ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لليوم الجمعة 16 حزيران/ يونيو 2006
ـ السفير ـ
قالت "السفير" , لقد تجاوز التعامل مع قضية شبكة "مفاجأة الفجر" الاسرائيلية، في يومه التاسع، بعده الامني البحت، ليتخذ أبعاداً سياسية ودبلوماسية وقضائية، فيما تستمر التحقيقات مع محمود رافع من جهة، وعملية مطاردة "البطل" الفار حسين خطّاب ومحاولة إحكام الخناق حوله من جهة ثانية. واذا كان البارز في التحقيقات، امس، مع محمود رافع هو الشق المتعلق برحلاته الخارجية، الى دول عربية وأجنبية، الامر الذي قد يفتح الباب واسعاً أمام أدوار ومهام قامت بها شبكته، وكذلك شبكة خطّاب خارج الاراضي اللبنانية، فإن البارز سياسياً هو قرار مجلس الوزراء القاضي بتحضير ملف متماسك حول شبكة "الموساد" يتضمن كل الوثائق والحجج الدامغة والبراهين من أجل تقديمه، بصيغة شكوى رسمية لبنانية، الى مجلس الامن الدولي في الايام القليلة المقبلة ضد "اسرائيل"
"من أجل تعريتها من كل مصداقية وحفظ حق لبنان بالدفاع عن نفسه" على حد قول وزير الخارجية فوزي صلوخ لـ"السفير" ليل امس. كما كان لافتاً للانتباه الهجوم الدبلوماسي الدولي باتجاه الوسط الرسمي والسياسي اللبناني، وخاصة من قبل السفير الاميركي جيفري فيلتمان، سعياً الى التدقيق في المعطيات المتصلة بتوقيف الشبكة، والى التحريض على
"حزب الله" عبر الإيحاء بأنه هو من قام بتوقيف الشبكة وليس مخابرات الجيش اللبناني وبالتالي فإنه بـ"فعلته" هذه "إنما يحاول الحلول مكان الدولة اللبنانية"، وهذا الامر سيرتد سلباً على طلبات الدولة لتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، حسبما روى بعض من التقاهم. كما شكلت زيارة فيلتمان الى وزارة الدفاع في اليرزة، محاولة للضغط على المؤتمر الصحافي الذي كان من المقرر أن يعقده وزير الدفاع الياس المر للحديث للمرة الاولى عن عملية توقيف شبكة "مفاجأة الفجر". وقد اضطر المر الى تأجيل مؤتمره الصحافي حوالى ساعتين، فيما كان موظفو مكتبه يهمون باستقبال السفير تلو السفير وأولهم ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسن، ثم سفير بريطانيا جيمس واط، فالسفير جيفري فيلتمان. وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ"السفير" ان بيدرسن وفيلتمان قاما في الساعات الاخيرة بسلسلة اتصالات وزيارات بعيدة عن الاضواء في السياق نفسه، وتقاطعت أسئلتهما حول حدود دور "حزب الله" في الكشف عن "الشبكة".
ماذا أولاً في جديد التحقيقات الامنية والقضائية؟
لليوم التاسع على التوالي، تواصلت التحقيقات الامنية مع محمود رافع. وقد أصدر قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل مذكرة توقيف وجاهية بحقه بعدما استجوبه على مدى سبع ساعات متواصلة، ليل امس الاول، في جريمة اغتيال الشقيقين محمود ونضال مجذوب باعتبار ان بلبل كان قد سطر استنابة قضائية للاجهزة الأمنية المعنية من أجل تزويده بالمعلومات عن منفذي هذه الجريمة. وادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد على رافع بجرائم القتل والقيام بأعمال إرهابية والتعامل مع العدو الاسرائيلي، وذلك سنداً لمواد قانونية تصل عقوبتها إلى الاعدام. وفور انتهاء التحقيق مع رافع لدى القضاء العسكري أعيد الى وزارة الدفاع في اليرزة من أجل استكمال التحقيق معه في باقي القضايا وما يمكن أن يفضي اليه التحقيق في قضايا جديدة، كان أبرزها في الساعات الاخيرة موضوع الرحلات الخارجية التي كان يقوم بها الى عدد من العواصم العربية والاجنبية، بينها سوريا، وحول احتمال وجود عناصر في شبكته في هذه الدول وما اذا كانوا قد قاموا بأية أعمال تخريبية، فضلاً عن استمرار التدقيق في عملية تنظيم الاتصال بينه وبين "الموساد" الاسرائيلي عبر أكثر من مسرب ووسيلة. وفي موضوع ملاحقة المتهم الفار حسين خطّاب، وبعد إصدار مذكرة توقيف غيابية بحقه في بيروت، كشفت مصادر فلسطينية في العاصمة السورية لـ"السفير" أن الشبهات تدور حول خطاب في موضوع استهداف قيادات فلسطينية في سوريا وأبرزها اغتيال القيادي في "حماس" الشهيد عز الدين صبحي شيخ خليل (42 عاما) في السادس والعشرين من ايلول 2004
(تم تفجير سيارته في حي الزاهرة قرب اليرموك جنوب دمشق) وكذلك محاولة اغتيال القيادي في التنظيم نفسه مصباح ابو حويلة (35 سنة) في الثالث عشر من كانون الاول 2004 (تم تفجير سيارته في حي الشيخ سعد في المزة بدمشق) وأصيب بجروح فيما نجت زوجته وابنته. وأشارت المصادر الى أن التحقيقات التي أجريت قبل عامين رجحت خرقاً أمنياً كبيراً "مسرحه" تنظيم "القيادة العامة"، من دون الخوض في تفاصيل هذا الامر وما اذا كانت تملك معلومات حول حصول تبادل معلومات في الساعات الاخيرة بين الجانبين الامنيين اللبناني والسوري. وتقاطعت هذه المعلومات من دمشق، مع معلومات لمصادر أمنية لبنانية متابعة، أشارت بدورها الى أن محمود رافع كان يزور دمشق بصورة دورية وأنه كان يقيم علاقات ثابتة هناك ويزور أماكن محددة، داعية الى انتظار نتائج التحقيقات في هذا المجال، غير أنها أوضحت أن الاستنتاج السائد لدى المحققين اللبنانيين ان رافع وخطّاب كانا يتقاطعان في الكثير من مهامهما باتجاه تصفية عدد من القيادات العسكرية اللبنانية والفلسطينية التي يتصل عملها بشكل أو بآخر بساحة العمل العسكري الفلسطيني في فلسطين المحتلة، ما يعني ان رافع وخطاب كانا من الاذرعة التي تتولى استهداف بعض الاشخاص الذين وضعتهم اسرائيل في ما أسمي أكثر من مرة
