ارشيف من : 2005-2008

وزير العمل: ما هي المشكلة في ان تكون المعارضة شريكة في الحكومة؟

وزير العمل: ما هي المشكلة في ان تكون المعارضة شريكة في الحكومة؟

الناس عما في قلوبهم بالحوار للوصول الى اتفاق مشترك"، وتمنى على الحكومة ان تتبنى طلب انشاء صندوق بطالة لدفع بدل للعمال المتضررين "الذي من الممكن ان يموّل كبقية الصناديق القائمة في لبنان وهو يجلب الاموال اكثر من بقية الصناديق لأن امواله تذهب مباشرة لإغاثة عمال لبنان.‏

وخلال الإفطار السنوي للاتحاد العمالي العام في لبنان الذي أقيم في مطعم الساحة - طريق المطار‏

قال الوزير حمادة "إن حرب تموز أثرت على قوى الانتاج في المؤسسات السياحية والزراعية والاقتصادية ومصدر رزق العامل الذي قوته هي قوة عمله. لقد فقد عمالنا مراكز عملهم واصبحوا بلا عمل اي انهم اصبحوا مهددين بلقمة عيشهم ومستقبل اولادهم لذلك كل إغاثة حقيقية يجب ان تتجه الى البشر والحجر".‏

اضاف: "نحن بالتعاون مع الاتحاد العمالي والقوى السياسية كافة عملنا على مواجهة هذه المشكلة، فطالبنا المؤسسات الاقتصادية ان تحافظ على بقاء العمال، وطالبنا العمال بالذهاب الى العمل، وقلنا إن هذين الامرين هما جزء من الحرب ضد العدو الاسرائيلي، وطالبنا ايضا بتأسيس صندوق بطالة لدفع بدل للعمال المتضررين، ونظرنا نظرة واحدة الى العمال وارباب العمل، وشكلنا هيئة ثلاثية الاطراف من اجل النظر في الصرف التعسفي، وقد وضعوا خطة من اجل تنظيم هذه العملية، وقد استقبل ذلك بترحاب من الهيئات والاحزاب، لكنها استقبلت ببرودة في مجلس الوزراء، نقلنا اليهم اننا لا نطلب المستحيل، وفي الاجتماع الاخير مع رئيس مجلس الوزراء لمست تقبلا منه وتمنينا عليه ان تتبنى الحكومة هذا المطلب بانشاء الصندوق الذي من الممكن ان يمول كبقية الصناديق القائمة في لبنان، وهذا الصندوق يجلب الاموال اكثر من بقية الصناديق لان امواله تذهب مباشرة لاغاثة عمال لبنان الذين هما البناؤون والمقاومون في لبنان".‏

وتوجه الوزير حمادة الى الاتحاد العمالي مطالبا اياه بالوحدة النقابية لأن العمل النقابي اساسي في بلدنا الديموقراطي. ولفت الى "ان وزير الصحة تقدم بمشروع حول البطاقة الصحية والهيئة الضامنة، فنحن نرحب، لكن لدينا مطالب منها وضع دراسة اكتوارية، ومؤسسة قانونية تحدد طبيعة هذه الهيئة وصلاحياتها، واذا ما جاء يوم ما وفكرت حكومة ما ان تلغي هذه الهيئة يعود الضمان الى ما كان عليه، لأننا لا نقبل بأن يخصص الضمان في المستقبل، انا مع مشروع وزير الصحة، لكن اريد ان احفظ حق الضمان الاجتماعي في المستقبل".‏

وقال: "ان السجال السياسي مثل لجنة البحر ترتفع وتهبط لتلتطم في ما بعد بصخرة وحدة لبنان. إن هذا السجال لا يخيفنا، فنحن ندعو الى الوحدة والتوافق، وانا معجب بالمعارضة الديموقراطية كمعارضة النائب ميشال عون، ما هي المشكلة اذا طالبت المعارضة بحكومة وحدة وطنية؟ ما هي المشكلة في ان تكون المعارضة شريكة في الحكومة؟ لماذا لا نقبل في ذلك لغاية في نفس يعقوب؟ فليكشف الناس عما في قلوبهم بالحوار للوصول الى اتفاق مشترك، لاننا نريد ان نعيش في بلد واحد، واذا استطعنا ذلك سنخرج في لبنان قوة اقليمية اخرى لن يجرؤ احد ان يعتدي عليه، لا نريد لبنان ان يكون بوابة لحروب الشرق الاوسط الجديد، لو كانت اميركا تحب لبنان لما جعلته بوابة حرب لفرض نظام شرق اوسطي جديد".‏

