ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الاثنين 19 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
قالت "السفير" انه فجأة استنفرت الطائفة المارونية للدفاع عن موقع الرئاسة، وليس عن الرئيس، على الرغم من أن المناسبة تكاد تكون فولكلورية، ولم يعد لها تأثير يذكر في القرار الدولي. فقد فتحت القمة الفرنكوفونية المقرر عقدها في رومانيا في ايلول المقبل، أزمة سياسية وتمثيلية في البلاد، وأعادت الملف الرئاسي الى دائرة السجال الداخلي، بعدما عمل مؤتمر الحوار الوطني على إغلاقه. فالدعوة التي وجهت الى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لحضور القمة، من دون ان توجه الى رئيس الجمهورية اميل لحود (وهو ما اشارت اليه "السفير" الاسبوع الماضي) أثارت غباراً في الساحة السياسية الداخلية، امتد الى الملفات المتصلة بالتعيينات والدور المسيحي، ما اضطر الرئيس السنيورة للتوجه الى بكركي السبت وتوضيح الامور للبطريرك الماروني نصر الله صفير. وتبين ان الدعوة التي وجهت للرئيس السنيورة جاءت من الرئاسة الرومانية، وهو ما أوضحه رئيس الحكومة للبطريرك صفير، نافياً أي سعي من جانبه في هذا الاتجاه. وفي حين تردد ان السنيورة طمأن صفير الى هذا الموضوع، وأبلغه انه سيعتذر عن عدم قبول هذه الدعوة، قالت مصادر رئيس الحكومة انه لم يحسم موقفه من هذا الموضوع وما زال يدرس امكان المشاركة او عدمها. ووسط الضجة التي اثيرت مع نهاية الاسبوع المنصرم حيال "تجاهل رئيس الجمهورية وموقع الرئاسة الاولى"، ما زال الرئيس لحود يعتصم بالصمت بشأن هذه المسألة محاذراً اتخاذ موقف قبل ان يتلقى توضيحاً رسمياً من رومانيا، واشارت الاوساط القريبة من قصر بعبدا الى ان هذا الامر يعتبر "سابقة خطيرة" في تاريخ العلاقات بين الدول، محملة الرئيس الفرنسي جاك شيراك "مسؤولية هذه الازمة لاهداف سياسية مكشوفة لم تعد خافية على أحد".
وأكدت هذه الاوساط ان الرئيس لحود لن يصدر اي موقف رسمي قبل ان تأتيه التوضيحات الرسمية من الدولة الرومانية، وهي الدولة المضيفة وصاحبة الحق الوحيد في توجيه الدعوات الى قمة تعقد على أراضيها. وحرصت هذه الاوساط في الوقت نفسه على عدم تحميل رومانيا المسؤولية في هذا الاطار، معتبرة ان الرئيس الفرنسي هو الذي دبر هذا العمل، مرجحة ان يكون قد اشار بذلك على الامين العام للقمة الفرنكوفونية عبدو ضيوف، فأرسل هذا الأخير اسم السنيورة الى رومانيا لتوجيه الدعوة اليه. وكشفت هذه الاوساط ان الاتصالات الاولية أظهرت ان لوائح المدعوين ارسلت الى بوخارست من الامانة العامة في باريس، وقالت ان رئاسة الجمهورية اوعزت الى وزارة الخارجية بضرورة اجراء الاتصالات مع رومانيا لتوضيح الامور.
وبالفعل تحركت الخارجية، واستدعى الوزير فوزي صلوخ السفير الروماني في بيروت وحمله رسالة عتب الى الدولة الرومانية طالباً توضيحات عاجلة. كما طلب صلوخ الى السفير اللبناني في بوخارست التحرك بدوره على مستوى السلطات المسؤولة في رومانيا. واعربت هذه الاوساط عن اعتقادها بأن الدولة الرومانية سوف تتنبه الى هذه الهفوة وتعيد النظر في موقفها، لأن ما حصل ليس منطقياً، وهو خارج الاصول الدولية والبروتوكولية. وألمحت الى ان رومانيا انتسبت الى الفرنكوفونية في قمة بيروت، عندما حرص الرئيس لحود خلال زيارته لبوخارست على توجيه الدعوة الى الرئيس الروماني السابق يان الياسكو لحضور هذه القمة كعضو مراقب، ثم تم التصويت على انضمامها الى منظمة الدول الفرنكوفونية كعضو اصيل. وعليه تستبعد الاوساط ان تكون رومانيا قد اساءت التصرف عن تصميم، وترى ان شيراك هو المسؤول الاول والاخير عن ذلك. ورأت الاوساط نفسها انه اذا لم يتم تصحيح الامور فان ذلك سيترك انعكاسات سلبية وتداعيات على العلاقات اللبنانية الرومانية، انطلاقاً من ان هذا الامر يشكل سابقة دولية قد تشجع دولاً أخرى على تجاهل قادة الدول ورؤسائها، مشيرة الى ان الرئيس لحود ما يزال رئيس الدولة اللبنانية، وهو الذي يقبل اعتماد السفراء ويصدر المراسيم والقوانين. وعن موقف الرئيس السنيورة من هذا الموضوع، قالت الاوساط ان رئيس الحكومة يعرف جيداً أسباب وخفايا هذا الموضوع، ويفترض به أن يتصرف كرجل مسؤول. وسألت هذه الاوساط: "أليس ملفتاً ان يستقبل العالم الرئيس السنيورة، بمن في ذلك الرئيس الاميركي وقادة بريطانيا والمانيا وغيرهما، في حين مضت سنة على حكومته ولم يعقد اجتماعاً واحداً مع الرئيس الفرنسي؟ وعما اذا كان الرئيس لحود سيصدر موقفاً معيناً من هذا الموضوع قالت الاوساط: "أن الرئيس لحود لن يتخذ اي موقف قبل ان يأتيه الجواب النهائي من رومانيا. فهناك وقت كاف لاتخاذ موقف، اذ ان القمة ستعقد في 26 ايلول المقبل، وامامنا اكثر من ثلاثة اشهر، والى حينها لكل حادث حديث. واضافت "السفير" انه من بكركي رأى نائب القوات اللبنانية جورج عدوان ان دعوة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لحضور القمة الفرنكوفونية، تعني "أن هناك تهميشاً لرئاسة الجمهورية"، مشيراً في الوقت نفسه الى أن عدم استقبال سوريا لرئيس الحكومة "يدل على ان هناك تهميشا لرئاسة الحكومة". وقال إنه "من غير المقبول أن ترفض سوريا استقبال رئيس الحكومة، ومن غير المقبول ايضا ان ترفض اي دولة اخرى استقبال رئيس الجمهورية اللبنانية بغض النظر عن موقفنا منه. ومع وجود رئيس الجمهورية يجب ان يعامل كرئيس للجمهورية، وكذلك الامر بالنسبة لرئيس الحكومة".
وفي موضوع التوازن الطائفي قال: "ان الجميع اصبحوا مدركين اننا لسنا على استعداد لتمرير اي شيء لا يخضع للتوازن، ونحن نسير في بداية الطريق وسنتابع هذا الموضوع مثلما بدأناه، وعندها سيكون باستطاعتنا تحقيق التوازن بين جميع اللبنانيين". وقبيل سفره الى اذربيجان تناول وزير الخارجية فوزي صلوخ هذا الموضوع فأوضح "ان رئيس الدولة وفقا للدستور اللبناني هو رئيس الجمهورية، وهناك آلية تعامل بين الدول واصول، وفي تحضير القمم الدولية نحرص على احترامها في شكل كامل". وقال "اننا في وزارة الخارجية نعمل على معالجة الموضوع بالطرق الديبلوماسية، لأن أي تجاهل غير مقبول، وهذا امر متفق عليه من جميع اللبنانيين. ونأمل في ان تتم الامور وفق الاصول الدولية القائمة على الاحترام المتبادل".