"بنك الاهداف". الى ذلك، كشفت المصادر الامنية المتابعة ان قوة من الجيش اللبناني داهمت صباح امس مستودع أدوية شركة "فارميا" الاردنية في بناية زعرور على طريق المطار والذي كان يتردد اليه خطاب بصورة دورية، "وتمت مصادرة وثائق أظهر بعضها أن الادوية التي كان يروّجها زعرور في الاسواق تباع بأسعار أقل من باقي الشركات"! وقالت المصادر ان عدد الموقوفين في قضية الشبكتين هو ستة أشخاص وان عائلتي رافع وخطاب انتهى التحقيق معهما وربما يكون قد تم الافراج عنهما مع ساعات الصباح. ويزور وفد كبير من فعاليات منطقة حاصبيا برئاسة رئيس البلدية كامل ابو غيدا، اليوم، رئيس الجمهورية اميل لحود ومن ثم عائلة الشهيدين المجذوب في صيدا من أجل تقديم التعازي وإعلان التبرؤ من رافع، فيما سيواصل وفد حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وعائلة المجذوب اليوم جولته على عدد من القيادات وأبرزها قيادة "حزب الله" ودار الفتوى، مع الاشارة الى ان عائلة حسين خطاب وأهالي مخيم عين الحلوة أعلنوا امس تبرؤهم من خطاب. في هذه الاثناء، كان البارز على الصعيد السياسي، المظلة السياسية التي وفرها مجلس الوزراء لعملية الكشف عن الشبكة الاسرائيلية عبر إجماعه على التنديد بها والاشادة بدور الجيش اللبناني ومخابراته واتخاذ قرار مبدئي بتقديم شكوى موثقة الى مجلس الامن الدولي ضد "اسرائيل". وأثيرت في مجلس الوزراء قضية إحالة موضوع الشهيدين المجذوب الى لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ربطاً بقرار مجلس الامن القاضي بالتوسع في كل الجرائم التي شهدها لبنان منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة وحتى قضية اغتيال الشهيد جبران تويني. وفي حين طلب رئيس الجمهورية إحالة القضية الى اللجنة، دعا رئيس الحكومة الى تقديم ملف التحقيقات الى لجنة التحقيق الدولية من أجل تبادل المعلومات ومقارنة الادلة والنظر في ما اذا كان هناك تقاطع في التقنية المستخدمة في موضوع التفجيرات. وما لم يعلن عنه في مؤتمره الصحافي، أبلغه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر الى مجلس الوزراء عندما تحدث عن "تشابه" في التقنية المستخدمة في التفجيرات المنسوبة الى رافع وخطاب وفي التقنية المستخدمة في تفجيرات اخرى، ملمحاً الى خمس جرائم متشابهة من دون أن يسميها. كما توقع انكشاف أمور جديدة في التحقيقات مع الشبكة التي قال عنها انها الاخطر منذ ثلاثين عاما، داعيا الى عدم النوم على حرير ما تحقق بل ان نكون متيقظين وان يتم اتخاذ احتياطات خوفاً من انتقام اسرائيلي من الانجاز الكبير الذي حققه الجيش اللبناني. وكان المر قد عقد مؤتمرا صحافيا في وزارة الدفاع شرح فيه بعض المعطيات ومنها ما نشرته "السفير" في الايام الاخيرة، مضيفاً اليها بعض التقنيات المستخدمة، براً وجواً، في جريمة الاخوين المجذوب في صيدا، وأشار الى ان رافع "تسلم حقائب متفجرات عبر الكوماندوس الاسرائيلي الآتي من البحر، في فترات سابقة"، وأوضح رداً على سؤال بأنه "ليس هناك ما يؤكد حتى الآن أن هناك ترابطاً بين الموقوف في هذه العملية والتفجيرات التي حدثت في ضواحي بيروت الشرقية". وتحدث عن "تقنيات" استخدمت في تفجيرات الشبكة "مختلفة" عن تلك التي استهدفت عدداً من الشخصيات بدءاً من الوزير حمادة وحتى جريمة اغتيال تويني. وأكد المر "ان ليس هناك لأي حزب أي علاقة بهذه العملية لا من قريب ولا من بعيد، وتحديداً "حزب الله" الذي لم يكن لديه أي خبر وهو تبلغ خبر كشف الشبكة مثل كل الأحزاب والمسؤولين السياسيين في البلد". وجاء كلام المر في سياق رد غير مباشر على الاسئلة التي طرحها عليه السفير الاميركي والمبعوث الدولي بيدرسن.
ـ النهار ـ
طبقا لما أوردته "النهار" امس، صوّت مجلس الامن في جلسة سريعة عقدها بعد ظهر امس بتوقيت بيروت باجماع الدول ال15 الاعضاء على القرار الجديد ذي الرقم 1686 القاضي بتمديد تفويض لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الـ22، سنة اضافية حتى 15 حزيران 2007. كذلك "دعم" القرار عزم اللجنة الدولية "وفقا لما تراه مناسبا ومنسجما مع تفويضها" على ان "توسع اكثر مساعدتها التقنية للسلطات اللبنانية في ما يتعلق بتحقيقاتها في الهجمات الارهابية الاخرى التي ارتكبت في لبنان منذ 1 تشرين الاول 2004"، وطلب من الامين العام للأمم المتحدة تزويد اللجنة " الدعم والموارد التي تحتاج اليها في هذا الصدد". وفي مؤتمر صحافي عقده الأمين العام كوفي أنان لاحقاً، صرح بان الامم المتحدة تعمل مع الحكومة اللبنانية لانشاء محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري والآخرين. وسئل عن ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، فأجاب: "ينبغي ان يتفق الطرفان أولاً على ترسيم الحدود واذا طلبا من المنظمة المساعدة فنحن على استعداد لتقديمها". في غضون ذلك، تحدث الرئيس السوري بشار الاسد في لقائه امس وممثلين لوسائل الاعلام الرسمية والصحافيين في دمشق عن بعض القضايا المتصلة بالتحقيق الدولي والعلاقة اللبنانية – السورية. وفي اتصال اجراه مراسل "النهار" في دمشق شعبان عبود بالمدير العام للهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون فائز الصائغ، الذي حضر اللقاء، افاد الصائغ ان الرئيس السوري "تطرق الى مواضيع عدة وتحدث بمنتهى الشفافية والصراحة". وعن العلاقة اللبنانية – السورية، قال الاسد: "سوريا كانت في الاساس مع اقامة علاقات ديبلوماسية مع لبنان ومنذ زمن بعيد، لكن اعادة فتح الموضوع وتحريكه من خلال وسائل الضغط لن يساعد في ذلك، خصوصا ان العلاقة السورية – اللبنانية هي علاقة خاصة على كل المستويات". وعن علاقة سوريا بلجنة التحقيق الدولية والتقرير الاخير لرئيسها سيرج برامرتس، نقل الصائغ عن الاسد "ان كل التقارير تشير الى ان سوريا ليست لها علاقة بالجريمة (اغتيال الرئيس الحريري) والذي ميّز برامرتس انه اشار الى تعاون سوريا على رغم ان سوريا تعاونت معه ومع سلفه ديتليف ميليس".
