ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الخميس 15 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
قالت "السفير" ان كل يوم يحمل اضافة جديدة على قضية توقيف شبكة
"مفاجأة الفجر" الإسرائيلية و"أبطالها" سواء الموقوفون منهم وأبرزهم اللبناني محمود رافع، أو المتوارون عن الأنظار وأبرزهم الفلسطيني حسين خطّاب. وبعد الانتهاء من سلة "الاعترافات الكبرى" بعدد من الجرائم التي ارتكبت في السنوات الماضية وآخرها جريمة اغتيال الشقيقين مجذوب، بدأ التحقيق في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يأخذ منحى جديدا، ويتجه أكثر فأكثر نحو التخصيص والتدقيق في كل عملية، وتجميع ما أمكن من تفاصيل حولها وحول من قاموا بتنفيذها. إلا أن العنصر الأبرز، أمس، هو ما كشفته مصادر أمنية متابعة لـ"السفير" من أن محمود رافع اعترف بقيامه في فترات زمنية متفاوتة، وبينها الفترة الممتدة من نهاية ربيع العام 2005 وحتى تاريخ توقيفه، بنقل عبوات ناسفة، بينها من النوع الذي وضع في حقائب سوداء اللون، إلى عدد من الأماكن في بيروت وضواحيها الشرقية ومناطق الجبل والجنوب لم يتوصل المحققون حتى الآن إلى تحديد دقيق لوجهة استخدامها، خاصة أن رافع متقاطع على ما يبدو مع أكثر من شبكة إسرائيلية في لبنان، وهو المعطى الذي تركز عليه التحقيقات المستمرة. أما العنصر الثاني الذي أظهرته تحقيقات الساعات الأخيرة، فهو احتمال أن يكون حسين خطاب قائداً لشبكة إسرائيلية قائمة بذاتها، ونفذت جدول اغتيالات وتفجيرات مختلفة عن تلك التي قامت بها الشبكة التي يتولاها محمود رافع. ولعل العنصر الذي جعل الإسرائيليين يفتحون رأسي الشبكتين على بعضهما البعض، هو الثقة التامة بالاثنين من جهة وبعض الضرورات اللوجستية العملانية التي كانت تتطلبها عملية النيل من القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين محمود مجذوب، حيث كان الإسرائيليون قد نصبوا له أكثر من كمين وجرت محاولة سابقة في العام 1998 لم تنجح، فكان قرار العملية الأخيرة التي استوجبت تحضيرات متعددة قامت بها مجموعات منفصلة، مثل تقديم المعلومات ومن ثم الرصد والتحضير اللوجستي وصولا إلى التنفيذ. وفي هذا الإطار، كشفت المصادر الأمنية لـ"السفير" أن الجهة التي تولت عملية التفجير في صيدا مباشرة هي جهة إسرائيلية على جاري عادة "الموساد". وقد دخل عنصران من شبكات "الموساد" الخارجية إلى لبنان، تردد أن احدهما يحمل جوازا بجنسية عربية والثاني جنسية أوروبية، وقد تمكنا من مغادرة لبنان بعد تنفيذ جريمة اغتيال محمود ونضال مجذوب في 26 أيار الماضي. وأضافت المصادر أن رافع اعترف بأنه في عدد من العمليات كان يقتصر دوره على مهام لوجستية محددة، ومن ثم يأتي من يكمل التنفيذ بعده، وهو الأمر الذي ينطبق، كما قال حتى الآن للمحققين، على عبوة جسر الزهراني التي وضعت في الثامن عشر من كانون الثاني 2005 وتم اكتشافها وتفجيرها لاحقاً من قبل الجيش اللبناني. كما اعترف رافع بأن صلة الوصل بينه وبين "الموساد" كانت تتم في بعض الأحيان عبر فتيات إسرائيليات دخلن إلى لبنان بوثائق مزورة وشاركن في بعض العمليات في شقها التنفيذي. في هذه الأثناء، تتواصل عملية البحث والتقصي عن حسين خطاب المتواري عن الأنظار، فيما أكدت مصادر أمنية متابعة للتحقيقات أن زوجة الأخير "أدلت أمس باعترافات مهمة وخطيرة جداً من شانها أن تفتح أبواباً جديدة أمام التحقيق" رافضة الخوض فيها قبل اكتمال صورتها النهائية. وأدى هذا المعطى إلى تأجيل الإفراج عنها، فيما تبين أن أولادها الثلاثة الذين أوقفوا في صيدا ليس لهم أية علاقة بالشبكة. وأشارت المصادر إلى أن عوامل عدة ساعدت حسين خطاب في توسيع نطاق عمله وحركته، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت وداخل المخيمات الفلسطينية، ذلك انه بعد توقيفه لمدة سبعة اشهر في قضية جهاد احمد جبريل في العام ,2002 تصرف بعد الافراج عنه بوصفه بريئاً من كل التهم التي نسبت اليه. وكانت الخطوة الاولى استقالته من العمل القيادي في "القيادة العامة" وتفرغه للعمل في شركة ادوية. وقالت المصادر ان خطاب كان يجيب افراد عائلته واصدقاءه لدى سؤالهم له عن كيفية حصوله على الوظيفة بالقول "لقد قرأت اعلاناً في الجريدة واتصلت برقم الهاتف فابلغوني بالحضور وتقديم طلب وسرعان ما اتصلوا بي واعتمدوني وكيلاً للادوية". واضافت المصادر ان خطاب استفاد من هذا العامل ومن موقعه القيادي السابق في "القيادة العامة" والصلات التي عقدها من خلال توليه الصلات السياسية، كما من جنسيته ومن موقع شقيقه (الشيخ جمال خطاب مسؤول احدى الحركات الاسلامية في مخيم عين الحلوة)، من اجل اقامة شبكة علاقات تمويهية من جهة، ولتجنيد افراد شبكة يقدر المحققون انها قامت "بأعمال مهمة جداً" في الساحتين اللبنانية والفلسطينية. وتابعت "السفير" قائلة انه في المواقف، قال رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان ما قامت به مخابرات الجيش اللبناني إنجاز مهم تستحق التهنئة عليه، متوقفاً عند ما اسماها جملة حقائق اولاها، ان موقف "اسرائيل" تجاه لبنان لم يتغير فهي اضافة الى احتلالها اراضي لبنانية وتعديها المستمر على السيادة اللبنانية مازالت تعمل على استهداف المناضلين فيه، و
ثانيتها أن هذه الخطوة تعتبر دليلاً قاطعاً على ان الدولة اللبنانية غير قاصرة او عاجزة عن حماية المواطنين والامن الوطني، حين تمنح الثقة ويعطى لها المجال، مؤكداً بالتالي ان الدولة اللبنانية عازمة على المضي قدما في طريق تدعيم قدرتها واجهزتها الامنية والقضائية من اجل بسط سلطتها وسيادتها كاملة على جميع الاراضي اللبنانية، وهي ستعمل على تعزيز هذه السلطة والسيادة بشكل دائم. وثالثتها الربط بين ما جرى وضرورة انسحاب "اسرائيل" من مزارع شبعا المحتلة. وهنأ رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري قيادة الجيش ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير الذي حققته واعتبر "ان هذا الانجاز يؤكد مجددا ضرورة تضافر كل الجهود في سبيل حماية لبنان من الخروقات الاسرائيلية الامنية وغير الامنية، ويحمل المجتمع السياسي اللبناني تبعات مواجهة مثل هذه الخروقات بمثل ما يحمل المجتمع الدولي مسؤولية ممارسة الضغوط على "اسرائيل" لمنعها من التلاعب بالسلام الداخلي اللبناني". واعتبر الحريري ان ما قامت به مديرية المخابرات "يثبت انه لو كانت تقوم بالمهام المنوطة بها حسب الدستور والقانون خلال الفترة السابقة، وكرست عملها لحماية الامن الوطني ولم تهدر طاقاتها في مهمات سياسية داخلية، لتمكنت من كشف واحباط الكثير من عمليات التخريب والاغتيال الارهابية التي استهدفت لبنان".
