ارشيف من : 2005-2008
اتصالات لإعادة احيـــــــــاء لقاء "البريستول" من جديد
مجلس الوزراء امام حسم موضوع المحكمة الدولية مساء اليوم
اتصالات لإعادة احيـــــــــاء لقاء "البريستول" من جديد
والمطالبـــة بسلسلة خطوات ابرزها آلية لإقالة لحـــــود
المركزية - عاد لبنان من جديد اليوم الى دائرة الضوء الامني المتفجر واستعيدت صورة الاغتيالات التي فتكت به منذ اكثر من عام بدءا من محاولة اغتيال الشهيد الحي النائب مروان حمادة وصولا الى الشهيدة الحية الاعلامية مي شدياق، حيث اضيف الى لائحة شرف الاستشهاد التاسعة صباح اليوم النائب الزميل جبران تويني في انفجار سيارة مفخخة بمئة كيلوغرام من المواد الشديدة الانفجار قذفت بسيارته من الطريق العام في منطقة المكلس الى الوادي المحاذي للطريق حيث احترقت سيارته واستشهد مع مرافقيه.
وتأتي هذه الجريمة زمنيا قبل اقل من اربع وعشرين ساعة على اجتماع مجلس الامن الدولي لدرس تقرير رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واتخاذ القرار المناسب في شأنه، وجغرافيا في منطقة لا تبعد اكثر من خمسمئة متر كخط مستقيم بين مسرح الجريمة وفندق المونتيفردي مقر اللجنة الدولية للتحقيق في جريمة اغتيال الحريري، ما يحمل، بحسب ما قالت مصادر سياسية مطلعة لـ "المركزية" سلسلة دلالات واشارات ورسائل اراد المجرمون توجيهها "الى من يعنيهم الامر".
وفرضت الجريمة فور وقوعها سلسلة اتصالات ومواقف منددة وتحركات ميدانية حيث استعيدت صورة الحشود الطالبية التي تجمعت في الوسط التجاري امام جريدة النهار فور سماع خبر الاغتيال، وغصّ مبنى الجريدة بالشخصيات السياسية والقيادية والديبلوماسية ابرزها السفيران الاميركي جيفري فيلتمان والفرنسي برنار ايمييه، حضروا جميعا لتقديم التعزية واستطلاع الوضع.
اما على صعيد الاتصالات فقد كان اول القائمين بها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الذي اجرى سلسلة اتصالات واسعة ابرزها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير وزعيم التيار الوطني الحر النائب العماد ميشال عون الموجود في روما، فضلا عن سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وديبلوماسية وقيادية زارته في السراي الحكومي، ولا سيما منها الوزارية التي طالبت بانعقاد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء.
وفي موازاة دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد مساء اليوم رأس الرئيس السنيورة اجتماعا لمجلس الامن المركزي تم في خلاله الاطلاع على ما توفر من معلومات واتخاذ سلسلة اجراءات امنية لتعزيز الوضع الامني.
وكانت بكركي والسراي ورئاسة المجلس النيابي وكذلك جريدة النهار محور حركة اتصالات سياسية، حيث علمت المركزية ان البحث يتركز في هذه الاتصالات على احياء لقاء البريستول وعقد اجتماع لأعضاء هذا اللقاء بهدف وضع خطة عمل للمرحلة المقبلة، حيث جال وفد من النواب والقيادات على عدد من المرجعيات ابرزها البطريرك صفير لوضعه في صورة الاجواء والتحركات والتوجهات.
وعلمت "المركزية" ان البحث يتركز على خمسة عناوين اساسية ابرزها:
1- التركيز على تشديد المطالبة بمحكمة دولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسحب هذا الموضوع من التداول بشكل نهائي وقطع الطريق على بقائه مادة للتجاذب السياسي والقيادي وحتى الوزاري في البلد.
2- التشديد في المطالبة بلجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال تويني وتوسيع صلاحياتها لتشمل كل جرائم الاغتيال التي وقعت على الساحة اللبنانية منذ اغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل.
3- الطلب من رئيس المجلس النيابي وضع آلية نيابية تفتح الطريق امام سلوك مسلك يؤدي الى اقالة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود او حمله على الاستقالة، ودعوة مجلس النواب الى جلسة خاصة للبحث في ما يمثل هذه الآلية وبت هذا الموضوع.
4- الطلب الى وزارة الداخلية عبر الحكومة اجراء سلسلة تشكيلات امنية وابعاد المسؤولين الذين لهم صلة او علاقة بالمسؤولين الامنيين السابقين زمن الوصاية السورية الامنية، وذلك وكما قالت المصادر لتنقية الاجهزة الامنية.
5- المطالبة بإحالة عدد من السياسيين الى المحاكمة بسبب تصريحات يدلون بها بين الحين والآخر وتصب في خانة الدفاع عن نظام الوصاية السورية لأن مثل هذه المواقف يساهم برأي هذه المصادر في زيادة اجواء البلبلة والانقسام الوطني في البلاد.
واشارت هذه المصادر الى ان مجلس الوزراء يشكل محطة مفصلية اليوم، وان الاتجاه بات راسخا نحو طرح موضوع المحكمة الدولية في ظل تشدد وزراء الغالبية في بحثه ورفضهم المطلق اللجوء الى الفيتو واتجاههم نحو طرح الموضوع على التصويت اذا لزم الامر بحيث على كل طرف ان يتحمل مسؤولياته.
واعربت المصادر السياسية نفسها عن اعتقادها ان الساعات الاربع وعشرين المقبلة وخصوصا بعد قرار مجلس الامن في شأن تقرير ميليس ستؤشر بشكل واضح الى مسار المرحلة المقبلة.
وقالت هذه المصادر انه في موازاة الدعوة الى الاضراب التي ستصدر سيكون هناك اتجاه لإعادة احياء التحرك الميداني من خلال احياء قوى 14 آذار للتظاهر والاعتصام في ساحة الشهداء للمطالبة بجلاء الحقيقة من خلال المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الحريري والمطالبة بلجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال النائب الراحل تويني.
المصدر: وكالات ـ "المركزية" 12/12/2005
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018