ـ النهار ـ
كتبت "النهار" تقول انه وسط استرخاء سياسي ملحوظ يعكسه التزام بنسبة عالية ل"ميثاق الشرف" بين القوى السياسية المشاركة في الحوار، تتجه حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى تفعيل اهتماماتها الانمائية والاقتصادية والاجتماعية في المرحلة المقبلة. وسيعاود مجلس الوزراء، من اليوم، عقد جلسات خاصة ببعض الجوانب الاقتصادية والانمائية، فيعقد بعد الظهر جلسة مخصصة لمناقشة خطة وزير البيئة يعقوب الصراف لمعالجة النفايات الصلبة. وربما حدد بعد هذه الجلسة موعداً لجلسة أخرى تكرس لاستكمال مناقشة خطة وزير الطاقة محمد فنيش لاصلاح قطاع الكهرباء. وأفادت معلومات ان فريق العمل الاقتصادي في الحكومة يعقد اجتماعات من أجل اعادة فتح النقاش في شأن البرنامج الاقتصادي للحكومة وخطتها الاصلاحية، تمهيدا لاعادة طرحها على مجلس الوزراء لاقرارها، وهو اتجاه يعكس تعويم المساعي لعقد مؤتمر الدول المانحة في بيروت في ما سمي "مؤتمر بيروت". وأشارت هذه المعلومات الى ان طرح الورقة الاصلاحية على مجلس الوزراء سيحصل بعد ادخال تعديلات جذرية على البنود الضريبية فيها، مما يشيع مناخا سياسيا ايجابيا لاقرارها ويزيل تحفظات عن هذه البنود بعضها يعود الى أطراف في فريق الغالبية نفسه بينهم "تيار المستقبل"، أسوة بتحفظات مماثلة لـ"حزب الله" و"أمل" وأطراف آخرين داخل الحكومة وخارجها. واشارت "النهار" , الى انه فيما ينتظر ان يكون الرئيس السنيورة قد عاد فجر اليوم الى بيروت من زيارة خاصة لباريس، اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم رئيس مجلس الوزراء ب"المماطلة" في زيارة سوريا. ونفى في حديث الى جريدة "الانباء" الكويتية ينشر اليوم ان تكون دمشق اوصدت الابواب دون زيارة السنيورة وقال ان رئيس مجلس النواب نبيه بري "قام بمسعى ايجابي من اجل التمهيد" لزيارة السنيورة لدمشق "لكن رئيس الوزراء كما فهمنا ماطل ولم يأت في الوقت الذي حدد له للزيارة"، موضحاً ان "المواعيد حددت من خلال بري". وعن قرار مجلس الامن لاقامة علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا، قال المعلم: "لا احد يستطيع ان يضمن زواجاً بالاكراه"، معتبراً ان "الزواج عبر تدويل العلاقات السورية اللبنانية خطأ كبير جداً ويعرقل مسيرة هذه العلاقات". ووصف التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري بأنه "اخذ منحى جديداً بوجه جديد" وقال: "نحن مرتاحون الى مهنية هذا التحقيق وموضوعيته". وذكر بأن رئيس لجنة التحقيق سيرج برامرتس "اقر في تقريره بأنه طلب من سوريا 18 طلباً وقد استجيبت هذه الطلبات جميعاً وفي الوقت المحدد وهناك احياناً معلومات اضافية زودناه اياها اضافة الى طلباته". على صعيد آخر، تواصلت ردود الفعل الداخلية على كشف مديرية المخابرات في الجيش الشبكة المرتبطة باسرائيل، وكان ابرزها امس اشادة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بهذه الخطوة. وقال صفير في عظة الاحد: "ان الانسان يجب الا يتكل على الله فحسب بل عليه ان يعمل فكره في الوقت عينه و يسعى الى غاياته ومآربه، وفي اعتقادنا ان هذا ما قام به قسم المخابرات في الجيش فوضع يده على شبكة خطيرة وهو قادر وموضع ثقة عندما يعصم نفسه من الاختراق". ونفى الوزير محمد فنيش ان يكون "حزب الله" هو الذي كشف هذه الشبكة، مؤكدا ان "الجيش وحده تمكن من كشفها وكلنا مع الجيش عندما يكون مواجها ومتصديا للعدو". ونسبت محطة تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" مساء امس الى مصادر امنية وقضائية ان التحقيقات مع الموقوف في قضية الشبكة محمود رافع اظهرت ان لا علاقة للشبكة التي كان رافع يعمل في اطارها بأي عملية من عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجيرات التي حصلت منذ تشرين الاول 2004، علما ان التحقيقات اثبتت ان هذه الشبكة نفذت عملية اغتيال الاخوين مجذوب في صيدا اخيرا وقبلها عمليات اغتيال علي صالح وجهاد جبريل وعلي ديب. واذ لا يزال محمود رافع الموقوف الوحيد في قضية الشبكة، يعمل قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل على مراجعة ما ادلى به امام المحققين في مديرية المخابرات في الجيش وعلى هذا الاساس سيستدعى عدد من الشهود للاستماع الى اقوالهم في الايام القريبة. وتواصل الاجهزة الامنية والقضائية البحث عن المطلوب الاساسي الثاني في هذا الملف حسين خطاب الذي قد تكون لديه معلومات عن شبكات اسرائيلية اخرى عاملة في لبنان، علما ان محمود رافع نفى معرفته بشبكات اخرى. واشارت المصادر الى انه جرى الاستماع الى زوجة حسين خطاب فنفت علمها بمكان وجوده، لكنها قالت انها استمرت في تلقي الاتصالات الهاتفية منه من داخل لبنان حتى التاسع من حزيران الجاري. وتعمل الأجهزة الامنية على متابعة خيط الاتصالات الهاتفية لمعرفة مكان وجود خطاب قبل انقطاع الاتصالات. وأسفت هذه المصادر للتسريبات الاعلامية الاولية التي تناولت هذه الشبكة، لافتة الى انها كان لها دور في تمكين حسين خطاب من التواري، خصوصاً ان الاجهزة الامنية المعنية كانت اعدت خطة سرية للإطباق عليه.
ـ الديار ـ
كتبت "الديار" تقول , لقد سألت وزارة الخارجية اللبنانية السفارة الرومانية لماذا لم يتلق لبنان دعوة باسم رئيس الجمهورية اميل لحود الى القمة الفرنكوفونية؟ واعتبرت الخارجية اللبنانية أن معاهدة الفرنكوفونية تقضي بدعوة رؤساء الدول الى مؤتمر الفرنكوفونية على أساس أنه مؤتمر قمة لرؤساء الدول. جاء جواب السفارة الرومانية في بيروت أن القضية لا تتعلق برومانيا، وبالتالي يجب سؤال باريس عن الموضوع. وفي معلومات خاصة ب«الديار " ، فإن الرئيس شيراك طلب من الأمانة العامة للفرنكوفونية استبعاد الرئيس لحود عن الدعوة، ودعوة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بدلاً منه. جاء جواب الأمانة العامة للفرنكوفونية أن هذا الأمر سيشكل سابقة خطيرة، إذ لا يمكن تجاهل رئيس دولة ودعوة رئيس وزرائه بدلاً منه. أصر الرئيس شيراك على الأمر، فأبلغت فرنسا رومانيا بوجوب دعوة الرئيس السنيورة الى القمة بدلاً من الرئيس لحود. وصلت الدعوة إلى بيروت باسم الرئيس السنيورة متجاهلة رئاسة الجمهورية اللبنانية. اعتبر البطريرك صفير أن الأمر لا يمكن السماح به، فتهميش الرئيس الماروني أمر غير مقبول، وطالما أن الرئيس لحود هو رئيس الجمهورية لا يمكن القبول بالأمر، وبأن الأصول تقضي بعدم إستبعاده، وقد تم إبلاغ موقف البطريركية المارونية الى رئيس الوزراء، وأعتبرت بكركي أن استبعاد الرئيس الماروني هو خط أحمر، وبالتالي إذا ذهب الرئيس السنيورة إلى القمة الفرنكوفونية فإن الأمر سيكون خطيراً. الى ذلك يستحوذ موضوع العلاقات اللبنانية - السورية على كثير من الاهتمام السياسي لبنانياً وعربياً انطلاقا من اجواء التوتر التي تمر بها هذه العلاقات منذ اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري. ويبدو من خلال المعلومات