وثمن الحزب التقدمي الاشتراكي بعد اجتماع برئاسة النائب وليد جنبلاط في المختارة، النشاط الدؤوب للجيش اللبناني وسرعة تحركه لكشف الشبكة الارهابية، وتمنى "ان تنسحب هذه الفاعلية بدورها على كشف مرتكبي كل الجرائم والاغتيالات والتفجيرات التي حصلت خلال العام الفائت"، معتبراً
"انه لو تحركت هذه الاجهزة بالفاعلية والسرعة المطلوبة في مراحل سابقة لكانت ربما أسقطت العديد من الاعمال الارهابية التي استهدفت لبنان". ورأى الحزب التقدمي ان ما حققه الجيش في كشف الشبكة الارهابية "يشكل دليلاً اضافياً على قدرته على تسلم أمن الجنوب ولبنان، ويؤكد بالتالي قدرته على حمايتهما، وهو ما يتلاءم مع الخطوط العريضة للخطة الدفاعية التي تقدم بها "اللقاء الديموقراطي" الى مؤتمر الحوار". ومن المقرر ان يقوم وفد من حركة الجهاد الاسلامي وعائلة الشهيدين المجذوب بزيارة رئيسي الجمهورية والحكومة اليوم من اجل تقديم الشكر على الدور الذي لعبته اجهزة الدولة اللبنانية في الكشف عن جريمة صيدا. وستشمل جولة الوفد لاحقا رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد عودته من الخارج. وعلم ان الرئيس لحود اتصل امس بعائلة المجذوب وقدم اليها التعازي.
ـ الديار ـ
تساءلت "الديار" اذا كان من الضروري كشف شبكة ارهابية بهذه الضخامة لنعرف مدى خطورة اسرائيل على لبنان؟ وهل شعرت الأكثرية الحالية بالخطر الاسرائيلي الجدي على لبنان فهنأت قيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات على هذا الإنجاز الكبير؟ فالرئيس السنيورة اعتبر ان ما قامت به مخابرات الجيش يعتبر من الانجازات المهمة وتستحق التهنئة، وقال ان الدولة اللبنانية غير قاصرة او عاجزة عن حماية المواطنين حين تمنح الثقة، مؤكدا ان على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا لان استمرار الاحتلال لها يشكل حالة عدم استقرار في لبنان والمنطقة، وهو المعطل لبسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل اراضيها. أما لماذا فقد النائب جنبلاط اعصابه بعد القاء القبض على محمود رافع وشن هجوماً على سوريا واطلق تصاريح نارية، فلأنه شعر ان الأكثرية التي ينضم الى صفوفها أيدت خطوات الجيش وهنأت مديرية المخابرات بهذا الإنجاز، حيث كان للنائب سعد الحريري ولآخرين كلمات مهنئة ومرحبة بهذه الخطوة المهمة، في الوقت الذي وجهت فيه اتهامات الى رافع بأنه من صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي. اما الامر الاخر ايضاً فهو التقرير المهني لبرامرتز الذي اعلن فيه ان سوريا تعاونت مع لجنة التحقيق الدولية ولبت كل المطالب المطلوبة منها، حيث لم يأتِ برامرتز على اي عبارة مسيئة لسوريا في تقريره الذي قدمه الى مجلس الأمن. ستكون الشبكة الارهابية المرتبطة بالموساد الاسرائيلي التي ضبطها جهاز المخابرات في الجيش اللبناني واوقف احد ابرز اعضائها محمود رافع على طاولة مجلس الوزراء اليوم، حيث يتوقع ان يصدر موقفاً من هذه القضية يدين فيه الارهاب الاسرائيلي. وقالت مصادر مطلعة ان هناك توجهاً لدى بعض الوزراء يطلب تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل غير ان التوجه السائد لدى فريق الاغلبية هو الاكتفاء بالموقف السياسي باعتبار ان الموضوع لا يزال لدى الاجهزة الامنية ولم تصدر احكام قضائية في شأن هذه القضية. وفي معلومات جديدة ل«الديار " من مصادر امنية حول الشبكة ان احد افرادها الاساسيين والمدعو حسين خطاب (فلسطيني الجنسية) يرجح ان يكون قد لجأ الى داخل مخيم عين الحلوة، ولا يستبعد ايضا ان يكون قد فر الى اسرائيل، وهو الاحتمال الارجح، لان الاطراف الفلسطينية ابدت استعدادها لتسليمه في حال كان موجوداً في المخيم. وقالت المعلومات ايضا ان هناك ستة موقوفين في هذه القضية لدى مخابرات الجيش لكن ليس بالضرورة ان يكونوا متهمين او ضالعين في الشبكة بانتظار استكمال التحقيق معهم. واشارت الى ان هناك عددا من افراد الشبكة ما يزالون متوارين ويجري البحث عنهم لتوقيفهم والتحقيق معهم. وحول المدعو محمود رافع قالت مصادر امنية مطلعة ل«الديار " انه لدى الجهات الامنية المعنية معلومات سابقة منذ سنوات عن انه مشتبه به كمتعاون مع اسرائيل وانه كان مراقباً منذ فترة، وعلى هذا الاساس زادت مديرية المخابرات من مراقبته في الاونة الاخيرة مستندة الى مزيد من المعلومات والمظاهر التي عززت الشبهة حوله. وبعد يوم على اعلان قيادة الجيش الكشف عن الشبكة الارهابية المرتبطة بالموساد الاسرائيلي ادلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بتصريح امس اعتبر فيه ان ما قامت به مخابرات الجيش «يعتبر من الانجازات الهامة لهذه الاجهزة الامنية اللبنانية، وهي تستحق التهنئة عليه وقال ان هذه الخطوة «تعتبر دليلاً قاطعاً على ان الدولة اللبنانية غير قاصرة او عاجزة عن حماية المواطنين والامن الوطني حين تمنح الثقة واضاف ان الوقائع تثبت يوما بعد يوم وآخرها جريمة اغتيال الشهيدين مجذوب والكشف عن الشبكة الاسرائيلية ان على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة حيث ان استمرار احتلالها لجزء من الاراضي اللبنانية يشكل عاملا اساسيا في استمرار حالة عدم الاستقرار في لبنان والمنطقة، وهو المعطل الرئيسي لقيام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني وهنأ رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري قيادة الجيش ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير. واعتبر «ان هذا الانجاز يؤكد مجددا ضرورة تضافر كل الجهود في سبيل حماية لبنان من الخروقات الاسرائيلية الامنية وغير الامنية كذلك اصدر الحزب التقدمي الاشتراكي ثمن فيه «النشاط الدؤوب للجيش اللبناني وسرعة تحركه لكشف هذه الشبكة الارهابية وتمنى «ان تنسحب هذه الفاعلية بدورها على كشف مرتكبي كل الجرائم والاغتيالات والتفجيرات التي حصلت خلال العام الفائت على صعيد آخر عقد مجلس الامن الدولي جلسة له مساء امس واستمع الى رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج برامرتز حول تقريره الذي كان سلمه الى الامين العام للامم المتحدة منذ ايام والذي وزع على اعضاء مجلس الامن. ومن المتوقع ان يصدر عن مجلس الامن في الساعات المقبلة قرار يمدد فيه مهمة اللجنة سنة بناء على طلب الحكومة اللبنانية. وفي مداخلته امام اعضاء مجلس الامن اعلن برامرتز ان اللجنة
تمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ في عملها خصوصا في ما يتعلق في مكان الجريمة، مؤكدا ان ظروف الجريمة فهمت بدرجة كبيرة. وقال انه سيكون هناك مزيد من العمل في مجال الطب الشرعي والبحث عن متهمين. مرحبا بطلب الحكومة تمديد عمل اللجنة لسنة. وقال برامرتز في ما يتعلق بالعلاقة المحتملة بين جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم الاربع عشرة تعتبر اللجنة انه لا بد من عمل اكثر تنسيقا ومتانة للمضي قدما في الكشف عن تلك القضايا، الدعم الخارجي في تأمين المساعدة التقنية والخبرة في مجال العمل الجنائي للتحقيقات اللبنانية سيكون حاسما. اضاف ان اللجنة قد تفكر بدور اكثر فعالية لها في دعم السلطات القضائية اللبنانية في سبيل تعزيز تحقيقاتها. وقال القاضي البلجيكي ان السلطات اللبنانية التي تحقق في عمليات التفجير الاربع عشرة الاخرى تفتقر الى «قدرات التحليل الجنائي لجمع الادلة وتحليلها في شكل فاعل واضاف في التقرير الذي سلمه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان السبت ان «توضيح هذه الصلات يستلزم مزيدا من العمل المنسق والقدرات الاضافية وحض برامرتز المجتمع الدولي على تقديم الخبرات في المجال الفني والتحليل الجنائي للمحققين اللبنانيين. واشار تقرير برامرتز كذلك الى ان تعاون سوريا مع التحقيق