ارشيف من : 2005-2008

العماد عون أعلن بدء الاكتتاب في تلفزيون OTV الاثنين المقبل

العماد عون أعلن بدء الاكتتاب في تلفزيون OTV الاثنين المقبل

OTV، في حضور ممثل وزير الاعلام خليل خوري، ممثلة الوزير السابق سليمان فرنجية عقيلته السيدة ريما فرنجية، النقيب ملحم كرم، نواب "تكتل التغيير والاصلاح"، منسق "التيار الوطني الحر" الدكتور بيار رفول، ومسؤولين في التيار وحشد من المسؤولين في وسائل الاعلام واعلاميين.‏

بعد النشيد الوطني، ألقت مديرة العلاقات العامة والتنمية البشرية في OTV بتي هندي كلمة الافتتاح، فأكدت "قدسية الكلمة والحياة والصورة، وعدم القمع والتقويض الاعلامي".‏

وقالت: "نحن هنا لنعلن امامكم انطلاقة محطة جديدة للوطن والمواطن ولنتعهد ان هذه المحطة ولدت لتزيل الاقنعة ولتفتح نافذة ينطلق منها لبنان نحو الاعلام الموضوعي والشفاف. فقد ولى عصر الاعلام المحصور بأخبار السياسيين والسياسة، وجاء عصر الثورة الاعلامية التي تعنى بكل ما يهم الشأن العام، بكل ما تقوم به الدولة واجهزتها لمصلحة المواطن وكل ما من شأنه انماء وعي المواطنين في كل ما يضر بمصلحتهم العامة".‏

وختمت: "نعاهدكم في OTV ان الكلمة الاولى والاخيرة ستكون للشعب". الهاشم ثم تحدث رئيس مجلس الادارة روي الهاشم مركزا على فكرة "هذه المحطة التي انبثقت من مطالب الشعب وأصواته التي تلقاها العماد عون ووضعها في دفتر شروط واضح وطموح، اهم ما فيه تمكين اكبر عدد من اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين في ربوع الوطن من امتلاك حصة في هذه المحطة. وكان شعاره "هذا التلفزيون من الشعب وللشعب".‏

وقال: ولدت "اللبنانية للاعلام" في 22 حزيران 2006 وفق ترخيص بإنشاء وتطوير محطة تلفزيونية من الفئة الاولى وفقا للقانون 382/94. فالشركة تتقيد باحكام القانون اللبناني الخاص بالاعلام المرئي والمسموع. اما OTV HOLDING التي نحن في صددها اليوم، فهي شركة قابضة تعمل كصندوق استثماري، تملك كاملا او جزئيا رأسمال الشركات التشغيلية المسؤولة عن كل الاوجه الادارية والاعلانية المستقبلية للشبكة قبل شركة الانتاج وشركة الاعلانات. وسيكون الاكتتاب في رأس مال هذه الشركة مفتوحا للعموم وفقا للقوانين والانظمة اللبنانية المرعية الاجراء، وسينطلق رسميا نهار الاثنين المقبل في 30 تشرين الاول الجاري. وقد تم تحديد سعر السهم الواحد بعشرة دولارات اميركية. ولأسباب ادارية وتقنية ومالية سيكون الحد الادنى للاكتتاب في المصارف ابتداء من 100 دولار اميركي، على ان نعود اليكم قريبا جدا مع اصدار اسهم غير اسمية، اي لحاملها، ونعرضها على المواطنين فنفسح بذلك المجال لشراء سهم واحد او اكثر. كما انشأنا مركزا هاتفيا خاصا للمعلومات او ما يعرف بال CALL CENTER، سيقدم معلومات وافية حول الـOTV وعملية تسجيل طلبات الشراء".‏

وتابع الهاشم: "المشروع يوفق بين المساهمين الصغار والكبار معا، والمردود للمستثمر من نصيب الاثنين. ولم ننس المغتربين الذين خصصناهم بجولة خاصة حيث يقوم فريق OTV بزيارتهم في مراكز وجودهم في الخليج وافريقيا واوروبا واوستراليا وأميركا".‏