المتداولة لدى العديد من الاوساط المعنية ان اعادة التواصل بين دمشق ولبنان الى طبيعته يتطلب الكثير من الجهد والعمل نظرا الى المدى المتوتر الذي بلغته هذه العلاقات وعلى هذا الاساس جاءت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتحرك نحو القاهرة مؤخرا واحتمال زيارته قريبا السعودية لهذه الغاية. وفي معلومات من مصادر مطلعة ل "الديار" ان المعطيات الحالية لا تؤشر الى حصول انفراج قريب في العلاقات بين البلدين مشيرة الى ان الرئيس بري اراد من خلال التحرك الذي بدأه أمرين: - الامر الاول: حصول ضغط عربي وبالتحديد من جانب السعودية ومصر على قوى 14 اذار للتخفيف من الحملة المستمرة ضد سوريا، لانه اذا لم تقتنع قوى الاكثرية بهذا الامر، فالعلاقة اللبنانية - السورية ستبقى في دائرة التوتر المستمر وبالتالي لن يحصل اي حلحلة في اي من الامور العالقة بين البلدين. - الامر الثاني ان يصار في مرحلة ثانية، او بعد اقتناع «الاغلبية " بوقف هجومها على سوريا والى البدء جديا في بحث ترتيب هذه العلاقة على قاعدة ما توصل اليه مؤتمر الحوار اللبناني حول هذه العلاقات. لكن السؤال الذي يتبادر الى الاذهان قبل اي شيء آخر ما هي الخلفيات والاسباب التي ابقت وتبقي هذه العلاقة في دائرة التوتر؟ مصادر سياسية خارج قوى الاكثرية تعيد استمرار التوتر بين لبنان وسوريا الى الاتي: 1 - عدم جدية قوى الاكثرية في اعادة العلاقة بين البلدين الى طبيعتها، فهذه القوى تتحدث شيئا وتفعل نقيضه، والدليل على ذلك ان اتفاقا حصل في مؤتمر الحوار على أهمية تصويب العلاقة اللبنانية - السورية ولكن هذه القوى ومن موقعها داخل السلطة لم تفعل شيئا لوضع مقررات الحوار موضع التنفيذ، بل هي ما زالت تتصرف من موقع الخصم وحتى العداء مع سوريا، وهو ما تظهر تجلياته يوميا في مواقف هذه «الاكثرية وتحركاتها. 2 - ان بعض قوى الاكثرية وخصوصاً النائب جنبلاط مستمر في رفع وتيرة التصعيد ضد سوريا. وبالتالي فبعض هذه القوى تعمد في كل فترة الى افتعال مشكلة مع سوريا في مسعى دائم الى ابقاء حالة التوتر وافشال اي مبادرة لتبرير وترتيب هذه العلاقة. 3 - ان بعض قوى الاكثرية يعتبرون ان اعادة الامور الى طبيعتها بين البلدين سيفقدهم الكثير من الاوراق السياسية، وبالتالي لن يجدوا خطابا تحريضيا لتحريك الرأي العام لمصلحة شعاراتهم وخطابهم السياسي، والا لماذا الحملات غير المبررة ضد سوريا ونظامها، ولماذا استنفار بعض قوى الاكثرية في وجه اي محاولة للربط بين شبكة التجسس التي جرى توقيفها والتي تعمل لمصلحة اسرائيل وبين التفجيرات التي حصلت في بعض المناطق العام الماضي. 4 - الحملة التي تحاول تحميل سوريا مسؤولية عدم استقبال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، وتقول المصادر ان هذا الامر غير صحيح والدليل على ذلك ان الرئيس بري عاد من زيارته للعاصمة السورية قبل اكثر من شهر بموعد للرئيس السنيورة لزيارة دمشق من دون تحديد جدول اعمال وحدد في اليوم نفسه الذي كان سيجتمع فيه مجلس الامن لاصدار القرار 1680 والذي دعا سوريا الى اقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود. وتكشف المصادر ان رئيس الحكومة الذي تأخ
ر في زيارة بري للاطلاع منه على نتائج زيارته لسوريا طلب من رئيس المجلس بعد ان ابلغ منه عن موعد الزيارة بتأخير الموعد لأيام قليلة. وفي ضوء طلب رئيس الحكومة تأجيل موعد الزيارة الى ما بعد اجتماع مجلس الامن قامت سوريا بالغاء الموعد لان المقصود من تأجيل الزيارة جرى قراءته سورياً على انه محاولة ضغط عليها من خلال صدور قرار عن مجلس الامن يطالبها باقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود بين البلدين. 5ـ لان قوى الاكثرية ترفض ان تكون زيارة الرئيس السنيورة تحضيراً لاجتماع المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري، وبالتالي فهذا الفريق يريد أن يأخذ من سوريا ما يتناسب ومصالحه من دون ان يؤدي ذلك الى اعادة العلاقات الى مجاريها. 6ـ لماذا لا توافق قوى الاكثرية على قيام وزير الخارجية فوزي صلوخ بزيارة دمشق، فهل لا يعتبرون ان الوزير صلوخ وزيراً لخارجية لبنان؟ فحتى هذه القوى لم تأخذ ما اقترحه العماد ميشال عون من تشكيل لوفد من مؤتمر الحوار لمحاورة سوريا على محمل الجد، بل تعاملت معه بروح من الاستخفاف والنرجسية. الا ان السؤال الآخر الذي يطرح نفسه الآن: كيف يمكن اعادة ترتيب العلاقة اللبنانية ـ السورية؟ في معلومات لمصادر سياسية رفيعة ان مسار ترتيب العلاقة بين البلدين يتطلب من فريق الاكثرية القبول بعنصرين رئيسيين: ـ العنصر الاول : ان ترتيب هذه العلاقة لا يمكن ان يتم بعيداً عن رئيس الجمهورية وهذا يستوجب احد مسألتين: اما حصول زيارة الرئيس السنيورة لدمشق بالتنسيق مع الرئيس لحود، واما ان تكون هذه الزيارة تحضيراً لانعقاد المجلس الاعلى اللبناني ـ السوري. والافضلية يجب ان تكون لاجتماع المجلس الاعلى لانه هو الذي يصدق على الامور التي يجري التوافق عليها بين البلدين، سواء عبر زيارة للرئيس السنيورة او غيره. ـ العنصر الثاني: ان ترميم العلاقات اللبنانية ـ السورية لا يمكن ان ينجح من دون الاتفاق على ميثاق شرف اعلامي من شأنه ان يوقف الهجوم المستمر على سوريا عبر وسائل الاعلام التابعة لفريق الاكثرية وبالتالي فان اي حلحلة في العلاقة مع سوريا تفترض حداً ادنى من التفاهم الذي يمنع ان يكون لبنان مقراً دائماً للهجوم على سوريا. وهذا يعني ووفق المصادر ان قضية تصحيح العلاقات باتت مرتبطة بميثاق الشرف الاعلامي وتضيف المصادر «لماذا مسموح لفريق 14 آذار ان يترك منابره مسرحاً للهجوم على سوريا ونظامها، بينما اذا قامت وسيلة إعلام سورية بمهاجمة أحد أطراف الاكثرية تقوم الدنيا ولا تقعد " ويجرى تفسير الامور وكأنه بإيعاز من النظام السوري. في كل الاحوال تعتقد المصادر ان ليس هناك من مؤشرات لحصول تحرك عربي باتجاه ازالة التوتر في العلاقة بين لبنان وسوريا، وتشير المصادر الى ان الظروف لم تنضج بعد لقيام مبادرة عربية في هذا الاتجاه، والقضية باتت في مرمى فريق الاكثرية الذي عليه ان يقتنع بضرورة حصول تنازلات متبادلة وليس ان يأخذ كل شيء من سوريا ولا يقدم في المقابل شيئاً في مجال آخر، يستمر اللغط قائماً حول مشاركة لبنان في القمة الفرنكوفونية بعد ان كان الرئيس السنيورة تسلم دعوة من الرئيس الروماني لحضور القمة بينما لم توجه دعوة الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، مع العلم ان الدعوات توجه عادة الى رؤساء الدول على اعتبار انها قمة للفرنكوفونية. وفي معلومات خاصة ب «الديار " ان لائحة الدعوات ارسلت الى رومانيا من الامانة العامة للفرنكوفونية في باريس. واشارت هذه المعلومات ان لبنان طلب من السفارة اللبنانية في بوخارست بأن تستوضح وزارة الخارجية الرومانية حول حقيقة الأمر وتبلغت منها ان الاسماء المقترحة لحضور القمة جاءت من الامانة العامة للفرنكوفونية