ـ الديار ـ
كتبت "الديار" تقول انه خيمت على المناخ السياسي العام مفاعيل ميثاق الشرف الاعلامي السياسي الذي اقره مؤتمر الحوار الوطني في جلسته الاخيرة، وانسحب ذلك على اجواء جلسة مجلس الوزراء مساء امس التي وصفها مصدر وزاري بانها كانت ممتازة وصافية. وبدا من خلال مواقف الاطراف، رغم التصريح الناري للنائب وليد جنبلاط منذ ايام، ان البلاد تتجه الى استقرار نسبي يواكب فصل الصيف وذلك حرصا على موسم السياحة والاصطياف والافادة من هذا الموسم. وفي هذا الاطار يتجه مجلس الوزراء الى عقد جلسات استثنائية له اعتبارا من الاسبوع المقبل لمتابعة درس المسائل الحيوية مثل موضوع الكهرباء وغيرها، وذلك في اطار انصراف الحكومة الى الشأن الاقتصادي بعيدا عن الاجواء السياسية المتوترة. وفي ظل هذه الاجواء الهادئة بقي موضوع كشف الشبكة الارهابية المرتبطة بالموساد الاسرائيلي هو الابرز، وقد قرر مجلس الوزراء في جلسته امس تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل بعد اكتمال ملف هذه القضية. وهنأ المجلس الجيش اللبناني وقيادته للانجاز الذي حققه في كشف وضبط هذه الشبكة الخطيرة وتوقيف احد ابرز رموزها محمود رافع. ومن المنتظر ان تقدم هذه الشكوى بعد استكمال الملف من قبل الاجهز المعنية ووزارة الخارجية. وعلم ان وزير الدفاع الياس المر تلقى خلال الجلسة معلومات وتفاصيل جديدة عن الشبكة الارهابية. وكان مجلس الوزراء عقد جلسة امس برئاسة الرئيس لحود الذي استهل الجلسة بمداخلة استهلها بتهنئة الجيش وقيادته، ومديرية المخابرات على الانجاز الكبير في كشف الشبكة الاسرائيلية التي قامت بتنفيذ عمليات عدوانية ضد عدد من اللبنانيين بما يؤكد ان التدخل الاسرائيلي مستمر ضد اللبنانيين والفلسطينيين وقال ان اهم شيء هو الوحدة بين اللبنانيين، فالخلاف السياسي طبيعي لانه يدل على الديموقراطية لكن مصلحة لبنان تكون مصانة عندما يكون اللبنانيين موحدين فنتجنب كل ما تضمره اسرائيل للبنان. وطلب الرئيس لحود معاملة الاخوين مجذوب المعاملة الخاصة التي يحظى بها ضحايا العدوان الاسرائيلي «الشهداء اللبنانيين لجهة تخصيص تعويضات لعائلاتهم كما طلب احالة القضية الى لجنة التحقيق الدولية مثل بقية الجرائم التي حصلت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حماده كما تحدث رئيس الحكومة وقال ليس جديدا هذا الارهاب الاسرائيلي بل يشكل اصرارا من قبل اسرائيل على اللعب بالامن الوطني. وجدد السنيورة التنويه بما قامت به قيادة الجيش ومديرية المخابرات في كشف الشبكة مشددا على تعزيز الوحدة الوطنية بين اللبنانيين . وبعدها طرح وزير الدفاع الياس المر كيفية حصول عملية التفجير التي اودت بالشهيد محمود ونضال المجذوب وقال بعد توقيف العميل محمود رافع جرى الكشف عن معلومات كثيرة وهي تشير الى تقنية عالية استخدمت في هذه العملية. واوضح انه اعطى توجيهات الى المسؤولين الامنيين لبذل المزيد من الجهود لكشف خلفيات الجرائم. وبعدها تحدث عدد من الوزراء حول موضوع الشبكة وكان ابرزهم الوزيران غازي العريضي وميشال فرعون اللذان اشادا بالجيش واجهزته والدور الذي قام به، وان كل اللبنانيين يعرفون ان اسرائيل دولة ارهابية وانها تضمر شرا للبنانيين وبالتالي من الضروري مكافحة عملائها في لبنان، لكن نتمنى ايضا ظهور الحقيقة المتعلقة بإثني عشر انفجارا حصلت العام الماضي في لبنان ومكافحة العابثين بالامن ايا تكن هويتهم وانتماءاتهم. وان مخابرات الجيش بدأت تأخذ دورها وهو ما يجب ان تستمر عليه، وختم الوزيران العريضي وفرعون بالقول نتمنى ظهور الحقيقة حول كل التفجيرات وكشف كل العصابات التي تعبث بالامن. ثم ناقش المجلس المعلومات التي طرحت فاكد ان العدو الاساسي للبنانيين هو اسرائيل التي لا تزال تمارس اعتداءات يومية على امنهم واستقرارهم وسيادتهم وسلامة ابنائهم. وشدد المجلس على اهمية وحدة اللبنانيين وتماسكهم حول خيار التصدي لكل ممارسات وسياسات هذا العدو، وتقدم بالتقدير الى الاجهزة الامنية التي لعبت دوراً في كشف الشبكة الاسرائيلية. واكد المجلس توجهه بتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل واعتداءاتها بعد استكمال اعداد ملف من قبل المؤسسات اللبنانية المعنية ووزارة الخارجية. وتابعت "الديار" قائلة , ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر كشف امس بعد ان اطلع من مدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري على تفاصيل ضبط الشبكة الارهابية ان هناك امكانية كبيرة بان يكون التفجير قد تم بواسطة طائرة وكاميرا كانت تبث من الارض الى الجو. وقال «ان الخروقات الاسرائيلية اليومية التي يعيشها لبنان منذ سنوات ليست بجديدة، ولكن الاخطر في الموضوع ان الخرق الجوي اليوم اصبح يؤمن عمليات ارهابية على الاراضي اللبنانية واشار الى ان هذه اول مرة تكشف عملية بهذا الحجم وبهذه النوعية من المنفذين وبالمستوى التقني العالي. واكد المر تفرد مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في اكتشاف الشبكة الارها
بية من دون تعاونها مع اي من الاحزاب الموجودة في المنطقة وتحديداً «حزب الله، مشيراً الى انه ليس هناك منطقة اقل خطرا من منطقة اخرى. وقال المر ان هناك معلومات انه تم تسليم الموقوف محمود رافع بواسطة كوماندوس اسرائيلي عبر البحر حقائب متفجرات ولكن ليس هناك معلومات حتى الآن بان هناك ترابط بين الموقوف في هذه العملية والتفجيرات التي جرت في ضواحي بيروت الشرقية. على صعيد آخر، جدد مجلس الامن مهمة لجنة التحقيق الدولية لفترة سنة اضافية في قرار يحمل الرقم 1868 واعتمد باجماع اعضاء مجلس الامن الخمسة عشر. ويسمح القرار للجنة بتوفير مساعدة فنية للسلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول الاعتداءات الارهابية الاخرى التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول العام 2004 وطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان تقديم الدعم والموارد الضرورية للجنة لهذا الغرض. وفي قراءة لتقرير برامرتز رأى وزير العدل شارل رزق انه جاء على مستوى عال جدا من الكفاءة المهنية. ولاحظ فيه ايضا «تبدلا في الطريقة التي يعالج فيها موضوع التعاون السوري ، معتبراً ان ذلك «امر ايجابي يدفع باتجاه ابعاد موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس الحريري عن مسألة العلاقات بين لبنان وسوريا .وقال في هذا المجال انه لا بد ان تعود المياه الى مجاريها، مضيفا «اننا في لبنان نتطلع دائما الى تحسين العلاقات التي هي حاجة وضرورة. واظن انه بقدر ما تعاونت السلطات السورية مع القاضي برامرتز بقدر ما ساهمت في ابعاد موضوع التحقيق عن الموضوع السياسي.