اما عن البث فتعهد الهاشم البدء به سنة 2007 قبل فصل الصيف. وتحدث عن تمثيل الصندوق الاستثماري في مجلس الادارة "الذي يتكون من المساهمين الذين وضعوا حجر اساس الشركة، وسيطعم بالمستثمرين وسيتجدد اعضاؤه مداورة بالانتخاب من الجمعية العمومية". وشكر الهاشم وزير الاعلام على "موضوعيته وتعاونه في التعامل مع هذا الموضوع"، كما خص بالشكر ايضا "المجلس الوطني للاعلام الذي اظهر قمة الاحتراف". الحداد ثم كانت كلمة للمستشار المالي رفيق الحداد، فأعلن "تأسيس شركة قابضة، أو.تي.في هولدنغ على شكل مجموعة اعلامية، من ايجابياتها: قدرتها على ضم مساهمين كبار وصغار، ادارة الشركات المتفرعة، تكوين قدرة اكبر على الاقتراض من المصارف وعلى اقراض الشركات التي تملك فيها حصص شراكة او مساهمة تجاه الغير، تخصيص الاموال وتوزيعها بشكل فاعل، انشاء شراكات مع شركات عالمية ومحلية ومساهمين اساسيين آخرين في قطاع الاعلام والاعلان. وشدد الحداد على ان الحصة الاكبر من نشاطات ومشاريع "او.تي.في" ستكون للتلفزيون والانتاج، واكد الالتزام بالعمل الجدي لزيادة قيمة استثمارات المساهمين التي ستظهر من خلال الارباح المتوقعة. المشنوق واعتبرت المحامية ثريا المشنوق ان "ولادة هذه المحطة هي تحد قانوني كبير. فالشركة قررت زيادة رأسمالها بمبلغ حده الاقصى 40,000,000 دولار عن طريق اصدار 4,000,000 سهم بلاتينيوم كحد اقصى موزعة على فئتين: اسمية ولحامله بسعر 10 دولارات للسهم الواحد". ولاحظت ان "مردود بيع اسهم بلاتينيوم سيخصص بالدرجة الاولى لتمويل انطلاقه، تنظيم وتطوير محطة "او.تي.في" عبر شبكة الشركات والعلاقة الاستراتيجية الطويلة الأجل التي ستعقد بين "او.تي.في" ش.م.ل. وشركة "اللبنانية للاعلام" ش.م.ل".‏

متى‏

واعلنت مديرة الموارد البشرية ايزابيل متى شعار المحطة وهو: "وسط العتمة رح نكون النور، بزمن الصمت رح نكون الصوت، وبفترة التشويش رح نكون الحقيقة". واعتبرت ان "ابواب المحطة مفتوحة للجميع ونستقبل الطلبات من المناطق اللبنانية كافة لنؤلف فريق عمل كاملا ومتكاملا"، مركزة على "اعطاء حيز مهم في تلفزيون ال "OTV" للمغتربين كي يبقوا على صلة ببلدهم الام".‏

العماد عون‏

وختاما كانت كلمة للعماد عون الذي رحب بالجميع مصححا كلمة "الاغتراب" بكلمة "الانتشار" "لكون العالم اصبح كله قرية صغيرة". فاعتبر اولا انه "ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل ايضا بالروح"، مشيرا الى ان ال 567 مشروعا يجب ان يحيا بالخبز ولكن علينا ايضا ان نتحدث عن روح ال "OTV" فنحن نعرف ان لوسيلة الاعلام حصانة كي تستطيع ان تنطق بالحقيقة، والحماية ضرورية ايضا للحقيقة التي تحتاج للحرية".‏

وسأل: ما هي حدود الحرية؟ وقال: "ان حدود الحرية هي الحقيقة. وعندما تتخطى الحرية الحقيقة يصبح لدينا جريمة. اذا الذي يصون الحرية هو الالتزام بالحقيقة. فقولوا الحقيقة ولو كانت جارحة. وخلاف ذلك نقع في الفوضى".‏

