ارشيف من : 2005-2008
انتخابات الاتحاد اللبناني لكرة القدم:التوافق عنوان المرحلة المقبلة ولكن...!!
الانتقاد / مقالات ـ العدد 1120 ـ 29 تموز/يوليو 2005
يبدو أن "التوافق" سيكون عنوان المرحلة المقبلة في عمل الاتحاد اللبناني لكرة القدم، هذا ما صدر عن الأمين العام الحالي للاتحاد اللبناني لكرة القدم الشيخ بهيج أبو حمزة الذي أعلن عدم ترشحه للانتخابات في 21 آب المقبل، حيث سعى وما زال لإبعاد اللعبة عن كل التجاذبات التي عرفتها منذ سنوات طويلة، وجمع كل الأطراف المخاصمة في لائحة توافقية تؤسس لمرحلة مستقبلية للعبة التي تعيش حالة صراع بين عدة أطراف.
وبقدر ما كان موقف أبو حمزة لافتاً، يبدو أن الانتخابات المقبلة ستكون "هادئة" بعد أن كشفت مصادر عليمة بأن اجتماعات مكثفة تعقد بين عدة أقطاب وأطراف معنية بالموضوع لإيجاد صيغة توافقية تؤسس للمرحلة المقبلة، قوامها صيغة مشتركة تجمع رئيس الاتحاد الحالي السيد هاشم حيدر والامين العام السابق للاتحاد رهيف علامة ومعهما فريق عمل متجانس، عرف من خلال بعض التسريبات أسماء البعض منهم، على سبيل المثال، السيد موسى مكي، ريمون سمعان، طنوس فرنجية، محمود الربعة، مصطفى حمدان.
وبقدر ما يراهن البعض على هذا التوافق وإمكانية نجاحه يرى البعض الآخر أن التوافق يحتاج الى عقليات متقاربة ومتفاهمة، وهذا ما لا ينطبق على شخصية بعض المرشحين ممن لا يمكن ان يتفق بعضهم مع البعض الآخر، إلا في حال وضعت صيغة عمل جماعية تحد من التفرد أو على الأقل قيام فريقين يعمل كل منهما على التفرد بالقرارات وإزاحة الآخر.
الحادي والعشرون من آب المقبل سيكون الموعد، وعلى ضوء نتائج الانتخابات فيه، يمكن للمتابع ان يرى المرحلة المقبلة التي بلا شك ستكون حساسة وهامة في مسيرة اللعبة ومستقبلها.
هذا وقد طرأت تطورات في اليومين الماضيين، وذلك بعد سلسلة اجتماعات على أكثر من صعيد، مفادها أن رئيس الاتحاد السيد هاشم حيدر، لا يرغب بالتوافق على قاعدة عودة الأمين العام السابق رهيف علامة، وذلك لأسباب كثيرة تتعلق بعدم إمكانية التعايش بينهما نظراً للاختلافات الكثيرة بوجهات النظر وطريقة التفكير والعمل.
من جهة أخرى استغربت شخصيات كروية مطلعة كيف ولماذا طرح اسم الأمين العام السابق رهيف علامة الذي أجمع جميع من يتعاطى باللعبة بأنه كان وما زال السبب الرئيس في تراجع اللعبة، وخاصة أنه هو نفسه قاد ـ وما زال ـ الحملة الاعلامية على الاتحاد الحالي، ونعته بأبشع النعوت، وهو نفسه عاد وطالب بالتوافق مع بعض أركان الاتحاد الحالي ممن قاد حملة ضدهم واتهمهم بأنهم تسببوا بهدم اللعبة!!
مصادر مطلعة قالت إن الأجواء الحالية لا توحي بالتفاؤل، وإن شخصية رياضية معروفة بدعمها للأمين العام السابق هي من تخطط لإعادة أجواء العام 1985 الى اللعبة، وذلك بعد أن تسببت التغييرات التي حصلت العام 2001 وأطاحت بالاتحاد السابق ورموزه، بتراجع فريقه الذي نجح بإحراز بطولة الدوري سبع مرات، وأكدت هذه المصادر بأن العمل جارٍ على تثبيت هذه الصيغة مهما كان الثمن، ولو كان العنوان الحالي لها "التوافق" وإنقاذ اللعبة.
وأضافت هذه المصادر أن عزوف هاشم حيدر وفريقه عن الترشح، سيحمل الى الاتحاد المقبل، لجنة عليا جديدة، ستكون هدفاً دائماً من قبل أطراف أخرى سيعتبرون انفسهم أنهم أحرجوا فأُخرجوا، وأن مهمة شرسة سيتعرض لها الاتحاد منذ اللحظة الاولى لتولي اللجنة العليا الجديدة مهامها، وخاصة أن هناك من سيعتبر ان هناك فريقاً فائزاً وآخر خاسراً، ولو أن الطريقة التي أنتجت هذه المقولة كانت تحت عنوان "التوافق".
الأيام القليلة المقبلة ستكشف المزيد من الأنباء حول ما سيجري في آب/أغسطس المقبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018