ـ اللواء ـ
قالت "اللواء" ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر، حسم أمس، اللغط الدائر حول ظروف اكتشاف شبكة "الموساد" الاسرائيلية والمهمات التي نفّذتها في لبنان، ووضع الأمور في نصابها الحقيقي، من خلال تأكيده أن عمليات هذه الشبكة لا علاقة لها بما حصل من اغتيالات وتفجيرات خلال العام 2005، نظراً لاختلاف التقنيات المستخدمة، كما أكد أن مخابرات الجيش هي التي قامت بكشف الشبكة دون مشاركة أي طرف حزبي، بما في ذلك "حزب الله" الذي تم إبلاغه بالنتائج مثل غيره من المسؤولين· فيما اتخذ مجلس الوزراء قراراً مبدئياً برفع شكوى الي مجلس الأمن ضد اسرائيل واعتداءاتها بعد استكمال إعداد الملف من قبل وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الدفاع، بغية تحضير ملف متماسك وقوي وموثق بالمستندات ونتائج التحقيقات مع أفراد الشبكة، "بما يدين اسرائيل ويكشف نواياها وممارساتها واعتداءاتها"، حسب ما جاء في قرار مجلس الوزراء الذي أمل أن "يتحرك المجتمع الدولي ولو لمرة لردعها"· كما اتخذ المجلس قراراً باعتبار الشهيدين محمود ونضال مجذوب اللذين سقطا في عملية التفجير في صيدا من شهداء الوطن ومعاملتهما كما يعامل شهداء أو ذوي شهداء الجيش اللبناني، مشدداً على أهمية وحدة اللبنانيين وتماسكهم حول خيار التصدي لكل ممارسات وسياسات العدو الاسرائيلي"· وكان الوزير المر قد شرح لمجلس الوزراء كيفية حصول عملية التفجير التي أودت بحياة الشهيدين المجذوب بعد توقيف المتهم الرئيسي في الشبكة محمود رافع الذي كشف معلومات كثيرة، وهي تشير الى تقنية عالية استخدمت في هذه العملية واستخدمت فيها وسائل مخابراتية ومعدات وتجهيزات متطورة، وقد تم التنفيذ من خلال طائرة كان قائدها على اتصال ومراقبة لكل ما يجري على الأرض· وأكد المر، حسب المعلومات الرسمية التي أذاعها وزير الإعلام غازي العريضي، أنه أعطى توجيهاته الى المسؤولين الأمنيين لبذل المزيد من الجهود لكشف خلفيات الجرائم الأخرى لأنه بعد الانجاز الذي تحقق اليوم باتت عليهم مسؤولية أكبر لأن كشف جريمة من الجرائم الأخيرة قد يؤدي الى مزيد من المعلومات لوضع اليد على المسلسل الارهابي الذي استهدف لبنان· وحرصت أوساط رئيس الحكومة فؤاد السنيورة على نفي أن يكون قد برز في الجلسة التي حضرها رئيس الجمهورية إميل لحود فترأسها، اتجاهان، واحد مع تقديم شكوى وآخر ضدها، وأكدت أن الرئيس السنيورة اعتبر ما حصل بأنه اعتداء على لبنان، وعندما سئل قبيل الجلسة عن تقديم شكوى ضد اسرائيل، لفت الى ضرورة التريّث لاستكمال الملف، وهو نفس الموقف الذي اتخذه مجلس الوزراء· وأشارت الى أن الرئيس السنيورة ليس ضد تقديم شكوى لأنه اعتبر ما حصل في صيدا اعتداء· وكشفت انه عندما طرح البعض، وبينهم الرئيس لحود بأن الذي قام بتفجير صيدا، يمكن ان يكون قد قام بعمليات تفجير أخرى، كان موقف رئيس الحكومة انه يؤيد تقديم شكوى بعد استكمال الملف لكي تذهب الدولة اللبنانية الى مجلس الامن وبين يديها ملف قوي ومتين ومدعم بالوقائع والمستندات"· وقال: "بل إنني أميل وأوافق على الطلب من لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكي تنظر اذا ما كان هناك تقاطع او علاقة بين الجرائم المتهمة بها الشبكة الاسرائيلية والجرائم الاخرى"· تجدر الاشارة الى ان الوزير المر بعدما اطلع من مدير المخابرات في الجيش العميد الركن جورج خوري على آخر ما توصلت اليه التحقيقات في قضية شبكة "الموساد" الاسرائيلي، لفت في لقاء مع الصحافيين الى حجم التقنيات التي استخدمتها الشبكة في تفجير صيدا وقال: "هذا النوع من الاعمال الارهابية من المفاجئ فيه ان هناك احتمالاً كبيراً حسب المعلومات المتوافرة لدى التحقيق ان يكون البث تم من خلال السيارة المفخخة وعبر "الفان" الذي كان يقف على مسافة بعيدة ثم من الفان الى طائرة في الجو، وقد تم التفجير بواسطة هذه الطائرة، وكانت هناك "كاميرا" تبث من الارض الى الجو تحرك الاشخاص الذين استشهدوا"، ولفت الى "ان الخرق الجوي اصبح يؤمن عمليات إرهابية على الاراضي اللبنانية، وهذا أمر مخيف وخطر جداً"· وأوضح ان هناك معلومات عن محمود رافع أنه تسلم حقائب متفجرات عبر الكومندوس الاسرائيلي الآتي من البحر في فترات سابقة، لكن ليس هناك ما يؤكد حتى الآن ان هناك ترابطاً بين الموقوف في هذه العملية والتفجيرات التي حدثت في ضواحي بيروت الشرقية، وقال: لهذا السبب إن ربط الامور ببعضها البعض يضيع التحقيق في كل الجرائم الارهابية التي حدثت في البلد"، مشيراً الى ان تقنيات التفجيرات مختلفة"· وأكد ان ليس هناك لأي حزب وتحديداً ل "حزب الله" لا من قريب ولا من بعيد علاقة بالمعلومات حول العملية، مشيراً الى ان "حزب الله" تبلغ خبر كشف الشبكة مثل كل الاحزاب والمسؤولين السياسيين في البلد· ولفتت مصادر متابعة لملف شبكة "الموساد" الى وجوب عدم اعطاء هذه المسألة اكثر من حجمها الطبيعي، وأكدت ان وزير الدفاع وضع في مؤتمره الصحافي امس الامور في نصابها
، خصوصاً بعد "الشطح" الذي طال هذه القضية من خلال التسريبات الاعلامية "المنظمة" في الايام الاربعة الماضية· واكدت ان لا صحة اطلاقاً للكلام على ربط اعمال هذه الشبكة بالتفجيرات التي حصلت على مدى العام الماضي، بدءاً من انفجار الجديدة، وان ما سرّب عن مسؤوليتها عن اغتيال الشهيد جورج حاوي يجافي الواقع، ومن شأنه التأثير سلباً على التحقيقات الجارية في التفجيرات الاربعة عشر· وأوضحت المصادر ان تسريب خبر توقيف رافع نهاية الاسبوع الماضي، حدا بالجهات الامنية المعنية الى كشف حقيقة المسألة، مع انها كانت تفضل ابقاءها بعيداً عن الاعلام حتى استكمال التحقيقات الرئيسية، مشيرة الى ان تسريب هذا الخبر ادى الى فرار المتهم الرئيسي الثاني حسين خطاب، وهو حالياً وفق المعلومات المتوافرة موجود في اسرائيل· وكشفت مصادر مطلعة ان الجيش اللبناني اقام حواجز على مداخل ضواحي صيدا، امس، واجرى مداهمات في عين الدلب شرقي صيدا، حيث داهم مركزاً طبياً ومستودعاً للادوية كان يتعاون صاحبه مع المتهم الفار حسين خطاب، كما داهم مركزاً في عبرا بشبهة استخدامه اثناء التخطيط لاغتيال ابو حسن سلامة· مجلس الوزراء وكان مجلس الوزراء قد استغرق حوالى الساعتين في مناقشة كشف الشبكة المتعاملة مع اسرائيل، فيما لم يخصص اكثر من دقائق معدودة لاقرار جدول اعماله المولف من 42 بنداً، وابرز ما فيه الترخيص لمحطة " اورنج تي.