ارشيف من : 2005-2008

احتفالات ونشاطات في مختلف المناطق اللبنانية إحياء ليوم القدس

احتفالات ونشاطات في مختلف المناطق اللبنانية إحياء ليوم القدس

في بيروت.

وكانت الأيام القليلة الماضية شهدت انطلاقة أنشطة في عدد من المناطق أكد المشاركون فيها على أن ليوم القدس هذا العام طعماً خاصاً بعد النصر الذي حققته المقاومة على أيدي مجاهديها.‏

النبطية

مهرجان يوم القدس العالمي في النبطية هذا العام يأتي تحت عنوان "وعد الآخرة" وكانت كافة التحضيرات لمهرجان النبطية اكتملت وسيقام هذه السنة في موقف نصار حيث تم ثبتت المنصة‏ الرئيسية الخاصة بالشخصيات السياسية والفعاليات ورفعت جدارية ضخمة تحمل صورة للقدس‏

وللامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كتب عليها "وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين‏ حصيرا"، وخط عليها باللون الاحمر "وعد الآخرة". وعلى الابنية المحيطة والمجاورة للمكان رفعت‏ جداريات طويلة عملاقة حملت صورا للقدس وللسيد نصرالله وكتب على احداها بخط كبير "‏

قادمون"، وانتشرت ايضا الاعلام اللبنانية واعلام "حزب الله" والاعلام الفلسطينية في محيط المكان‏ الذي يتسع لأكثر من عشرين الف شخص. الى ذلك، رفعت لافتات على مداخل القرى والمدن‏ الجنوبية تحمل اقوالا تؤكد اهمية احياء هذا اليوم الذي اطلقه الامام الخميني في الجمعة الاخيرة‏

من شهر رمضان ومنها "ان شرف القدس يأبى ان يتحرر الا على ايدي المؤمنين"، "احياء يوم‏ القدس هو احياء الاسلام". اشارة الى ان احياء يوم القدس العالمي في الجنوب لا يقتصر على‏ احتفال النبطية وانما يقيم حزب الله احتفالات وينظم انشطة مختلفة داخل البلدات منها مسيرات‏

تنظمها كشافة الامام المهدي (عج) في شارع حسن كامل الصباح في مدينة النبطية عند الحادية‏ عشرة قبل الظهر وايضا في بلدة مشغرة الخامسة عصرا، ويقيم حزب الله احتفالا جماهيريا آخر‏ في النادي الحسيني لبلدة سحمر في البقاع الغربي عند الرابعة عصرا.‏

مهرجان الشعر والإنشاد الفلسطيني

وينظم حزب الله سلسلة احتفالات ومهرجانات، احياء ليوم القدس العالمي، بدأها ليل أول من امس‏ بمهرجان للشعر والانشاد الفلسطيني في مجمع اهل البيت - زقاق البلاط، احيته فرق عربية من‏ تونس والاردن ولبنان، وانشدوا طويلا وغنوا للقدس والاقصى والانتفاضة وفلسطين ولشعب‏

فلسطين المقاوم المجاهد، وللمقاومة الاسلامية باعتبارها "اعادت الشرف العربي والكرامة العربية‏ من خلال جهادها المستمر في مقاومة الاحتلال واعادت لهم الامل في ان يكونوا احرارا واعزاء‏ في اوطانهم".‏

إفطار لجنة دعم المقاومة في فلسطين

على صعيد آخر أقامت "لجنة دعم المقاومة في فلسطين" لمناسبة "يوم القدس" إفطاراً تحدث فيه‏ وزير العمل طراد حمادة كلمة قال فيها "في يوم القدس العالمي الذي اكده الامام الخميني هو يوم‏ تضامني مع القضية الفلسطينية للتأكيد على حق العرب والمسلمين في فلسطين وعزمهم على‏

تحريرها من المغتصبين الصهاينة وتصويب اهدافهم نحو فلسطين والقدس, واحياء هذا اليوم‏ سنويا هو تأكيد على الدور الهام في استنهاض الامة الاسلامية ودعم صمود وجهاد شعب فلسطين‏ الذي يخوض اليوم اعظم وأشرف معركة في مواجهة اشد الناس عداوة للذين آمنوا ". وأكد ان "‏

