ارشيف من : 2005-2008
ماذا يجري في اتحاد كرة القدم:انفصام في اللجنة العليا وعلامة لم ولن يتغير؟!
يبدو أن شعار الوحدة والعمل على انقاذ اللعبة مما هي عليه من تراجع رهيب على جميع المستويات قد أصبح من الماضي، حيث انفرط عقد الاتفاق الذي فرض بالإكراه بين هاشم حيدر ورهيف علامة وفريقيهما مع أول امتحان خاضته اللجنة العليا في أول عهدها مع النهوض كما وعدتنا بعد عملية التزكية التي جرت في أحد فنادق بيروت.
وبرغم التحذير الذي وجه لكلا الطرفين، علامة وحيدر، من المرجعيات التي باركت التسوية التي حملتهما إلى قيادة الاتحاد، إلا أن امكانية التعايش ولو بالحد الأدنى أصبحت أمراً مستحيلاً، وهذا ما ظهر بشكل جلي وواضح في عدة مناسبات لعل أبرزها الزيارة التي قام بها رئيس الاتحاد هاشم حيدر لوزير الشباب والرياضة تحت عناوين العمل لدعم اللعبة بشكل أفضل مما هي عليه، وما تركته هذه الزيارة من رد فعل مستنكر ومستغرب من الأمين العام رهيف علامة الذي ظهر في مقابلة تلفزيونية ردّ من خلالها على تحرك حيدر، مظهراً أنه ما زال الرجل القوي في الاتحاد، واللافت في تلك المقابلة التلفزيونية وما جاء فيها من كلام واضح للأمين العام حول الكثير من القضايا هو الإنفصام الواضح داخل اللجنة العليا، حيث يغني كلّ على ليلاه، وأن كل ما قيل حول تغير عقلية أمين عام الاتحاد رهيف علامة كان مجرد وهم برغم أن البعض ممن يعرف هذه الشخصية كان يدرك تماماً أن العقلية التي أدارت الاتحاد منذ العام 1985 الى العام 2001 لم ولن تتغير تحت أي ظرف كان، وهذا ما يحصل بالفعل اليوم.
وبهذا الاطار استغربت مصادر متابعة للعبة كرة القدم ما جاء على لسان علامة في المقابلة المذكورة حول أسباب تدهور اللعبة وتحميله المسؤولية للاتحاد السابق، متجاهلاً ما حصل من كوارث أيام اتحاد أيار 1985، والدمار الذي أصاب اللعبة بسبب السياسات التي كان ينتهجها، ومحاربته لكل رجال الاعمال الذين رغبوا بدعم اللعبة والأندية الا أنهم "هشلوا"، بسبب الحسابات الخاصة للأمين العام حينها على حساب الأندية واللعبة، والتي تسببت بحالة الإفلاس التي تعاني منها اللعبة اليوم. وتابعت المصادر بأن ما قاله الأمين العام حول عدم تطبيق الاحتراف لهو من أسخف ما سمعه في حياته من انسان مسؤول حيث استغرب ما قيل حول ان الاحتراف يؤدي الى استفادة أندية على حساب أخرى، وهذا ما لا يرضاه أبداً!!
الا ان السؤال الذي يطرح اليوم، ترى الا يوجد أندية غنية وأخرى فقيرة لا بل مفلسة؟
وماذا تغير اليوم على صعيد أوضاع الأندية، ألا يعني نظام اللعبة المجهول أو القائم على عدم وضوح في الرؤية تدميراً للأندية، وهذا ما يحصل بالفعل؟
ثم من قال إن المشكلة التي تعاني منها اللعبة هذه الأيام سببها المال فقط وليس الادارة السيئة إن كان على صعيد الأندية أم الاتحاد؟
ان مشكلة الأمين العام للاتحاد اللبناني لكرة القدم رهيف علامة أنه لم ولن يتغير بسبب العقلية المتجذرة القائمة على أنه دائماً على صواب وغيره على خطأ.
بعض المتابعين لأوضاع اللعبة لا يستبشرون خيراً بكل ما يجري، لا بل يذهب بعضهم الى التخوف من ان استمرار الشرخ القائم بين أركان اللعبة سيؤدي الى ضياعها، والعهد الحالي سيكون النقطة الفاصلة في رحلة الكرة اللبنانية المليئة بالعذابات التي تسبب بها كل من تحمل مسؤولية في أي موقع كان!!
العدد 1147 / 3 شباط/ فبراير 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018