غصن: وتحدث رئيس الاتحاد العمالي العمالي غسان غصن فأشار الى ان الاقتصاد الوطني "ينوء تحت اعباء كبيرة تتمثل بشكل اساسي في حجم الدين العام وخدمته، وبالانكماش الاقتصادي وشيوع الاقتصاد الريعي وتراجع الصناعة والزراعة وارتفاع كلفة المعيشة بسبب الغلاء المتفلت". وقال: "اذا كانت المؤشرات الاقتصادية والمالية الناجمة عن آثار العدوان تتهافت في اتجاهاتها السلبية، حيث اشارت دراسة بعثة البنك الدولي الاخيرة الى تراجع سلبي في النمو يصل الى حدود خمسة في المئة دون الصفر وما يعني ذلك من ركود في الاقتصاد وانخفاض في الانتاج وزيادة في معدلات البطالة، فإن ما أغدق من مساعدات ومنح فإن الحكومة وجدت كل الوقت للاهتمام وتقديم المساعدات والهبات والتسهيلات لكل القطاعات الا الاهتمام بأوضاع العمال وحمايتهم خصوصا، وان بعض اصحاب العمل وجد الفرصة سانحة اثناء وبعيد الحرب لاستغلال مآسي الحرب واتخاذ العدوان ذريعة لطرد العمال من عملهم او تخفيض اجورهم الى النصف او الامتناع عن دفع الاشتراكات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".‏

اضاف: "على الرغم من ذلك فاننا دعونا الى الحفاظ على ديمومة العمل، ولعل ما اسفرت عنه لقاءاتنا واجتماعاتنا مع ممثلي القطاعات الانتاجية هو الاتفاق على اقتراح مرسوم لإنشاء صندوق لإغاثة العمال المتضررين من الحرب مع السعي الى ان يتحول هذا الصندوق الى صندوق دائم للبطالة اسوة بالبلدان المتحضرة والذي طالما طالب به الاتحاد العمالي العام في لبنان ورأى امكانية لتحقيقه اذا ما طرح بروح وطنية واجتماعية صادقة".‏

وحذر غصن من "المخاطر التي يتعرض لها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نتيجة لفقدان التوازن المالي بسبب قرار تخفيض الاشتراكات لحسابات واعتبارات باتت انعكاساتها وسيئاتها على نظام الضمان الاجتماعي مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار الاجتماعي"، مطالبا وفي "اقصى سرعة بحماية هذه المؤسسة الاجتماعية واعادة توازنها المالي واعادة الاشتراكات الى ما كانت عليه قبل القرار المشبوه الذي اوصل الضمان الى ما وصل اليه".‏

وقال: "هذا ما يدعونا الى التأكيد بضرورة توسيع جهازي التفتيش في وزارة العمل وصندوق الضمان واعطاء تعليماته الى المعنيين كافة للتشدد في تطبيق القوانين وخصوصا ما يتعلق بالتصريح عن الاجور الحقيقية للمضمونين وتسجيل العمال المكتومين اللبنانيين، وكذلك العمال الاجانب منعا للمنافسة غير المشروعة لليد العاملة اللبنانية".‏

وخلص الى القول: "تبقى المطالبة بتصحيح الاجور امرا بالغ الالحاح وخصوصا ان جشع بعض المحتكرين اصحاب الامتيازات الخاصة والوكالات الحصرية قد رفعوا اسعار السلع الى ما يزيد عن 30 في المئة مما ادى الى سحق ما تبقى من قيمة الاجور التي كانت قبل الحرب معدومة القدرة على تلبية اقل الحاجات والضرورات".‏

2006-10-14