كان «مرضيا بصورة عامة اما الامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير بطرس عساكر الذي مثل لبنان في الجلسة فاعرب عن تقدير الحكومة اللبنانية للاحترافية التي ميزت عمل برامرتز، مشددا على اهمية استمرار التعاون بين الحكومة واللجنة الدولية، وكذلك تعاون الاطراف الاخرى المعنية. واشارت "الديار" انه من جهته جدد نائب وزير الخارجية السوري الدكتور فيصل المقداد في الكلمة التي القاها امام جلسة مجلس الامن عزم سوريا على التعاون النشط من اجل مساعدة لجنة التحقيق الدولية للوصول الى مرتكبي جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق المرحوم رفيق الحريري محذرا من استغلال بعض الاطراف في المنطقة او خارجها لمجريات التحقيق للقفز الى استنتاجات مسبقة لا تستند الى براهين وادلة ثابتة وكذلك لمحاولة بعض الاطراف تقديم ادلة مزورة لاستخدامها في اغراض ابعد ما تكون عن الهدف الذي انشأت هذه اللجنة من اجله ومنها ممارسة الضغط على سوريا. ووصف المقداد تقرير القاضي براميرتز بأنه تميز «بالموضوعية والحرفية ، وقال ان التقرير تضمن اشارات ايجابية الى الجهود التي بذلتها سوريا للتعاون مع اللجنة خلال الفترة الماضية واستجابها لطلبات اللجنة وتزويدها اياها بالمعلومات المطلوبة في الوقت المناسب. واضاف اود ان اؤكد ان تعاون حكومة الجمهورية العربية السورية هذا مع لجنة التحقيق انما يأتي انطلاقا من حرصها على كشف الحقيقة في جريمة اغتيال الحريري وكشف الجهات التي تقف وراءها. واعرب عن امله في ان يؤدي التحقيق الى اظهار حقيقة الجهات المسؤولة عن هذه الجريمة وابدى بعض الملاحظات على ما جاء في التقرير فقال : اسمحوا لي ان ابدي بعض الملاحظات العامة حول التقرير وذلك دون الخوض في تفاصيل التقرير المضمونية لتجنب المساس بشؤون التحقيق الذي نؤمن بضرورة ان يكون مستقلاً وحيادياً وموضوعياً وبعيداً عن التدخلات السياسية : لقد اورد التقرير ان التعامل السوري مع اللجنة كان مرضياً، وهنا نبين ان سوريا تعاونت بشكل كامل ومستمر مع اللجنة القضائية الخاصة المشكلة في سوريا وهي مستعدة لمتابعة التنسيق والتعاون مع اللجنة وللاستجابة لجميع طلبات المساعدة المقدمة من قبلها ونشير الى ان دقة ووضوح طلبات المساعدة المقدمة الى لجنة التحقيق السورية قد مكنت من تزويد اللجنة بالمعلومات المطلوبة في آجال زمنية قياسية. وقال ان التقرير اشار في اطار التعاون بين سوريا واللجنة الى استجابة سوريا لطلبات تقدمت بها اللجنة في حينه وانها زودتها بمعلومات موسعة احيانا، ونؤكد للمجلس استمرار سوريا في بذل جهودها في هذا المجال. وقال المقداد ان سوريا تدعم ما اكد عليه التقرير من ضرورة تمحيص الادلة وفحصها بكل عناية ودقة وبما ينسجم مع معايير التحقيق الجنائي الدولية وخصوصا تمحيص الشهادات الكاذبة التي أدلي بها امام اللجنة لاغراض سياسية معروفة. واضاف ان سوريا تأخذ علما بأن اللجنة قد ارسلت طلبات مساعدة الى 13 دولة بالاضافة الى سوريا ولبنان، ونؤكد في هذا الصدد على ما نص عليه قرار مجلس الامن 1595 لعام 2005 من دعوة جميع الدول الى التعاون مع اللجنة لاجل المساعدة في كشف الحقيقة. ورحب بالتعامل مع مبدأ سرية التحقيق ومهنيته واكد على ضرورة استمراريته مع روح هذا التقرير فيما يتعلق بإتاحة الوقت الكافي لانجاز التحقيقات اللازمة الضرورية وتوفر الادلة الدامغة ومن ثم الانطلاق للخطوة التالية وبعد ذلك فقط.
ـ النهار ـ
أبلغت مصادر ديبلوماسية عربية في الامم المتحدة ل"النهار" مساء امس أن مجلس الامن سيصوت بالاجماع في جلسة يعقدها الخامسة بعد ظهر اليوم بتوقيت بيروت على مشروع القرار الذي يطلب تمديد انتداب لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سنة كاملة. ويكتسب مشروع القرار الذي وزع على أعضاء مجلس الامن (نشرته "النهار" الاربعاء) وجرت مشاورات في شأنه أمس، أهمية من حيث تمهيده لتوسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية في وقت لاحق لتشمل "هجمات ارهابية أخرى ارتكبت في لبنان منذ 1 تشرين الاول 2004"، أي التفجيرات ومحاولات الاغتيال والاغتيالات الاربعة عشر التي سبقت اغتيال الحريري وأعقبته، وهو يخول اللجنة في مرحلة التمديد الجديدة لها "ان توسع أكثر مساعدتها التقنية للسلطات اللبنانية في ما يتعلق بتحقيقاتها في الهجمات الارهابية الاخرى (...) ويطلب من الامين العام تزويد اللجنة الدعم والمصادر التي تحتاج اليها في هذا المجال". وعقد مجلس الامن امس جلسة علنية خصصت للاستماع الى عرض من رئيس اللجنة القاضي البلجيكي سيرج برامرتس لمضمون تقريره المرحلي الثاني الذي سلّمه نهاية الاسبوع الماضي الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزع على الأعضاء. وألقى برامرتس كلمة ركز فيها على "صلات محتملة" بين التحقيق في اغتيال الحريري والتفجيرات ال14 الاخرى. وقال أمام أعضاء مجلس الامن: "نظرا الى الصلات المحتملة بين التحقيق في اغتيال الحريري والقضايا الاربع عشرة، فان اللجنة تعتقد ان ثمة حاجة الى بذل جهد كثيف وقوي لدفع هذه القضايا الى الامام". وأضاف ان السلطات اللبنانية التي تحقق في القضايا الاربع عشرة الاخرى تفتقر الى "قدرات التحليل الجنائي لجمع الأدلة وتحليلها على نحو فعال". وأشار الى ان التقرير توصل الى نتيجة مبدئية هي ان القضايا ال14 "لم ينفذها 14 شخصا او جماعة منفصلة ومختلفة بعدد مساو من الدوافع المنفصلة". لكنه اوضح انه لم يعثر على "صلات واضحة" بين الضحايا ال14 والتحقيق في اغتيال الحريري، وان "توضيح هذه الصلات يستلزم مزيدا من العمل المنسق والقدرات الاضافية". وحض المجتمع الدولي على تقديم الخبرات في المجال الفني والتحليل الجنائي الى المحققين اللبنانيين، مجددا تأكيد دعمه طلب لبنان تمديد انتداب لجنة التحقيق الدولية سنة اخرى. وكرر ما اورده في تقريره من ان تعاون سوريا مع التحقيق كان مرضياً عموما، اذ استجابت لكل الطلبات بطريقة مناسبة وقدمت في بعض الاحيان اجابات شاملة. وذكر ان اللجنة قدمت منذ شهر آذار الماضي 16 طلبا للمساعدة الى سوريا طلبت فيها موافاتها خلال فترة محددة بمعلومات محددة ومفصلة مهمة لتحقيقات اللجنة، الى جانب طلبات لتسهيل اجراء مقابلات في سوريا وتقديم معلومات حصلت عليها السلطات السورية خلال تحقيقاتها الخاصة. واضاف ان الرئيس السوري بشار الاسد ومسؤولين سوريين رفيعي المستوى اكدوا له ان سوريا تعتزم ان تمتثل امتثالا كاملا لمطالب اللجنة. ولخص تقريره الى مجلس الامن باقراره بأن اللجنة احرزت تقدما كبيرا في التحقيق، وان التحاليل الجنائية لمسرح الجريمة وعربات موكب الحريري آنذاك قد اكتملت، كما فهمت الى حد كبير ظروف الجريمة. وقال: "بينما تستمر اللجنة في عمل تحاليل الطب الشرعي الجوهرية، ستركز في الاشهر المقبلة على تحديد هويات الجناة واولئك الذين امروهم بارتكاب الجريمة". والقى الامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين بالوكالة السفير بطرس عساكر كلمة لبنان، فأشاد ب"المهنية العالية والجدية اللتين تميزان السيد برامرتس وفريقه"، واعلن ان لبنان يتطلع الى ان ينظر مجلس الامن بايجابية في طلب الحكومة تمديد مهمة اللجنة سنة اضافية. وتكلم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، فجدد رغبة بلاده في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، قائلا انه "يصب في مصلحة سوريا". لكنه شدد على اهمية ان يكون التحقيق "محايدا". وقال "تنسجم سوريا مع ضرورة فتح التحقيق الدولي بكل الامكانات، والزمن اللازم لاستكمال اجراءاته من اجل التوصل الى أدلة حقيقية بعيدا من التسييس والفرضيات المغلوطة". واعلن في هذا المجال ان سوريا، من خلال اللجنة القضائية السورية، ستستمر في التعاون النشيط من اجل مساعدة اللجنة الدولية. "ونكرر مجدداً ان تعاون سوريا ينطلق من الحرص الكامل على كشف الحقيقة باعتبارها امراً يقع في صميم المصلحة السورية". وبعد الجلسة العلنية، عقد المجلس جلسة مغلقة اجاب فيها برامرتس عن اسئلة لاعضاء المجلس، وتحدث اثر ذلك الى الصحافيين، مبرزاً الامور الاساسية التي وردت في تقريره. وقال لهم انه قد تكون القضايا ال14 مترابطة وخصوصاً في ما يتعلق بالتشابه في "طرق تنفيذها ودوافعها المحتملة"، الا انه نبّه الى انه لم يتم التوصل الى ادلة "تسمح بالتعرف الى منفذي (الاعتداءات) والربط بينهم". ورفض تكرار الاتهامات المبكرة التي اشارت الى تورط مسؤولين سوريين كبار على صلة بالرئيس الاسد في اغتيال الحريري و22 من رفاقه، و