اضاف: "انطلاقا من هنا، نريد ان نقول ان الوسيلة الاعلامية ملتزمة بالحقيقة، فالانسان المتطور لديه فكر وديناميكية يعبر عنها، ويجب ان يعبر في وسيلة اعلامية عن ضمير الناس ووجدانهم".‏

ورأى ان الوسيلة الاعلامية تتحدث ايضا عن الاحداث، وسأل: ما الحدث وما هي صورة الحدث المادية والمعنوية؟ فالتضخيم، عكس الصورة، لخلق اجواء محددة، مضر. الاعلام يقوي الحس النقدي عند الناس ويساعد على انماء الفكر التحليلي. لا نريد اعلاما يقتل الحس النقدي ويوعي الغرائز ويخلق ردود فعل عاطفية ونوعا من الهوس والتجييش البعيد كل البعد عن الثقافة الاعلامية الحقيقية. وقال: "علينا ان نتذكر كيف كنا ندرس في الادب العربي المدح والهجاء. فالاعلام ليس للمدح ولا للهجاء بل لعرض الوقائع فقط وللحس النقدي وليس للتبخير. وعلى الناس الاختيار اذا كان العرض موضوعيا هذا سيساعد على خلق الحس النقدي والفكر التحليلي". واعتبر ان "الاعلام يجب ان يكون خارج المعادلات التي عرفناها لغاية الآن اي خارج الترهيب والترغيب، وفي الترهيب الثورة ولكن هناك ايضا الخضوع للخوف، اما الترغيب فهو اصعب، فهناك المغريات والتسهيلات التي تؤمن نوعا من الرفاهية وهذا ما نعاني منه في بعض وسائل الاعلام".‏

اضاف: "يجب اعادة النظر بتركيبة الاعلام وبنهجه كي لا يبقى اسير الدعاية السياسية وترويج الافكار. نحن نتعذب كثيرا من ترويج الشائعات، وهناك توجيه اعلامي قوي يضخم حدثا او يحجم حدثا. فالاعلام بمعناه الشريف والنبيل، هو وسيلة اعلام لا وسيلة ترويج لذلك استقلاليته ضرورية. اليوم هو يستعمل كأداة قتال في الحرب والسياسة، وهو يستعمل كسيف ذو حدين. وتابع: "اتهم مرة اعلامي بالقتل، واجاب انه حامل قلم وسأل: لماذا اتهم بالتحريض؟ فكان الجواب انه يحمل القلم ويحرض، فالجريمة تتكون في الرأس ثم تتحرك اليد بواسطة البندقية او السكين او اداة القتل. اذا فالفكر الاعلامي هو الذي يكون رأيا عاما سليما او مجرما او مشردا، وهذه مسؤولية كبيرة وخاصة في التلفزيون لأنه يدخل البيوت والغرف الخاصة".‏

واردف: "نريد ايضا اعلاما محفزا يخلق روح المبادرة عند الفرد، ولا نريد انسانا يعيش في الانتظار. نريد خلق روح المبادرة وروح التحفيز في كل القطاعات، والوعي عند الانسان يخلق التحفيز وهذا سيكون عبر مساهمتنا في توعية المجتمع". وأعلن عن رغبته في "اعلام متمرد على الخضوع والتهشيم، وهذا لا يعني اننا سنحرض على "رشق الحجارة"، انما لن نسمح بالتدجين الفكري، والمراقبة الذاتية في الايام الصعبة، هي دخول الاعلام بالعبودية بإرادة شخصية، ومن دون ان يشعر سينتقل الانسان من مكان الى آخر ليدافع عن عبوديته.‏