في. " التابعة "للتيار الوطني الحر"، والانضمام الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد· وعلم ان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر قدم عرضاً مفصلاً حول اكتشاف الشبكة من قبل مديرية المخابرات، والمعلومات التي تم التوصل اليها في عمل هذه الشبكة، وكيفية تنفيذها لعدد من الجرائم واتصالها بإسرائيل، وخلال العرض، وردت الى الوزير المر معلومات اضافية اطلع مجلس الوزراء عليها كنقل عدة العمل والتنفيذ من اسرائيل بواسطة "حقائب" في زوارق من البحر· وتخلل النقاش، اقتراح وزير الخارجية والمغتربين فوزي صلوخ رفع شكوى الى مجلس الامن من اجل ادانة اسرائيل وردعها عن اختراقاتها المتواصلة للبنان، وذلك بعد إعداد ملف قانوني متكامل يتضمن كل نتائج التحقيقات الجارية حول الشبكة الارهابية· وبعد تبادل الآراء، تقرر ان تكون الشكوى ضد اسرائيل بعد استكمال الملف وتدعيمه بكل الادلة الثابتة· وطلب الرئيس لحود احالة هذه القضية الى لجنة التحقيق الدولية مثل بقية الجرائم التي حصلت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة· والتقى الرئيسان لحود والسنيورة على معاملة الاخوين مجذوب من شهداء الوطن وتخصيص عائلاتهم بتعويضات على غرار ضحايا العدوان الاسرائيلي والشهداء اللبنانيين· وأجمع المجلس بكل اطيافه امس على تهنئة وزارة الدفاع وقيادة الجيش ومديرية المخابرات على الانجاز الذي تحقق بكشف الشبكة المتعاملة مع اسرائيل، وعلى اعادة التأكيد على ان اسرائيل هي العدو الاول للبنان، وان وحدة اللبنانيين هي مؤكدة ومصانة في مواجهة اسرائيل، وهي فوق الخلافات الداخلية التي هي حق ديمقراطي· كذلك أجمع مجلس الوزراء على تعزيز موسم الاصطياف من خلال دعمه بكل الوسائل والقطاعات الممكنة ولا سيما وأن كل المؤشرات تدل على ان السياحة ستكون مزدهرة جداً هذا الصيف من خلال الحجوزات المؤكدة حتى الآن· وعلم ان مجلس الوزراء قد قرّر مواصلة عقد الجلسات الاستثنائية المخصصة لبحث أوضاع بعض المؤسسات العامة، وهو سيعقد جلسة عصر الاثنين المقبل لمناقشة خطة معالجة النفايات الصلبة التي وضعها وزير البيئة يعقوب الصراف، وهي وزعت على الوزراء للاطلاع عليها قبل عرضها· واوضح رئيس الحكومة بعد الجلسة أن مجلس الوزراء سيعقد جلسة الاثنين المقبلة، مخصصة لموضوع النفايات، وقد تكون هناك جلسة ثانية خاصة بمتابعة بحث ملف الكهرباء· وعن مشكلة الانقطاع الدائم في التيار الكهربائي على أبواب موسم الصيف، قال الرئيس السنيورة: "ما ترونه انتم هو أقلّه · وأشار الرئيس السنيورة الى ان القرار الجديد الرقم 1686 الصادر عن مجلس الأمن قد ابلغوا به خلال الجلسة، وأنه أقرّ بالاجماع· وكان الرئيس السنيورة رد قبل الجلسة على الانتقادات الموجهة الى الحكومة والداعية الى استقالتها بتأكيده "أن الحكومة مستمرة وهي تعمل، وسيتكون منتجة أكثر"· وعقب وزير الداخلية والبلديات بالوكالة احمد فتفت على كلام السنيورة باستشهاده بالقول المأثور: "إن الشجرة المثمرة هي التي ترشق بالحجارة"· الى ذلك، أقرّ مجلس الوزراء مرسومي النظام الداخلي للمجلس الاعلى للصيد البري، وتعيين ممثلي الوزارات والمؤسسات العامة في هذا المجلس· واوضح وزير البيئة يعقوب الصراف ان هذين المرسومين قد أقرّا وفق القانون /580/ وفق آلية تقضي بالترخيص باعتماد بوليصة تأمين وتدريب الصيادين وكفالتهم· على صعيد آخر، يسمّي مجلس القضاء الأعلى، في اجتماعه الاول اليوم بهيئته الجديدة 3 محققين عدليين في قضية اغتيال النائب الشهيد جبران تويني وقضية اختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه، بعدما تنحّى القاضي
سهيل عبد الصمد، واغتيال القضاة الاربعة في صيدا بعد وفاة المحقق العدلي المكلّف التحقيق فيها القاضي ريمون عويدات.
ـ صدى البلد ـ
كتبت "صدى البلد" تقول انه لم يكد مجلس الأمن يقر بالاجماع تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه و"توفير مساعدة فنية الى السلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول الاعتداءات الارهابية الأخرى (...) منذ الأول من تشرين الأول 2004", حتى وجد مجلس الوزراء المجتمع برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود نفسه أمام مطالبة صريحة من جانب لحود ب"احالة جريمة الشبكة الاسرائيلية الى لجنة التحقيق الدولية مثل بقية الجرائم التي حصلت منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة". وجاء طلب لحود هذا في أعقاب حملة "مصادر أمنية" وأخرى من جانب شخصيات سياسية وتحليلات صحافية سورية لا تستبعد مسؤولية اسرائيل وشبكاتها عن ارتكاب الجرائم بما في ذلك اغتيال الرئيس رفيق الحريري, الا ان وزير الدفاع الياس المر سارع قبل اجتماع مجلس الوزراء وخلاله الى الإعلان انه "لا يوجد ما يؤكد حتى الآن ان هناك ترابطاً بين الموقوف (محمود رافع) والتفجيرات التي حدثت في ضواحي بيروت الشرقية" وشدد المر على "ان ربط الأمور ببعضها يضيع التحقيق في جميع الجرائم الارهابية التي حدثت في البلد". وكان لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة رأي في الموضوع هو ما جرى اعتماده في الاجتماع اذ قال قبيله انه يجب التريث في انتظار استكمال التحقيقات قبل التوجه الى مجلس الأمن. وشدد السنيورة خلال الجلسة على استكمال التحقيقات قبل الشكوى "لنذهب بملف متماسك وقوي" وأضاف انه "اذا ثبت ان هناك علاقة بالجرائم الأخرى فأنا مستعد لأن أطلب الى لجنة التحقيق الدولية ان تضع يدها على هذا الموضوع". وفي حصيلة النقاش وافق مجلس الوزراء مبدئياً على رفع شكوى الى مجلس الأمن بعد "اعداد ملف كامل". وكانت مدينة صيدا شهدت أمس يوماً أمنياً بحثاً عن حسين خطاب العنصر البارز في الشبكة الاجرامية وأقام الجيش حواجز تفتيش