في باريس. واوضحت المصادر ان الامين العام لوزارة الخارجية الرومانية سيصل بيروت اليوم وسيطلب منه اجوبة واضحة حول القمة الفرنكوفونية والدعوات التي وجهت لحضورها. وتحدثت هذه المصادر انه خلال الساعات الـ 24 المقبلة سيكون هناك جواب رسمي من الحكومة الرومانية وعلى اساسه سيتم تحديد موقف رئاسة الجمهورية من القمة والدعوات التي وجهت لحضورها. وفي هذا السياق تحدثت مصادر مطلعة ان الرئيس السنيورة الذي كان زار البطريرك صفير اول من امس ابلغ صفير انه قد لا يشارك في القمة اذا كانت ستخلق مشكلة حول موقع رئاسة الجمهورية وتؤدي الى مواقف اعتراضية لدى القيادات المسيحية. لكن مصادر قريبة من السنيورة اكتفت بالقول ل«الديار " ان اجتماع رئيس الحكومة مع البطريرك صفير كان ممتازاً وانه جرى خلاله بحث العديد من المواضيع بينها موضوع القمة الفرنكوفونية اضافة الى ما يحكى من تجاوزات في التعيينات وكذلك جرى البحث في قانون الانتخابات. اضافت المصادر ان السنيورة لم يأخذ قراراً حتى الآن من موضوع الدعوة التي وجهها اليه الرئيس الروماني وليس الرئيس الفرنسي وهو بالتالي لم يدرس قضية تلبية الدعوة ام الغياب عن القمة. وفي هذا السياق قال وزير الخارجية فوزي صلوخ امس ان رئيس الدولة
وفقاً للدستور هو رئيس الجمهورية وهناك آلية تعامل بين الدول. اضاف ان مقام رئاسة الجمهورية واضح الصلاحيات والدستور لا لبس فيه فرئيس الجمهورية له صلاحيات تتخطى الطابع البروتوكولي ليكون شريكاً. وقال «نحن في وزارة الخارجية نعمل على معالجة الموضوع بالطرق الديبلوماسية لان اي تجاهل غير مقبول وهذا امر متفق عليه من جميع اللبنانيين. الى ذلك يعقد مجلس الوزراء عصر اليوم جلسة استثنائية برئاسة رئيس الحكومة مخصصة لبحث الوضع البيئي في لبنان وستركز الجلسة بشكل خاص على موضوع الكسارات لما له من آثار كبيرة على موضوع البيئة.
ـ الأنوار ـ
كتبت "الأنوار" تقول , ان المواقف من ضبط شبكة (الموساد) الاسرائيلية في لبنان ما زالت تتوالى، مع استمرار التحقيق مع الموقوف محمود رافع والبحث عن المطلوب حسين خطاب. وفي حين تواصلت الاشادة بالانجاز الذي حققته مخابرات الجيش في كشف العملاء، فان مواقف نيابية كررت الدعوة الى وضع استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من الاستهداف الاسرائيلي. وقد تطرق البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الى موضوع الشبكة الارهابية في عظته امس وقال: ان قسم المخابرات في الجيش اللبناني وضع يده على شبكة خطيرة، وهو قادر وموضع ثقة عندما يعصم نفسه من الاختراق. فعسى ان يوفق المعنيون الى وضع يدهم على من ارتكب ما ارتكب من جرائم نكراء في البلد الصغير لبنان، لتعود الطمأنينة الى نفوس ابنائه، وتتعزز ثقتهم به وبحاضره وبمستقبله). وفي المواقف كرر العماد ميشال عون امس (ان لا حل الا برحيل هذه الحكومة، ولا خلاص الا بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتبنى كاولوية وبجدية وحزم المباشرة بالتحقيق المالي، فهو السبيل الضروري الى الاصلاح، والطريق الافضل الى محاربة الفساد والمدخل الحقيقي الى المحاسبة العادلة). وقد قال وزير الخارجية فوزي صلوخ امس ان وزارته تعمل على اعداد ملف متماسك ومتكامل يتضمن الوثائق والعناصر الاتهامية كافة، كما يتضمن نتائج التحقيق الجاري مع اعضاء الشبكة الجاسوسية، التي كانت تسيرها الاستخبارات الاسرائيلية وتمد اشخاصها بآلات القتل والتدمير والاموال والاجهزة المعقدة وغير ذلك، ما اودى بحياة كوكبة من المناضلين والمقاومين ضد اسرائيل والاعمال التعسفية البربرية التي قامت بها اسرائيل. ونحن ننسق مع وزارة الدفاع والادارات المعنية، كذلك سيكون هناك فريق عمل مدعوم بمستشارين قانونيين من اجل تحضير ملف الشكوى التي سيتقدم بها لبنان امام مجلس الامن. وتحدث الوزير محمد فنيش عن الموضوع وقال: ان الشبكات الاجرامية هي عدوان واستهداف للبنان، وهذا يعني ان العدو الاسرائيلي لم ينسحب بعد من لبنان بل ان شبكاته لا تزال موجودة. اضاف: ليس صحيحا ان حزب الله هو الذي كشف هذه الشبكة بل ان الجيش اللبناني وحده هو من تمكن من كشفها، وكلنا مع الجيش عندما يكون الجيش مواجها ومتصديا للعدو، وليس هنا من فرق بين المقاومة والجيش والشعب، وان اي محاولة لايجاد فرقة بين هذا التلاحم الوطني هو ضرب لمناعة لبنان، مشيرا الى اهمية كشف هذه الشبكة على المستويين الامني والسياسي، وان العدو يهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني، ويعيد اجواء الفتنة بين اللبنانيين، وهذا دليل اضافي على اهمية دور المقاومة في الاستمرار بالتصدي لمشروع العدوان. بدوره اشاد النائب محمد رعد بانجاز الجيش وقال: ان ما قامت به مديرية مخابرات الجيش اللبناني حيث اعتقلت منفذا رئيسيا في شبكة اسرائيلية ارهابية تبين انها هي التي كانت وراء متفجرة صيدا التي ادت الى استشهاد المجاهدين محمود ونضال المجذوب وتبين انه وكيل موزع لأكثر من شبكة ارهابية في اكثر من منطقة لبنانية... هذا الانجاز الامني اذهل البعض ودفعهم للصمت والتشكيك واختلاق سيناريوهات لا اساس لها من الصحة والذي وجه بصمت دولي مريب وخصوصا من دول الوصاية الاجنبية التي لم يرق لها ان تكون اسرائيل وراء هذه الشبكة التي تؤشر الى انها الخطر الاساسي الذي يهدد الامن الداخلي والوطني اللبناني بالتخريب وعدم الاستقرار. وقال النائب كميل المعلوف ان الجيش اللبناني لا يراهن الا على ممارسة دوره في حماية لبنان من اسرائيل ومن الارهاب، ويحمي الديموقراطية، ولن يكون أبدا حصانا لاي فريق سياسي، بل سيبقى حصنا للمواطن يحمي حقوقه وحرياته العامة، ويحمي الوطن من كل الاستهدافات التي تريد أن تمنع قيامته. وذكر رئيس المكتب السياسي لحركة (امل) الحاج جميل حايك ان مجرد تكوين اجماع وطني على ضرورة قيام استراتيجية وطنية دفاعية يعني ان هناك احساسا وطنيا جامعا بخطورة الاستهداف الاسرائيلي، مشددا على اهمية رسم اطار هذه الاستراتيجية انطلاقا من قوة حضور المقاومة والجيش اللبناني، منوها بهذه المؤسسة ودورها وقال: نثق بهذا الجيش وتوجهاته وثقافته السياسية. تابعت "الأنوار" قائلة انه على صعيد التحقيق القضائي قالت مصادر امنية وقضائية ان التحقيقات مع محمود رافع اظهرت ان لا علاقة للشبكة التي كان يعمل في اطارها بأي من عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجيرات التي حصلت منذ تشرين الاول .2004 وتواصل الاجهزة الامنية والقضائية بحثها عن حسين خطاب الذي قد تكون لديه معلومات عن شبكات اسرائيلية اخرى عاملة في لبنان، علما ان محمود رافع نفى معرفته بشبكات اخرى واشارت المصادر الامنية والقضائية الى انه تم الاستماع الى زوجة حسين خطاب من قبل المحققين، فنفت علمها بمكان وجوده، ولكنها كشفت بأنها استمرت تتلقى اتصالات هاتفية منه من داخل لبنان حتى التاسع من الشهر الجاري. وقالت المصادر ان الاجهزة الامنية تعمل حاليا على متابعة ضبط الاتصالات الهاتفية لمعرفة المكان الذي توا