قال للمراسلين: "اننا نعتقد ان ذلك يصب في مصلحة الحق في الدفاع، لكنه ايضاً في المصلحة الاستراتيجية للتحقيق". واضاف: "ليس مناسباً ذكر اي اسماء". كذلك رفض الخوض في التفاصيل التي قدمها سلفه في رئاسة اللجنة القاضي الالماني ديتليف ميليس، لكنه قال ان عملية الاغتيال كانت معقدة جداً كي يتمكن من تنفيذها اشخاص لا يتمتعون بالدعم اللازم. و"لا نعتقد ان افراداً قادرون على تنظيم جريمة بهذا الحجم وارتكابها من وجهة نظر عملانية وتنظيمية وحتى تقنية". واضافت "النهار" ان مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة السفير جون بولتون، اتهم سوريا بعدم التعاون كاملاً مع التحقيق. وقال للصحافيين بعد الجلسة: "من الواضح جداً ان السير برامرتس لا يقول في التقرير ان سوريا تتعاون تعاوناً كاملاً". واضاف: "هذا ليس دعماً مدوياً"، معتبراً ان "الردود الشاملة في بعض الحالات فقط تشير ضمناً وبوضوح الى انه في بعض الحالات الاخرى ربما اكثر الحالات لم تقدم (سوريا) ردوداً شاملة". لكنه اعرب عن "سروره" لتقرير برامرتس، مشيرا الى انه يظهر "تقدماً متواصلاً ومهنية في التحقيق". واعلن "اننا سندعم تحديداً طلب برامرتس مزيداً من السلطات". وفي وقت لاحق ليلاً اشاد المقداد في حديث الى قناة "العربية" الاخبارية بتقرير برامرتس واعتبر انه "وضع يده من جديد على كل مجريات التحقيق". وقال ان "برامرتس يسير في الاتجاه الصحيح ومن دون أحكام مسبقة وبطريقة مهنية"، وانه "اتبع منهجاً جديداً واتخذ وجهاً آخر مختلفاً تماماً عما دأبت عليه التقارير السابقة التي قدمت الى مجلس الأمن ولا سيما منها التقريران الأول والثاني". وجدد نفي أي ضلوع لسوريا في "الجريمة البشعة" التي أودت بالحريري الذي وصفه بأنه كان حليفاً وصديقاً وأخاً لسوريا. • في لندن، رحب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط كيم هاولز بالتعاون الاضافي الذي قدمته سوريا الى لجنة التحقيق الدولية. وقال امام صحافيين عرب أمس: "رحبنا بسحب سوريا قواتها وقسم على الأقل من أجهزتها الأمنية من لبنان ونود ان نرى السوريين يتعاونون أيضاً في قضايا مثل ضمان تحول حزب الله حركة سياسية لانهم لاعبون مهمون في المنطقة".
ـ الأنوار ـ
قالت "الأنوار" , لقد تسلم القضاء العسكري عصر امس من مخابرات الجيش، الموقوفين من افراد شبكة (الموساد) الاسرائيلية وسط اجماع سياسي على الاشادة بالجيش ودوره في حفظ امن الوطن والمواطن. وفي الوقت الذي بدأت فيه التحقيقات مع ابرز عناصر الشبكة محمود رافع، كان مجلس الامن الدولي يستمع الى المحقق الدولي براميرتس ويناقش تقريره. وينتظر ان يصدر المجلس قرارا اليوم بالتمديد للجنة التحقيق الدولية وبتوسيع بعض صلاحياتها لتشمل التفجيرات ومحاولات الاغتيال التي سبقت وتلت اغتيال الرئيس الحريري. فقد تسلم قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني عصر امس محمود رافع وعددا من الموقوفين، مع التحقيقات الاولية التي اجرتها معهم المديرية في جريمة اغتيال الاخوين محمود ونضال المجذوب في صيدا. وقد استجوب القاضي بلبل الموقوف رافع حتى ساعة متأخرة من الليل، واصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه، فيما يتابع اليوم استجواب الآخرين. وأوضحت مصادر قضائية ان الاتهامات الاخرى الموجهة ضد رافع والمتعلقة بارتكابه جرائم اغتيال عدد من المسؤولين في حزب الله منذ العام 1999 واغتيال جهاد جبريل نجل احمد جبريل، سيحال بموجبها الى القضاة الذين ينظرون بهذه الجرائم. وقد شكل موضوع الكشف عن الشبكة الاسرائيلية محط اشادة وتنويه من قبل النواب والهيئات السياسية والحزبية والروحية ورأوا فيه انجازا كبيرا يؤكد دور الاجهزة الامنية، لاسيما مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، في حماية وحفظ امن الوطن والمواطن. وهنأ رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري قيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير الذي حققته. وقال: ان السياسات الجديدة المتبعة في قيادة الجيش هي موضع تقدير كل اللبنانيين، خصوصا وان مديرية المخابرات في الجيش عادت لتقوم بالمسؤوليات المنوطة بها قانونا. وقال الحزب التقدمي الاشتراكي بعد اجتماع برئاسة النائب وليد جنبلاط ان ما حققه الجيش اللبناني في كشف هذه الشبكة الارهابية يشكل دليلا اضافيا على قدرته على تسلم امن الجنوب وأمن لبنان، ويؤكد بالتالي قدرته على حمايتهما، وهو ما يتلاءم مع الخطوط العريضة للخطة الدفاعية التي تقدم بها (اللقاء الديمقراطي) الى مؤتمر الحوار الوطني. اضاف: ان الحزب التقدمي الاشتراكي، يحتفظ بحقه القانوني في ملاحقة بعض ازلام السياسة الذين يتهمونه بضم اعضاء لهم علاقات استخباراتية مشبوهة وشبكات تخريبية مع الموساد الاسرائيلي مع ان توضيحات متكررة قد صدرت عن الحزب بعدم انتماء اي من افراد هذه الشبكة الى صفوفه. وتابعت "الأنوار" قائلة انه على صعيد آخر، تحدث المحقق الدولي براميرتس امام مجلس الامن امس عن (صلات محتملة بين التحقيق في حادث اغتيال الحريري و14 تفجيرا آخر استهدف بعضها شخصيات لبنانية. وجاءت تصريحات براميرتس اثناء اطلاعه مجلس الامن على تقريره المرحلي الثاني حول اغتيال الحريري والذي جاء فيه ان (تقدما كبيرا) احرز في فهم ظروف الجريمة). وقال براميرتس ان التقرير توصل الى نتيجة مبدئية هي ان القضايا ال 14 (لم ينفذها 14 شخصا او جماعة منفصلة ومختلفة بعدد مساو من الدوافع المنفصلة). وصرح للصحافيين ان من وجهة النظر التحليلية، ربما تكون هذه القضايا مرتبطة ببعضها خصوصا ما يتعلق بالتشابه في (طرق تنفيذها ودوافعها المحتملة). الا انه حذّر من انه لم يتم التوصل الى ادلة (تسمح بالتعرف على منفذي الاعتداءات والربط بينهم).وأشار براميرتس الى انه لم يتم العثور على (صلات واضحة) بين القضايا الـ 14 والتحقيق في اغتيال الحريري، مضيفا ان (توضيح هذه الصلات يستلزم مزيدا من العمل المنسق والقدرات الاضافية) وحض المجتمع الدولي على تقديم الخبرات في المجال الفني والتحليل الجنائي للمحققين اللبنانيين. وقال القاضي البلجيكي ان السلطات اللبنانية التي تحقق في عمليات التفجير الاربع عشرة الاخرى تفتقر الى (قدرات التحليل الجنائي لجمع الادلة وتحليلها في شكل فاعل). وبعد الجلسة قال براميرتس للصحافيين ردا على سؤال، انه لن يكشف عن اسماء المشتبه بهم كما فعل سلفه ميليس، لانه يعتبر ذلك جزءا من استراتيجية التحقيق في هذه المرحلة. وينتظر ان يصدر مجلس الامن اليوم قرارا ينص على التمديد سنة للجنة التحقيق الدولية، وتوسيع صلاحياتها بحيث تقدم مساعدة الى الحكومة اللبنانية في تحقيقاتها بالتفجيرات ال 14 التي تبعت اغتيال الحريري. ويتوقع ان يتضمن القرار اعادة تأكيد على اهم ما جاء في بنود القرار 1595 اي دعوة كافة الاطراف الدولية للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، والحفاظ على امن وسيادة واستقرار لبنان وعدم التدخل في الشؤون اللبنانية.
