ارشيف من : 2005-2008
تصفيات كأس آسيا لكرة القدم: هل ينجح المنتخب في مهمته أمام المنتخبات القوية في مجموعته؟
الانتقاد/ رياضة ـ العدد 1144 ـ 13 كانون الثاني/ يناير 2006
أما وقد أوقعتنا القرعة في مجموعة صعبة للغاية وأصبحنا أمام الأمر الواقع لا بد أن نقف مع الذات ونحاول أن نكون واقعيين مع أنفسنا، فالمنتخبات التي سنلعب معها كلها دون استثناء أفضل منا على الصعيد الفني والبدني، وتملك من الإمكانيات المادية والفنية ما يجعلها تتفوق علينا بأشواط كبيرة، إلا أن ذلك لا يبرئ المسؤولين عن اللعبة عن التقصير في البدء بإعداد المنتخب تحت أعذار أن الوضع المادي وقلة الإمكانيات لا تسمح للاتحاد اللبناني لكرة القدم بإطلاق ورشة الإعداد.
وبرغم أن البعض قد يرى في ذلك مبررا منطقيا إلا أن الحقيقة غير ذلك تماما، فأركان الاتحاد بدل ان يضعوا في بداية عهدهم وولايتهم الخطة لخوض الاستحقاقات المقبلة ولا سيما انهم على علم ودراية بمواعيد المباريات الاسيوية، راحوا يتلهون على عادتهم بصراعات شكلية تدور حول من يملك سلطة القرار داخل الاتحاد.
ترى هل فكر هؤلاء بإطلاق حملة وطنية لدعم المنتخب اللبناني كحل موقّت لانقاذ ما يمكن انقاذه نتيجة الوضع المادي الصعب للاتحاد؟
لماذا لم يلجأوا الى المسؤولين في الدولة ويضعوهم امام مسؤولياتهم الوطنية ولا سيما ان المنتخب يمثل لبنان وليس أي احد آخر؟
اين وزارة الشباب والرياضة الجهة الرسمية الاولى المسؤولة عن سمعة لبنان الرياضية التي لا نتمنى ان تصاب بنكسة كبرى خلال التصفيات؟
ترى هل اصبحت كرة القدم اللبنانية يتيمة الى هذا الحد بحيث يصبح مستقبلها وسمعتها رهن تقصير من هنا واستخفاف من هناك؟
ايها اللبنانيون كرة القدم اللبنانية بخطر فعلي فلا تسمحوا لأحد بأن يستخف بعقولكم تحت ذرائع تافهة لا تستحق النقاش.
فليعترف المسؤولون عن الرياضة عموما وكرة القدم خصوصاً بعجزهم وينصرف كل منهم الى شؤونه وأعماله الخاصة، فسمعة لبنان الكروية فوق كل اعتبار، والتاريخ بالنهاية لن يرحم كل من تسبب عن قصد او غير قصد بذبح المنتخب اللبناني على مسرح التركيبة اللبنانية التي أوصلت من هم ليسوا أهلاً للمسؤولية لقيادة اللعبة وإدارتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018