جد فيه خطاب قبل انقطاع الاتصالات. واعربت عن املها بأن يكون لا يزال على الاراضي اللبنانية. ونقل تلفزيون (المنار) مساء امس عن موقع (دبكا) الاسرائيلي على شبكة الانترنت المختص بالتحاليل الامنية والاستخباراتية قوله انه من المتوقع ان يعقد مجلس الامن قريبا جلسة لبحث الشكوى اللبنانية وستكون احدى اصعب القضايا التي ستواجهها اسرائيل. اذ ان لدى اللبنانيين دلائل ادانة تربط بين (الموساد) الاسرائيلي والشبكة المكتشفة. واضاف الموقع الاسرائيلي ان محمود رافع ادلى بشهادات مفصلة عن كيفية تجنيده في (الموساد) قبل 16 عاما على يدي رئيس الموساد الحالي مائير داغانا مع معلومة لافتة ينسبها التقرير الى الجانب اللبناني دون ان يحدد المصدر في القول ان حسين خطاب نجح في الهرب الى اسرائيل. من ناحية اخرى، اقامت مؤسسة جورج حاوي قداسا امس، عن روح شهيد الاستقلال والحرية والديموقراطية المناضل جورج حاوي، لمناسبة الذكرى الاولى لاستشهاده، في كنيسة مار جاورجيوس للروم الارثوذكس في ساحة النجمة، في وسط بيروت التجاري، في حضور وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون ممثلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، النائب انطوان غانم ممثلا الرئيس امين الجميل، النائب غسان مخيبر ممثلا الرئيس النائب العماد ميشال عون، وزير الاتصالات مروان حمادة، وزير الثقافة طارق متري، والنائب وليد جنبلاط ووزير السياحة جو سركيس ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والنائبة ستريدا جعجع. كذلك ولمناسبة مرور أربعين يوما على استشهاد عناصر طاقم الطوافة العسكرية التي تعرضت لحادث جوي في تلال نيحا - البقاع، أقام نادي الدراجات النارية ذات الدفع الرباعي حفل تكريم لأرواح العسكريين الشهداء في مكان سقوط الطوافة، حضره وفد من الضباط برئاسة قائد القوات الجوية العميد الركن نهاد ذبيان ممثلا قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وأعضاء النادي المذكور برئاسة السيد ميشال ابو غانم، وذوو الشهداء وحشد من اهالي المنطقة. وقد تخلل الحفل وضع اكليل من الزهر باسم قائد الجيش، وزرع أرزة في المكان، وتركيز لوحة تذكارية من الرخام حفر عليها رسم العلم اللبناني واسماء الشهداء. على صعيد اخر، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في حديث تنشره صحيفة (الانباء) الكويتية اليوم ان الرئيس نبيه بري قام بمسعى ايجابي من اجل التمهيد لزيارة الرئيس فؤاد السنيورة الى دمشق، لكن رئيس الحكومة كما فهمنا ماطل ولم يأت في الوقت الذي حدد له. وتعليقا على ذلك قالت اوساط الرئيس السنيورة ان الرئيس بري ابلغ السنيورة بتحديد موعد يوم الاربعاء وكان رئيس الحكومة مرتبطا بمواعيد واقترح ان تتم الزيارة اما السبت او الاثنين، ولكنه لم يتلق جواباً.
ـ صدى البلد ـ
قالت "صدى البلد" ان الحضور الجامع لأركان "14 آذار" وفي مقدمها رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في الاحتفال بذكرى الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي كان حدثاً في حد ذاته، في غياب مُلفت لرئيسي السلطتين التشريعية نبيه بري والتنفيذية فؤاد السنيورة خارج البلاد، وفي مستهل نشاط "أمني" بارز يبدأه وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت في واشنطن حيث سيلحقه اليها وزير الدفاع الياس المر قبيل نهاية الشهر، في وقت نُقل عن مسؤول أميركي رفيع يزور بيروت تأكيده لمن التقاهم من المسؤولين والشخصيات اللبنانية ان لبنان لن يكون موضوع مساومة في المفاوضات والاتصالات التي تجريها ادارة الرئيس جورج بوش في المنطقة. مشيراً الى أن استقلال لبنان يحتل أولوية مطلقة في جدول الادارة الاميركية. وسيكون الملف اللبناني نقطة اساسية في جدول أعمال لقاء الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد غداً في شرم الشيخ، وعشية هذا اللقاء حرص وزير الخارجية السوري وليد المعلم على القول ان لا مشكلة لدى الجانب السوري محملاً المسؤولية الى اللبنانيين. وقال المعلم انه جرى تحديد مواعيد لمسؤولين لبنانيين "من خلال (رئيس مجلس النواب) نبيه بري(...) إلا ان رئيس الوزراء (فؤاد السنيورة) كما فهمنا ماطل ولم يأت في الوقت الذي حدد له للزيارة". وكان السنيورة أوضح أن موعده صدر فعلاً في 18 أيار إلا أنه فوجىء لارتباطه بمواعيد أخرى في حينه. ونفى المعلم ان تكون دمشق أوصدت الأبواب, واشار في حديث لصحيفة "الأنباء" الكويتية انه بعث بدعوة خطية "الى زميلي وأخي فوزي صلوخ.. لكن لم يسمح له بتلبيتها(...) ورئيس مجلس النواب نبيه بري قام بمسعى ايجابي من اجل التمهيد لزيارة (...) السنيورة..". وحول قرار مجلس الأمن رقم 1680 قال المعلم ان "الزواج عبر تدويل العلاقات السورية اللبنانية خطأ كبير جداً ويعرقل مسيرة هذه العلاقات ولا يستطيع أحد ان يفرض زواجاً بالأكراه". ورأى من جهة أخرى ان "العالم ليس الولايات المتحدة فقط (...) ولسورية أصدقاء كثر من اندونيسيا وصولاً الى تشيلي (...) ونائب وزير الخارجية موجود الآن في الولايات المتحدة". وأجرى الرئيس مبارك مباحثات مع الملك الأردني عبدالله الثاني قبيل لقائه غداً بشار الأسد في شرم الشيخ. وتناولت المباحثات المصرية - الأردنية الخلافات الأردنية -السورية, اما المباحثات مع الأسد فستتناول العلاقات اللبنانية - السورية. وقالت "وكالة انباء الشرق الأوسط" المصرية ان مبارك والأسد سيبحثان "التطورات... وفي مقدمها المسألة اللبنانية". وقالت مصادر مطلعة في القاهرة ل"صدى البلد" ان الرئيسين سيتناولان المبادرة العربية الرامية الى تحسين العلاقات بين دمشق وبيروت, والتي كان مبارك ناقشها مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري. وفي الدوحة دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي سورية الى "التجاوب مع يد اللبنانيين الممدودة" من "أجل ترسيم الحدود" مع لبنان و"اقامة علاقات دبلوماسية كاملة معه". وكان بلازي يتحدث في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة أمس خلال زيارة لقطر استغرقت يوماً واحداً. واعرب وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في المناسبة عن دعم بلاده "لعلاقات صحيحة" بين البلدين و"حث" لبنان وسورية على "استكمال ترسيم الحدود" واقامة تبادل دبلوماسي بينهما. على صعيد آخر تراجعت "التسريبات" في موضوع الشبكة الإسرائيلية الا ان مصادر مطلعة جزمت ان "لا علاقة لهذه الشبكة في أي عمليات اجرام غير التي اعترف بها المتهم الموقوف محمود رافع" وقالت المصادر ان "التسريبات سهلت تواري المتهم الرئيسي الآخر حسين خطاب". ورحب البطريرك صفير بكشف الشبكة و"ما قام به قسم المخابرات في الجيش اللبناني (...) وهو قادر وموضع ثقة عندما يعصم نفسه من الاختراق" وتمنى صفير التوفيق للمعنيين في "وضع يدهم على من ارتكب ما ارتكب من جرائم نكراء".