ـ صدى البلد ـ
قالت "صدى البلد" ان جنبلاط يصف توقيف الشبكة الإسرائيلية ب"الممتاز" وكرامي "لا يفهم" تحرّك بري مجلس الأمن يجدّد اليوم ثقته ببراميرتس ويمدّد عمل اللجنة الدولية "كلمة السر" الآن ان "لا جديد حتى الخريف"، وبالتالي فان الصيف سيكون هادئاً اذا لم تطرأ مفاجآت، وفي السياق حرص اكثر من شخصية محلية على ممارسة التهدئة، فيما سيتيح تقرير لجنة التحقيق الدولية وتمديد مجلس الأمن لعمل اللجنة المتوقع اليوم أشهراً اضافية قبل الوصول الى مرحلة الاتهام والتسمية. وابرز ما شدد عليه رئيس اللجنة سيرج براميرتس امام مجلس الأمن امس هو العلاقة المحتملة بين جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والجرائم ال14 الأخرى. ولذلك اوضح ان "لجنة التحقيق تعتقد ان ثمة حاجة الى مزيد من الجهود القوية لإحراز تقدم في هذه الحالات" ما "يستلزم مزيداً من العمل المنسق والقدرات الاضافية". وحاز براميرتس ثقة متجددة من مختلف الأطراف خصوصاً سورية والأطراف اللبنانيين. وقال رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط انه منكب على "التحضير لقراءة هادئة للتقرير سيقوم باعلان خلاصتها في الاحتفال بذكرى اغتيال الشهيد جورج حاوي". وفي وقت برزت فيه تحفظات عن تحرك الرئيس نبيه بري العربي، في تصريحات امس الأول للشيخ نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله وامس من الرئيس عمر كرامي الذي استغرب طلب بري تحركاً عربياً بعدما أعلن ان "أبواب سورية مشرعة أمام اللبنانيين"، نفى جنبلاط في اتصال مع "صدى البلد" ان يكون موقفه من النظام السوري الذي جدد التأكيد عليه قبل ايام يأتي في سياق "عرقلة جهود الرئيس نبيه بري لتحريك مبادرة عربية باتجاه لبنان وسورية". وقال رداً على سؤال: "إنني أشجع الرئيس بري وأي مبادرة عربية في مجال المساهمة في تنفيذ البنود التي حظيت بإجماع أطراف الحوار اللبناني". وأكد جنبلاط انه كان أبلغ أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى بهذا الموقف، ولذلك رفض الربط بين موقفه الأخير وتحرك الرئيس بري العربي الذي "لا يرى مبرراً لرفضه". مؤكداً ان "نتائج الحوار ورقة عمل جاهزة للتنفيذ من قبل لبنان وتحتاج الى مساعدة عربية على ان يبقى موضوع سلاح المقاومة قيد النقاش حتى التوصل الى نتائج حاسمة في شأنه". وشدد على ان موقفه من النظام السوري لم يتغير، أما ميثاق الشرف فقد قام بين اللبنانيين، وليس بينهم وبين "القيادة السورية". وعن موقفه من كشف الشبكة الاسرائيلية التي اغتالت الاخوين مجذوب في صيدا وغيرهما قال جنبلاط: "عندما تريد الأجهزة ان تكشف جريمة ما تستطيع ذلك، وهي استطاعت ان تنقضّ على عملاء اسرائيل وهذا عمل ممتاز. وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه في ورقة "اللقاء الديمقراطي" حول الاستراتيجية الدفاعية من ان الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، قادرة على السيطرة على الجنوب وحماية الناس والأرض من اسرائيل". وأضاف جنبلاط: "انما لدينا تساؤل حول عجز هذه الأجهزة عن كشف الجرائم التي ارتكبت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، فهل هناك عوائق موجودة وحالت دون التوصل الى كشف هذه الجريمة؟... يبدو لي ان هناك عوائق موجودة تحول دون كشف هذه الجرائم". وأضاف: "ان الأمن يجب ان يكون موجهاً ضد اسرائيل ولكن في ظل الانقسام في البلد ثمة من عبث ويعبث بالأمن. وهناك مصادر عدة تهدد الأمن وعلى الأجهزة الأمنية ان تقوم بواجباتها لحماية البلد من المخاطر من أي جهة أتت". الى ذلك ذكرت معلومات أمنية انه بنتيجة التحقيقات مع الموقوف محمود رافع تم توقيف لبنانيين في منطقة صيدا أحدهما يدعى ش.س وهو عسكري متقاعد في قوى الأمن والآخر يدعى ع. ي. وقالت المعلومات ان المطلوب الرئيسي في الشبكة الفلسطيني ح. خ ما زال متوارياً عن الأنظار وقد سبق توقيفه في قضية اغتيال جهاد جبريل ثم أطلق سراحه، وذكر ان الأجهزة حققت مع زوجته، كما انها اتخذت إجراءات مشددة عند الحدود حيث أنهى الجيش الاسرائيلي مناورات استمرت منذ الأحد. عبرت صحيفة "تشرين" السورية أمس عن ارتياحها لعملية مديرية المخابرات في الجيش اللبناني التي أسفرت عن ضبط شبكة تجسس إسرائيلية هي الابرز من نوعها منذ ستة عشر عاما. وأشارت الصحيفة إلى أن ضبط هذه الشبكة قد يكشف الكثير من الجرائم ومنها قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وقالت تشرين في افتتاحيتها إن "من الطبيعي أن تحدث عملية "مفاجأة الفجر" مفاجأة لبعض الناس الذين استهوتهم لعبة التلطي وراء العمليات الارهابية والاجرامية في لبنان للاساءة الى سورية وتشويه سمعتها وتوجيه الاتهامات اليها. ومن الطبيعي أيضا أن تحدث العملية مفاجأة للمنادين بنزع سلاح المقاومة وكشف ظهر لبنان أمام العدوان الاسرائيلي والاطماع الاسرائيلية بلبنان ومياهه وجنوبه". وأضافت أن "الكشف عن هذه الشبكة التجسسية وما تناقلته وسائل الاعلام اللبنانية من معلومات أولية عن أفرادها وانتماءاتهم الحزبية يدعو إلى النظر مليا بما جرى خلال أكثر من عام .. بدءا من اغتيال رفيق الحريري وصولا إلى يومنا هذا م
ن دون أن ننسى دوافع الواقفين وراء القرار 1559". في السياق ذاته قال أحمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة إن كشف الشبكة هو "شيء جيد" معبرا عن أمله أن "يصحح هذا العمل الكبير البوصلة واتجاه بعض الاطراف الموتورة في لبنان بأن العدو الاسرائيلي هو الذي يستهدف لبنان في الماضي والحاضر والمستقبل". وأضاف جبريل أن "كشف هذه الشبكة الاجرامية التي تقودها إسرائيل قد أوضح أن العدو الاسرائيلي له دور تخريبي على الاراضي اللبنانية سواء في القضايا الامنية أو السياسية أو الاقتصادية". ودعا الحكومة اللبنانية إلى رفع شكوى إلى مجلس الامن الدولي ضد "الكيان الصهيوني وأعماله التخريبية".
