ارشيف من : 2005-2008
السيد فضل الله: قوات الطوارىء جاءت لحماية "إسرائيل" لا لحماية لبنان ومن حق اللبنانيين أن يرسموا علامة استفهام حول دورها والتعامل معها بحذر
"اليونيفل" التي لا تتدخل لمنع هذه الخروق ولا تحرك ساكناً في وجه "إسرائيل" يؤكد أن هذه القوات جاءت لحماية "إسرائيل" لا لحماية لبنان، خصوصاً أنها لا تتعاون تعاوناً فعلياً مع الجيش اللبناني، ولذلك فمن حق اللبنانيين أن يرسموا أكثر من علامة استفهام حول دورها وأن يكونوا على حذر حيالها ليتم التصرف معها بما يحمي الأمن والسلام اللبناني أولا وآخرا". وتساءل السيد فضل الله "لماذا لا يتحدث أحد عن تدخل أميركا في المنطقة سواء في لبنان أو العراق وغيرهما؟ كأنهم يقولون: لماذا تتدخلون لإرباك السياسة الأميركية؟ وكأن المطلوب هو أن تأخذ أميركا حريتها في إرباكها للأوضاع في لبنان وفلسطين وفي احتلالها للعراق من دون أن يزعج خاطرها أحد". وأكد السيد فضل الله في تصريح له اليوم "ان العقوبات التي تفرض على الدول والأنظمة، سواء تلك التي تنطلق من الأمم المتحدة أو من الدول ذات النفوذ السياسي والاقتصادي في العالم، لا تسلك طرق العدالة الدولية أو تأخذ بمقاصد ما يسمى "القانون الدولي" الذي أصبح سلاحا بيد الدول المستكبرة تحركه كما تشاء مصالحها. مشيرا إلى أن العقوبات التي فرضت على العراق في عهد النظام السابق أدت إلى تجويع الشعب العراقي وإبادة مئات الآلاف من أطفاله، وهكذا فإن مشاريع العقوبات الجديدة تمثل مشاريع تجويعية جديدة لشعوب أخرى وعقوبة جماعية لما يفرض على الدول التي تدعي احترام الإنسان أن تعيد النظر في مواقفها من مسألة العقوبات التي تصيب حقوق الإنسان في الصميم".
ورأى السيد فضل الله، "أن ثمة مشكلة يعيشها العالم بأسره من خلال إصرار الإدارة الأميركية على دفع العالم إلى حافة الهاوية وإلى خيارات العنف والتسلح بعد استهدافها للدول والتيارات التي تعارضها بالتآمر أو بالاستهداف المباشر".
وقال "إن ما يسمى "المجتمع الدولي" يكاد يتسالم من خلال المحاور الدولية الكبرى على تشريع الظلم والقبول بالجريمة المنظمة التي تستهدف شعوبا ومجموعات بشرية تقع في دائرة استهداف القوى المستكبرة أو تلك التي تدور في فلكها". وأكد "إن حال الضعف أو الاستضعاف التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي أمام الهجمة الأميركية التي تستهدف حقوق الإنسان في أكثر من مكان في العالم، وخصوصا في الشرق الأوسط، تمثل نوعا من أنواع الإغراء لأميركا الإدارة لكي تواصل سياستها الخارجية التي تتسم بالعدائية أو بالعشوائية ضد شعوبنا الأمر الذي قد يطل بنا على مرحلة أخرى من مراحل العنف الأميركي في المنطقة، وإنه لمن المؤسف حقا أن تخرج دول الاتحاد الأوروبي من دائرة الاستقلال الحقيقي في الموقف السياسي لتصبح رهينة للادارة الأميركية في سياستها العامة في منطقة الشرق الأوسط أو داخل الأمم المتحدة وغيرها. الأمر الذي سيتسبب بالمزيد من الاضطراب في المنطقة، وخصوصا في فلسطين والعراق وأفغانستان، والمواقع التي لا بد من أن تتأثر بهذا الاضطراب". وأضاف السيد فضل الله "إن الإدارة الأميركية الحالية لا تريد استقراراً في المنطقة لأنها تريدها على صورة مشروعها القائم على العنف والفوضى، وهي تنافق عندما توحي للعرب بأنها ستبدأ بإحياء ما يسمى "عملية السلام"، وخصوصا على المستوى الفلسطيني، لأن مشروعها الجديد يقوم على تفجير الوضع الفلسطيني الداخلي وإعطاء إسرائيل فرصة إضافية لفرض شروطها على الفلسطينيين والإفساح في المجال أكثر للعرب لتشكيل محور معاد لإيران بالتوازي مع تبريد الوضع مع إسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018