حزب الله" احتفل بيوم القدس يوم الاحتفال بالنصر, وهذا النصر الالهي المتصل بالله في وجه‏ المؤامرات التي تحاك في الظلام والتي تخرج علينا كل يوم بوجه أقبح من سابقة, من الشرق‏ الاوسط الكبير, الى الشرق الاوسط الجديد, فالشرق الاوسط المعتدل. غير اننا وفي غمرة النصر‏

الرباني ندرك تماما ابعاد المحاولات التي تقوم بها الادارة الاميركية التي تبحث عن وسيلة لتصفية‏ مواقع الصمود والمقاومة في الامة في محاولة يائسة منها للرد على هزيمتها, وهزيمة ربيبتها‏ اسرائيل عسكريا وسياسيا عبر خلق الاضطرابات والقلاقل والزج بقوى المقاومة في أتون معارك‏

داخلية وجانبية وهامشية بغية الانقضاض عليها وايجاد قطيعة بينها وبين جمهورها العريض‏ المؤمن بالمقاومة عبر اذكاء الفتن الداخلية واشعال الصراعات المذهبية والطائفية ان كان في‏ العراق او في فلسطين, ولبنان, ومصر لاحقا". واكد ان "هذه المؤامرة ستسقط كما سقطت كل‏ المحاولات السابقة, لاننا ندرك تماما ان الصراع في المنطقة هو صراع بين مشروعين، مشروع‏ الهيمنة والسيطرة, والعدوان الاميركي-الصهيوني".

واشار الى "ان هذا الانتصار هو على علاقة‏ مباشرة مع القدس, في وقت فشلت المؤامرة الاميركية التي ادعت شعارات الحرية والديموقراطية‏

، وجاء الانتصار الالهي في تموز 2006 على اسرائيل بعد كسر التوازن عام 200 لينقذ القدس‏ مرة أخرى.‏

وباسم اللجنة تحدث حمزة البشتاوي الذي أشار الى ان أحياء مراسم القدس العالمي هذا العام له‏ طعم خاص لانه يوم عظيم ويأتي تكريما وتكريسا واستمرارا لنهج المقاومة التي ترفض الاستسلام‏ والركوع مهما تعاظمت الفتن. من جهته القى كلمة المقاومة الفلسطينية ممثل حركة "الجهاد‏ الاسلامي في لبنان" ابو عماد الرفاعي وقال: "يأتي احياء يوم القدس هذا العام وما زالت القدس‏ تئن بجراحاتها تحت نير الاحتلال، وفلسطين المباركة تعيش مخاضا عسيرا بين مشروع العدوان‏ ومشروع المقاومة، وها هي الادارة الاميركية كعادتها تبشرنا بخيارين، اما القبول بالشروط المذلة‏ والمهينة والاستسلام المطلق, واما الجوع والخوف والقتل وأبواق الدعاية المتآمرة تنذرنا بحرب‏ أهلية بين الحين والآخر". اضاف:"نناشد الجميع وبخاصة الاخوة في حركتي فتح وحماس الوقوف‏ بحزم ضد هذه المشاريع والأضاليل التي يراد منها كسر ارادة شعبنا ومقاومته وتركيع شعبنا‏ واستسلامه لمشروع الهيمنة الاميركية-الصهيونية، والعمل على حماية شعبنا من الوقوع فريسة‏ للخوف والتضليل والحفاظ على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وتحرير كامل ترابه وطرد الاحتلال‏ الصهيوني، والعمل على رفض كافة الضغوط التي تمارس على الحكومة الحالية وعلى ابناء شعبنا‏ لاملاء الاعتراف بالكيان الصهيوني تحت ضغط لقمة العيش، وانه لا يجوز مطلقا الاعتراف بهذا‏ الكيان أيا تكن النتائج ومهما اختلفت الصيغ والمسميات". اضاف: "كما اننا ندين بل ونحرم الاقتتال‏ الفلسطيني الفلسطيني تحت اي مسمى وبغض النظر عن البادىء به، وانه لا يجوز لا في السياسة‏ وفي في الدين اطلاق النار على بعضنا البعض, والا نكون قد انجررنا الى غاية الفخ الاميركي الذي‏ يدرك تماما ان الوسيلة الوحيدة للقضاء على المقاومة هي الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي بهدف‏ ابراز نموذج سيء عن المقاومة والمقاومين لن ينجح معها بلاغة الخطباء في تحميل المسؤولية‏ لهذا او ذاك. ومن هنا، فاننا في مواجهة الظرف القائم حاليا في فلسطين لا نرى الا طريقا واحدا‏ هو طريق الوحدة الوطنية والتمسك بالمقاومة".