على مداخل المدينة واوقف عدداً من الأشخاص الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية وحقق مع أكثر من 200 شخص. كما قام عناصر من مخابرات الجيش ليل أمس بمداهمة منزل عائلة "حجير" الفلسطينية في شارع الرابية في منطقة عبرا واقتادوا رب العائلة وابنته الى التحقيق وصادروا من المنزل أجهزة كمبيوتر وأقراصا ممغنطة ليخلوا سبيلهما في ساعة متأخرة من الليل. كما داهمت المخابرات منزلاً آخر في بلدة القرية شرق صيدا وآخر في عين الدلب لصاحبه المدعو هـ. ز. العامل في شركة أدوية وضبطت بعض الأغراض من منزله. وأشارت معلومات الى وجود اتصالات تجريها جهات لبنانية مع خطاب عبر أشخاص مقربين من أجل اقناعه تسليم نفسه للجيش. وتحدثت مصادر عن اتصال اجراه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة مع مدير مكتب ممثلية منظمة التحرير في بيروت عباس زكي وأكدا على ضرورة التنسيق في هذا الموضوع بما فيه مصلحة الطرفين. وترددت مساء أمس معلومات عن ان الأجهزة الأمنية قبضت على حسين خطاب في شارع مستشفى حمود في صيدا، لكن مصادر أمنية نفت ذلك وأكدت ان البحث مستمر عنه للقبض عليه وسوقه الى التحقيق. وأكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان التحقيقات الجارية ستتواصل حتى النهاية لمعرفة كل التفاصيل والخلفيات المتعلقة بشبكة المتعاملين مع اسرائيل. ودعا الى الكف عن التشكيك بقدرة الأجهزة الأمنية والجيش القادر على القيام بدوره على امتداد الوطن. واشارت "صدى البلد" الى ان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر قال إثر لقاءات عقدها أمس مع السفيرين الأميركي والبريطاني جيفري فيلتمان وجيمس وات وممثل الأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون ومدير المخابرات في الجيش العميد جورج خوري "ان الموقوف رافع تسلم حقائب متفجرات عبر الكومندوس الاسرائيلي الآتي من البحر في فترات سابقة ولكن ليس هناك، ما يؤكد حتى الآن ان هناك ترابطاً بين منذر الموقوف والتفجيرات التي وقعت في ضواحي بيروت الشرقية". وحذر من "ان ربط الأمور ببعضها يضيع التحقيق في كل الجرائم الارهابية" وقال: "لا نستطيع ان نربط عملية صيدا بالعمليات الأخرى، كما اننا لا نستطيع ان نبرئ في الوقت نفسه أي شخص قبل حصولنا على المعلومات الكاملة. ولكن لنقل انه منذ الانفجار الذي استهدف الوزير مروان حمادة والتفجيرات المماثلة ومنها التفجير الذي استهدفني، هناك تقنيات مختلفة". وأضاف المر: "انا لا أبرئ ولا أتهم أحداً، ونحن نعطي كل عملية حجمها الأمني بتقنياتها ومعلوماتها التي لدينا. وما لدينا من معلومات يقول ان التقنيات التي استعملت ضدنا مختلفة عن التقنيات التي استخدمت في التفجير لاغتيال الاشخاص الذين اعترف الموقوف باغتيالهم". وذكر المر "ان ليس هناك لاي حزب اي علاقة بهذه العملية وهذه المعلومات لا من قريب ولا من بعيد، وتحديدا حزب الله الذي لم يكن لديه اي خبر وهو تبلغ خبر كشف الشبكة مثل كل الاحزاب والمسؤولين السياسيين في البلد" وقال: "عدو لبنان على الصعيد الاستراتيجي السياسي والامني هو اسرائيل, ومن ثم اسرائيل واخيرا اسرائيل، اما العدو الآخر للبنان فهو اي شخص ارتكب عملا
امنيا تخريبيا في البلد ضد اي شخص سياسي او ضد اي حي آمن وابرياء في منازلهم... نتمنى ان نعمل جميعا كمسؤولين وأجهزة أمنية في البلد على كشفه في اسرع وقت ممكن".
ـ الشرق ـ
كتبت "الشرق" تقول انه فيما أصدر مجلس الامن الدولي قراراً جديداً يخص لبنان يحمل الرقم 1686 مدد بموجبه لفترة سنة اضافية مهمة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ووسع صلاحياتها لتشمل الاعتداءات الأخرى التي ارتكبت منذ تشرين الأول 2004، قرر مجلس الوزراء التقدم بشكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل واعتداءاتها على لبنان على خلفية كشف الشبكة الارهابية المرتبطة بالموساد. وأوضح المجلس الذي انعقد برئاسة رئيس الجمهورية اميل لحود وحضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في مقر المجلس الاقتصادي الاجتماعي ان الشكوى ستقدم بعد تحضير وزارة الخارجية "ملفاً متماسكاً وقوياً وموثقاً يدين اسرائيل، ويكشف نياتها وممارساتها واعتداءاتها" آملاً في "ان يتحرك المجتمع الدولي ولو لمرة لردعها". وشدد المجلس "على اهمية وحدة اللبنانيين وتماسكهم حول خيار التصدي لكل ممارسات وسياسات هذا العدو"، وتوجه بالتقدير الى الاجهزة الامنية التي لعبت دوراً في كشف الشبكة الاسرائيلية"، ودعاها "في ظل المناخ السياسي السائد في البلاد الى مزيد من العمل المركز على حماية امن وسلامة الناس وكشف كل ما تعرضوا له من اعتداءات". وسبقت الموافقة على الشكوى طلب الرئيس لحود احالة القضية الى لجنة التحقيق الدولية مثل بقية الجرائم التي حصلت منذ محاولة اغتيال وزير الاتصالات مروان حماده الا انه قر الرأي على تقديم الشكوى. وكان المجلس استمع الى ملخص حول الشبكة وما قامت به من اعمل تخريبية من نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الذي اعلن انه اعطى توجيهاته الى المسؤولين الأمنيين لبذل المزيد من الجهود لكشف خلفيات الجرائم الأخرى(...)" لأن كشف جريمة منها قد يؤدي الى مزيد من المعلومات لوضع اليد على المسلسل الارهابي الذي استهدف لبنان". وخلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة الدفاع قبل جلسة مجلس الوزراء، سلط الوزير المر الضوء على المعلومات التي ادلى بها العميل الموقوف محمود رافع. وعن جريمة صيدا التي ذهب ضحيتها الاخوان مجذوب، اشار المر الى ان "هناك احتمالاً كبيراً حسب المعلومات المتوافرة لدى التحقيق حتى الآن، ان يكون البث تم من خلال السيارة المفخخة وعبر الفان الذي كان يقف على مسافة بعيدة، تم من الفان الى طائرة في الجو، وقد تم التفجير بواسطة هذه الطائرة، وكانت هناك كاميرا تبث من الأرض الى الجو تحرُك الاشخاص الذين استشهدوا". ونبه المر الى ان الخرق الجوي الاسرائيلي "اصبح يؤمن عمليات ارهابية على الاراضي اللبنانية وهذا امر مخيف وخطر جداً". وكشف المر عن ان العميل