واكد العماد عون اهمية ودور الاعلام الحر لا الاعلام الذي يتمتع بالحرية"، مشيرا الى ان "المهم ان يأتي التعبير عن ارادة حرة"، وقال: "اتذكر هنا قولا للمرحوم دولة الرئيس تقي الدين الصلح: "كان لدينا حرية الصحافة ولكننا لا نملك صحافة حرة". فهذا يعبر عن الواقع الذي نعيشه. ثم ان التلفزيون ليس فقط وسيلة اعلام بل ايضا وسيلة ثقافة. صحيح اننا بلد ديموقراطي ولكننا اطفال في الديموقراطية، فلغاية اليوم نعتبر ان اية مخالفة في الحكم من تقاليدنا كالنفوذ وتجاوز السلطة، ومخالفة الدستور كما نعيش اليوم، فهذا كله مخالفات، إذ لو كنا في بلد يتمتع بالديموقراطية الحقيقية لكانت الحكومة سقطت منذ اول مخالفة. هنا لا اريد ان اتطرق الى السياسة ولكني مجبر كي نعرف ما هي الثقافة الديموقراطية. فعندما نصبح من دون مرجعية قانونية ودستورية وعندما ننتقل من دور الحكومة الى دور المانيا نقع في الخطر. من الممكن ان يكون الشعب اللبناني قد تعود على هذه المخالفات ولكننا نريد ان نوعي عنده حس المخالفات. فلا يستحق ان يبقى اي انسان في مركز المسؤولية بل تفرض عليه الاستقالة. لقد عشنا في مجتمع مبني على الخوف ونعيش في دوائر مذهبية وطائفية مليئة بالخوف والتخوف من الآخر. نحن نريد ان نبني ثقافة التضامن والتفاهم. فعمليا بدأنا بها ونود ان نكرسها ويجب ان نكسر الجدران بين مختلف الجماعات اللبنانية لنعيش كشعب واحد بفكر متفاهم فحق الاختلاف مكرس. وعندما يتلاشى الخوف نستطيع ان نتحدث عن وحدة وطنية تتلاشى فيها كل الصعاب".‏

وتابع: "لقد تحدث المسؤولون عن الابداع الفني، والفكري، الى درجات الرقي. نريد الثقافة، نريد ايضا ثقافة القانون، ولا نريد ان نضع شرطيا لكل مواطن للمحافظة على القانون. فالبلد الراقي لا تظهر شرطته في الشارع لأن المواطنين هم الذين يلتزمون القانون ان في دفع الضرائب او في قوانين السير او في ثقافة المواطن الصالح. فالمواطن يحترم القانون ويشعر بالانتماء الى الوطن فلنا حقوق في الوطن وعلينا واجبات. اما الاهم فهو ثقافة السلام، فاذا طورناها بين بعضنا نستطيع ان ننقلها الى المحيط، ومحيطنا بحاجة الى هذه الثقافة. هذه الافكار تراود فكرنا والـ"OTV" هو لانجاز احلامنا وخاصة للمغتربين. فالمغتربون بحدهم الادنى يبلغ عددهم 14 مليون شخص. فنود ان يزورنا على الاقل، مليونا لبناني مغترب في السنة. فلديهم جميعا شوق الى هذا الوطن. وأهم انواع السياحة هي الارتباط العاطفي بين المغتربين وارضهم. وسنخصص لهم برنامجا خاصا فيه تعاون بين اللبناني البعيد واللبناني على ارضه. وللمغترب ايضا مساهمة اقتصادية فمجرد مساهمته في شراء الاسهم فهو يشارك في شركة لبنانية. وهنا ايضا تجربة لبنانية خاصة انشئت على الخصخصة. بدل التفتيش عن شركات اجنبية تحتكرنا فمن الافضل ان يملك اللبنانيون الاسهم وتعود لهم ارباح الشركة". وختم: "نحن نتمنى ان تنجح هذه التجربة لأنها ترتبط بالخصخصة الحقيقية لمرافىء الدولة المنتجة. فنجاحها هو نجاح لكل لبنان ونموذج جديد يتقدم. لبنان لديه مستقبل باهر. فالغيوم السود اصبحت وراءنا. غيرنا مربك اليوم وليس نحن او الذين لديهم مصالح وظفوها خطأ. فلبنان سيزدهر فيكم وبكم والـ"OTV" هي لكم وستعبر عنكم".‏

ثم عرض وثائقي عرف عن منهج المحطة الجديدة. واخيرا قطع العماد عون قالب الحلوى وتوجه الجميع الى شرب نخب الـ"OTV" في خلال حفل كوكتيل.‏

2006-10-26