاص أو من غيرهم، بل سأتلوه عليكم بصيغة الوقاحة التي وصل إليها هؤلاء الناس بوضع شروط على المقاومة في الوقت الراهن لكي يعطوها الشرعية ، ولاحقا بوضع شروط لحزب الله ليصبح شرعيا، واستغراب من بعض الذين يتكلمون ولا أدري ما هي وما كانت صفتهم ليتكلموا عن شرعية المقاومة... وأسفاه، ووطناه إلى ما وصلنا إليه، أأقول لكم إنني تفا جئت من هذه الخبرية أم أنها خبرية عادية عند الآخرين...لكن السؤال الذي يطرح نفسه إن كان هذا الكلام لأشخاص يدّعون أنهم شركاء في إعمار هذا الوطن وأنهم أشد الناس حرصا على الوحدة الوطنية فماذا يمكن أن يقول الغريب أو العدو؟‏

لكن لنراجع التاريخ قليلا، هل أخذت المقاومة قبل التحرير شرعية منهم؟وهل كانوا مؤمنين بهذه المقاومة أو واثقين من أدائها وقدراتها في وقت كان لبنان في أشد محنه وأزماته وفي وقت كان العدو يقصفنا ويدمرنا ويسلب لنا حقوقنا بينما كانت المقاومة لهم بالمرصاد وانتصارات تلو انتصارات وقوافل شهداء كانوا النور الذي يضيء لبنان، لربما لم يتعرضوا للقصف ولا للقتل ولم يذوقوا طعم العذاب الذي أذاقنا إياه هذا العدو الظالم، لا لم يعطوها الشرعية ولا المصداقية ولن يتجرؤوا أن يعطوها في الوقت الحالي لأنه بالتأكيد هذا مخالف لشهواتهم ولمصالحهم الشخصية بل ولأسيادهم الذين لن يوفوا بوعودهم لهم قبل تنفيذ أجندتهم الملعونة، لربما تعودوا على تواضع حزب الله ومقاومته الباسلة التي لم تكن تسألهم عن أجر أو مكافآت مما تقوم به لأنه بنظرها هذا واجب ديني قبل أن يكون واجب وطني أو لربما أزعجهم كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعدم التواضع بعد الآن وبالإباء والذي هو أبسط حق من حقوق أي شاب من شباب حزب الله ، و بنظري هم من فرض هذا الظرف بسبب أمانيهم المشبوهة وبخطاباتهم الرنانة وبأناشيدهم التي أصبحت معروفة من يلحنها وفي أي سفارات تُكتب كلماتها.‏

أيها القوى التي تنادي بالحرية والسيادة والاستقلال "المعجونة"في السفارة الأمريكية "والمخبوزة" في فرن 1559 لن نأكل من هذا الخبز الذي إن أكلناه خبزا فلن نهضمه إلا تنازلا عن الكرامة والمبادئ والقيم ولن أقايض ذلك الخبز بسلاح الشرف الذي كان وما يزال وسيظل بإذن الله درعا حصينا لي ولوطني ولعرضي، ولم يظلمكم السيد حسن نصرالله عندما قال لكم "أنت مين حتى تعطيني شرعية" وتعلموا من الدهر الذي أكد أن من يريد أن ينزع هذا السلاح عليه أولا أن ينزع ملايين الأرواح المعلقة في هذا السلاح، واطمئنوا... لم ولن ينتظر حزب الله منكم أو من الذي هو بنظركم أكبر منكم أي شرعية وإن كانت الشرعية منكم أو منهم فسيكون هناك شك في هذه الشرعية لأن من هو مصاب بالجرثومة السرطانية لا يمكن أن يعطي داء لهذا الوطن ، ووفروا على أنفسكم الكلام في العلن ومن وراء الكواليس وعندها ستلجأون إلى إتهام الحزب والمقاومة بالإرهاب وهذا ما تتمنونه... وليكن إرهابيا طالما أنه وبكل صدق يدافع عن وطنه وأعراضه، ولن يقبل أن يكون شرعيا بشرط أن يكون موظف في السفارة الأمريكية.‏

عباس ضاهر -- بروكسل‏

2006-10-30