وختم: " لا بد لنا من لفت الانتباه الى مسألة غاية‏ في الدقة والأهمية والخطورة وهي ان ثمة محاولات لنقل الفتنة والانقسام الحاصل في فلسطين الى‏ مخيماتنا في لبنان، اننا نحذر هنا وبوضوح اننا سنقف بحزم ضد كل محاولة مشبوهة للنيل من‏ وحدة شعبنا وأمنه في لبنان، وكل محاولة للفتنة في المخيمات لن ننظر اليها الا باعتبارها مؤامرة‏ مكشوفة ورخيصة تهدف الى اضعاف شعبنا في الشتات وتصفية قضيته العادلة، وهي تخدم هدفا‏

واحدا هو القضاء على جوهر قضيتنا ومعاقبة شعبنا على مقاومته. من هنا نناشد الجميع بما فيها‏ الفصائل كافة واهلنا الصابرين في لبنان ان يكونوا على قدر المسؤولية العظيمة وان لا ينجروا‏ الى محاولات اذكاء الفتنة".‏

لقاء في نقابة الصحافة

وفي نقابة الصحافة عقد لقاء تضامني مع القدس في مواجهة تهويدها والاستيطان من تنظيم‏ جمعيات "نساء من اجل القدس" و"القدس الثقافية والاجتماعية" "يوم القدس العالمي" بحضور عدد‏ من الشخصيات. والقى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله كلمة قال فيها "منذ 27‏

عاما وتحديدا في عام 1979 عندما انتصرت الثورة الاسلامية في ايران، بقيادة الامام الخميني‏ كان بداية الثورة وباكورة اعمالها انزال العلم الاسرائيلي عن سفارة "اسرائيل" ورفع العلم‏ الفلسطيني، واعلان الامام الخميني انه لا بد ليوم يكون فيه التعبئة الكاملة لابناء الشعب العربي‏

والاسرائيلي، فكان ان اختار يوم الجمعة الاخيرة لشهر رمضان"، وفي ذلك دلالة ان القدس تختصر‏ قضية فلسطين واصبحت هي رمز الصراع مع العدو الصهيوني وان القدس مسؤولية عربية‏ واسلامية وبالتالي لا يحق لاي زعيم ان يساوم عليها". واضاف: "في عامنا هذا ونحن ندخل هذا‏

الاحتفال في لبنان كعادتنا كل سنة، وكعادة كل الدول التي كانت على صراع مباشر مع لبنان وما‏ زالت، ليوم القدس نكهة، لاننا جسدنا واقعة القدس وكنا نسعى ولا نزال ان تكون القدس دائما في‏ وجدان الامة. واذا كان هناك من تقاعس للزعماء، فعلى الامة ان لا تتقاعس". ورأى النائب حب‏

الله ان يوم القدس يأتي هذا العام، وفلسطين على فوهة بركان، يعد لها عمل عسكري كالذي اعد‏ للبنان. وقال: "بين يوم وآخر قد تقوم اسرائيل بعدوان كبير ومجزرة كبيرة على الفلسطينين،‏ مستغلة الصمت والضعف العربي وعدم قدرة العرب على القيام بأي شيء لمنع هذه المجزرة".‏

ودعا الى رفع الصوت عاليا، وقال: "الشعب اللبناني ترك وحيدا في المعركة ولكن كانت له‏ مقوماته اما الوضع في فلسطين فهو مختلف. فالعرب مدعوون الى الانتباه الى ما يحضر للشعب‏ الفلسطيني، وحتى ان كانوا يريدون التوصل الى تسوية فعليهم العمل للوصول الى تسوية مقبولة،‏

كما عليهم ان يستعملوا اسلحتهم في سبيل التوصل الى تسوية عادلة. فسلاح النفط الذي استعمل‏ لمرة واحدة كان له التأثير . فلماذا لا يستعمل هذا السلاح، ليس في الحرب بل في اجراء تسوية‏ مقبولة؟.