ـ البيرق ـ
كتبت "البيرق" تقول انه في حين ظلت الاهتمامات منصبة على الشبكة الارهابية والتحقيقات الجارية بشأنها , اتجهت الانظار الى نيو يورك حيث انعقد مجلس الامن في جلسة اولى لمناقشة تقرير القاضي براميرتس , فيما بدا ان الجميع ينتظرون عودة الرئيس بري من القاهرة ومعرفة ما آلت اليه مساعيه لاطلاق مبادرة عربية تساعد على تنفيذ مقررات الحوار وخصوصا في شقها المرتبط بالعلاقات اللبنانية السورية . وكذلك في حين تردد ان اتصالات تجري بعيدا عن الاضواء لاستبيان امكانية ترجمة اقتراح العماد ميشال عون تشكيل وفد مشترك لزيارة دمشق , قالت مصادر وثيقة الاطلاع ل "البيرق" ان الجهات العربية المعنية بالمبادرة تشترط للقيام بها , التزام الاطراف اللبنانية وقف الحملات الاعلامية فيما بينها وبين بعضها ودمشق , لان هذه الجهات اكدت للمعنيين انها غير مستعدة للوقوع في ما وقعت فيه ايام المبادرة السابقة التي تعرضت لهجمات وانتقادات من بعض الجهات ادت الى تعطيلها . واشارت هذه المصادر الى ان الجانب المصري فاتح الرئيس بري بهذا الامر فلفته الى ميثاق الشرف الذي توصل اليه المتحاورون مؤكدا انه يركز في اتصالاته على اقناع الجميع بالتزام هذا الميثاق حتى يتمكن العرب ان ينطلقوا في مبادرتهم . في ظل هذه التطورات , دعا الرئيس لحود اعضاء مجلس القضاء الاعلى الحكميين والمنتخبين والمعينين الى العمل فريقا واحدا متضامنا , مشددا على ضرورة طي صفحة الاشهر الماضية وما حفلت به من خلافات سياسية وما حملته من جدل ووضع التجاذبات وراءهم وان يكون الضمير المهني هو محركهم الوحيد الى جانب القانون , وعدم جعل السياسة تدخل الى القضاء وجعل السياسيين يرسمون تحك القضاة او تأثيره في ما يقومون به وقال : نظفوا الجسم القضائي من كل من يسيء اليه بصرف النظر عن انتمائه الديني او السياسي او المناطقي . على صعيد آخر , عقد مجلس القيادة والمفوضين في الحزب التقدمي الاشتراكي اجتماعا برئاسة رئيس الحزب وليد جنبلاط , واصدر بيانا اكدا فيه ان ما صدر عن مؤتمر الحوار الوطني لا ينطبق مطلقا على العلاقة مع النظام السوري . واشار الى ان ميثاق الشرف لا يعني الصمت السياسي ولا يعني الذوبان , ورأى انه اذا كان الحد الجغرافي للميثاق يقف عند حدود المصنع , فالحد السياسي يقتصر على عدم شخصنة الخلافات السياسية دون ان يؤدي ذلك الى سقوط تعددية الآراء وحريتها في الاطار الذي يكفله الدستور اللبناني والنظام الديمقراطي.
ـ الشرق ـ
قالت "الشرق" ان رئيس لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يدل امام مجلس الامن امس بأي جديد خلاف التقرير الذي رفعه في وقت سابق الى الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان عما توصل اليه التحقيق في الأشهر الثلاثة الماضية. الا ان براميرتس ركز في احاطته على نقاط محددة هي: 1 - ان المساعدة التي قدمتها سورية خلال الفترة التي يغطيها التقرير مرض بصورة عامة، وان سورية تجاوبت مع جميع طلبات اللجنة، وذلك بشكل سريع وتم الحصول في بعض الأحيان على اجوبة شاملة واصفاً الاجوبة التي قدمها الرئيس بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع بأنها "مفيدة لمجرى التحقيق". 2 - تحقيق تقدم كبير في التحقيق وقد بات متوقعاً انجاز الاعمال "ذات الاهمية الحاسمة المرتبطة بمسرح الجريمة وموكب الحريري والاحداث المرتبطة بالجريمة التي حدثت في ذلك اليوم" بحلول الخريف المقبل. 3 - ان الاستنتاج الأولي يشير، استناداً الى شهادات كثيرة جداً والأدلة الجرمية التي جمعت، الى وقوع انفجار واحد فوق الأرض الساعة 5.55.12 بواسطة عبوة ناسفة قوية جداً تحتوي على ما يوازي 1200 كيلوغرام على الاقل من مادة "تي.ان.تي" مع مواد أخرى. 4 - العبوة الناسفة كانت مزروعة في سيارة الميتسوبيتشي مكرراً ان لا ادلة على ان احمد ابو عدس هو الشخص الذي فجر العبوة. 5 - استمرار لجنة التحقيق في النظر الى الفرضية القائلة بأن الوضع الذي تلا انهيار بنك المدينة شكل عاملاً مهماً في قتل الحريري. 6 - لم يتم العثور على "صلات واضحة" بين الجرائم ال14 التي تلت اغتيال الحريري والتحقيق في هذا الاغتيال، مشيراً الى انه "ربما تكون القضايا ال14 مرتبطة ببعضها خصوصاً ما يتعلق بالتشابه في طرق "تنفيذها ودوافعها المحتملة". وألقى نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد مداخلة اشار فيها الى تميز التقرير ب"الموضوعية والحرفية وما تضمنه من اشارات ايجابية الى الجهود التي بذلتها سورية للتعاون مع اللجنة" مؤكداً استمرار هذه الجهود. ورأى المقداد ان "اخطر ما يواجهه هذا التحقيق هو استغلال بعض الأطراف في منطقتنا او خارجها مجريات التحقيق للقفز الى استنتاجات مسبقة لا تستند الى براهين وأدلة ثابتة، وكذلك محاولة تقديم بعض الاطراف ادلة مزورة لاستخدامها في اغراض ابعد ما تكون عن الهدف الذي انشئت هذه اللجنة لتحقيقه". وأكد "ان سورية ومن خلال اللجنة القضائية السورية ستستمر بالتعاون النشط من اجل مساعدة اللجنة الدولية" موضحاً "ان تعاون سورية ينطلق من الحرص الكامل على كشف الحقيقة باعتبارها امراً يقع في صميم المصلحة السورية". ونوه ممثل لبنان في الجلسة امين عام وزارة الخارجية والمغتربين السفير بطرس عساكر "بالمهنية العالية والجدية اللتين تميزان القاضي براميرتس وفريقه" مرحباً بالتقدم في التحقيق. ودعا عساكر الى النظر بايجابية في طلب الحكومة اللبنانية الوارد بتمديد مهمة لجنة التحقيق لمدة سنة اضافية مع التمني ان يستمر براميرتس بعمله مفوضاً لهذه اللجنة "نظراً لكفاءته وحرفيته المشهودتين". وأكد عساكر "استمرار التعاون بين اللجنة والسلطات اللبنانية في اطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين والتعديلات المقترحة التي تتم دراستها بهدف تأمين افضل ظروف العمل والانتاجية خدمة للمهمة الكبيرة التي تقوم بها اللجنة". الا ان مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الامن جون بولتون اتهم سورية بعدم التعاون بشكل كامل مع التحقيق. وقال بولتون بعد الجلسة "من الواضح جداً ان براميرتس لا يقول في التقرير ان سورية تتعاون بشكل كامل". وعما ورد في التقرير عن ان دمشق "ردت على جميع طلبات اللجنة في الوقت المناسب وفي بعض الحالات قدمت ردوداً شاملة" رأى بولتون ان "هذا ليس دعماً مدوياً". واضاف ان الردود الشاملة في بعض الحالات فقط "تشير ضمنياً وبوضوح الى انه في بعض الحالات الأخرى، ربما اغلب الحالات لم تقدم ردوداً شاملة". واعلن بولتون ان واشنطن تؤيد طلب تمديد مهمة براميرتس وزيادة طاقمه وزيادة التمويل للتحقق ما اذا كانت الجرائم ال14 لها صلة باغتيال الحريري. ومن المقرر ان يصوت مجلس الامن بالموافقة اليوم على هذين الطلبين. وتابعت "الشرق" تقول انه على صعيد اخر، استمرت الساحة السياسية اللبنانية تحت وطأة صدمة شبكة الموساد الاسرائيلي والجرائم التي ارتكبها افرادها في لبنان، فيما انشغلت الاجهزة الامنية بملاحقة عضو الشبكة الفار الفلسطيني حسين خطاب الذي قد تكون له علاقة بجرائم وعمليات تخريب غير تلك التي اعترف بها العميل محمود رافع. وقد عممت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني صورة لخطاب على منافذ لبنان البرية والبحرية والجوية، لتيقنها من انه ما زال داخل الأراضي اللبنانية. ونوه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بدور الجيش والقوى الامنية في كشف الشبكة الاسرائيلية، معتبراً ان هذه الخطوة "دليل قاطع على ان الدولة اللبنانية غير قاصرة او عاجزة عن حماية المواطنين والأمن الوطني حيث تمنح الثقة وي
عطى لها المجال"، مؤكداً عزم الدولة "على المضي قدماً في طريق تدعيم قدرتها واجهزتها الامنية والقضائية من اجل بسط سلطتها وسيادتها كاملة على جميع الاراضي اللبنانية". وهنأ رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري قيادة الجيش ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير، ملاحظاً "ان السياسات الجديدة المتبعة في قيادة الجيش هي موقع تقدير كل اللبنانيين، خصوصاً ان مديرية المخابرات في الجيش عادت لتقوم بالمسؤوليات المنوطة بها قانوناً"، معتبراً ان كشف الشبكة "يثبت انه لو كانت هذه المديرية تقوم بالمهام المنوطة بها حسب الدستور والقانون خلال الفترة السابقة وكرست عملها لحماية الأمن الوطني ولم تهدر طاقاتها في مهمات سياسية داخلية، لتمكنت من كشف واحباط الكثير من عمليات التخريب والاغتيال الارهابية التي استهدفت لبنان". من جهته، نفى مجلس القيادة والمفوضين في الحزب التقدمي الاشتراكي بعد اجتماع برئاسة رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط انتماء اي فرد من افراد الشبكة الى صفوفه، محتفظاً بحقه القانوني في "ملاحقة بعض ازلام السياسة الذين يتهمونه بضم اعضاء لهم علاقات استخباراتية مشبوهة وشبكات تخريبية مع الموساد الاسرائيلي". ورأى الحزب ان كشف هذه الشبكة "يشكل دليلاً اضافياً على قدرة الجيش على تسلم امن الجنوب وأمن لبنان، ويؤكد بالتالي قدرته على حمايتها، وهو ما يتلاءم مع الخطوط العريضة للخطة الدفاعية التي تقدم بها "اللقاء الديموقراطي" الى مؤتمر الحوار الوطني".