ـ اللواء ـ
كتبت "اللواء" تقول , انه في انتظار جلاء صورة الحركة العربية الناشطة لتنقية العلاقات، والتي محورها القاهرة، وعودة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من زيارته الباريسية الخاصة فجر اليوم الى بيروت، فإن حركة الاتصالات تركزت على تعزيز هدنة سياسية تنطلق من احترام ميثاق الشرف ووقف التراشق والتجريح الشخصي، والانصراف من ثم الى إنجاز التعيينات الإدارية والدبلوماسية والتشكيلات القضائية، وتحريك المشاريع الحيوية· وفي هذا الإطار علمت "اللواء" من مصادر مطلعة أن ثمة اتصالات ناشطة على أكثر من صعيد رسمي وسياسي وحزبي، في إطار التشاور الهادف للوصول الى صيغة توافقية مقبولة من الأطراف المعنية لإقرار مشاريع التعيينات والمناقلات والتشكيلات في الأسلاك الإدارية والدبلوماسية والقضائية، والتي وُضعت على نار حامية، وكانت محور مناقشة في الخلوة بين الرئيس فؤاد السنيورة والبطريرك نصر الله صفير· وأشارت هذه المصادر أن أجواء الهدنة السائدة في البلد شجعت مسؤولين حكوميين وسياسيين على فتح ملفات التعيينات والتشكيلات المجمّدة منذ فترة بسبب الخلافات الرسمية حولها، وذلك بهدف ملء المراكز الشاغرة في الإدارات العامة وفي السفارات الهامة في الخارج، بعدما تفاقمت أزمة المراكز الشاغرة مع بلوغ عدد من المدراء العامين والسفراء والقضاة سن التقاعد في منتصف العام الحالي· ورداً على سؤال ل "اللواء" أكدت المصادر المطلعة أن فتح ملفات التعيينات والمناقلات يعتبر خطوة أساسية في الجهود التي ستقوم بها الحكومة لتفعيل العمل في مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الأداء الإداري والدبلوماسي والقضائي، تمهيداً لتنفيذ الاصلاحات الإدارية والقضائية المطلوبة· على صعيد آخر، كشفت أوساط مقرّبة من حركة "أمل" و"حزب الله" ل "اللواء" عن أن مشروع "إليسار" الانمائي لمنطقة الضاحية الجنوبية لبيروت هو قيد المراجعة الشاملة من الحركة والحزب، ومن الجهات الرسمية المعنية، خاصة مجلس الانماء والاعمار، بهدف إدخال التعديلات اللازمة عليه وبما يتناسب مع تطور الأوضاع الاجتماعية والحاجات الانمائية في المنطقة· وأشارت هذه الأوساط الى توفر تمويل إماراتي - قطري لكل مراحل المشروع التي تقضي بإزالة المناطق العشوائية من منطقتي الجناح والأوزاعي، وتحرير شواطئ الساحل الجنوبي لبيروت من الكورال بيتش وصولاً الى جسر خلدة، وإقامة منشآت ومجمعات سياحية وفندقية على جانبي المنطقة المحيطة بأوتوستراد الأوزاعي - خلدة القديم، غربي منطقة مطار رفيق الحريري الدولي· وذكرت هذه الأوساط ل "اللواء" أن إعادة النظر بمتطلبات مشروع إليسار وأهدافه تشمل أيضاً وضع تقييم جديد للتعويضات المقترحة على مالكي وشاغلي العقارات المشمولة بتخطيط إليسار وذلك بشكل عملي وعادل وبما يؤدي الى تجنّب حصول أزمة اجتماعية جديدة من جهة، وفي الوقت نفسه تشجيع المستثمرين الخليجيين على المضي في تنفيذ هذا المشروع الحيوي الكبير بكلفة مناسبة، وبعيدة عن المبالغات بالتعويضات التي اعتمدت في بعض مناطق سوليدير· والجدير بالذكر أن مشروع إليسار لإنماء الضاحية الجنوبية وتطوير مستوى الخدمات في مختلف بلدياتها كان قد طلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري وضعه بعد فترة قصيرة من إقرار مشروع سوليدير لإعادة إعمار وسط بيروت، تأكيداً لتمسكه بمبدأ الانماء المتوازن، خاصة بين بيروت وضواحيها، ولكن أجواء السجالات السياسية، وما رافقها من خلافات آنية ومستحكمة بين الأطراف التي تشكل منها مجلس إدارة "إليسار" أدت الى تعطيل المشروع وتجميد العمل في العديد من المشاريع الانمائية التي كان يفترض تنفيذها في المنطقة خلال فترة أواسط التسعينات، بما في ذلك عمليات إخلاء المناطق العشوائية، وإعادة تأهيل أوتوستراد الأوزاعي - خلدة، الأمر الذي دفع الرئيس الحريري في تلك الفترة الى اعتماد المخرج الحالي شرقي منطقة المطار، والتفكير جدياً بإنشاء جسر علوي يربط بين الأوزاعي وخلدة، لتفادي الكلفة الباهظة لتأهيل الأوتوستراد الحالي بين المنطقتين، بسبب التعويضات المبالغ فيها التي طالبت بها جهات سياسية وحزبية متواجدة في المنطقة· وقد وضع مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الخاتمة غير السعيدة لمشروع جسر الاوزاعي عندما قرر إلغاء المشروع نهائياً، وفك التعاقد مع المتعهد الكويتي، وتكليف مجلس الانماء والاعمار دفع التعويضات المستحقة للمتعهد المذكور! وكانت نهاية الأسبوع هادئة، لم تسجل فيها مواقف سياسية بارزة، باستثناء الموقف الذي أعلنه البطريرك الماروني نصر الله صفير من شبكة "الموساد" الاسرائيلية التي وضعت مخابرات الجيش اللبناني يدها عليها، تبعها لاحقاً زيارة مدير المخابرات العميد جورج خوري الى بكركي، فيما سجلت جولة لرئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري في أحياء العاصمة، في إطار التواصل مع هموم الناس ومطالبها، وهو يستعد خلال الأيام المقبلة لاستقبال هيئة المتابعة لقوى 14 آذار، بعد لقاء عقده مساء أمس مع رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط
، في حضور وزير الاتصالات مروان حمادة، والذي سبقته لقاءات مع النائب سمير فرنجية والنائب السابق فارس سعيد وأنيس عبد الملك من أركان لقاء قرنة شهوان السابق· وفي اطار توضيح الصورة الحكومية وتنقية ما علق من التباسات وهواجس لدى البطريرك صفير، سجلت في نهاية الاسبوع، زيارة لافتة قام بها الرئيس السنيورة الى بكركي، حيث تناول الغداء الى مائدة صفير بعد خلوة بينهما دامت قرابة الساعة· ووصفت اوساط الرئيس السنيورة اجواء الزيارة بأنها كانت "ممتازة"، ونفت ان تكون لدى البطريرك الماروني هواجس لكي يثيرها مع رئيس الحكومة، لكن الحديث تناول الكلام عن تجاوزات في التعيينات والوظائف، وما تحدث عنه احد بيانات مجلس المطارنة عن استئثار فئة معينة بالسلطة، فأكد الرئيس السنيورة ان لا صحة لهذا الحديث على الاطلاق، وان الامور تتم حسب الاصول، وحسب ما ينص عليه اتفاق الطائف· وقالت ان الرئيس السنيورة وضع البطريرك صفير في اجواء الحوار والتحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والوضع بشكل عام، وان وجهات النظر كانت متطابقة في كل القضايا الوطنية التي طرحت، حسب ما اكد رئيس الحكومة بعد الخلوة، والذي اوضح ايضاً انه تم التطرق خلال الخلوة الى مشروع قانون الانتخاب الذي تقدمت به اللجنة الوطنية، وأصبح الاقتراح ملك اللبنانيين، وهو موضوع بحث من قبلهم، ولم تتبنَّه الحكومة وقال: "اتفقت مع البطريرك على ان هذا الموضوع هو ملك اللبنانيين ويجب التحاور بشأنه"· واشار الى انه مرتاح للجلسة مع صفير ولكافة المواضيع التي أثيرت، وقال انه يعتبر البطريرك "مرجعاً" وطنياً وليس دينياً فقط· وفي معرض رده عن الجديد بخصوص زيارته الى سوريا قال: "لم أسمع جديداً، ونحن بلدان عربيان حريصان على ان تكون علاقتنا جيدة وممتازة، لكن مبنية على الاحترام المتبادل· ووصف ما يقال عن استقالة الحكوة بأنه "اضغاث احلام مشيراً الى ان الموضوع ليس موجوداً الا في اذهان من يتخيلون ذلك" مؤكداً ان "الحكومة باقية طالما هي تتمتع بثقة مجلس النواب· وشدد على ان الدولة هي الراعي والحامي للبنانيين وهي التي تضمن امنهم واقتصادهم وعيشهم وهي التي يجب ان تكون صاحبة السلطة الوحيدة على كل الاراضي اللبنانية، وفي النهاية