رافع تسلم حقائب متفجرات عبر الكومندوس الاسرائيلي على شاطىء منطقة طبرجا، موضحاً ان ليس هناك ما يؤكد حتى الان ان هناك ترابطاً بين الموقوف والتفجيرات التي حدثت في ضواحي بيروت الشرقية، ومؤكداً "اننا لا نستطيع ان نربط عملية صيدا بالعمليات الأخرى، كما اننا لا نستطيع ان نبرىء في الوقت نفسه اي شخص قبل حصولنا على المعلومات الكاملة". ونفى المر ان يكون لـ"حزب الله" او اي حزب اخر دور في كشف الشبكة، وشدد على "ان العدو بالنسبة الى لبنان على الصعيد الاستراتيجي والسياسي والامني هو اسرائيل". وأعلن انه خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ستكون هناك نقلة نوعية في الجيش، ان لناحية التقديمات والهبات المجانية التي ستقدمها المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ام لناحية اعادة تأهيل الآليات والتدريبات التي يجب أن يقوم بها الجيش"، وأكد ان هذه التقديمات هي من دون مقابل في السياسة. وكان المر استقبل قبل المؤتمر الصحافي ممثل الامين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون، ثم سفيري بريطانيا جيمس واط والولايات التحدة جيفري فيلتمان، وتردد ان المؤتمر الصحافي تأخر عن موعده ثلاث ساعات نتيجة هذه الاجتماعات المفاجئة. وعلى الصعيد القضائي، اصدر قاضي التحقيق العسكري عدنان بلبل مذكرة وجاهية بتوقيف رافع، وغيابية في حق الفار حسين خطاب، في جرائم القتل والجناية والتجسس والقيام بأعمال ارهابية والتزوير واستعماله. وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد ادعى على رافع والخطاب واثنين اخرين فارين وكل من يظهره التحقيق بالجرائم المذكورة، سنداً الى مواد تنص عقوبتها القصوى على الاعدام، بعدما تسلم الملف من الجيش. وفي موازاة هذه التطورات الامنية والقضائية اصدر مجلس الامن الدولي باجماع اعضائه الخمسة عشر القرار رقم 1686 الذي مدد مهمة القاضي براميرتس الى 15 حزيران 2007. كذلك يسمح القرار للجنة "بتوسيع نطاق المساعدة الفنية التي توفرها الى السلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول الاعتداءات الارهابية الأخرى التي ارتكبت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول 2004". وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان تقديم الدعم والموارد الضرورية للجنة لهذا الغرض. وكان مجلس الامن اعتمد في كانون الاول الماضي القرار 1644 الذي سمح للجنة بتوفير مساعدة فنية الى الحكومة اللبنانية في تح
قيقاتها حول هذه الاعتداءات. ويتزامن هذا القرار مع اعلان وزير العدل شارل رزق عن تحريك ملف بنك المدينة، موضحاً ان النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا سيجري الملاحقات التي يراها مناسبة، مشيراً الى "ان موضوع بنك "المدينة" كما طرحه القاضي براميرتس يطرح تساؤلاً حول ما اذا كانت الأموال الآتية من بنك المدينة استعملت لتمويل الجريمة، وتساؤلاً اخر يهمنا نحن في لبنان ومتصل بمسألة تبييض الأموال، ومن هم الأشخاص الذين قاموا بذلك". على الصعيد السياسي، رد رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري على الحملات التي تستهدفه مؤكداً خلال استقباله وفوداً شعبية في قريطم "ان من يدعون العروبة اليوم ويحاولون من خلال حملات الشتم والتجريح ونعت الآخرين بتهم الخيانة لاعادة اثبات وجودهم السياسي واظهار انفسهم من جديد، هم المجردون من العروبة الحقيقية لأن عروبتهم هي عروبة مزورة، عروبة الذل والفساد والقهر والابتزاز، اما عروبتنا فهي عروبة رفيق الحريري الحقيقية التي عبرتم عنها جميعاً في 14 آذار، عروبة الوحدة والسيادة والاستقلال والانماء وتثبيت اتفاق الطائف".
ـ البيرق ـ
كتبت "البيرق" تقول , لقد توسعت دائرة الاهتمامات والتحقيقات في الشبكة الارهابية المتعاملة مع الموساد الاسرائيلي لتتصدر مساء امس البحث في مجلس الوزراء الذي اتخذ بشأنها قرارا قضى بتقديم شكوى ضد اسرائيل الى مجلس الامن بعد استكمال التحقيقات الجارية , في حين طلب رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان تضع لجنة التحقيق الدولية يدها على قضية هذه الشيكة أسوة ببقية الجرائم , خصوصا ان مجلس الامن قرر توسيع صلاحيات هذه اللجنة لمساعدة القضاء اللبناني تقنيا على كشف الحقائق في هذه الجرائم . فاستجاب المجلس هذا الطلب . وفي معلومات خاصة ب "البيرق" ان الاجهزة التي حققت مع رافع ابقت الهواتف التي يستعملها عاملة , وقد تلقى في اثناء التحقيق معه اتصالين من اسرائيل وخمسة من داخل لبنان . وكان اللافت ما كشفه وزير الدفاع الياس المر امس من معلومات تشير الى ان اغتيال الشقيقين مجذوب في صيدا تم من الجو , مما طرح تساؤلات عن احتمال ان يكون بعض الجرائم الاخرى قد ارتكب بمثل هذه التقنية . الى ذلك علمت "البيرق" من مصادر امنية ان الجيش اللبناني اتخذ بعض الاجراءات الامنية المهمة في منطقة الجنوب ستساعد على معرفة مكان خطاب متوقعة ان تحمل الساعات المقبلة نتائج ايجابية . في غضون ذلك جال رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي امس على رئيس الجمهورية ووزير الخارجية والمغتربين والسيد حسن نصرالله . واكد القدومي خلال جولته ان مشكلة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ستحل قريبا بطريقة يرضى بها اخواننا اللبنانيون وقال انه يزور بيروت لتعزيز الحوار بين الفلسطينيين وشدد على عزم منظمة التحرير حل اية مشكلة تنئأ مع لبنان . وامس شدد النائب سعد الحريري على ان من يدعون العروبة اليوم ويحاولون من خلال حملات الشتم والتجريح ونعت الآخرين بتهم الخيانة لاعادة اثبات وجودهم السياسي واظهار نفسهم من جديد هم المجردون من العروبة الحقيقية لان عروبتهم هي عروبة مزورة , عروبة الذل والفساد والقهر والابتزاز اما عروبتنا فهي عروبة رفيق الحريري الحقيقية التي عبر عنها في 14 آذار , عروبة الوحدة والسيادة والاستقلال والانماء وتثبيت اتفاق الطائف , وقد شدد الدكتور سمير جعجع على ان بقاء سلاح حزب الله يحول دون قيام الدولة , رافضا منح ثمن سياسي للحزب مقابل نزع السلاح .