ـ اللواء ـ
كتبت "اللواء" تقول ان رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري شدد على ضرورة إخراج البلاد من مرحلة "مكانك راوح"، والتلهي بالسجالات العقيمة، وإعادة فتح صفحة العمل البنّاء واستئناف ورشة الاعمار التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري· وأكد رئيس كتلة المستقبل النيابية ل "اللواء" أن الأولوية الآن لكل ما من شأنه تمكين الحكومة من إقرار خطة الاصلاح الاقتصادي، والاستعداد لانعقاد مؤتمر بيروت-1، الذي يشكّل فرصة ذهبية لن تعوّض لإنقاذ البلد من دوامة المديونية المتفاقمة· وأشار النائب الحريري الى أن هذا التوجّه يتطلّب تفعيل عمل الحكومة وتحسين مستوى الانتاجية، ووضع روزنامة واضحة لإقرار المشاريع الملحّة التي تحتاج إليها البلاد· وأوضح زعيم الغالبية النيابية رداً على سؤال ل"اللواء" حول إمكانية تخطي العقبات المعهودة لمسيرة الإعمار أن كل طرف سياسي مشارك في الحكومة لا بد أن يتحمّل مسؤوليته، وسنعمد الى مصارحة الرأي العام والكشف عن المعرقلين بالأسماء، وبالوقائع والأرقام، بكل موضوعية وبكل شفافية حتى يعرف اللبنانيون الأمور على حقيقتها· وعلمت "اللواء" من مصادر حكومية مطلعة أن اجتماعاً مطولاً عُقد مؤخراً بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنائب سعد الحريري تم خلاله الاتفاق على وضع خطة لتفعيل العمل الحكومي، وتحريك الملفات المجمّدة، بدءاً من خطة الاصلاح الاقتصادي، وصولاً الى التشكيلات والمناقلات والتعيينات، بهدف استعجال ملء المراكز الشاغرة، وضخ دم جديد للإدارات العامة لتكون قادرة على مواكبة جهود استئناف مسيرة الإعمار والنهوض الاقتصادي· وأشارت هذه المصادر الى أن حل معضلة تشكيل مجلس القضاء الأعلى هي أول الغيث في سلسلة خطوات مماثلة لتدوير الزوايا في بقية الملفات العالقة· تجدر الإشارة الى أن مجلس القضاء الأعلى سيعقد غداً الجمعة اجتماعه الأول برئاسة القاضي أنطوان خير، للنظر في تعيين محققين عدليين في قضايا اغتيال النائب جبران تويني، واختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه بعد تنحي القاضي سهيل عبد الصمد، واغتيال القضاة الأربعة في صيدا، بعد وفاة المحقق العدلي المكلّف التحقيق فيها القاضي ريمون عويدات· وكان وزير العدل شارل رزق، أحال الى القاضي خير كتاباً سمّى فيه القاضي الذي يرى تعيينه محققاً عدلياً في جريمة تويني مع مرافقيه، وذلك فور انتهاء أعضاء مجلس القضاء الأعلى الجدد من أداء قسم اليمين القانونية أمام رئيس الجمهورية· لكن القاضي خير أبلغ "اللواء" أنه لم يتسلّم كتاب وزير العدل، ورجحت مصادر قضائية أن يكون رزق قد اقترح قاضي التحقيق العسكري رشيد مزهر محققاً عدلياً، وخصوصاً أنه كان قد تسلّم التحقيق في جريمة اغتيال تويني فور حصولها في 21/21/5002 في المكلس· الى ذلك، بقيت قضية شبكة "الموساد" الاسرائيلية محور اهتمام الأوساط السياسية والشعبية على اختلافها، خصوصاً في ظل المعلومات الأمنية التي أكدت ضلوع هذه الشبكة في أعمال تفجير واغتيال وقعت قبل جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبعدها· وأكدت مصادر أمنية وثيقة الاطلاع أن التحقيقات مع أفراد الشبكة الذين ارتفع عددهم الى ثمانية تسير في خطى سريعة، في ضوء المعلومات المثيرة التي حصل عليها المحققون من الموقوف محمود رافع وآخرين سوف تعلن هوياتهم لاحقاً، بعد كشف هوية المسؤول الثاني في الشبكة الفلسطيني حسين خطاب الذي توارى عن الأنظار فور معرفته بتوقيف رافع الذي كشف تورطه مع خطاب في اغتيال جهاد أحمد جبريل، ابن الأمين العام للجبهة الشعبية "القيادة العامة" أحمد جبريل والذي كان خطاب يشكّل فيها مسؤول العلاقات العامة في الجنوب· وكشفت التحقيقات أن رافع عمل كدراج في قوى الأمن الداخلي في منطقة النبطية، وعمل أيضاً في قطعات قوى الأمن في صيدا مما سهّل له استغلال رتبته كمعاون أول، وبزته العسكرية في إقامة علاقات في منطقة الجنوب خدمت مخططاته ومهامه التي كلّف بها من قبل "الموساد" الاسرائيلي· وعلمت "اللواء" من مصادر موثوق بها أن قوة من فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، قامت صباح امس، بمداهمة منزل شربل السمرا، في بلدة القريّة شرقي صيدا، حيث تم توقيفه للتحقيق معه في بعض القضايا والمعلومات المتوافرة حول اي دور ممكن له بشأن ارتباطه بشبكات تابعة ل"الموساد" الاسرائيلي· يذكر أن السمرا كان قد أوقف في بداية العام 2001 ضمن شبكة شرقي صيدا التي كانت ترتبط مباشرة بجهاز الموساد الإسرائيلي ونفذت عدة تفجيرات في صيدا ومحيطها، فضلاً عن تزويد العدو بمعلومات عن مواقع عسكرية للجيش والاحزاب والفصائل الفلسطينية، وصدرت بحق احد افراد الشبكة التي كان يترأسها صهر عقل هاشم عدة احكام ولكن سقطت بمرور الزمن العشري· ولم تتضح المعلومات حول ما إذا كان للسمرا أي علاقة بالموقوف محمود رافع· وذكر ان الاجهزة الامنية استمعت الى إفادات عدد من الاشخاص الذين كانوا اتهموا سابقاً بالتعامل مع الاحتلال الاسرائيلي وميليشيا العملاء، وبلغ عددهم حوالى الاربعين شخصاً· وفي
موازاة هذه التحقيقات، كان لافتاً الإجماع اللبناني على الإشادة بالإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني بالإجهاز على الشبكة الاسرائيلية، وقد تكرّس هذا الاجماع بالمواقف التي عبر عنها زعيم الاغلبية النيابية سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي الى جانب البيان الذي أصدره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والذي اعتبر الكشف عن الشبكة بأنه من "الانجازات المهمة للأجهزة الامنية اللبنانية وهي تستحق التهنئة عليه· ولفت إلى أن هذه الخطوة وفي هذا الظرف بالذات تؤكد على جملة حقائق في آن، أولها أن موقف اسرائيل تجاه لبنان لم يتغير، وأن الدولة اللبنانية غير قاصرة أو عاجزة عن حماية المواطنين والامن الوطني حيث تمنح الثقة ويعطى لها المجال، وان على اسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا المحتلة، حيث ان استمرار احتلالها يشكل عاملاً اساسياً في استمرار حالة عدم الاستقرار في لبنان والمنطقة"· ولاحظ النائب الحريري الذي هنأ قيادة الجيش ومديرية المخابرات على "الإنجاز الكبير الذي حققته في القبض على افراد الشبكة التخريبية، انه لو كانت مديرية المخابرات تقوم بالمهام المنوطة بها حسب الدستور والقانون خلال الفترة السابقة، وكرست عملها لحماية الامن الوطني ولم تهدر طاقاتها في مهمات سياسية داخلية، لتمكنت من كشف