ارشيف من :أخبار لبنانية

المبعدون من الامارات يعتصمون امام سفارتها ويهددون بتحركات تصعيدية

المبعدون من الامارات يعتصمون امام سفارتها ويهددون بتحركات تصعيدية


 
ليندا عجمي
نفذ المبعدون اللبنانيون من دولة الامارات العربية المتحدة ، اليوم الثلاثاء ، اعتصاماً امام سفارة الامارات العربية المتحدة في الجناح، بدعوة من لجنة المبعدين بسياق سلسلة من التحركات لاحياء حقهم وبحضور ممثل عن التيار الوطني الحر مارك انطون وممثل عن تجمع العلماء المسلمين الشيخ شريف الداري ورئيس تجمع خيار المقاومة يحيى غدار وحشد من المبعدين .وحمل  المشاركون  لافتات كتب عليها "من جد وجد ومن زرع في الامارات ابعد الى الابد " ، "احذروا غضب المظلوم "، قاطعوا المنتجات الاماراتية ،"كنا اغنياء واصبحنا فقراء وفي الوطن غرباء".
وأكد "رئيس لجنة المبعدين اللبنانيين" حسان عليان  في كلمة القاها باسم المبعدين أن الاعتصام هو تعبير عن سخطهم وغضبهم من هذا التصرف غير المسؤول من دولة لا تحترم رعاياها،لافتاً الى أن الدولة هي من تتحمل مسؤولية ما قد ينتج من تبعات وتداعيات على أكثر من مستوى.
وحذر عليان من انفلات زمام الامور من دائرة الضبط وقد يقوم البعض منهم نتيجة ثورة غضب بسبب ضياع حقوقه وامتهان كرامته وذهاب حياته هباء بعد عشرات السنين من الاغتراب الى التصرف واتخاذ قرار سلبي لا يرغب به أحد، مطالباً الدولة اللبنانية بالتعامل بالانصاف مع هذه القضية كما تعاملت مع قضايا انسانية مشابهة كحادثة الطائرة الاثيوبية .
كما دعا الدولة اللبنانية بكل اطيافها والوانها السياسية أن تبادر وبأقصى سرعة لأخذ الأمر على محمل الجد.وان تحتضنهم وتتعامل معهم كمواطنين ابعدوا تعسفا من دولة تدعي أنها شقيقة للبنان .
الى ذلك، طالب عليان دولة الامارات وقف الابعاد التعسفي والجائر بدون وجه حق فوراً، وأن توقف التعديات والممارسات غير الاخلاقية مع المواطنين اللبنانيين الذين تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي أحياناً والافراج عن جوازات سفرهم المحجوزة قسرا في الادراج الامنية ووقف الاستدعاءات الامنية .
كما طالب عليان الدولة الاماراتية باعادة الثقة والطمأنينة للذين ما زالوا يعيشون في الامارات، مشيراً الى أن الامارات تستعمل اساليب جديدة في الابعاد والتحقيقات المذلة بحق كل من يرفض ان يكون جاسوسا أو عميلا لمصلحة المخابرات المحلية والاجنبية، مضيفا نطالب ايضا بحفظ حقوق المواطنين المبعدين ودفع التعويض المادي والمعنوي لهم .

وأكد عليان أن اللجنة ستقوم بمتابعة نشاطها المتواصل مع كل الفعاليات في لبنان بدون استثناء، لان قضية المبعدين هي وطنية بامتياز وستقوم في الايام المقبلة

باجراءات تصعيدية اذا كانت الدولة غير جاهزة للقيام بواجباتها وحل الازمة بشكل عاجل، متعهداً بان تواصل اللجنة متابعة المسيرة حتى اقفال الملف بشكل نهائي وعادل.

وأكد الشيخ شريف الداري ممثل تجمع العلماء المسلمين أنه موجود للتضامن مع المبعدين ،متوجها الى رئيس الامارات ان ياخذ بالاعتبار حقوق المبعدين  داعيا اياه ان يضع حداً لهذا التصرف الظالم والجائر بشأن قضية المبعدين، مؤكدا وحدة الشعب اللبناني الاماراتي .
وقال ممثل التيار الوطني الحر مارك انطون ان شعار لبنان القوي هو شعار التيار الدائم الذي  نطالب فيه ان يكون لبنان قويا داخليا وخارجيا ، منتقدا تصرف دولة الامارات بحق مواطنينا اللبنانيين،ومستنكراً اهانة واذلال اي مواطن لبناني في اي بلد كان ولاي طائفة انتمى لا سيما كبلد شقيق كالامارات ، مؤكدا اتجاه التيار لمتابعة كل ملف يطال المغتربين في الخارج.
بدوره، رئيس التجمع الوطني لخيار المقاومة يحيى غدار، أكد ان طرد اللبنانيين من الامارات هو اجراء تعسفي غير مقبول وغير منطقي ولا يمكن لاحد تصوره ، مطالبا الدولة التي تدعي العدالة ان تلتفت الى قضية المبعدين، ولفت الى انه ستبدأ تحركات من الجالية اللبنانية في الدول العربية والأوروبية لمواجهة هذا العمل غير الانساني وغير القانوني والذي يعتبر جريمة ضد الانسانية .
من جهته، أكد رئيس منظمة حقوق الانسان علي عقيل خليل أن قضية المبعدين هي قضية حقوقية انسانية محض تتعارض مع الشرائع والقوانين الحقوقية الانسانية ، متأسفاً الطرد التعسفي من الامارات غير المبرر لا سيما ان الاخيرة طردت لبنانيين من طائفة محددة فقط ، داعيا الامارات الى احترام مبادىء الامم المتحدة والمواثيق الدولية والشرائع القانونية لحقوق الانسان.

تم توجه وفد من المبعدين الى السفارة الاماراتية لتسليمها رسالة منهم ألا أن السفارة الاماراتية رفضت تسلم هذه الرسالة، متذرعة بأنها لا تتسلم هكذا رسائل الا من وزارة الخارجية.
واجمع المشاركون بعد هذا التصرف على ان هذا الاجراء بدعة جديدة تقوم بها السفارة الاماراتية .
وقال عليان لـ" الانتقاد" إن  رفض تسلم الرسالة هو بدعة تقوم بها السفارة الاماراتية ، مؤكداً ان الخطوة المقبلة ستكون اعتصاماً مفتوحأً أمام السفارة الاماراتية يعلن عنه لاحقا في مؤتمر صحفي يحدد الخطوات الجديدة تجاه هذه القضية الانسانية .
واستنكر المبعد أحمد حيدر في حديث لـ" الانتقاد" الاجراء التعسفي والاتهامات والتلفيقات الكاذبة بحقه، لافتاً الى انه عاش في الامارات اكثر من خمس وعشرين سنة وكان يعيش حياة كريمة في عهد الشيخ زايد، مؤكداً ان الدولة اللبنانية لن تساعدهم أو تتعاطف معهم وهذا ليس بجديد عليها .
كما رأت الطفلة حنين امهز(8 سنوات) انها ولدت وترعرت في ربوع دولة الامارات، مطالبة الاخيرة ان تعيد النظر في قضيتهم وان تعود الى العيش في الامارات مع اصدقائها .
وقالت احدى المبعدات أنها تناشد الدولة اللبنانية بحفظ كرامة المبعدين الذين تعرضوا للمهانة والذل من السلطات الاماراتية ، مشيرة الى انها للاسف الشديد تعتبر نفسها غريبة في بلدها لان دولتها تناست وتتناسى اوجاع وهموم شعبها .

2010-05-05