ان الدولة هي التي تفرض الامن وليس بالتراضي، وموضوع تقوية اجهزة ضد اجهزة فجميعها هي للدولة اللبنانية، وتعمل لخدمة جميع اللبنانيين، وليس هناك جهاز لمصلحة فريق ضد فريق آخر"· وأوضح انه حتى الساعة لم يتوافر لدينا ما يثبت ان هناك ترابطاً بين شبكة التجسس بمسلسل الاغتيالات، وان التحقيق ما يزال مستمراً، اما القول بوجود ضغوط علينا، فنحن لا نقبل ضغوطاً من احد· أما بخصوص دعوته الى حضور القمة الفرنكوفونية في رومانيا، فقد اوضح السنيورة ان هذه الدعوة تلقاها من الرئيس الروماني وليس من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، مشيراً الى انه ما يزال يدرس موضوع الدعوة ولم يبت بها بعد· ولم تشأ مصادره التعليق على معلومات ذكرت بأنه قد لا يلبي الدعوة كي لا تحصل حساسيات بين الرئاستين الاولى والثالثة، لكنها اكدت ان الرئيس السنيورة لم يبت بعد بهذا الملف، وهو لا يهتم به في الوقت الحاضر· وفي اول موقف يصدر بخصوص الشبكة التخريبية، اكد صفير، خلال عظة الاحد، ان "الجيش اللبناني قادر وهو موضع ثقة عندما يعصم نفسه من الاختراق، آملاً ان يوفق المعنيون في وضع يدهم على من ارتكب ما ارتكب من جرائم نكراء في لبنان الطمأنينة الى نفوس ابنائه وتتعزز ثقتهم به وبحاضره ومستقبله"· في هذا الوقت تتواصل التحقيقات في قضية شبكة "الموساد" الاسرائيلية، ونقل تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال عن مصادر امنية وقضائية لبنانية جزمها بأن التحقيقات مع المتهم الرئيسي في الشبكة محمود رافع أظهرت ان لا علاقة للشبكة التي كان يعمل في اطارها، بأي من عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال والتفجيرات التي حصلت منذ تشرين اول 2004 (محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة)، مؤكدة ان هذه التحقيقات اثبتت ان هذه الشبكة نفذت اغتيال مسؤول حركة "الجهاد الاسلامي" في صيدا محمود المجذوب وشقيقه نضال في صيدا، الى جانب مسؤولي "حزب الله" علي صالح وعلي ديب وجهاد جبريل ابن الامين العام للجبهة الشعبية "القيادة العامة" احمد جبريل· واشارت المصادر القضائية الى ان رافع هو الموقوف الوحيد في الشبكة، ويعمل قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل على مراجعة ما ادلى به رافع امام المحققين في مديرية المخابرات وما ادلى به امامه· وتوقعت ان يتم استدعاء عدد من الشهود للاستماع الى اقوالهم في الايام القليلة المقبلة· وفي موازاة هذا العمل القضائي، تواصل الاجهزة الامنية والقضائية البحث عن الفلسطيني الفار حسين خطاب الذي قد تكون لديه معلومات عن شبكات اسرائيلية اخرى عاملة في لبنان، علماً ان رافع نفى حسب هذه المصادر معرفته بشبكات اخرى· وكشفت ان المحققين استمعوا الى زوجة حسين خطاب التي نفت علمها بمكان وجوده، لكنها كشفت بأنها استمرت بتلقي الاتصالات الهاتفية م
نه من داخل لبنان حتى التاسع من الشهر الجاري· وقالت المصادر ان الاجهزة الامنية تعمل حالياً على تتبع خيط الاتصالات الهاتفية لمعرفة مكان وجود خطاب، قبل انقطاع الاتصالات، معربة عن املها بأن يكون لا يزال على الاراضي اللبنانية، معتبرة ان القاء القبض عليه سيشكل خطوة نوعية للتعاطي مع هذا الملف، علماً ان التسريبات الاعلامية عن هذه الشبكة كان لها دور في تمكين خطاب من التواري، وخصوصاً ان الاجهزة المعنية كانت أعدت خطة سرية للاطباق عليه.
ـ الشرق ـ
قالت "الشرق" ان الأنظار تتركز على القمة الثنائية التي ستعقد غداً في شرم الشيخ بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد، لما ستتضمنه من موضوعات حساسة لن يكون لبنان بالتأكيد غائباً عنها. فقد نقلت مصادر ديبلوماسية عربية ل "الشرق" ان الملف اللبناني وملف العلاقات اللبنانية - السورية سيكون حاضراً وبقوة على طاولة المحادثات الى جانب ملف العلاقات السورية - الاردنية التي يعطيها الرئيس مبارك حيزاً واسعاً من اهتماماته... وقالت المصادر "ان الرئيس مبارك سيبحث مع الرئيس الاسد العراقيل التي تحول دون إجراء حوار لبناني - سوري مسؤول ومباشر وسبل تذليلها للوصول في العلاقات بين البلدين الى حال صحية وطبيعية..". وتوقعت المصادر ان يشهد خط الاتصالات بين القاهرة - دمشق والقاهرة وبيروت خلال الأيام القليلة المقبلة حركة نشطة لبلورة صيغ معينة للبدء بحوار لبناني - سوري مباشر برعاية عربية مصرية وقد تكون مصرية - سعودية.. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد استبق قمته التي ستجمعه مع الرئيس السوري بشار الاسد غدا، بلقاء مع ملك الاردن عبد الله الثاني في شرم الشيخ بحثا خلاله الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وامكانية قيام القاهرة بوساطة بين دمشق وعمان التي شهدت علاقتهما مؤخرا توترا على خلفية اعتقال شبكة فلسطينية تابعة لحركة "حماس" قيل انها كانت تخطط لاستهداف مسؤولين اردنيين، وفق بيان اردني. وقالت مصادر رسمية مصرية ان الرئيس مبارك بحث مع العاهل الاردني "الجهود المبذولة لضمان وصول المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني، والحوار الفلسطيني بين الاطراف السياسية المختلفة". وحول الوساطة المحتملة بين دمشق وعمان قال مصدر مسؤول في الرئاسة المصرية ان مبارك سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد غدا مضيفا ان اجتماعا ثلاثيا يضم مبارك وعبد الله والاسد سيعقد في نهاية الاسبوع الجاري. والسبت، نشرت اسبوعية "اخبار اليوم" المصرية تصريحات للرئيس مبارك يقول فيها ردا على سؤال حول "جهود مصر لحل الخلافات بين الاردن وسورية" ان "اتصالاتنا مستمرة مع الجانبين لحل هذه الخلافات"، مشيرا الى انه ارسل الخميس الفائت مبعوثا الى العاهل الاردني وآخر الى الرئيس السوري بهدف "تقريب وجهات النظر"، دون تفاصيل اخرى. واضافت وكالة انباء الشرق الاوسط ان مبارك وعبد الله الثاني تطرقا ايضا "الى القضية العراقية والقضايا العربية الاخرى". وقبيل سفره الى شرخ الشيخ دعا العاهل الاردني خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاطراف الفلسطينية الى توحيد صفوفها لتجاوز التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني، معربا في الوقت نفسه عن قلقه من تدهور الاوضاع امنيا واقتصاديا في الاراضي المحتلة. واكد العاهل الاردني "ضرورة وقف اي تصعيد عسكري وتهدئة الاوضاع بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي تمهيدا لخلق اجواء فرص بناء الثقة في هذه المرحلة ولضمان العودة السريعة الى طاولة المفاوضات". وشدد الملك خلال اللقاء على "ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته من خلال ضمان تدفق المساعدات الدولية للاراضي الفلسطينية تجنبا لحدوث ازمة انسانية هناك". وتابعت الوكالة ان الملك اطلع عباس على نتائج مباحثاته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "التي اكد خلالها على حل الدولتين باعتباره الحل الوحيد الذي يجب على جميع الاطراف في منطقة الشرق الاوسط والمجتمع الدولي العمل على تحقيقه". من جهته قال عباس ان هناك جهودا تبذل مع الدول العربية لابعاد خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن الطاولة وتثبيت خارطة الطريق كأساس للتفاوض والحوار. كما سبق ان اجرى عباس اجتماعا مماثلا مع مبارك في شرم الشيخ، تطرق ايضا الى تطورات الوضع الفلسطيني.
