ارشيف من : 2005-2008
الشيخ النابلسي: الخطابات الكلامية تزيد قلق اللبنانيين على مستقبل بلدهم
من توجس اللبنانيين وقلقهم حول مستقبل بلدهم المحاط بمجموعة من الأزمات الإقليمية والذي يواجه تداعيات وتحولات معاندة للهوية الوطنية والعربية". وقال النابلسي "ان المأساة الحقيقية في أن تقف المرجعيات الدينية حائلا أمام تقدم الخيارات الوطنية، وأن تمارس إنعزالية طائفية ونفعانية فئوية وجهوية، في الوقت الذي يفترض بهذه المرجعيات أن تنتقل باللبنانيين من حالة الإستلاب السياسي والمذهبي إلى رحابة الوعي الوطني، وأن تؤثر هموم الوطن على مصالح جماعة ملية أو فئة سياسية، فالمرجعيات الدينية عليها أن تتقدم في خطابها على خطاب السياسي الغارق في المصالح، وأن تدفع قدما في إتجاه تهديم الثقافة السياسية السائدة المليئة بالتخلف والكيدية والنفعانية والوجاهة والترف، إلى ثقافة ملتزمة عقلانية إنسانية تعيش داخل الأمة هوية وتاريخا، تنتصر لقضايا الأمة وتدافع عن حقوقها. واضاف: "في إعتقادي أن أهم وظائف المرجعيات الدينية في لبنان هي أن تخرج بالمواطنين من دوائر القولبة والتعليب السياسي والطائفي إلى دوائر الفعل والحركة الوطنية، وأن ترسم المسار للمواطن اللبناني كي يخرج من حيف وإسترقاق وإذلال النظام الطائفي ليجد ضآلته في نظام وطني جامع يحارب الدويلات ويعلو بالقانون محققا العدالة والمساواة". وختم بالقول: "إن على رجال الدين أن لا يكونوا أداة بأيدي السياسيين ولا وعاظا لهم، بل أن مسؤوليتهم ودورهم هو في توجيه السياسيين وإرشادهم إلى الطرق والوسائل الكفيلة في حماية المجتمع والناس من أمراض الداخل وتربص الخارج، فإذا كان الوطن يمر في أسوأ المراحل وأخطرها فما على المرجعيات الدينية إلا المساهمة في تعزيز الوحدة وجمع الشمل ورفض الإملاءات التي تستهدف إذلال الشعب، أما أن يتحول رجال الدين إلى ألعوبة بيد هذا أو ذاك فهذه من الظواهر السلبية على الدين والوطن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018