وإحباط الكثير من عمليات التخريب والاغتيال الارهابية التي استهدفت لبنان· أما الحزب التقدمي الاشتراكي فقد توقف عند الاتهامات التي وجهت للحزب بأن الموقوف رافع من عناصره الحزبية، فقال في بيان أصدره بعد اجتماع لمجلس قيادته والمفوضين برئاسة النائب وليد جنبلاط، انه "يحتفظ بحقه القانوني في ملاحقة بعض أزلام السياسة الذين يتهمونه بضم اعضاء لهم علاقات استخباراتية مشبوهة وشبكات تخريبية مع "الموساد" الاسرائيلي، مثمناً للجيش سرعة تحركه لكشف الشبكة الارهابية، متمنياً ان تنسحب هذه الفاعلية بدورها على كشف مرتكبي كل الجرائم والاغتيالات والتفجيرات التي حصلت خلال العام الفائت· ورأى أن ما حققه الجيش يشكل دليلاً إضافياً على قدرته لاستلام أمن الجنوب، وهو يتلاءم مع الخطوط العريضة للخطة الدفاعية التي تقدم بها "اللقاء الديمقراطي" إلى مؤتمر الحوار· واستغرب قول رئيس الجمهورية انه لا يسمع احداً يتهم اسرائيل رغم ما يحصل، وسأله من "اخفى الشريط المصور، بعد محاولة اغتيال مروان حمادة، ومن أراد إخفاء معالم جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أليس النظام البوليسي اللبناني - السوري الذي يشكل إميل لحود أحد أركانه؟ وأعلن أن ميثاق الشرف لا ينطبق مطلقاً على العلاقة مع النظام السوري، لكنه أكد انه سيبقى "ملتزماً بهذا الميثاق مع الأحرار والديمقراطيين داخل لبنان"· وقال: "إذا كان الحد الجغرافي للميثاق يقف عند حدود المصنع، فالحد السياسي يقتصر على عدم شخصنة الخلافات السياسية دون أن يؤدي ذلك الى سقوط تعددية الآراء وحريتها في الإطار الذي يكفله الدستور اللبناني".
ـ المستقبل ـ
كتبت "المستقبل" تقول انه بالتزامن مع جلسة مجلس الأمن التي عُقدت أمس واستمعت الى رئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس الذي عرض موجزاً لتقريره، وإلى طلب لبنان التمديد سنة لفريق التحقيق، برز داخلياً اجماعٌ سياسيّ على الاشادة بدور الجيش ومديرية المخابرات في كشف الشبكة التخريبية التابعة للموساد الاسرائيليّ التي نفّذت عدداً من الجرائم آخرها جريمة اغتيال الأخوين محمود ونضال المجذوب في صيدا الشهر الماضي. وفي الموجز الذي قدّمه براميرتس، أشار الى "روابط محتملة" بين جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاغتيالات ومحاولات الاغتيال الأخرى المرتكبة ضدّ شخصيات بعضها معارضة لدمشق. وقال انّه "في ضوء الروابط المحتملة بين هذه الجرائم، ترى اللجنة أن جهداً أكبر سيتعيّن بذله لتحقيق تقدم في التحقيق". وإذ طلب براميرتس التمديد سنة اضافية، اكد على اهمية "تعاون سوريا في المستقبل"، معيداً التذكير بأن سوريا استجابت لثلاثة مطالب من اصل ستة عشر مطلباً، شدد على "التقدم في التحقيق لاسيما في موقع الجريمة"، مضيفاً ان "الظروف التي احاطت باغتيال الحريري قد فُهمت الى حد كبير". واعلن ان "اللجنة تواصل مقابلة اشخاص تعتقد ان في مقدورهم المساعدة ومن بينهم مسؤولون في سوريا ولبنان وفي منظمات وبلدان مختلفة (..)". وكان الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أشار الى انّ "تقرير اللجنة يحتوي على قرائن تثبت تورّط شخصيات لبنانية وسورية على حدّ سواء". في المقابل، اتهمت واشنطن بعد الجلسة دمشق بعدم التعاون الكامل مع التحقيق، وقال سفيرها لدى المنظمة الدولية جون بولتون "من الواضح جدا أن السيد براميرتس لا يقول في التقرير ان سوريا تتعاون بشكل كامل"، واضاف "هذا ليس دعما مدويا"، مشيرا الى أن الردود السورية الشاملة في بعض الحالات فقط "تشير ضمنا وبوضوح الى أنها في حالات اخرى، وربما أغلب الحالات، لم تقدم ردودا شاملة". ودعا كذلك الى الاخذ على محمل الجد اعتماد "برنامج حماية الشهود". وبالعودة الى موضوع الشبكة، قالت "المستقبل" , لقد نوّه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ب"دور الجيش والقوى الأمنية"، ووصف وضع اليد على الشبكة بأنه "من الانجازات الهامة لهذه الأجهزة وهي تستحق التهنئة عليه بما يشجعها على الاستمرار في أداء دورها الحقيقي". وأكد ان "الدولة عازمة على المضيّ قدماً في تدعيم قدراتها وأجهزتها الأمنية والقضائية من أجل بسط سلطتها وسيادتها كاملة على جميع الأراضي اللبنانية (..)". كذلك هنّأ رئيس "تيار المستقبل" النائب سعد الحريري "قيادة الجيش ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير المتحقق في القبض على أفراد الشبكة التخريبية". وأكد الحريري ان "السياسات الجديدة المتبعة في قيادة الجيش هي موضع تقدير كل اللبنانيين"، وان "مديرية المخابرات في الجيش عادت لتقوم بالممارسات المنوطة بها قانوناً". ورأى انّ "ذلك يثبت أنه لو كانت هذه المديرية تقوم بالمهام المنوطة بها خلال الفترة السابقة لتمكّنت من كشف وإحباط الكثير من عمليات التخريب والاغتيال الارهابية (..)". من ناحيته وإذ ثمّن "النشاط الدؤوب للجيش اللبناني وسرعة تحركه لكشف هذه الشبكة الارهابية"، تمنّى "الحزب التقدمي الاشتراكي" ان تنسحب هذه الفاعلية بدورها على "كشف مرتكبي كلّ الجرائم والاغتيالات والتفجيرات التي حصلت خلال العام الفائت (..)". وفي مجال داخليّ آخر، شدّد "التقدمي الاشتراكي" على انّ "ما صدر عن مؤتمر الحوار الوطني لا ينطبق مطلقاً على العلاقة مع النظام السوري الذي أطبق على الحياة السياسية والدستورية طوال عقود". وأكد ان "الحزب سيبقى ملتزماً ميثاق الشرف مع الأحرار والديموقراطيين داخل لبنان". واعتبر ان "ميثاق الشرف لا يعني الصمت السياسي ولا يعني سقوط تعددية الآراء (..)". وفي الاطار السياسي أيضاً، سجلت زيارة لعضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور الى بكركي حيث التقى البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير وشدّد بعد اللقاء على "الخيارات المشتركة لا سيما الخيار الاستقلاليّ". وفي اتصال مع "المستقبل" أوضح أبو فاعور ان "البطريرك صفير طلب نقل رسالة الى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط تتضمن دعمه معركة استكمال الاستقلال والسيادة والقرار الحرّ". القضاء في مجال آخر، يعقد مجلس القضاء الأعلى جلسة غداً الجمعة لتعيين محققين عدليين في قضايا اغتيال النائب جبران تويني واختفاء موسى الصدر واغتيال القضاة الأربعة في صيدا. وأعلن وزير العدل شارل رزق انّه وجّه أمس كتاباً الى مجلس القضاء الأعلى سمّى فيه القاضي الذي يرى تعيينه محققاً عدلياً في جريمة اغتيال النائب الشهيد تويني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018