ـ البيرق ـ
قالت "البيرق" انه ينتظر ان يشهد الاسبوع الطالع تبلور المزيد من المعطيات حول امرين : 1- الشبكة الارهابية المتعاملة مع الموساد الاسرائيلي 2- المبادرة العربية التي سعى الرئيس بري الذي ظل امس ايضا غائبا عن السمع في جنيف الى استنهاضها خلال زيارته الاخيرة للقاهرة . وفيما يتعلق بالشبكة , توقعت مصادر وثيقة الاطلاع ان تتوصل التحقيقات فيها الى القبض على العناصر المتوارية والامساك بخيوط جديدة حول اعمال تفجير واغتيال متورطة فيها . وذكر في هذا المجال ان الاجهزة تقوم بعملية بحث وتحرّ ناشطة للقبض على حسين خطاب وبقية المتوارين من اعضاء الشبكة . اما في ما يتعلق بالمبادرة العربية فانه ينتظر ان تتبلور معطيات بشأنها في ضوء القمم المصرية الاردنية والمصرية السورية في شرم الشيخ امس وغدا , وما يمكن ان يعقبها من لقاءات عربية في ظل معلومات تشير الى تحرك ينوي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى القيام به باتجاه بيروت ودمشق قريبا . اما التطور السياسي اللافت امس , فكان اللقاء الذي انعقد مساء في قريطم بين النائبين سعد الحريري ووليد جنبلاط . وجاء هذا اللقاء غداة التصعيد العنيف الذي لجأ اليه جنبلاط ضد دمشق ولم يوفر في طريقه حزب الله وبعض الفصائل الفلسطينية , وجرى خلاله التداول في الاوضاع المحلية والاقليمية . وفي ظل هذه التطورات , ما زال القصر الجمهوري ملتزما الصمت حيال عدم نوجيه الدعوة لرئيس الجمهورية للمشاركة في القمة الفرانكوفونية ببوخارست في النصف الثاني من ايلول المقبل بانتظار التوضيحات الرومانية . وعلمت "البيرق" ان لبنان ينتظر جوابا رسميا من السلطات الرومانية لمعرفة السبب مع الاشارة الى ان تجاهل الرئيس لحود في توجيه الدعوة اليه يعتبر مخالفة لابسط اصول قواعد القمم في العالم , لان الرؤساء هم الذين يمثلون بلدانهم في اجتماعات القمم .وعلم ان لهذه المخالفة تداعيات ستشهدها الايام المقبلة . على صعيد آخر اكد البطريرك صفير في عظة الاحد ان الجيش اللبناني قادر وموضع ثقة . واشاد بالعمل الذي قامت به مخابرات الجيش , مشددا على قدرته عندما يعصم نفسه من الاختراق , وقال عسى ان يوفق المعنيون في وضع يدهم على من ارتكب ما ارتكب من جرائم نكراء في البلد لتعود الطمأنينة الى نفوس ابنائه وتتعزز ثقتهم به بحاضره ومستقبله .فيما رفض النائب جورج عدوان من بكركي تهميش رئاسة الجمهورية عبر عدم دعوة الرئيس اميل لحود الى القمة الفرانكوفونية وتهميش رئاسة الحكومة بصورة غير مباشرة عبرعدم استقبال الرئيس السنيورة في سوريا حتى الآن . وامس جدد وزير الطاقة محمد فنيش التزام المقاومة بالقضية الوطنية الاساس وهي التمسك بالسلاح وقضية الاسرى وميثاق الشرف الاعلامي ودعا الى التفريق بين قداسة القضية وقداسة الرأي . وقال : اية استراتيجية دفاعية يجب ان تكون استراتيجية واقعية , كما سمعنا من طروحات البعض ان علينا ان نستفيد من المقاومة لنأتي بقوة ردع دولية , هذا طرح في مظهره برّاق , لكن اين الواقعية في هذا الطرح ؟ اذا كانت الادارة الاميركية تمنع المجتمع الدولي من ادانة مجزرة ترتكب كما حصل في مجزرة قانا , فكيف نراهن على ان المجتمع الدولي سيعطي لبنان هذه القوة الدولية الرادعة للضغط على "اسرائيل"؟
ـ المستقبل ـ
قالت "المستقبل" انه في ظل حركة إقليمية نشطة لا يغيب عنها الموضوع اللبناني وتحضر فيها بقوة أزمة العلاقات السورية ـ العربية من بواباتها المختلفة، وفيما سافر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى باريس في زيارة خاصة، كانت المواقف السياسية المحلية "محدودة" أمس لكنها عبّرت عن توجهات لا يزال بعضٌ رئيسي منها في دائرة الاختلاف، ما يعني ان تراجع "منسوب" المواقف أمس لا يعكس انحساراً في الاختلاف السياسي. في هذا الإطار، كان موقف لافت للبطريرك الماروني نصرالله صفير. فهو إذ نوّه ب"وضع قسم المخابرات في الجيش يده على شبكة خطيرة" ورأى انه "قادر وموضع ثقة عندما يعصم نفسه من الاختراق". وأمل صفير "ان يوفق المعنيون إلى وضع يدهم على من ارتكب ما ارتكب من جرائم نكراء في لبنان لتعود الطمأنينة إلى نفوس ابنائه وتتعزّز ثقتهم به وبحاضره ومستقبله (..)". في مجال آخر، وفي رد على "بعض وسائل الإعلام "بشأن اقتراحه تشكيل وفد من المتحاورين للذهاب الى دمشق، "أوضح" رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ان اقتراحه هذه أتى "بعدما ثبت ان الحكومة التي اعطيت تفويضاً لم تتعاطَ في هذا الملف بالجدية والشفافية المطلوبتين"، وأعرب عن "شكوك بأن الحكومة تسعى الى نسف كل ما أنجز على طاولة الحوار الوطني (..)". في غضون ذلك، أكد "حزب الله" على لسان وزير الطاقة والمياه محمد فنيش ان "الجيش وحده هو الذي اكتشف شبكة التجسس الأخيرة"، ووصف هذا الاكتشاف للشبكة بأنه "انجاز كبير ليس الأول في تاريخ الجيش اللبناني الوطني العريق". واذ قال "ليحاذر الذين يتباهون بأنهم حطموا المقدسات"، أعلن فنيش ان "المقدس هو القضية"، مضيفاً ان "سلاح المقاومة مقدس لأنه يدافع عن قضية مقدسة، والذي يمس بسلاح المقاومة يمسّ بقدسية القضية وبقدسية الوطن". واعتبر ان الشبكة تعني استمرار وجود العدو في لبنان، أكد "انها دليل اضافي على أهمية استمرار دور المقاومة في التصدي للعدوان"، مشدداً على "مصلحة لبنان في وجود استراتيجية المقاومة في الدفاع عن الوطن". على صعيد آخر، وصل وزير الداخلية أحمد فتفت الى واشنطن لـ"متابعة موضوع المساعدات الأمنية للبنان الذي تمّ بحثه خلال زيارة الرئيس السنيورة الأخيرة". يشار الى ان زيارة فتفت تسبق زيارة يقوم بها وزير الدفاع الياس المر لبحث المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018