ـ المستقبل ـ
قالت "المستقبل" ان مجلس الأمن الدولي صوّت بالإجماع أمس، على تمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لمدة سنة تنتهي في الخامس عشر من حزيران العام المقبل، وعلى توسيع صلاحيات اللجنة لتشمل الاعتداءات الأخرى التي حصلت في لبنان منذ محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة في تشرين الأول 2004. وفي قرار جديد يحمل الرقم 1686 صدر بإجماع الدول ال15 الأعضاء، دعا مجلس الأمن إلى "توفير مساعدة فنية إلى السلطات اللبنانية في تحقيقاتها حول الاعتداءات الإرهابية الأخرى التي ارتكبت في لبنان"، طالباً من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "تقديم الدعم والموارد الضرورية للجنة لهذا الغرض". يشار إلى أن القرار الجديد يذكّر بالقرارات الدولية "ذات الصلة" ولا سيما القرار 1595، ويُسنده إلى القرار 1566 الصادر بتاريخ 8 تشرين الأول 2004، وهو القرار المتعلق بالإرهاب الذي يتعرّض له السلام والأمن الدوليان. ويعتبر هذا القرار "أن الأعمال الإجرامية بما في ذلك تلك التي ترتكب ضد المدنيين بقصد القتل أو إلحاق إصابات جسمانية خطيرة، أو أخذ الرهائن بغرض إشاعة حال من الرعب بين عامة الجمهور أو جماعة من الأشخاص أو أشخاص معينين، أو لتخويف جماعة من السكان، أو إرغام حكومة أو منظمة دولية على القيام بعمل ما أو عدم القيام به، والتي تشكل جرائم في نطاق الاتفاقات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة بالإرهاب، ووفقاً للتعريف الوارد فيها، لا يمكن تحت أيّ ظرف من الظروف تبريرها بأيّ اعتبارات، ويهيب بجميع الدول أن تمنع هذه الأعمال، وأن تكفل في حال عدم منعها، المعاقبة عليها بعقوبات تتمشى مع ما لها من طابع خطير(...)". وفي سياق متصل، كشفت "وكالة أنباء الإمارات" أن رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرج براميرتس "كان أبلغ اعضاء مجلس الأمن في جلسته المغلقة اول من أمس، أن لجنته لن تعمل لإعلان أسماء الأشخاص المتهمين بالضلوع أو الاشتراك في جريمة اغتيال الرئيس الحريري حسب ما تتوصل إليه نتائج تحقيقاتها، إلا بعد توصل الحكومة اللبنانية مع الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى اتفاق نهائي حول تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي، والتي ستعنى بإتمام الإجراءات القضائية المتصلة بالقضية والبدء بتشكيل أركان هذه المحكمة، وذلك من أجل تجنب إعلان هذه الأسماء في ظلّ فراغ قانوني". في غضون ذلك، أكد المستشار القانوني لوزيرة الخارجية الأميركية جون بيلينجر، أن بلاده "تؤيّد بقوة إنشاء محكمة دولية لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتبحث حالياً مع الجهات المعنية في شكل المحكمة ومقرّها وجنسيات قضاتها". وقال في حديث إلى وكالة "يو.بي.آي": "نأمل أن يتم الانتهاء من تشكيل المحكمة في أقرب فرصة ممكنة، لكن يتعيّن علينا أولاً انتظار انتهاء التحقيق لأنه لا يمكن أن نُحاكم الناس قبل ذلك". وشدّد على أن "الولايات المتحدة دعمت وتدعم بشكل كامل العمل الذي يقوم به براميرتس، مثلما دعمت قرار مجلس الأمن الذي يُلزم سوريا التعاون بشكل كامل مع التحقيق". وقال: "نرحّب بالتعاون السوري، غير أنني شخصياً لا أعرف ما إذا كان السوريون يتعاونون بشكل كامل كما هو مطلوب منهم، غير أن براميرتس أشار في تقريره إلى أنهم يتعاونون مع التحقيق". تابعت "المستقبل" تقول ان داخلياً، ومع استمرار "الهدوء" على الجبهة السياسية، تواصلت المواقف من كشف الشبكة التخريبية التابعة للموساد الاسرائيلي، فيما أكد مجلس الوزراء "التوجّه بشكوى إلى مجلس الأمن ضدّ اسرائيل واعتداءاتها، وذلك بعد استكمال إعداد الملف من قبل المؤسسات اللبنانية المعنية". وأشار في ختام جلسته الأسبوعية أمس، إلى أنه "سوف تكون هناك اجتماعات بين وزير الخارجية والمستشارين القانونيين في الوزارة لتحضير ملف متماسك وقويّ وموثق يدين اسرائيل ويكشف نواياها وممارساتها واعتداءاتها". وعلمت "المستقبل" أن رئيس الجمهورية إميل لحود، تحدّث خلال الجلسة عن إمكانية أن تكون هناك علاقة للشبكة بالتفجيرات والاعتداءات التي حصلت في بيروت، وهو ما ردّ عليه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بالإشارة إلى أن "علينا إعداد ملف قويّ حول الشبكة وجرائمها وسائر الاعتداءات الاسرائيلية، ثمّ نطرح الأمر على لجنة التحقيق الدولية لتفيدنا ما إذا كان هناك تقاطع فنيّ وتقنيّ في ما بينها". وفي الإطار نفسه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر "ان العدو بالنسبة إلى لبنان على الصعيد الاستراتيجي والسياسي والأمني هو اسرائيل، ومن ثم اسرائيل، وأخيراً اسرائيل"، مشيراً إلى انه "ليس هناك ما يؤكد حتى الآن أن هناك ترابطاً بين الموقوف في هذه العملية والتفجيرات التي حدثت في ضواحي بيروت الشرقية". وقال "إن ربط الأمور ببعضها يضيّع التحقيق في كلّ الجرائم الإرهابية التي حدثت في البلد"، متحدثاً عن "تقنيات مختلفة عما استعمل ضدّنا". ورأى أنه "إذا ربطنا الأمور بعضها ببعض نكون نضيّع الشنكاش". وشدّد على أنه "ل
يس هناك لأيّ حزب أيّ علاقة بهذه العملية وهذه المعلومات، لا من قريب ولا من بعيد، وتحديداً حزب الله"، متحدّثاً "عن إمكانية أن يكون التفجير الذي أودى بحياة الأخوين مجذوب في صيدا، تمّ بواسطة طائرة من الجو". بدوره، أشار وزير الإعلام غازي العريضي إلى أن "أحداً لم يتوقف عند سبب أساسي، وهو أن الأجهزة الأمنية تقوم بعملها وفق ما ينص عليه الدستور، لأن ثمة حالة سياسية قائمة في البلاد تحترم الدستور وتريد بناء مؤسسات على أساس احترام القانون والدستور"، مذكراً "بأن هذا الأمر لم يكن قائماً في الفترة السابقة". ورأى رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع "أن ما حصل إنما يعبر عن رؤية قوى 14 آذار الدفاعية التي تقوم على نشر أفواج خاصة وقتالية للجيش في الجنوب". وأكد في حديث إلى صحيفة "لوريان لوجور" ينشر اليوم "أن بقاء سلاح حزب الله يحول دون قيام الدولة"، رافضاً "منح ثمن سياسي للحزب مقابل نزع سلاحه". وأكد رئيس حركة "التجدّد الديموقراطي" نسيب لحود، أنه لا بد من الإشارة إلى "حقيقتين متلازمتين أكدتهما هذه الواقعة، الأولى هي أن لبنان لا يزال عرضة لنشاط اسرائيل العدواني المتعدد الأشكال والمستويات، أما الحقيقة الثانية فهي أن الجيش اللبناني بوحداته وأجهزته المختلفة وبحكم وظيفته الاساسية وقدراته وصلاحياته، هو الجهة المؤهلة للقيام بتصدّ شمولي وبمكافحة شمولية للاعتداءات والاختراقات الاسرائيلية وغيرها من التهديدات الخارجية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018