وختم: "ندخل ايضا، الى يوم القدس في هذا العام، ولبنان يحقق انتصارا في تكريس ثقافة‏ المواجهة مع العدو واسقاط ثقافة التسوية والحل السلمي مع اسرائيل، السلاح وثقافة المقاومة‏ هما الطريق الوحيد لاعادة القدس وفلسطين. هذا السلاح نتمسك به ولا يمكن ان نفرط به وهو‏ شرف الامة والوطن، ومن يتحدث عن نزع هذا السلاح انما يتحدث عن نزع وجود هذه الامة.‏

السلاح ثقافة المواجهة وعناصر القوة في امتنا علينا ان نحافظ عليه حتى لا يسقط وتسقط امتنا‏ معه، ولا بد ان ينتهي هذا الصراع بنصر فلسطين لانها قضية حق".‏

والقى عضو نقابة الصحافة فؤاد الحركة ممثلا نقيب الصحافة محمد بعلبكي كلمة اعتبر فيها "ان‏ قضية القدس ليست قضية فلسطينية فحسب وانما هي قضية عربية واسلامية ومسيحية ذات ابعاد‏ دينية وتاريخية". واشار الى "انه من دون التوصل الى حل عادل ومقبول لمسألة القدس الشريف،‏

بعيدا عن الاطماع الاسرائيلية سوف يظل الصراع محتدما على مدى الاجيال حتى يتحقق النصر‏ وتعلن الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وباسم جمعية "نساء من اجل القدس" ألقت منى‏ سكرية كلمة حيت فيها "يوم القدس العالمي"، وقالت: "يأتي هذا اليوم في هذا العام، وله طعم‏

مختلف، له نكهة النصر المؤكدة، واولى البدايات في صراط الطريق الصحيحة في تقويم الاعوجاج‏ وتصويب الهدف. مساء البارحة، احتفل ابناء الشعب الفلسطيني على طريقتهم في التحدي اليوم‏ لهذا الكيان المحتل، اكدوا على حقهم في التمسك بالارض، بالحق، بالوجود، بأن القدس قبلتهم،‏

وبأن لهم فيها التاريخ والحجر وشجر الزيتون، والاقصى في الحق التاريخي، والقيامة المنتظرة‏ لهذا الحق الذي لن بقوى على سلبه اعتى الجيوش. فكيف مع جيش ظن نفسه انه لا يقهر؟، لتبدأ‏ حكاية قهره وتقهيره على تخوم أزقة عيتا الشعب وبنت جبيل".

واضافت: "ليس جديدا في القول‏ والصراخ والمناشدة من ان القدس مهددة بالقضم، بالاستيطان، بالجدار الفاصل ما بين قلبها‏ وشرايين الحياة، المسجلة دائما على لائحة التهويد، بالظلم الاتي من اكثر من اتجاه: حق اسرائيلي‏ ودعم اميركي وخنوع رسمي عربي.لكن، هذا العام لن نكرر السؤال عن احتمالات بارقة الامل في‏ هذا الليل الذي يلف مصير شعوب الامة العربية وخصوصا اهلنا في فلسطين. انه درس تموز‏ 2006 الذي التهب تحت اقدام الكيان الاسرائيلي الغاصب، وفي الاعصار الذي فتح الباب واسعا في‏ النقاش امام مستقبل هذا الكيان. انه درس تموز الذي احدث فرزا في الساحة العربية ما بين حق‏ وباطل، ما بين مستسلم ومقاوم. انه درس تموز الذي لم يكن جديدا على ابناء الشعب الفلسطيني‏ المقاوم بلحمه الحي وارادته الاسطورية، ليعطيه زخما، وثقة بالنفس لا تحبطها المساومات‏ والتسويات المذلة، ولا الدروس بكيفية ممارسة الديموقراطية".

وختمت: "اننا في "جمعية نساء من‏ اجل القدس"، يحدونا الامل والثقة بالنفس، ويحفزنا الواجب، نؤمن ان العمل ولو كان ضئيلا من‏ اجل هذه المدينة المقدسة، بدءا من التذكير بمعالمها وصور ازقتها لهو عمل مثمر لذاكرة الاجيال،‏ الى غيرها من الانشطة وهو عمل ابقى واقوى من الاكتفاء بمشاعر الغضب، والى ان يقضي الله‏ امرا كان مفعولا".‏

2006-10-20