ارشيف من : 2005-2008

قضية أولمبيك بيروت الى أين؟

قضية أولمبيك بيروت الى أين؟

الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1123 ـ 19 آب/أغسطس 2005‏

يعيش الوسط الكروي اللبناني قضية تعتبر من أخطر القضايا الرياضية عموماً والكروية خصوصاً، الا أن الرأي العام الرياضي في لبنان ولا سيما وسائل الاعلام لم تتعاطَ معها بجدية بعد برغم خطورتها.‏

وتتمثل هذه القضية بالأوضاع الصعبة التي يمر بها نادي اولمبيك بيروت، الذي سبق وأن أحدث نقلة نوعية في بداية عهده بالدرجة الاولى حيث شهدت انتقالات اللاعبين الى صفوفه طفرة كبيرة ظن الكثيرون انها ستكون ايجابية على جميع الصعد، لكن لم يكد يمر موسمان على هذه الطفرة حتى بدأت بوادر أزمة كبرى تلوح في الأفق، حيث تعرض النادي لهزة مالية كبيرة دفعت الادارة الى وقف دفع مخصصات اللاعبين، الذين لم يحصلوا منذ سنتين على هذه المخصصات، ما ولّد حالة من اليأس لا بل البؤس لهم ولعائلاتهم.‏

وبرغم نداءات الاستغاثة التي اطلقها بعض هؤلاء اللاعبين، الا ان الآذان بقيت صماء عن سماع اي من هذه الاصوات، فرئيس النادي طه قليلات غائب عن السمع، ومدير النادي شفيق طاهر، لا حول له ولا قوة، واللاعبون غير قادرين على فعل شيء بسبب النظام المهترئ الذي يربطهم مع ناديهم، حتى لو أعلن إفلاسه!!‏

والخطير في هذه القضية هو عدم اكتراث المهتمين والمعنيين بهذا الموضوع حتى الآن، الذي يكاد ان يطال لقمة عيش هؤلاء كل يوم، وأمام هذا الواقع لا بد من ايجاد صيغة معينة تحفظ لهؤلاء حقهم، وخاصة أن قضية بيع رخصة النادي كما تردد قد تعثرت، وعملية عقد صفقة لبيع او انتقال اللاعبين تشهد مشاكل كثيرة، أبرزها الاسعار الغالية لعقود هؤلاء، وحالة "الطفر" الموجودة في الأندية الأخرى التي تحول دون انتقالهم. اذاً ما هو الحل، وهل يجوز بقاء الوضع على ما هو عليه، ولا سيما أن قضية اولمبيك بيروت اصبحت قضية جماعية تطال عائلات بكاملها، فأين المسؤول، ومن ينقذ لاعبي اولمبيك بيروت من الغرق؟!!‏

2006-10-30